أنا الصمت والصمت أنا



سأجعل قلبي ميتاّ
سأسكن مع كبريائي وحدي
وقسماّ يا قلبي لن أجعلك تنكسر بعد الآن
ولن أسمح لأحداّ بأن يجرح لك ما تبقى من امل
وأن أتى اليوم الموعود سأزرع ذكرياتي
في ذاك البستان كي تنمو أكثر فأكثر
وسأضع بقايا جروحي وأحزاني داخل
تابوت أسود وأدفنه وأقف عليه تحت قدماي
وسأرفع دموع عيني فوق السحاب
كي تمطر فوق خائن حبي ببريق
عيني تنزل عليه رعداّ بغرور
وأنتي يا مشاعري سأجعلك
كالورده الحمراء ينتظرها الجميع في الصيف
كي يقطفها العشاق بعطرك الجميل
فأنا قلت يوما من الأيام بأنني لن أطلب
الرحمه من أحداّ لأنه سوف يأتي يوماّ
ولن أرحم أحداّ

قسـى قلبي
تحجر وتصلب
لم تعد تجدي الدموع
ولا كلمات الاستعطاف
لم تعد تفييد مؤثرات الرحمة
لم يعد يجدي شيء مع هذا القلب
والفؤاد المتحجر
والفؤاد المتصلب ... !!
قسوة عجيبة تغمره
وصلابة باتت تحيطه من كل جانب
حتى غدى قاسيا
قاسيا على الجميع
في كلماته وهمساته
قاسيا في حروفه
قاسيا في نظراته
قاسيا مع الجميع .. لم يستثني منهم أحدا
قاسيا على البعيد والقريب
بل قاسيا على الأحبة المقربين
الذي احتضنهم يوما ذلك القلب في أعماقه
بل الأدهى من ذلك
صار قاسيا على نفسي
قاسيا عليها لحد الموت
امتلأ سوادا عجيبا
ملأته صرخات شريرة
كتمت أنفاس الرحمة
وسحقت كل معاني الخير
واقتلعاتها من جذورها بلا رحمة !!
أشباح الألم والقسوة طلت من شرفاته المعتمة
فحولته لمقبرة الطغاة
آآآآآه عندما يتحول سر الحياة
سر الوجود
منبع الحب
منبع الأمل
منبع التفاؤل
مصدر الراحة
معنى الحياة بأسرها
إلى مقبرة سجن يضم آخر شهقات ألمل بالحياة .... !!
إلى بركان يثور موتا وحقدا
إلى مغارة وحوش !!!
ماذا يتبقى فيكِ يا دنيا حين يتحول فؤادكِ لكتلة حجر
قاسية .. ميتة
ماذا أصير أنا الآن وما محلي في هذه الحيـــاة ... ؟؟؟
أتريد أن تعرف من أنا ؟
اسأل رفيق أسراري وأيامي
أسأله ...إن أجابك فستعلم من أنا
نعم! أتسألني من هو؟
هو رفيق أحلامي وأيامي
هو الصمت
الذي أصبح دواء أحزاني
نعم!
أتسألني كيف يجيبك؟
فلتحاول بألاعيبك أن تعرف منه من أنا


فإن استطعت أن تجعل الصمت يجيبك
فلتكن قد ملكت كل شئ عني
“فأنا الصمت والصمت أنا‘