التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة

التحاضير الحديثة


10 ذهبيات فى تاريخ الشعر

معلقة لبيد بن ربيعة عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا بِمِنىً تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَا فَمَدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَا خَلِقاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِىَّ سِلامُهَا

10 ذهبيات فى تاريخ الشعر


+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر

معلقة لبيد بن ربيعة عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا بِمِنىً تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَا فَمَدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَا خَلِقاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِىَّ سِلامُهَا

  1. #1
    الصورة الرمزية ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً

    شخصية هامة Array
    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر

    معلقة لبيد بن ربيعة



    عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    بِمِنىً تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَمَدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    خَلِقاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِىَّ سِلامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    حِجَجٌ خَلَونَ حَلالُهَا وَحَرامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    رُزِقَتْ مَرَابِيْعَ النُّجُومِ وَصَابَهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    وَدَقُّ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا فَرِهَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    مِنْ كُلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِنٍ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    وَعَشِيَّةٍ مُتَجَاوِبٍ إِرْزَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَعَلا فُرُوعُ الأَيْهُقَانِ وأَطْفَلَتْ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    بِالجَهْلَتَيْنِ ظِبَاؤُهَا وَنَعَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    وَالعِيْنُ سَاكِنَةٌ عَلَى أَطْلائِهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    عُوذاً تَأَجَّلُ بِالفَضَاءِ بِهَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    وَجَلا السُّيُولُ عَنْ الطُّلُولِ كَأَنَّهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    زُبُرٌ تُجِدُّ مُتُونَهَا أَقْلامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    أَوْ رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤورُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    كَفِفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَوَقَفْتُ أَسْأَلُهَا وَكَيفَ سُؤَالُنَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    صُمًّا خَوَالِدَ مَا يَبِيْنُ كَلامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    عَرِيتْ وَكَانَ بِهَا الجَمِيْعُ فَأَبْكَرُوا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    مِنْهَا وغُودِرَ نُؤيُهَا وَثُمَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِيْنَ تَحَمَّلُوا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    فَتَكَنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّهُ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    زَوْجٌ عَلَيْهِ كِلَّةٌ وَقِرَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    زُجَلاً كَأَنَّ نِعَاجَ تُوْضِحَ فَوْقَهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    وَظِبَاءَ وَجْرَةَ عُطَّفاً آرَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ كَأَنَّهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    أَجْزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُهَا وَرِضَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِنْ نَوَارِ وقَدْ نَأَتْ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    وتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهَا ورِمَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    مُرِّيَةٌ حَلَّتْ بِفَيْد وجَاوَرَتْ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    أَهْلَ الحِجَازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    بِمَشَارِقِ الجَبَلَيْنِ أَوْ بِمُحَجَّرٍ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    فَتَضَمَّنَتْهَا فَرْدَةٌ فَرُخَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَصُوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمِظَنَّةٌ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    فِيْهَا رِخَافُ القَهْرِ أَوْ طِلْخَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    وَلَشَرُّ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    وَاحْبُ المُجَامِلَ بِالجَزِيلِ وَصَرْمُهُ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    بَاقٍ إِذَا ظَلَعَتْ وَزَاغَ قِوَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    بِطَلِيحِ أَسْفَارٍ تَرَكْنَ بَقِيَّةً 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    مِنْهَا فَأَحْنَقَ صُلْبُهَا وسَنَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    وَإِذَا تَعَالَى لَحْمُهَا وتَحَسَّرَتْ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    وتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلالِ خِدَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَلَهَا هِبَابٌ فِي الزِّمَامِ كَأَنَّهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    صَهْبَاءُ خَفَّ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    أَوْ مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأَحْقَبَ لاحَهُ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    طَرْدُ الفُحُولِ وضَرْبُهَا وَكِدَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    يَعْلُو بِهَا حُدْبَ الإِكَامِ مُسَحَّجٌ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    قَدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَا وَوِحَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    بِأَحِزَّةِ الثَّلْبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    قَفْرُ المَرَاقِبِ خَوْفُهَا آرَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    حَتَّى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّةً 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    جَزْءاً فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    رَجَعَا بِأَمْرِهِمَا إِلىَ ذِي مِرَّةٍ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    حَصِدٍ ونُجْعُ صَرِيْمَةٍ إِبْرَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    ورَمَى دَوَابِرَهَا السَّفَا وتَهَيَّجَتْ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    رِيْحُ المَصَايِفِ سَوْمُهَا وسِهَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَتَنَازَعَا سَبِطاً يَطِيْرُ ظِلالُهُ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابتِ عَرْفَجٍ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    كَدُخَانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَمَضَى وقَدَّمَهَا وكَانَتْ عَادَةً 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    مِنْهُ إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    مَسْجُورَةً مُتَجَاوِراً قُلاَّمُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    مَحْفُوفَةً وَسْطَ اليَرَاعِ يُظِلُّهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    مِنْهُ مُصَرَّعُ غَابَةٍ وقِيَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    أَفَتِلْكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    خَذَلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فَلَمْ يَرِمْ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    عُرْضَ الشَّقَائِقِ طَوْفُهَا وبُغَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    غُبْسٌ كَوَاسِبُ لا يُمَنُّ طَعَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    صَادَفْنَ مِنْهَا غِرَّةً فَأَصَبْنَهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    إِنَّ المَنَايَا لا تَطِيْشُ سِهَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    بَاتَتْ وأَسْبَلَ واكِفٌ مِنْ دِيْمَةٍ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    يُرْوَى الخَمَائِلَ دَائِماً تَسْجَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    يَعْلُو طَرِيْقَةَ مَتْنِهَا مُتَوَاتِرٌ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    تَجْتَافُ أَصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّذَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    بِعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيْلُ هُيَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    وتُضِيءُ فِي وَجْهِ الظَّلامِ مُنِيْرَةً 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    كَجُمَانَةِ البَحْرِيِّ سُلَّ نِظَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    حتَّى إِذَا حَسَرَ الظَّلامُ وأَسْفَرَتْ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    بَكَرَتْ تَزِلُّ عَنِ الثَّرَى أَزْلامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    عَلِهَتْ تَرَدَّدُ فِي نِهَاءِ صُعَائِدٍ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    سَبْعاً تُؤَاماً كَامِلاً أَيَّامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    حَتَّى إِذَا يَئِسَتْ وَأَسْحَقَ حَالِقٌ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    لَمْ يُبْلِهِ إِرْضَاعُهَا وفِطَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَتَوَجَّسَتْ رِزَّ الأَنِيْسِ فَرَاعَهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيْسُ سَقَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَغَدَتْ كِلاَ الفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أَنَّهُ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفُهَا وأَمَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    حَتَّى إِذَا يِئِسَ الرُّمَاةُ وأَرْسَلُوا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    غُضْفاً دَوَاجِنَ قَافِلاً أَعْصَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَلَحِقْنَ واعْتَكَرَتْ لَهَا مَدْرِيَّةٌ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    كَالسَّمْهَرِيَّةِ حَدُّهَا وتَمَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    لِتَذُودَهُنَّ وأَيْقَنَتْ إِنْ لَمْ تَذُدْ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    أَنْ قَدْ أَحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَتَقَصَّدَتْ مِنْهَا كَسَابِ فَضُرِّجَتْ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    بِدَمٍ وغُودِرَ فِي المَكَرِّ سُخَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَبِتِلْكَ إِذْ رَقَصَ اللَّوَامِعُ بِالضُّحَى 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    واجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ إِكَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    أَقْضِي اللُّبَانَةَ لا أُفَرِّطُ رِيْبَةً 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    أَوْ أنْ يَلُومَ بِحَاجَةٍ لَوَّامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    أَوَلَمْ تَكُنْ تَدْرِي نَوَارِ بِأَنَّنِي 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    وَصَّالُ عَقْدِ حَبَائِلٍ جَذَّامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    تَرَّاكُ أَمْكِنَةٍ إِذَا لَمْ أَرْضَهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    بَلْ أَنْتِ لا تَدْرِينَ كَمْ مِنْ لَيْلَةٍ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    طَلْقٍ لَذِيذٍ لَهْوُهَا وَنِدَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    قَدْ بِتُّ سَامِرَهَا وغَايَةَ تَاجِرٍ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    وافَيْتُ إِذْ رُفِعَتْ وعَزَّ مُدَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    أُغْلِى السِّبَاءَ بِكُلِّ أَدْكَنَ عَاتِقِ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    أَوْ جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    بِصَبُوحِ صَافِيَةٍ وجَذْبِ كَرِينَةٍ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    بِمُوَتَّرٍ تَأْتَالُهُ إِبْهَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    لأَعَلَّ مِنْهَا حِيْنَ هَبَّ نِيَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    وَغدَاةَ رِيْحٍ قَدْ وَزَعْتُ وَقِرَّةٍ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    قَد أَصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمَالِ زِمَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    وَلَقَدْ حَمَيْتُ الحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِي 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    فُرْطٌ وِشَاحِي إِذْ غَدَوْتُ لِجَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَعَلَوْتُ مُرْتَقِباً عَلَى ذِي هَبْوَةٍ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    حَرِجٍ إِلَى أَعْلامِهِنَّ قَتَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    حَتَّى إِذَا أَلْقَتْ يَداً فِي كَافِرٍ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    وأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    أَسْهَلْتُ وانْتَصَبَتْ كَجِذْعِ مُنِيْفَة 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    جَرْدَاءَ يَحْصَرُ دُونَهَا جُرَّامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    رَفَّعْتُهَا طَرْدَ النَّعَامِ وَشَلَّهُ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    حَتَّى إِذَا سَخِنَتْ وخَفَّ عِظَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    قَلِقَتْ رِحَالَتُهَا وأَسْبَلَ نَحْرُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    وابْتَلَّ مِنْ زَبَدِ الحَمِيْمِ حِزَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    تَرْقَى وتَطْعَنُ فِي العِنَانِ وتَنْتَحِي 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    وِرْدَ الحَمَامَةِ إِذْ أَجَدَّ حَمَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    وكَثِيْرَةٍ غُرَبَاؤُهَا مَجْهُولَةٍ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    تُرْجَى نَوَافِلُهَا ويُخْشَى ذَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    غُلْبٍ تَشَذَّرُ بِالذَّحُولِ كَأَنَّهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    جِنُّ البَدِيِّ رَوَاسِياً أَقْدَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    أَنْكَرْتُ بَاطِلَهَا وبُؤْتُ بِحَقِّهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    عِنْدِي وَلَمْ يَفْخَرْ عَلَّي كِرَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    وجَزُورِ أَيْسَارٍ دَعَوْتُ لِحَتْفِهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    بِمَغَالِقٍ مُتَشَابِهٍ أَجْسَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    أَدْعُو بِهِنَّ لِعَاقِرٍ أَوْ مُطْفِلٍ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    بُذِلَتْ لِجِيْرَانِ الجَمِيْعِ لِحَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَالضَّيْفُ والجَارُ الجَنِيْبُ كَأَنَّمَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    هَبَطَا تَبَالَةَ مُخْصِباً أَهْضَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    تَأْوِي إِلَى الأطْنَابِ كُلُّ رَذِيَّةٍ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    مِثْلِ البَلِيَّةِ قَالِصٍ أَهْدَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    ويُكَلِّلُونَ إِذَا الرِّيَاحُ تَنَاوَحَتْ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    خُلُجاً تُمَدُّ شَوَارِعاً أَيْتَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    إِنَّا إِذَا الْتَقَتِ المَجَامِعُ لَم 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    ْ يَزَلْ مِنَّا لِزَازُ عَظِيْمَةٍ جَشَّامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif




