قال الله تعالى: {ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون * أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون}☆☆☆
♡♡♡¡¡¡
قوله تعالى: {ووصى بها} ، أي: بالملة، وكلمة الإخلاص لا إله إلا الله {إبراهيم بنيه} ، ووصى بها أيضا يعقوب بنيه فقالا: {إن الله اصطفى لكم الدين} ، أي: دين الإسلام، {فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون} ، أي: دوموا على الإسلام حتى تموتوا. وقالت اليهود للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية؟ فرد الله عليهم بقوله {أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون} ، وإسماعيل عم يعقوب، فهو من التغليب.☆☆☆
♡♡♡¡¡¡
حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - الذي سبق في باب إكرام أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينا خطيبا، فحمد الله، وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال: «أما بعد، ألا أيها الناس، إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما: كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به» ، فحث على كتاب الله، ورغب فيه، ثم قال: «وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي»★★★
♥♥♥
قد سبق بطوله. في هذا الحديث: الحث على التمسك بكتاب الله، والاعتصام بحبله. وفيه: التمسك بمحبة أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم ☆☆☆
♡♡♡¡¡¡
عن أبي سليمان مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - قال: أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحيما رفيقا، فظن أنا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عمن تركنا من أهلنا، فأخبرناه، فقال: «ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم، وعلموهم ومروهم، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم» ☆☆☆.
♡♡♡¡¡¡
قوله: «رحيما رفيقا» روي بفاء وقاف، وروي بقافين. في الحديث: ما يدل على تساويهم في الأخذ عنه - صلى الله عليه وسلم - ومدة الإقامة عنده، فلم يبق إلا السن، فلهذا قال: «وليؤمكم أكبركم» ، وأما الأذان: فالقصد منه الإعلام بدخول وقت الصلاة، فاستوى فيه الكامل وغيره، فلهذا قال: «فليؤذن لكم أحدكم» .☆☆☆
♡♡♡¡¡¡
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: استأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في العمرة، فأذن، وقال: «لا تنسانا يا أخي من دعائك» فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا. وفي رواية قال: «أشركنا يا أخي في دعائك» .ضعفه الالبانى فى تحقيقه لرياض الصالحين☆☆☆
♡♡♡¡¡¡
في هذا الحديث: مزيد تواضعه - صلى الله عليه وسلم - والحث على سؤال الدعاء من سائر المسلمين، وإن كان السائل أفضل.☆☆☆
♡♡♡¡¡¡
عن سالم بن عبد الله بن عمر: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، كان يقول للرجل إذا أراد سفرا: ادن مني حتى أودعك كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يودعنا، فيقول: «أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك»
♥♥♥¿¿¿
في الحديث: كمال فضله - صلى الله عليه وسلم - وتوديعه لأصحابه مع علو مقامه، وذكر الدين، لأن السفر مظنة التساهل في أمره والأمانة: التكاليف الشرعية، وذكر خواتيم الأعمال اهتماما بشأنها؛ لأن الأعمال بالخواتيم.☆☆☆
♡♡♡¡¡¡
عن أنس - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني أريد سفرا، فزودني، فقال: «زودك الله التقوى» قال: زدني قال: «وغفر ذنبك» قال: زدني، قال: «ويسر لك الخير حيثما كنت» .☆☆☆
♡♡♡¡¡¡
فيه: استحباب مجيء المسافر لأصحابه، وسؤاله دعاءهم، وعلم - صلى الله عليه وسلم - بقرينة حال السائل أن مراده الإمداد بالدعاء، فلذا قال: «زودك الله التقوى» .