عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام. متفق عليه.☆☆☆
♡♡♡¡¡¡
عيادة المريض سنة مؤكدة. ومن آدابها أن لا يطيل الجلوس عنده، وينفس له في أجله، ويذكر له فضل الصبر، ويدعو له.☆☆☆
♡♡♡¡¡¡
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس» . متفق عليه.☆☆☆
¤¤¤¤《¤
وفي رواية لمسلم: «حق المسلم على المسلم ست» . وزاد: «وإذا استنصحك. فانصح له» .
♡♡♡¡¡¡
عن أبي هريرة - رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله - عز وجل - يقول يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني! قال: يا رب، كيف أعودك وأنت رب العالمين؟! قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده! أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده! يا ابن آدم، استطعمتك فلم تطعمني! قال: يا رب، كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟! قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه! أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي! يا ابن آدم، استسقيتك فلم تسقني! قال: يا رب، كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟! قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه! أما أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي!» . رواه مسلم☆☆☆
♡♡♡¡¡¡
قوله: (لوجدتني عنده) ، أي: بالعلم كما قال تعالى: {ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم} ... [المجادلة ] . قوله: «أما إنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي» ، أي: ثوابه، كما قال تعالى: {وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا} [المزمل ] . وفيه: دليل أن الحسنات لا تضيع، وأنها عند الله بمكان.
♡♡♡¡¡¡
عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عودوا المريض، وأطعموا الجائع، وفكوا العاني» . رواه البخاري.
¤¤¤¤¤¤
«العاني» : الأسير. قال في " النهاية ": العاني: الأسير، وكل من ذل واستكان وخضع.
♡♡♡¡¡¡
عن ثوبان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم، لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع» . قيل: يا رسول الله، وما خرفة الجنة؟ قال: «جناها» رواه مسلم.
¤¤¤¤¤¤
فيه: فضل عيادة المريض، وثواب العائد، ولما كانت العيادة مفضية إلى مخارف الجنة سميت بها، والجنا: ما يجتني من الثمر.☆☆☆
♡♡♡¡¡¡
عن علي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة» . رواه الترمذي، وقال: (حديث حسن) .
♡♡♡¡¡¡
«الخريف» : الثمر المخروف، أي: المجتنى. الصلاة من الملائكة: الاستغفار والدعاء، قال الله تعالى: {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم * ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم} [غافر ]☆☆☆
♡♡♡¡¡¡
عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان غلام يهودي يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: «أسلم» فنظر إلى أبيه وهو عنده؟ فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه من النار» رواه البخاري.
♥♥♥
في هذا الحديث: جواز عيادة الكافر للمصلحة. وفيه: بركة صحبة الصالحين وظهور ثمرتها دنيا وأخرى
♡♡♡¡¡¡