    ومُقَسِّمٌ يُعْطِي العَشِيرَةَ حَقَّهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    ومُغَذْمِرٌ لِحُقُوقِهَا هَضَّامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَضْلاً وَذُو كَرَمٍ يُعِيْنُ عَلَى النَّدَى 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    سَمْحٌ كَسُوبُ رَغَائِبٍ غَنَّامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    مِنْ مَعْشَرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُمْ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    ولِكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإِمَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    لا يَطْبَعُونَ وَلا يَبُورُ فَعَالُهُمْ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    إِذْ لا يَمِيْلُ مَعَ الهَوَى أَحْلامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَاقْنَعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيْكُ فَإِنَّمَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    قَسَمَ الخَلائِقَ بَيْنَنَا عَلاَّمُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    وإِذَا الأَمَانَةُ قُسِّمَتْ فِي مَعْشَرٍ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    أَوْفَى بِأَوْفَرِ حَظِّنَا قَسَّامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    فَبَنَى لَنَا بَيْتاً رَفِيْعاً سَمْكُهُ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    فَسَمَا إِليْهِ كَهْلُهَا وغُلامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    وَهُمُ السُّعَاةُ إِذَا العَشِيرَةُ أُفْظِعَتْ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    وَهُمُ فَوَارِسُهَا وَهُمْ حُكَّامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    وَهُمُ رَبيْعٌ لِلْمُجَاوِرِ فِيهُمُ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    والمُرْمِلاتِ إِذَا تَطَاوَلَ عَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif


    وَهُمُ العَشِيْرَةُ أَنْ يُبَطِّئَ حَاسِدٌ 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif
    أَوْ أَنْ يَمِيْلَ مَعَ العَدُوِّ لِئَامُهَا 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر space.gif

  2. = '
    ';
  3. [2]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر

    معلقة النابغه الذبيانى



    يَا دَارَ مَيَّةَ بالعَليْاءِ ، فالسَّنَدِ
    أَقْوَتْ ، وطَالَ عَلَيهَا سَالِفُ الأَبَدِ



    وقَفتُ فِيهَا أُصَيلاناً أُسائِلُها
    عَيَّتْ جَوَاباً ، ومَا بالرَّبعِ مِنْ أَحَدِ



    إلاَّ الأَوَارِيَّ لأْياً مَا أُبَيِّنُهَا
    والنُّؤي كَالحَوْضِ بالمَظلومةِ الجَلَدِ



    رَدَّتْ عَليَهِ أقَاصِيهِ ، ولبّدَهُ
    ضَرْبُ الوَلِيدَةِ بالمِسحَاةِ فِي الثَّأَدِ



    خَلَّتْ سَبِيلَ أَتِيٍّ كَانَ يَحْبِسُهُ
    ورفَّعَتْهُ إلى السَّجْفَينِ ، فالنَّضَدِ



    أمْسَتْ خَلاءً ، وأَمسَى أَهلُهَا احْتَمَلُوا
    أَخْنَى عَليهَا الَّذِي أَخْنَى عَلَى لُبَدِ



    فَعَدِّ عَمَّا تَرَى ، إِذْ لاَ ارتِجَاعَ لَهُ
    وانْمِ القُتُودَ عَلَى عَيْرانَةٍ أُجُدِ



    مَقذوفَةٍ بِدَخِيسِ النَّحضِ ، بَازِلُهَا
    لَهُ صَريفٌ ، صَريفُ القَعْوِ بالمَسَدِ



    كَأَنَّ رَحْلِي ، وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا
    يَومَ الجليلِ ، عَلَى مُستأنِسٍ وحِدِ



    مِنْ وَحشِ وَجْرَةَ ، مَوْشِيٍّ أَكَارِعُهُ
    طَاوي المَصِيرِ ، كَسَيفِ الصَّيقل الفَرَدِ



    سَرتْ عَلَيهِ ، مِنَ الجَوزَاءِ ، سَارِيَةٌ
    تُزجِي الشَّمَالُ عَلَيهِ جَامِدَ البَرَدِ



    فَارتَاعَ مِنْ صَوتِ كَلاَّبٍ ، فَبَاتَ لَهُ
    طَوعَ الشَّوَامتِ مِنْ خَوفٍ ومِنْ صَرَدِ



    فبَثّهُنَّ عَلَيهِ ، واستَمَرَّ بِهِ
    صُمْعُ الكُعُوبِ بَرِيئَاتٌ مِنَ الحَرَدِ



    وكَانَ ضُمْرانُ مِنهُ حَيثُ يُوزِعُهُ
    طَعْنَ المُعارِكِ عِندَ المُحْجَرِ النَّجُدِ



    شَكَّ الفَريصةَ بالمِدْرَى ، فَأنفَذَهَا
    طَعْنَ المُبَيطِرِ ، إِذْ يَشفِي مِنَ العَضَدِ



    كَأَنَّه ، خَارجَا مِنْ جَنبِ صَفْحَتِهِ
    سَفّودُ شَرْبٍ نَسُوهُ عِندَ مُفْتَأَدِ



    فَظَلّ يَعْجُمُ أَعلَى الرَّوْقِ ، مُنقبضاً
    فِي حالِكِ اللّونِ صَدْقٍ ، غَيرِ ذِي أَوَدِ



    لَمَّا رَأَى واشِقٌ إِقعَاصَ صَاحِبِهِ
    وَلاَ سَبِيلَ إلى عَقْلٍ ، وَلاَ قَوَدِ



    قَالَتْ لَهُ النَّفسُ : إنِّي لاَ أَرَى طَمَعاً
    وإنَّ مَولاكَ لَمْ يَسلَمْ ، ولَمْ يَصِدِ



    فَتِلكَ تُبْلِغُنِي النُّعمَانَ ، إنَّ لهُ فَضلاً
    عَلَى النَّاس فِي الأَدنَى ، وفِي البَعَدِ



    وَلاَ أَرَى فَاعِلاً ، فِي النَّاسِ ، يُشبِهُهُ
    وَلاَ أُحَاشِي ، مِنَ الأَقوَامِ ، مِنْ أحَدِ



    إلاَّ سُليمَانَ ، إِذْ قَالَ الإلهُ لَهُ
    قُمْ فِي البَرِيَّة ، فَاحْدُدْهَا عَنِ الفَنَدِ



    وخيّسِ الجِنّ ! إنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَهمْ
    يَبْنُونَ تَدْمُرَ بالصُّفّاحِ والعَمَدِ



    فَمَن أَطَاعَكَ ، فانْفَعْهُ بِطَاعَتِهِ
    كَمَا أَطَاعَكَ ، وادلُلْهُ عَلَى الرَّشَدِ



    وَمَنْ عَصَاكَ ، فَعَاقِبْهُ مُعَاقَبَةً
    تَنهَى الظَّلومَ ، وَلاَ تَقعُدْ عَلَى ضَمَدِ



    إلاَّ لِمثْلكَ ، أَوْ مَنْ أَنتَ سَابِقُهُ
    سَبْقَ الجَوَادِ ، إِذَا استَولَى عَلَى الأَمَدِ



    أَعطَى لِفَارِهَةٍ ، حُلوٍ تَوابِعُهَا
    مِنَ المَواهِبِ لاَ تُعْطَى عَلَى نَكَدِ



    الوَاهِبُ المَائَةِ المَعْكَاءِ ، زَيَّنَهَا
    سَعدَانُ تُوضِحَ فِي أَوبَارِهَا اللِّبَدِ



    والأُدمَ قَدْ خُيِّسَتْ فُتلاً مَرافِقُهَا
    مَشْدُودَةً بِرِحَالِ الحِيرةِ الجُدُدِ



    والرَّاكِضاتِ ذُيولَ الرّيْطِ ، فانَقَهَا
    بَرْدُ الهَوَاجرِ ، كالغِزْلاَنِ بالجَرَدِ



    والخَيلَ تَمزَعُ غَرباً فِي أعِنَّتهَا كالطَّيرِ
    تَنجو مِنْ الشّؤبوبِ ذِي البَرَدِ



    احكُمْ كَحُكمِ فَتاةِ الحَيِّ ، إِذْ نظرَتْ
    إلى حَمَامِ شِرَاعٍ ، وَارِدِ الثَّمَدِ



    يَحُفّهُ جَانِبا نِيقٍ ، وتُتْبِعُهُ
    مِثلَ الزُّجَاجَةِ ، لَمْ تُكحَلْ مِنَ الرَّمَدِ



    قَالَتْ : أَلاَ لَيْتَمَا هَذا الحَمَامُ لَنَا
    إلى حَمَامَتِنَا ونِصفُهُ ، فَقَدِ



    فَحَسَّبوهُ ، فألفُوهُ ، كَمَا حَسَبَتْ
    تِسعاً وتِسعِينَ لَمْ تَنقُصْ ولَمْ تَزِدِ



    فَكَمَّلَتْ مَائَةً فِيهَا حَمَامَتُهَا
    وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِي ذَلكَ العَدَدِ



    فَلا لَعمرُ الَّذِي مَسَّحتُ كَعْبَتَهُ وَمَا
    هُرِيقَ ، عَلَى الأَنصَابِ ، مِنْ جَسَدِ



    والمؤمنِ العَائِذَاتِ الطَّيرَ ، تَمسَحُهَا
    رُكبَانُ مَكَّةَ بَينَ الغَيْلِ والسَّعَدِ



    مَا قُلتُ مِنْ سيّءٍ مِمّا أُتيتَ بِهِ
    إِذاً فَلاَ رفَعَتْ سَوطِي إلَيَّ يَدِي



    إلاَّ مَقَالَةَ أَقوَامٍ شَقِيتُ بِهَا
    كَانَتْ مقَالَتُهُمْ قَرْعاً عَلَى الكَبِدِ



    إِذاً فعَاقَبَنِي رَبِّي مُعَاقَبَةً
    قَرَّتْ بِهَا عَينُ مَنْ يَأتِيكَ بالفَنَدِ



    أُنْبِئْتُ أنَّ أبَا قَابُوسَ أوْعَدَنِي
    وَلاَ قَرَارَ عَلَى زَأرٍ مِنَ الأسَدِ



    مَهْلاً ، فِدَاءٌ لَك الأَقوَامُ كُلّهُمُ
    وَمَا أُثَمّرُ مِنْ مَالٍ ومِنْ وَلَدِ



    لاَ تَقْذِفَنّي بُركْنٍ لاَ كِفَاءَ لَهُ
    وإنْ تأثّفَكَ الأَعدَاءُ بالرِّفَدِ



    فَمَا الفُراتُ إِذَا هَبَّ الرِّيَاحُ لَهُ
    تَرمِي أواذيُّهُ العِبْرَينِ بالزَّبَدِ



    يَمُدّهُ كُلُّ وَادٍ مُتْرَعٍ ، لجِبٍ
    فِيهِ رِكَامٌ مِنَ اليِنبوتِ والخَضَدِ



    يَظَلُّ مِنْ خَوفِهِ ، المَلاَّحُ مُعتَصِماً
    بالخَيزُرانَة ، بَعْدَ الأينِ والنَّجَدِ



    يَوماً ، بأجوَدَ مِنهُ سَيْبَ نافِلَةٍ
    وَلاَ يَحُولُ عَطاءُ اليَومِ دُونَ غَدِ



    هَذَا الثَّنَاءُ ، فَإِنْ تَسمَعْ بِهِ حَسَناً
    فَلَمْ أُعرِّضْ ، أَبَيتَ اللَّعنَ ، بالصَّفَدِ



    هَا إنَّ ذِي عِذرَةٌ إلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ
    فَإِنَّ صَاحِبَها مُشَارِكُ النَّكَدِ


  4. [3]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر

    معلقة عبيد بن الابرص

    أقفرَ من أهلهِ مَلْحوبُف
    القُطبيَّات فالذَّنوبُ


    فَراكِسٌ فثُعَيلٍباتٌ
    فَذاتَ فَرقَينِ فالقَلِيبُ


    فَعَرْدةٌ ، فَقَفا حِبِرٍّ
    لَيسَ بِها مِنهُمُ عَريبُ


    وبُدِّلَتْ مِنْ أهْلِها وُحوشًا
    وغًيَّرتْ حالَها الخُطُوبُ


    أرضٌ تَوارَثَها الجُدوب
    ُفَكُلُّ من حَلَّها مَحْروبُ


    إمَّا قَتيلاً وإمَّا هَلْكًا
    والشَّيْبُ شَيْنٌ لِمَنْ يَشِيبُ


    عَيناكَ دَمْعُهما سَروبٌ
    كأنَّ شَأنَيهِما شَعِيبُ


    واهِيةٌ أو مَعينُ مَعْنٍ
    مِنْ هَضْبةٍ دونَها لَهوبُ


    أو فَلْجُ وادٍ بِبَطْنِ أرضٍ
    لِلماءِ مِنْ تَحْتِها قَسيبُ


    أوْ جَدولٌ في ظِلالِ نَخْلٍ
    لِلماءِ مِنْ تَحتِها سَكوبُ


    تَصْبو وأنَّى لكَ التَّصابي
    ؟أنَّي وقَد راعَكَ المَشيبُ


    فإنْ يَكُنْ حالَ أجْمَعِها
    فلا بَدِيٌّ ولا عَجيبُ


    أوْ يكُ أقْفَرَ مِنها جَوُّها
    وعادَها المَحْلُ والجُدوبُ


    فكُلُّ ذي نِعْمةٍ مَخلوسٌ
    وكُلُّ ذي أمَلٍ مَكذوبُ


    فكُلُّ ذي إبِلٍ مَوْروثٌ
    وكُلُّ ذي سَلْبٍ مَسْلوبُ


    فكُلُّ ذي غَيْبةٍ يَؤوبُ
    وغائِبُ المَوْتِ لا يَغيبُ


    أعاقِرٌ مِثْلُ ذاتِ رَحْمٍ
    أوْ غانِمٌ مِثْلُ مَنْ يَخيبُ


    مَنْ يَسْألِ النَّاسَ يَحْرِمُوهُ
    وسائِلُ اللهِ لا يَخيبُ


    باللهِ يُدْرَكُ كُلُّ خَيْرٍ
    والقَوْلُ في بعضِهٍِ تَلغيبُ


    واللهُ ليسَ لهُ شَري
    كٌعلاَّمُ ما أخْفَتِ القُلُوبُ


    أفْلِحْ بِما شِئْتَ قدْ يَبلُغُ بالضَّعْ
    فِ وقَدْ يُخْدَعُ الأرِيبُ


    يَعِظُ النَّاسُ مَنْ لا يَعِظُ
    الدَهْرُ ولا يَنْفَعُ التَّلْبِيبُ


    إلاَّ سَجِيَّاتُ ما القُلُوبُ
    وكمْ يُصَيِّرْنَ شائنًا حَبِيبُ


    ساعِدْ بِأرضٍ إنْ كُنتَ فيها
    ولا تَقُلْ إنَّني غَريبُ


    قدْ يُوصَلُ النَّازِحُ النَّائي وقد
    يُقْطَعُ ذو السُّهْمَةِ القَريبُ


    والمَرْءُ ما عاشَ في تَكْذيبٍ
    طُولُ الحَياةِ لهُ تَعْذيبُ


    يا رُبَّ ماءٍ وَرَدتُّ آجِنٍ
    سَبيلُهُ خائفٌ جَدِيبُ


    رِيشُ الحَمامِ على أرْجائِهِ
    لِلقَلبِ مِنْ خَوْفِهِ وَجِيبُ


    قَطَعتهُ غُدْوة مُشِيحًا
    وصاحِبي بادِنٌ خَبوبُ


    غَيْرانةٌ مُوجَدٌ فَقارُها
    كأنَّ حارِكَها كَثِيبُ


    أخَلَّفَ بازِلاً سَديسٌ
    لا خُفَّةٌ هِيَ ولا نَيُوبُ


    كأنَّها مِنْ حَميرِ غاب
    جَوْنٌ بِصَفْحَتِهِ نُدوبُ


    أوْ شَبَبٌ يَرْتَعي الرُّخامِي
    تَلُطُّهُ شَمْألٌ هَبُوبُ


    فذاكَ عَصْرٌ وقدْ أراني
    تَحْمِلُني نَهْدَةٌ سَرْحوبُ


    مُضَبَّرٌ خَلْقُها يَنْشَقُ
    ّعَنْ وَجْهِها السَّبيبُ


    زَيْتِيَّةٌ نائمٌ عُروقُها
    ولَيِّنٌ أسْرُها رَطِيبُ


    كأنَّها لِقْوَةٌ طَلُوب
    ٌتَيْبَسُ في وَكْرِها القُلُوبُ


    بَانَتْ علَى إرْمٍ عَذوبًا
    كأنَّها شَيْخةٌ رَقُوبُ


    فَأَصْبَحَتْ في غَداةِ قُرٍّ
    يَسْقُطُ عَنْ رِيشِها الضَّريبُ


    فَأبْصَرَتْ ثَعْلَبًا سَريعًا
    ودونَهُ سَبْسَبٌ جَديبُ


    فَنَفَّضَتْ رِيشَها ووَلَّتْ
    وَهْيَ مِنْ نَهْضَةٍ قَريبُ


    فاشْتالَ وارْتاعَ مِنْ حَسِيسٍ
    وفِعْلهُ يَفعَلُ المَذْؤوبُ


    فَنَهَضَتْ نَحْوَهُ حَثِيثًا
    وحَرَّدتْ حَرْدَهُ تَسِيبُ


    فَدَبَّ مِنْ خَلفِها دَبيبًا
    والعَيْنُ حِمْلاقُها مَقْلوبُ


    فأدْرَكَتْهُ فَطَرَّحَتْهُ
    والصَّيْدُ مِنْ تَحْتِها مَكْروبُ


    فَجَدَّلَتْهُ فَطَرَّحَتْه
    ُفكَدَّحَتْ وَجْهَهُ الجَبوبُ


    فعاوَدَتْهُ فَرَفَّعَتْه
    ُفأرْسَلَتْهُ وهُوَ مَكْروبُ


    يَضغُو ومِخْلَبُها في دَفِهِ
    لا بُدَّ حَيْزومُهُ مَنقُوبُ

  5. [4]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر

    معلقة الأعشى



    وَدّعْ هُرَيْرَةَ إنّ الرَّكْبَ مرْتَحِلُ
    وَهَلْ تُطِيقُ وَداعاً أيّهَا الرّجُلُ ؟


    غَرَّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُهَا
    تَمشِي الهُوَينَا كَمَا يَمشِي الوَجي الوَحِلُ


    كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جَارَتِهَا
    مَرُّ السَّحَابَةِ ، لاَ رَيْثٌ وَلاَ عَجَلُ


    تَسمَعُ للحَلِي وَسْوَاساً إِذَا انصَرَفَتْ
    كَمَا استَعَانَ برِيحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ


    لَيستْ كَمَنْ يكرَهُ الجِيرَانُ طَلعَتَهَا
    وَلاَ تَرَاهَا لسِرِّ الجَارِ تَخْتَتِلُ


    يَكَادُ يَصرَعُهَا ، لَوْلاَ تَشَدُّدُهَا
    إِذَا تَقُومُ إلى جَارَاتِهَا الكَسَلُ


    إِذَا تُعَالِجُ قِرْناً سَاعةً فَتَرَتْ
    وَاهتَزَّ مِنهَا ذَنُوبُ المَتنِ وَالكَفَلُ


    مِلءُ الوِشَاحِ وَصِفْرُ الدّرْعِ بَهكنَةٌ
    إِذَا تَأتّى يَكَادُ الخَصْرُ يَنْخَزِلُ


    صَدَّتْ هُرَيْرَةُ عَنَّا مَا تُكَلّمُنَا
    جَهْلاً بأُمّ خُلَيْدٍ حَبلَ مَنْ تَصِلُ ؟


    أَأَنْ رَأَتْ رَجُلاً أَعْشَى أَضَرَّ بِهِ
    رَيبُ المَنُونِ ، وَدَهْرٌ مفنِدٌ خَبِلُ


    نِعمَ الضَّجِيعُ غَداةَ الدَّجنِ يَصرَعهَا
    لِلَّذَّةِ المَرْءِ لاَ جَافٍ وَلاَ تَفِلُ


    هِرْكَوْلَةٌ ، فُنُقٌ ، دُرْمٌ مَرَافِقُهَا
    كَأَنَّ أَخْمَصَهَا بِالشّوْكِ مُنْتَعِلُ


    إِذَا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أصْوِرَةً
    وَالزَّنْبَقُ الوَرْدُ مِنْ أَرْدَانِهَا شَمِلُ


    ما رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الحَزْنِ مُعشبةٌ
    خَضرَاءُ جَادَ عَلَيهَا مُسْبِلٌ هَطِلُ


    يُضَاحكُ الشَّمسَ مِنهَا كَوكَبٌ شَرِقٌ
    مُؤزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ


    يَوْماً بِأَطْيَبَ مِنْهَا نَشْرَ رَائِحَةٍ
    وَلاَ بِأَحسَنَ مِنهَا إِذْ دَنَا الأُصُلُ


    عُلّقْتُهَا عَرَضاً ، وَعُلّقَتْ رَجُلاً
    غَيرِي ، وَعُلّقَ أُخرَى غَيرَهَا الرَّجلُ


    وَعُلّقَتْهُ فَتَاةٌ مَا يُحَاوِلُهَا
    مِنْ أهلِها مَيّتٌ يَهْذِي بِهَا وَهلُ


    وَعُلّقَتْنِي أُخَيْرَى مَا تُلائِمُنِي
    فَاجتَمَعَ الحُبّ حُبًّا كُلّهُ تَبِلُ


    فَكُلّنَا مُغْرَمٌ يَهْذِي بِصَاحِبِهِ
    نَاءٍ وَدَانٍ ، وَمَحْبُولٌ وَمُحْتَبِلُ


    قَالَتْ هُرَيرَةُ لَمَّا جِئتُ زَائِرَهَا
    وَيْلِي عَلَيكَ ، وَوَيلِي مِنكَ يَا رَجُلُ


    يَا مَنْ يَرَى عَارِضاً قَدْ بِتُّ أَرْقُبُهُ
    كَأَنَّمَا البَرْقُ فِي حَافَاتِهِ الشُّعَلُ


    لَهُ رِدَافٌ ، وَجَوْزٌ مُفْأمٌ عَمِلٌ
    مُنَطَّقٌ بِسِجَالِ المَاءِ مُتّصِلُ


    لَمْ يُلْهِنِي اللَّهْوُ عَنْهُ حِينَ أَرْقُبُهُ
    وَلاَ اللَّذَاذَةُ مِنْ كَأسٍ وَلاَ الكَسَلُ


    فَقُلتُ للشَّرْبِ فِي دُرْنِى وَقَدْ ثَمِلُوا
    شِيمُوا ، وَكَيفَ يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ


    بَرْقاً يُضِيءُ عَلَى أَجزَاعِ مَسْقطِهِ
    وَبِالخَبِيّةِ مِنْهُ عَارِضٌ هَطِلُ


    قَالُوا نِمَارٌ ، فبَطنُ الخَالِ جَادَهُمَا
    فَالعَسْجَدِيَّةُ فَالأبْلاءُ فَالرِّجَلُ


    فَالسَّفْحُ يَجرِي فَخِنْزِيرٌ فَبُرْقَتُهُ
    حَتَّى تَدَافَعَ مِنْهُ الرَّبْوُ ، فَالجَبَلُ


    حَتَّى تَحَمَّلَ مِنْهُ المَاءَ تَكْلِفَةً
    رَوْضُ القَطَا فكَثيبُ الغَينةِ السَّهِلُ


    يَسقِي دِيَاراً لَهَا قَدْ أَصْبَحَتْ عُزَباً
    زُوراً تَجَانَفَ عَنهَا القَوْدُ وَالرَّسَلُ


    وَبَلدَةٍ مِثلِ التُّرْسِ مُوحِشَةٍ
    للجِنّ بِاللّيْلِ فِي حَافَاتِهَا زَجَلُ


    لاَ يَتَمَنّى لَهَا بِالقَيْظِ يَرْكَبُهَا
    إِلاَّ الَّذِينَ لَهُمْ فِيمَا أَتَوْا مَهَلُ


    جَاوَزْتُهَا بِطَلِيحٍ جَسْرَةٍ سُرُحٍ
    فِي مِرْفَقَيهَا إِذَا استَعرَضْتَها فَتَلُ


    إِمَّا تَرَيْنَا حُفَاةً لاَ نِعَالَ لَنَا
    إِنَّا كَذَلِكَ مَا نَحْفَى وَنَنْتَعِلُ


    فَقَدْ أُخَالِسُ رَبَّ البَيْتِ غَفْلَتَهُ
    وَقَدْ يُحَاذِرُ مِنِّي ثُمّ مَا يَئِلُ


    وَقَدْ أَقُودُ الصِّبَى يَوْماً فيَتْبَعُنِي
    وَقَدْ يُصَاحِبُنِي ذُو الشّرّةِ الغَزِلُ


    وَقَدْ غَدَوْتُ إلى الحَانُوتِ يَتْبَعُنِي
    شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلشُلٌ شَوِلُ


    فِي فِتيَةٍ كَسُيُوفِ الهِندِ قَدْ عَلِمُوا
    أَنْ لَيسَ يَدفَعُ عَنْ ذِي الحِيلةِ الحِيَلُ


    نَازَعتُهُمْ قُضُبَ الرَّيْحَانِ مُتَّكِئاً
    وَقَهْوَةً مُزّةً رَاوُوقُهَا خَضِلُ


    لاَ يَستَفِيقُونَ مِنهَا ، وَهيَ رَاهنَةٌ
    إِلاَّ بِهَاتِ ! وَإنْ عَلّوا وَإِنْ نَهِلُوا


    يَسعَى بِهَا ذُو زُجَاجَاتٍ لَهُ نُطَفٌ
    مُقَلِّصٌ أَسفَلَ السِّرْبَالِ مُعتَمِلُ


    وَمُستَجيبٍ تَخَالُ الصَّنجَ يَسمَعُهُ
    إِذَا تُرَجِّعُ فِيهِ القَيْنَةُ الفُضُلُ


    مِنْ كُلّ ذَلِكَ يَوْمٌ قَدْ لَهَوْتُ بِهِ
    وَفِي التَّجَارِبِ طُولُ اللَّهوِ وَالغَزَلُ


    وَالسَّاحِبَاتُ ذُيُولَ الخَزّ آونَةً
    وَالرّافِلاتُ عَلَى أَعْجَازِهَا العِجَلُ


    أَبْلِغْ يَزِيدَ بَنِي شَيْبَانَ مَألُكَةً
    أَبَا ثُبَيْتٍ ! أَمَا تَنفَكُّ تأتَكِلُ ؟


    ألَسْتَ مُنْتَهِياً عَنْ نَحْتِ أثلَتِنَا
    وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أَطَّتِ الإبِلُ


    تُغْرِي بِنَا رَهْطَ مَسعُودٍ وَإخْوَتِهِ
    عِندَ اللِّقَاءِ ، فتُرْدِي ثُمَّ تَعتَزِلُ


    لأَعْرِفَنّكَ إِنْ جَدَّ النَّفِيرُ بِنَا
    وَشُبّتِ الحَرْبُ بالطُّوَّافِ وَاحتَمَلُوا


    كَنَاطِحٍ صَخرَةً يَوْماً ليَفْلِقَهَا
    فَلَمْ يَضِرْها وَأوْهَى قَرْنَهُ الوَعِلُ


    لأَعْرِفَنَّكَ إِنْ جَدَّتْ عَدَاوَتُنَا
    وَالتُمِسَ النَّصرُ مِنكُم عوْضُ تُحتملُ


    تُلزِمُ أرْماحَ ذِي الجَدّينِ سَوْرَتَنَا
    عِنْدَ اللِّقَاءِ ، فتُرْدِيِهِمْ وَتَعْتَزِلُ


    لاَ تَقْعُدَنّ ، وَقَدْ أَكَّلْتَهَا حَطَباً
    تَعُوذُ مِنْ شَرِّهَا يَوْماً وَتَبْتَهِلُ


    قَدْ كَانَ فِي أَهلِ كَهفٍ إِنْ هُمُ قَعَدُوا
    وَالجَاشِرِيَّةِ مَنْ يَسْعَى وَيَنتَضِلُ


    سَائِلْ بَنِي أَسَدٍ عَنَّار ، فَقَدْ عَلِمُوا
    أَنْ سَوْفَ يَأتِيكَ مِنْ أَنبَائِنَا شَكَلُ


    وَاسْأَلْ قُشَيراً وَعَبْدَ اللهِ كُلَّهُمُ
    وَاسْألْ رَبِيعَةَ عَنَّا كَيْفَ نَفْتَعِلُ


    إِنَّا نُقَاتِلُهُمْ ثُمَّتَ نَقْتُلُهُمْ
    عِندَ اللِّقَاءِ ، وَهُمْ جَارُوا وَهُمْ جَهِلُوا


    كَلاَّ زَعَمْتُمْ بِأنَّا لاَ نُقَاتِلُكُمْ
    إِنَّا لأَمْثَالِكُمْ ، يَا قَوْمَنَا ، قُتُلُ


    حَتَّى يَظَلّ عَمِيدُ القَوْمِ مُتَّكِئاً
    يَدْفَعُ بالرَّاحِ عَنْهُ نِسوَةٌ عُجُلُ


    أصَابَهُ هِنْدُوَانيٌّ ، فَأقْصَدَهُ
    أَوْ ذَابِلٌ مِنْ رِمَاحِ الخَطِّ مُعتَدِلُ


    قَدْ نَطْعنُ العَيرَ فِي مَكنُونِ فَائِلِهِ
    وَقَدْ يَشِيطُ عَلَى أَرْمَاحِنَا البَطَلُ


    هَلْ تَنْتَهُونَ ؟ وَلاَ يَنهَى ذَوِي شَطَطٍ
    كَالطَّعنِ يَذهَبُ فِيهِ الزَّيتُ وَالفُتُلُ


    إِنِّي لَعَمْرُ الَّذِي خَطَّتْ مَنَاسِمُهَا
    لَهُ وَسِيقَ إِلَيْهِ البَاقِرُ الغُيُلُ


    لَئِنْ قَتَلْتُمْ عَمِيداً لَمْ يكُنْ صَدَداً
    لَنَقْتُلَنْ مِثْلَهُ مِنكُمْ فنَمتَثِلُ


    لَئِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ غِبّ مَعرَكَةٍ
    لَمْ تُلْفِنَا مِنْ دِمَاءِ القَوْمِ نَنْتَفِلُ


    نَحنُ الفَوَارِسُ يَوْمَ الحِنوِ ضَاحِيَةً
    جَنْبَيْ ( فُطَيمَةَ ) لاَ مِيلٌ وَلاَ عُزُلُ


    قَالُوا الرُّكُوبَ ! فَقُلنَا تِلْكَ عَادَتُنَا
    أَوْ تَنْزِلُونَ ، فَإِنَّا مَعْشَرٌ نُزُلُ


  6. [5]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر

    معلقة الحارث بن حلزة



    آذَنَتنَا بِبَينها أَسمَاءُ
    رُبَّ ثَاوٍ يَمَلُّ مِنهُ الثَّواءُ


    بَعدَ عَهدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّاءَ
    فَأَدنَى دِيَارِها الخَلْصَاءُ


    فَالمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَاقُ
    فِتَاقٍ فَعاذِبٌ فَالوَفاءُ


    فَريَاضُ القَطَا فَأوْدِيَةُ الشُ
    ربُبِ فَالشُعبَتَانِ فَالأَبْلاءُ


    لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي
    اليَومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَاءُ


    وبِعَينَيكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّارَ
    أَخِيراً تُلوِي بِهَا العَلْيَاءُ


    فَتَنَوَّرتُ نَارَهَا مِن بَعِيدٍ
    بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ


    أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ
    بِعُودٍ كَمَا يَلُوحُ الضِياءُ


    غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ عَلَىالهَمِّ
    إِذَا خَفَّ بِالثَّوِيِّ النَجَاءُ


    بِزَفُوفٍ كَأَنَّها هِقَلةٌ
    أُمُّ رِئَالٍ دَوِيَّةٌ سَقْفَاءُ


    آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّاصُ
    عَصراً وَقَد دَنَا الإِمْسَاءُ


    فَتَرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَال
    وَقْعِ مَنِيناً كَأَنَّهُ إِهْبَاءُ


    وَطِرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِرَاقٌ
    سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحرَاءُ


    أَتَلَهَّى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُلُّ
    ابنَ هَمٍّ بَلِيَّةٌ عَميَاءُ


    وأَتَانَا مِنَ الحَوَادِثِ والأَنبَاءِ
    خَطبٌ نُعنَى بِهِ وَنُسَاءُ


    إِنَّ إِخوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُونَ
    عَلَينَا فِي قَيلِهِم إِخْفَاءُ


    يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي ال
    ذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ


    زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ
    مُوَالٍ لَنَا وَأَنَا الوَلاءُ


    أَجمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّا
    أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَاءُ


    مِن مُنَادٍ وَمِن مُجِيبٍ وَمِن
    تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَاءُ


    أَيُّهَا النَاطِقُ المُرَقِّشُ عَنَّا
    عِندَ عَمروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَاءُ


    لا تَخَلنَا عَلَى غِرَاتِك إِنّا
    قَبلُ مَا قَد وَشَى بِنَا الأَعْدَاءُ


    فَبَقَينَا عَلَى الشَناءَةِ
    تَنمِينَا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَاءُ


    قَبلَ مَا اليَومِ بَيَّضَت بِعُيونِ
    النَّاسِ فِيهَا تَغَيُّظٌ وَإِبَاءُ


    فَكَأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَنَ
    جَوناً يَنجَابُ عَنهُ العَماءُ


    مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُوهُ
    للدَهرِ مُؤَيِّدٌ صَمَّاءُ


    إِرمِيٌّ بِمِثلِهِ جَالَتِ الخَيلُ
    فَآبَت لِخَصمِهَا الإِجلاَءُ


    مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِي
    وَمِن دُونَ مَا لَدَيهِ الثَّنَاءُ


    أَيَّمَا خُطَّةٍ أَرَدتُم فَأَدوهَا
    إِلَينَا تُشفَى بِهَا الأَملاءُ


    إِن نَبَشتُم مَا بَينَ مِلحَةَ فَال
    صَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَاءُ


    أَو نَقَشتُم فَالنَّقشُ يَجشَمُهُ
    النَّاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبرَاءُ


    أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَضَ
    عَيناً فِي جَفنِهَا الأَقذَاءُ


    أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُدِّ
    ثتُمُوهُ لَهُ عَلَينَا العَلاءُ


    هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّاسُ
    غِوَاراً لِكُلِّ حَيٍّ عُواءُ


    إِذ رَفَعنَا الجِمَالَ مِن سَعَفِ ال
    بَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ


    ثُمَّ مِلنَا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَا
    وَفِينَا بَنَاتُ قَومٍ إِمَاءُ


    لا يُقِيمُ العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهلِ
    وَلا يَنفَعُ الذَّلِيلَ النِجَاءُ


    لَيسَ يُنجِي الذِي يُوَائِل مِنَّا
    رَأْسُ طَوْدٍ وَحَرَّةٌ رَجلاءُ


    مَلِكٌ أَضلَعَ البَرِيَّةِ لا يُوجَدُ
    فِيهَا لِمَا لَدَيهِ كِفَاءُ


    كَتَكَالِيفِ قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنذِرُ
    هَلِ نَحنُ لابنِ هِندٍ رِعَاءُ


    مَا أَصَابُوا مِن تَغلَبِي فَمَطَلولٌ
    عَلَيهِ إِذَا أُصِيبَ العَفَاءُ


    إِذَ أَحَلَّ العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُونَ
    فَأَدنَى دِيَارِهَا العَوصَاءُ


    فَتَأَوَّت لَهُ قَرَاضِبَةٌ مِن
    كُلِّ حَيٍّ كَأَنَّهُم أَلقَاءُ


    فَهَداهُم بِالأَسوَدَينِ وأَمرُ اللهِ
    بَالِغٌ تَشقَى بِهِ الأَشقِيَاءُ


    إِذ تَمَنَّونَهُم غُرُوراً فَسَاقَتهُم
    إِلَيكُم أُمنِيَّةٌ أَشرَاءُ


    لَم يَغُرّوكُم غُرُوراً وَلَكن
    رَفَعَ الآلُ شَخصَهُم وَالضَحَاءُ


    أَيُّها النَاطِقُ المُبَلِّغُ عَنَّا
    عِندَ عَمروٍ وَهَل لِذَكَ انتِهَاءُ


    مَن لَنَا عِندَهُ مِنَ الخَيرِ
    آيَاتٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِنَّ القَضَاءُ


    آيَةٌ شَارِقُ الشّقِيقَةِ إِذَا جَاءَت
    مَعَدٌّ لِكُلِّ حَيٍّ لِوَاءُ


    حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبشٍ
    قَرَظِيٍ كَأَنَّهُ عَبلاءُ


    وَصَتِيتٍ مِنَ العَواتِكِ لا تَنهَاهُ
    إِلاَّ مُبيَضَّةٌ رَعلاءُ


    فَرَدَدنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا يَخرُجُ
    مِن خُربَةِ المَزَادِ المَاءُ


    وَحَمَلنَاهُمُ عَلَى حَزمِ ثَهلانِ
    شِلالاً وَدُمِّيَ الأَنسَاءُ


    وَجَبَهنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا تُنهَزُ
    فِي جَمَّةِ الطَوِيِّ الدِلاءُ


    وَفَعَلنَا بِهِم كَمَا عَلِمَ اللهُ
    ومَا أَن للحَائِنِينَ دِمَاءُ


    ثُمَّ حُجراً أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَامٍ
    وَلَهُ فَارِسِيَّةٌ خَضرَاءُ


    أَسَدٌ فِي اللِقَاءِ وَردٌ هَمُوسٌ
    وَرَبِيعٌ إِن شَمَّرَت غَبرَاءُ


    وَفَكَكنَا غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنهُ
    بَعدَ مَا طَالَ حَبسُهُ والعَنَاءُ


    وَمَعَ الجَونِ جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ
    عَتُودٌ كَأَنَّها دَفوَاءُ


    مَا جَزِعنَا تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا
    شِلالاً وَإِذ تَلَظَّى الصِلاءُ


    وَأَقَدنَاهُ رَبَّ غَسَّانَ بِالمُنذِرِ
    كَرهاً إِذ لا تُكَالُ الدِمَاءُ


    وأَتَينَاهُمُ بِتِسعَةِ أَملاكٍ
    كِرَامٍ أَسلابُهُم أَغلاءُ


    وَوَلَدنَا عَمرو بنِ أُمِّ أنَاسٍ
    مِن قَرِيبٍ لَمَّا أَتَانَا الحِبَاءُ


    مِثلُهَا تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَومِ
    فَلاةٌ مِن دُونِهَا أَفلاءُ


    فَاتْرُكُوا الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّا
    تَتَعَاشَوا فَفِي التَعَاشِي الدَّاءُ


    وَاذكُرُوا حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَا
    قُدِّمَ فِيهِ العُهُودُ وَالكُفَلاءُ


    حَذَرَ الجَورِ وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ
    مَا فِي المَهَارِقِ الأَهوَاءُ


    وَاعلَمُوا أَنَّنَا وَإِيَّاكُم فِي مَا
    إِشتَرَطنَا يَومَ إِختَلَفنَا سَوَاءُ


    عَنَناً بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَرُ
    عَن حَجرَةِ الرَبِيضِ الظَّبَاءُ


    أَعَلَينَا جُنَاحُ كِندَةَ أَن يَغنَمَ
    غَازِيهُمُ وَمِنَّا الجَزَاءُ


    أَم عَلَينَا جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيطَ
    بِجَوزِ المُحمَّلِ الأَعبَاءُ


    لَيسَ منَّا المُضَرَّبُونَ وَلا قَيسٌ
    وَلا جَندَلٌ وَلا الحَذَّاءُ


    أَم جَنَايَا بَنِي عَتِيقٍ فَإِنَّا
    مِنكُم إِن غَدَرتُم بُرَآءُ


    وَثَمَانُونَ مِن تَمِيمٍ بِأَيدِيهِم
    رِمَاحٌ صُدُورُهُنَّ القَضَاءُ


    تَرَكُوهُم مُلَحَّبِينَ فَآبُوا
    بِنَهابٍ يَصَمُّ مِنهَا الحُدَاءُ


    أَم عَلَينَا جَرَّى حَنِيفَةَ أَمَّا
    جَمَّعَت مِن مُحَارِبٍ غَبرَاءُ


    أَم عَلَينَا جَرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيسَ
    عَلَينَا فِي مَا جَنَوا أَندَاءُ


    ثُمَّ جَاؤوا يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِع
    لَهُم شَامَةٌ وَلا زَهرَاءُ


    لَم يُخَلَّوا بَنِي رِزَاحٍ بِبَرقَاءِ
    نِطَاعٍ لَهُم عَلَيهُم دُعَاءُ


    ثُمَّ فَاؤوا مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهرِ
    وَلا يَبرُدُ الغَلِيلَ المَاءُ


    ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَلاَّقِ
    لا رَأَفَةٌ وَلا إِبقَاءُ


    وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَى يَومِ
    الحَيارَينِ وَالبَلاءُ بَلاءُ


  7. [6]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر

    معلقة عنتره بن شداد



    هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَرَدَّمِ
    أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّمِ


    يَا دَارَ عَبْلةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِي
    وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي


    فَوَقَّفْتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَا
    فَدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَوِّمِ


    وتَحُلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَا
    بالحَزنِ فَالصَّمَانِ فَالمُتَثَلَّمِ


    حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْدُهُ
    أَقْوى وأَقْفَرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَمِ


    حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ
    عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْرَمِ


    عُلِّقْتُهَا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَا
    زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَمِ


    ولقد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْرهُ
    مِنّي بِمَنْزِلَةِ المُحِبِّ المُكْرَمِ


    كَيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَا
    بِعُنَيْزَتَيْنِ وأَهْلُنَا بِالغَيْلَمِ


    إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَا
    زَمَّت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِمِ


    مَا رَاعَني إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَا
    وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ


    فِيهَا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَةً
    سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَمِ


    إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ
    عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لَذيذُ المَطْعَمِ


    وكَأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَةٍ
    سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ


    أوْ روْضةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَا
    غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَمِ


    جَادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُرَّةٍ
    فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَمِ


    سَحّاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّةٍ
    يَجْرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَرَّمِ


    وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَارِحٍ
    غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّمِ


    هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَهُ بذِراعِهِ
    قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَمِ


    تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ
    وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَمِ


    وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى
    نَهْدٍ مَرَاكِلُهُ نَبِيلِ المَحْزِمِ


    هَل تُبْلِغَنِّي دَارَهَا شَدَنِيَّةَ
    لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَرَّمِ


    خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَةٌ
    تَطِسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ


    وكَأَنَّمَا تَطِسُ الإِكَامَ عَشِيَّةً
    بِقَريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّمِ


    تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ
    حِزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ


    يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رأْسِهِ وكأَنَّهُ
    حَرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ


    صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَةُ
    كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ


    شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ
    زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَمِ


    وكَأَنَّما يَنْأَى بِجانبِ دَفَّها ال
    وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمِ


    هِرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لهُ
    غَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَمِ


    بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّما
    بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ


    وكَأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَداً
    حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُمِ


    يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ
    زَيَّافَةٍ مِثلَ الفَنيقِ المُكْدَمِ


    إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِي
    طَبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِمِ


    أَثْنِي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِي
    سَمْحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَمِ


    وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِلٌ
    مُرٌّ مَذَاقَتُهُ كَطَعمِ العَلْقَمِ


    ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَما
    رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَمِ


    بِزُجاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍ
    قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَدَّمِ


    فإِذَا شَرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِكٌ
    مَالي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَمِ


    وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً
    وكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمي


    وحَلِيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجدَّلاً
    تَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَمِ


    سَبَقَتْ يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَةٍ
    ورِشاشِ نافِذَةٍ كَلَوْنِ العَنْدَمِ


    هَلاَّ سأَلْتِ الخَيلَ يا ابنةَ مالِكٍ
    إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِمَا لَم تَعْلَمِي


    إِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالةِ سَابِحٍ
    نَهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ


    طَوْراً يُجَرَّدُ للطَّعانِ وتَارَةً
    يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْرِمِ


    يُخْبِركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِي
    أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَمِ


    ومُدَّجِجٍ كَرِهَ الكُماةُ نِزَالَهُ
    لامُمْعنٍ هَرَباً ولا مُسْتَسْلِمِ


    جَادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنةٍ
    بِمُثَقَّفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَوَّمِ


    فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابهُ
    ليسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَرَّمِ


    فتَركْتُهُ جَزَرَ السِّبَاعِ يَنَشْنَهُ
    يَقْضِمْنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَمِ


    ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَها
    بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِمِ


    رَبِذٍ يَدَاهُ بالقِدَاح إِذَا شَتَا
    هَتَّاكِ غَاياتِ التَّجارِ مُلَوَّمِ


    لمَّا رَآنِي قَدْ نَزَلتُ أُريدُهُ
    أَبْدَى نَواجِذَهُ لِغَيرِ تَبَسُّمِ


    عَهدِي بِهِ مَدَّ النَّهارِ كَأَنَّما
    خُضِبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَمِ


    فَطعنْتُهُ بِالرُّمْحِ ثُمَّ عَلَوْتُهُ
    بِمُهَنَّدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْذَمِ


    بَطلٌ كأَنَّ ثِيابَهُ في سَرْجةٍ
    يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَوْأَمِ


    ياشَاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لهُ
    حَرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْرُمِ


    فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبي
    فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِي


    قَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِرَّةً
    والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمي


    وكأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايةٍ
    رَشَاءٍ مِنَ الغِزْلانِ حُرٍ أَرْثَمِ


    نُبّئتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِي
    والكُفْرُ مَخْبَثَةٌ لِنَفْسِ المُنْعِمِ


    ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى
    إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ


    في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِي
    غَمَرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُمِ


    إِذْ يَتَّقُونَ بيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِمْ
    عَنْها ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمي


    لمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُمْ
    يَتَذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّمِ


    يَدْعُونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّها
    أشْطَانُ بِئْرٍ في لَبانِ الأَدْهَمِ


    مازِلْتُ أَرْمِيهُمْ بِثُغْرَةِ نَحْرِهِ
    ولِبانِهِ حَتَّى تَسَرْبَلَ بِالدَّمِ


    فَازْوَرَّ مِنْ وَقْعِ القَنا بِلِبانِهِ
    وشَكَا إِلَىَّ بِعَبْرَةٍ وَتَحَمْحُمِ


    لو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى
    وَلَكانَ لو عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِي


    ولقَدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَا
    قِيْلُ الفَوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْدِمِ


    والخَيلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِساً
    مِن بَيْنَ شَيْظَمَةٍ وَآخَرَ شَيْظَمِ


    ذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي
    لُبِّي وأَحْفِزُهُ بِأَمْرٍ مُبْرَمِ


    ولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَدُرْ
    للحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَمِ


    الشَّاتِمِيْ عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَا
    والنَّاذِرَيْنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِي


    إِنْ يَفْعَلا فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَا
    جَزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَمِ


  8. [7]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر

    معلقة طرفة بن العبد



    لِخَوْلَةَ أطْلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ
    تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ


    وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيَّهُمْ
    يَقُوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّدِ


    كَأنَّ حُدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُدْوَةً
    خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِفِ مِنْ دَدِ


    عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِنٍ
    يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَدِي


    يَشُقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَا
    كَمَا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَدِ


    وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ
    مُظَاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدِ


    خَذُولٌ تُرَاعِي رَبْرَباً بِخَمِيْلَةٍ
    تَنَاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَدِي


    وتَبْسِمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَوَّراً
    تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَدِ


    سَقَتْهُ إيَاةُ الشَّمْسِ إلاّ لِثَاتِهِ
    أُسِفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِدِ


    ووَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءهَا
    عَلَيْهِ نَقِيِّ اللَّوْنِ لَمْ يَتَخَدَّدِ


    وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ
    بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَدِي


    أَمُوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَا
    عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُدِ


    جُمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدَى كَأَنَّهَا
    سَفَنَّجَةٌ تَبْرِي لأزْعَرَ أرْبَدِ


    تُبَارِي عِتَاقاً نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَتْ
    وظِيْفاً وظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّدِ


    تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
    حَدَائِقَ مَوْلِىَّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ


    تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقِي
    بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَف مُلْبِدِ


    كَأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَا
    حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْرَدِ


    فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيْلِ وَتَارَةً
    عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ


    لَهَا فِخْذانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيْهِمَا
    كَأَنَّهُمَا بَابَا مُنِيْفٍ مُمَرَّدِ


    وطَيٍّ مَحَالٍ كَالحَنِيِّ خُلُوفُهُ
    وأَجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِرَأيٍ مُنَضَّدِ


    كَأَنَّ كِنَاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنِفَانِهَا
    وأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صَلْبٍ مُؤَيَّدِ


    لَهَا مِرْفَقَانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّمَا
    تَمُرُّ بِسَلْمَي دَالِجٍ مُتَشَدِّدِ


    كَقَنْطَرةِ الرُّوْمِيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَا
    لَتُكْتَنِفَنْ حَتَى تُشَادَ بِقَرْمَدِ


    صُهَابِيَّةُ العُثْنُونِ مُوْجَدَةُ القَرَا
    بَعِيْدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَدِ


    أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَتْ
    لَهَا عَضُدَاهَا فِي سَقِيْفٍ مُسَنَّدِ


    جَنوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَتْ
    لَهَا كَتِفَاهَا فِي مُعَالىً مُصَعَّدِ


    كَأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَبَاتِهَا
    مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَرْدَدِ


    تَلاقَى وأَحْيَاناً تَبِيْنُ كَأَنَّهَا
    بَنَائِقُ غُرٍّ فِي قَمِيْصٍ مُقَدَّدِ


    وأَتْلَعُ نَهَّاضٌ إِذَا صَعَّدَتْ بِهِ
    كَسُكَّانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِدِ


    وجُمْجُمَةٌ مِثْلُ العَلاةِ كَأَنَّمَا
    وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلَى حَرْفِ مِبْرَدِ


    وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَرٌ
    كَسِبْتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُجَرَّدِ


    وعَيْنَانِ كَالمَاوِيَّتَيْنِ اسْتَكَنَّتَا
    بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ


    طَحُورَانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَا
    كَمَكْحُولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ


    وصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّرَى
    لِهَجْسٍ خَفيٍّ أَوْ لِصوْتٍ مُنَدَّدِ


    مُؤَلَّلَتَانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فِيْهِمَا
    كَسَامِعَتَي شَاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْرَدِ


    وأَرْوَعُ نَبَّاضٌ أَحَذُّ مُلَمْلَمٌ
    كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيْحٍ مُصَمَّدِ


    وأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأَنْفِ مَارِنٌ
    عَتِيْقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَزْدَدِ


    وَإِنْ شِئْتُ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتُ أَرْقَلَتْ
    مَخَافَةَ مَلْوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحْصَدِ


    وَإِنْ شِئْتُ سَامَى وَاسِطَ الكَوْرِ رَأْسُهَا
    وَعَامَتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ


    عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِي
    ألاَ لَيْتَنِي أَفْدِيْكَ مِنْهَا وأَفْتَدِي


    وجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَهُ
    مُصَاباً وَلَوْ أمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَدِ


    إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِي
    عُنِيْتُ فَلَمْ أَكْسَلْ وَلَمْ أَتَبَلَّدِ


    أَحَلْتُ عَلَيْهَا بِالقَطِيْعِ فَأَجْذَمَتْ
    وَقَدْ خَبَّ آلُ الأمْعَزِ المُتَوَقِّدِ


    فَذَالَتْ كَمَا ذَالَتْ ولِيْدَةُ مَجْلِسٍ
    تُرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ


    فَإن تَبغِني فِي حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقِنِي
    وَإِنْ تَلْتَمِسْنِي فِي الحَوَانِيْتِ تَصْطَدِ


    وَإِنْ يَلْتَقِ الحَيُّ الجَمِيْعُ تُلاَقِنِي
    إِلَى ذِرْوَةِ البَيْتِ الشَّرِيْفِ المُصَمَّدِ


    نَدَامَايَ بِيْضٌ كَالنُّجُومِ وَقَيْنَةٌ
    تَرُوحُ عَلَينَا بَيْنَ بُرْدٍ وَمُجْسَدِ


    رَحِيْبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَقِيْقَةٌ
    بِجَسِّ النُّدامَى بَضَّةُ المُتَجَرَّدِ


    إِذَا نَحْنُ قُلْنَا أَسْمِعِيْنَا انْبَرَتْ لَنَا
    عَلَى رِسْلِهَا مَطْرُوقَةً لَمْ تَشَدَّدِ


    إِذَا رَجَّعَتْ فِي صَوْتِهَا خِلْتَ صَوْتَهَا
    تَجَاوُبَ أَظْآرٍ عَلَى رُبَعٍ رَدِ


    وَمَا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِي
    وبَيْعِي وإِنْفَاقِي طَرِيْفِي ومُتْلَدِي


    إِلَى أنْ تَحَامَتْنِي العَشِيْرَةُ كُلُّهَا
    وأُفْرِدْتُ إِفْرَادَ البَعِيْرِ المُعَبَّدِ


    رَأَيْتُ بَنِي غَبْرَاءَ لاَ يُنْكِرُونَنِي
    وَلاَ أَهْلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَدَّدِ


    أَلاَ أَيُّها اللائِمي أَشهَدُ الوَغَى
    وَأَنْ أَنْهَل اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِي


    فإنْ كُنْتَ لاَ تَسْطِيْعُ دَفْعَ مَنِيَّتِي
    فَدَعْنِي أُبَادِرُهَا بِمَا مَلَكَتْ يَدِي


    وَلَوْلاَ ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عَيْشَةِ الفَتَى
    وَجَدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُوَّدِي


    فَمِنْهُنَّ سَبْقِي العَاذِلاتِ بِشَرْبَةٍ
    كُمَيْتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالمَاءِ تُزْبِدِ


    وَكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّباً
    كَسِيدِ الغَضَا نَبَّهْتَهُ المُتَورِّدِ


    وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ
    بِبَهْكَنَةٍ تَحْتَ الخِبَاءِ المُعَمَّدِ


    كَأَنَّ البُرِيْنَ والدَّمَالِيْجَ عُلِّقَتْ
    عَلَى عُشَرٍ أَوْ خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّدِ


    كَرِيْمٌ يُرَوِّي نَفْسَهُ فِي حَيَاتِهِ
    سَتَعْلَمُ إِنْ مُتْنَا غَداً أَيُّنَا الصَّدِي


    أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيْلٍ بِمَالِهِ
    كَقَبْرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَةِ مُفْسِدِ


    تَرَى جُثْوَنَيْنِ مِن تُرَابٍ عَلَيْهِمَا
    صَفَائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّدِ


    أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِي
    عَقِيْلَةَ مَالِ الفَاحِشِ المُتَشَدِّدِ


    أَرَى العَيْشَ كَنْزاً نَاقِصاً كُلَّ لَيْلَةٍ
    وَمَا تَنْقُصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَدِ


    لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى
    لَكَالطِّوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ بِاليَدِ


    فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمِّي مَالِكاً
    مَتَى أَدْنُ مِنْهُ يَنْأَ عَنِّي ويَبْعُدِ


    يَلُوْمُ وَمَا أَدْرِي عَلامَ يَلُوْمُنِي
    كَمَا لامَنِي فِي الحَيِّ قُرْطُ بْنُ مَعْبَدِ


    وأَيْأَسَنِي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُهُ
    كَأَنَّا وَضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَدِ


    عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أَنَّنِي
    نَشَدْتُ فَلَمْ أَغْفِلْ حَمَوْلَةَ مَعْبَدِ


    وَقَرَّبْتُ بِالقُرْبَى وجَدِّكَ إِنَّنِي
    مَتَى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيْثَةِ أَشْهَدِ


    وإِنْ أُدْعَ للْجُلَّى أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَا
    وإِنْ يِأْتِكَ الأَعْدَاءُ بِالجَهْدِ أَجْهَدِ


    وَإِنْ يِقْذِفُوا بِالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِمْ
    بِكَأسِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّهَدُّدِ


    بِلاَ حَدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وكَمُحْدَثٍ
    هِجَائِي وقَذْفِي بِالشَّكَاةِ ومُطْرَدِي


    فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ إِمْرَأً هُوَ غَيْرَهُ
    لَفَرَّجَ كَرْبِي أَوْ لأَنْظَرَنِي غَدِي


    ولَكِنَّ مَوْلايَ اِمْرُؤٌ هُوَ خَانِقِي
    عَلَى الشُّكْرِ والتَّسْآلِ أَوْ أَنَا مُفْتَدِ


    وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَةً
    عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّدِ


    فَذَرْنِي وخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِرٌ
    وَلَوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَدِ


    فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بنَ خَالِدٍ
    وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ عَمْروَ بنَ مَرْثَدِ


    فَأَصْبَحْتُ ذَا مَالٍ كَثِيْرٍ وَزَارَنِي
    بَنُونَ كِرَامٌ سَادَةٌ لِمُسَوَّدِ


    أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ
    خَشَاشٌ كَرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ


    فَآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَةً
    لِعَضْبِ رَقِيْقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّدِ


    حُسَامٍ إِذَا مَا قُمْتُ مُنْتَصِراً بِهِ
    كَفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدْءُ لَيْسَ بِمِعْضَدِ


    أَخِي ثِقَةٍ لا يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيْبَةٍ
    إِذَا قِيْلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَدِي


    إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِي
    مَنِيْعاً إِذَا بَلَّتْ بِقَائِمَهِ يَدِي


    وَبَرْكٍ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِي
    بَوَادِيَهَا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَرَّدِ


    فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالَةٌ
    عَقِيْلَةَ شَيْخٍ كَالوَبِيْلِ يَلَنْدَدِ


    يَقُوْلُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيْفُ وَسَاقُهَا
    أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤَيَّدِ


    وقَالَ أَلا مَاذَا تَرَونَ بِشَارِبٍ
    شَدِيْدٌ عَلَيْنَا بَغْيُهُ مُتَعَمِّدِ


    وقَالَ ذَروهُ إِنَّمَا نَفْعُهَا لَهُ
    وإلاَّ تَكُفُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَزْدَدِ


    فَظَلَّ الإِمَاءُ يَمْتَلِلْنَ حُوَارَهَا
    ويُسْغَى عَلَيْنَا بِالسَّدِيْفِ المُسَرْهَدِ


    فَإِنْ مُتُّ فَانْعِيْنِي بِمَا أَنَا أَهْلُهُ
    وشُقِّي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَدِ


    ولا تَجْعَلِيْنِي كَأَمْرِىءٍ لَيْسَ هَمُّهُ
    كَهَمِّي ولا يُغْنِي غَنَائِي ومَشْهَدِي


    بَطِيءٍ عَنْ الجُلَّى سَرِيْعٍ إِلَى الخَنَى
    ذَلُولٍ بِأَجْمَاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّدِ


    فَلَوْ كُنْتُ وَغْلاً فِي الرِّجَالِ لَضَرَّنِي
    عَدَاوَةُ ذِي الأَصْحَابِ والمُتَوَحِّدِ


    وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الرِّجَالَ جَرَاءَتِي
    عَلَيْهِمْ وإِقْدَامِي وصِدْقِي ومَحْتِدِي


    لَعَمْرُكَ مَا أَمْرِي عَلَيَّ بُغُمَّةٍ
    نَهَارِي ولا لَيْلِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ


    ويَوْمٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِهِ
    حِفَاظاً عَلَى عَوْرَاتِهِ والتَّهَدُّدِ


    عَلَى مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى
    مَتَى تَعْتَرِكْ فِيْهِ الفَرَائِصُ تُرْعَدِ


    وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حِوَارَهُ
    عَلَى النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ


    سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلاً
    ويَأْتِيْكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ


    وَيَأْتِيْكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَهُ
    بَتَاتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ


  9. [8]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر

    معلقة زهير بن أبي سُلمى



    أمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلَّمِ
    بِحَوْمَانَةِ الدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّمِ


    وَدَارٌ لَهَا بِالرَّقْمَتَيْنِ كَأَنَّهَا
    مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ


    بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَةً
    وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ


    وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً
    فَلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ


    أَثَافِيَ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَلِ
    وَنُؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّمِ


    فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَا
    أَلاَ أَنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَمِ


    تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ
    تَحَمَّلْنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ


    جَعَلْنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَهُ
    وَكَمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْرِمِ


    عَلَوْنَ بِأَنْمَاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّةٍ
    وِرَادٍ حَوَاشِيْهَا مُشَاكِهَةُ الدَّمِ


    وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَهُ
    عَلَيْهِنَّ دَلُّ النَّاعِمِ المُتَنَعِّمِ


    بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْرَةٍ
    فَهُنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ


    وَفِيْهِنَّ مَلْهَىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَرٌ
    أَنِيْقٌ لِعَيْنِ النَّاظِرِ المُتَوَسِّمِ


    كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ
    نَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ


    فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُهُ
    وَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ


    ظَهَرْنَ مِنْ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَهُ
    عَلَى كُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْأَمِ


    فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ
    رِجَالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُمِ


    يَمِيناً لَنِعْمَ السَّيِّدَانِ وُجِدْتُمَا
    عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْرَمِ


    تَدَارَكْتُمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَا
    تَفَانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَمِ


    وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعاً
    بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَمِ


    فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِنٍ
    بَعِيدَيْنِ فِيْهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَمِ


    عَظِيمَيْنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَا
    وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُمِ


    تُعَفِّى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَتْ
    يُنَجِّمُهَا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْرِمِ


    يُنَجِّمُهَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةً
    وَلَمْ يَهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَمِ


    فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيْهِمُ مِنْ تِلاَدِكُمْ
    مَغَانِمُ شَتَّى مِنْ إِفَالٍ مُزَنَّمِ


    أَلاَ أَبْلِغِ الأَحْلاَفَ عَنِّى رِسَالَةً
    وَذُبْيَانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَمِ


    فَلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفُوسِكُمْ
    لِيَخْفَى وَمَهْمَا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَمِ


    يُؤَخَّرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْ
    لِيَوْمِ الحِسَابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ


    وَمَا الحَرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُمُ
    وَمَا هُوَ عَنْهَا بِالحَدِيثِ المُرَجَّمِ


    مَتَى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيْمَةً
    وَتَضْرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُوهَا فَتَضْرَمِ


    فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَا
    وَتَلْقَحْ كِشَافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ


    فَتُنْتِجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُمْ
    كَأَحْمَرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ


    فَتُغْلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِلُّ لأَهْلِهَا
    قُرَىً بِالْعِرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَمِ


    لَعَمْرِي لَنِعْمَ الحَيِّ جَرَّ عَلَيْهِمُ
    بِمَا لاَ يُؤَاتِيْهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَمِ


    وَكَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّةٍ
    فَلاَ هُوَ أَبْدَاهَا وَلَمْ يَتَقَدَّمِ


    وَقَالَ سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِي
    عَدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَمِ


    فَشَدَّ فَلَمْ يُفْزِعْ بُيُوتاً كَثِيرَةً
    لَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ


    لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَذَّفٍ
    لَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ


    جَريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِهِ
    سَرِيْعاً وَإِلاَّ يُبْدِ بِالظُّلْمِ يَظْلِمِ


    دَعَوْا ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُوا
    غِمَاراً تَفَرَّى بِالسِّلاحِ وَبِالدَّمِ


    فَقَضَّوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْدَرُوا
    إِلَى كَلَأٍ مُسْتَوْبَلٍ مُتَوَخِّمِ


    لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُمْ
    دَمَ ابْنِ نَهِيْكٍ أَوْ قَتِيْلِ المُثَلَّمِ


    وَلاَ شَارَكَتْ فِي المَوْتِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ
    وَلاَ وَهَبٍ مِنْهَا وَلا ابْنِ المُخَزَّمِ


    فَكُلاً أَرَاهُمْ أَصْبَحُوا يَعْقِلُونَهُ
    صَحِيْحَاتِ مَالٍ طَالِعَاتٍ بِمَخْرِمِ


    لِحَيِّ حَلالٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرَهُمْ
    إِذَا طَرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَمِ


    كِرَامٍ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُ
    وَلا الجَارِمُ الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَمِ


    سَئِمْتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشُ
    ثَمَانِينَ حَوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْأَمِ


    وأَعْلَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ
    وَلكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ


    رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ
    تُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِىء يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ


    وَمَنْ لَمْ يُصَانِعْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ
    يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِمِ


    وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ
    يَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ


    وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِهِ
    عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ


    وَمَنْ يُوْفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُهُ
    إِلَى مُطْمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَمِ


    وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَهُ
    وَإِنْ يَرْقَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ


    وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ
    يَكُنْ حَمْدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْدَمِ


    وَمَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّهُ
    يُطِيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ


    وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِهِ
    يُهَدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمْ النَّاسَ يُظْلَمِ


    وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُواً صَدِيقَهُ
    وَمَنْ لَم يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لَم يُكَرَّمِ


    وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مَنْ خَلِيقَةٍ
    وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ


    وَكَاءٍ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ
    زِيَادَتُهُ أَو نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ


    لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُؤَادُهُ
    فَلَمْ يَبْقَ إَلا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ


    وَإَنَّ سَفَاهَ الشَّيْخِ لا حِلْمَ بَعْدَهُ
    وَإِنَّ الفَتَى بَعْدَ السَّفَاهَةِ يَحْلُمِ


    سَألْنَا فَأَعْطَيْتُمْ وَعُداً فَعُدْتُمُ
    وَمَنْ أَكْثَرَ التّسْآلَ يَوْماً سَيُحْرَمِ


  10. [9]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر

    معلقة عمرُ بن كلثوم



    أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَا
    وَلاَ تُبْقِي خُمُوْرَ الأَنْدَرِيْنَا


    مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَا
    إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَا


    تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَوَاهُ
    إِذَا مَا ذَاقَهَا حَتَّى يَلِيْنَا


    تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ
    عَلَيْهِ لِمَالِهِ فِيْهَا مُهِيْنَا


    صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْرٍو
    وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَا


    وَمَا شَرُّ الثَّلاَثَةِ أُمَّ عَمْرٍو
    بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَا


    وَكَأْسٍ قَدْ شَرِبْتُ بِبَعْلَبَكٍّ
    وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَا


    وَإِنَّا سَوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَايَا
    مُقَدَّرَةً لَنَا وَمُقَدِّرِيْنَا


    قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنَا
    نُخَبِّرْكِ اليَقِيْنَ وَتُخْبِرِيْنَا


    قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً
    لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَا


    بِيَوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْناً
    أَقَرَّ بِهِ مَوَالِيْكِ العُيُوْنَا


    وَأنَّ غَداً وَأنَّ اليَوْمَ رَهْنٌ
    وَبَعْدَ غَدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَا


    تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَلاَءٍ
    وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَا


    ذِرَاعِي عَيْطَلٍ أَدَمَاءَ بِكْرٍ
    هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَا


    وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصاً
    حَصَاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَا


    ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَتْ
    رَوَادِفُهَا تَنوءُ بِمَا وَلِيْنَا


    وَمأْكَمَةً يَضِيقُ البَابُ عَنْهَا
    وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَا


    وسَارِيَتِي بَلَنْطٍ أَو رُخَامٍ
    يَرِنُّ خَشَاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَا


    فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ
    أَضَلَّتْهُ فَرَجَّعتِ الحَنِيْنَا


    ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَا
    لَها مِن تِسْعَةٍ إلاَّ جَنِيْنَا


    تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّا
    رَأَيْتُ حُمُوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَا


    فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَرَّتْ
    كَأَسْيَافٍ بِأَيْدِي مُصْلِتِيْنَا


    أَبَا هِنْدٍ فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْنَا
    وَأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ اليَقِيْنَا


    بِأَنَّا نُوْرِدُ الرَّايَاتِ بِيْضاً
    وَنُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَا


    وَأَيَّامٍ لَنَا غُرٍّ طِوَالٍ
    عَصَيْنَا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَا


    وَسَيِّدِ مَعْشَرٍ قَدْ تَوَّجُوْهُ
    بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَا


    تَرَكْنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْهِ
    مُقَلَّدَةً أَعِنَّتَهَا صُفُوْنَا


    وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُوْحٍ
    إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَا


    وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّا
    وَشَذَّبْنَا قَتَادَةَ مَنْ يَلِيْنَا


    مَتَى نَنْقُلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَا
    يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَا


    يَكُوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْدٍ
    وَلُهْوَتُهَا قُضَاعَةَ أَجْمَعِيْنَا


    نَزَلْتُمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّا
    فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَا


    قَرَيْنَاكُمْ فَعَجَّلْنَا قِرَاكُمْ
    قُبَيْلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَا


    نَعُمُّ أُنَاسَنَا وَنَعِفُّ عَنْهُمْ
    وَنَحْمِلُ عَنْهُمُ مَا حَمَّلُوْنَا


    نُطَاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّا
    وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَا


    بِسُمْرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّيِّ لُدْنٍ
    ذَوَابِلَ أَوْ بِبِيْضٍ يَخْتَلِيْنَا


    كَأَنَّ جَمَاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَا
    وُسُوْقٌ بِالأَمَاعِزِ يَرْتَمِيْنَا


    نَشُقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّا
    وَنَخْتَلِبُ الرِّقَابَ فَتَخْتَلِيْنَا


    وَإِنَّ الضِّغْنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْدُو
    عَلَيْكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَا


    وَرِثْنَا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌّ
    نُطَاعِنُ دُوْنَهُ حَتَّى يَبِيْنَا


    وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَرَّتْ
    عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَا


    نَجُذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِرٍّ
    فَمَا يَدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَا


    كَأَنَّ سُيُوْفَنَا منَّا ومنْهُم
    مَخَارِيْقٌ بِأَيْدِي لاَعِبِيْنَا


    كَأَنَّ ثِيَابَنَا مِنَّا وَمِنْهُمْ
    خُضِبْنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَا


    إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَافِ حَيٌّ
    مِنَ الهَوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَا


    نَصَبْنَا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَدٍّ
    مُحَافَظَةً وَكُنَّا السَّابِقِيْنَا


    بِشُبَّانٍ يَرَوْنَ القَتْلَ مَجْداً
    وَشِيْبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَا


    حُدَيَّا النَّاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعاً
    مُقَارَعَةً بَنِيْهِمْ عَنْ بَنِيْنَا


    فَأَمَّا يَوْمَ خَشْيَتِنَا عَلَيْهِمْ
    فَتُصْبِحُ خَيْلُنَا عُصَباً ثُبِيْنَا


    وَأَمَّا يَوْمَ لاَ نَخْشَى عَلَيْهِمْ
    فَنُمْعِنُ غَارَةً مُتَلَبِّبِيْنَا


    بِرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْرٍ
    نَدُقُّ بِهِ السُّهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَا


    أَلاَ لاَ يَعْلَمُ الأَقْوَامُ أَنَّا
    تَضَعْضَعْنَا وَأَنَّا قَدْ وَنِيْنَا


    أَلاَ لاَ يَجْهَلَنَّ أَحَدٌ عَلَيْنَا
    فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَا


    بِاَيِّ مَشِيْئَةٍ عَمْرُو بْنَ هِنْدٍ
    نَكُوْنُ لِقَيْلِكُمْ فِيْهَا قَطِيْنَا


    بِأَيِّ مَشِيْئَةٍ عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ
    تُطِيْعُ بِنَا الوُشَاةَ وَتَزْدَرِيْنَا


    تَهَدَّدُنَا وَتُوْعِدُنَا رُوَيْداً
    مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مَقْتَوِيْنَا


    فَإِنَّ قَنَاتَنَا يَا عَمْرُو أَعْيَتْ
    عَلى الأَعْدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَا


    إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَأَزَّتْ
    وَوَلَّتْهُ عَشَوْزَنَةً زَبُوْنَا


    عَشَوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّتْ
    تَشُجُّ قَفَا المُثَقِّفِ وَالجَبِيْنَا


    فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْرٍ
    بِنَقْصٍ فِي خُطُوْبِ الأَوَّلِيْنَا


    وَرِثْنَا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْفٍ
    أَبَاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَا


    وَرَثْتُ مُهَلْهِلاً وَالخَيْرَ مِنْهُ
    زُهَيْراً نِعْمَ ذُخْرُ الذَّاخِرِيْنَا


    وَعَتَّاباً وَكُلْثُوْماً جَمِيْعاً
    بِهِمْ نِلْنَا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَا


    وَذَا البُرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْهُ
    بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَا


    وَمِنَّا قَبْلَهُ السَّاعِي كُلَيْبٌ
    فَأَيُّ المَجْدِ إِلاَّ قَدْ وَلِيْنَا


    مَتَى نَعْقِد قَرِيْنَتَنَا بِحَبْلٍ
    تَجُذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَا


    وَنُوْجَدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَاراً
    وَأَوْفَاهُمْ إِذَا عَقَدُوا يَمِيْنَا


    وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَزَازَى
    رَفَدْنَا فَوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَا


    وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَى
    تَسَفُّ الجِلَّةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَا


    وَنَحْنُ الحَاكِمُوْنَ إِذَا أُطِعْنَا
    وَنَحْنُ العَازِمُوْنَ إِذَا عُصِيْنَا


    وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَا
    وَنَحْنُ الآخِذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَا


    وَكُنَّا الأَيْمَنِيْنَ إِذَا التَقَيْنَا
    وَكَانَ الأَيْسَرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَا


    فَصَالُوا صَوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِمْ
    وَصُلْنَا صَوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَا


    فَآبُوا بِالنِّهَابِ وَبِالسَّبَايَا
    وَأُبْنَا بِالمُلُوْكِ مُصَفَّدِيْنَا


    إِلَيْكُمْ يَا بَنِي بَكْرٍ إِلَيْكُمْ
    أَلَمَّا تَعْرِفُوا مِنَّا اليَقِيْنَا


    أَلَمَّا تَعْلَمُوا مِنَّا وَمِنْكُمْ
    كَتَائِبَ يَطَّعِنَّ وَيَرْتَمِيْنَا


    عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِي
    وَأسْيَافٌ يَقُمْنَ وَيَنْحَنِيْنَا


    عَلَيْنَا كُلُّ سَابِغَةٍ دِلاَصٍ
    تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَا


    إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْماً
    رَأَيْتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَا


    كَأَنَّ غُضُوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُدْرٍ
    تُصَفِّقُهَا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَا


    وَتَحْمِلُنَا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُرْدٌ
    عُرِفْنَ لَنَا نَقَائِذَ وَافْتُلِيْنَا


    وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثاً
    كَأَمْثَالِ الرِّصَائِعِ قَدْ بَلَيْنَا


    وَرِثْنَاهُنَّ عَنْ آبَاءِ صِدْقٍ
    وَنُوْرِثُهَا إِذَا مُتْنَا بَنِيْنَا


    عَلَى آثَارِنَا بِيْضٌ حِسَانٌ
    نُحَاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَا


    أَخَذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْداً
    إِذَا لاَقَوْا كَتَائِبَ مُعْلِمِيْنَا


    لَيَسْتَلِبُنَّ أَفْرَاساً وَبِيْضاً
    وَأَسْرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَا


    تَرَانَا بَارِزِيْنَ وَكُلُّ حَيٍّ
    قَدْ اتَّخَذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْناً


    إِذَا مَا رُحْنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَا
    كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَا


    يَقُتْنَ جِيَادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُمْ
    بُعُوْلَتَنَا إِذَا لَمْ تَمْنَعُوْنَا


    ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْرٍ
    خَلَطْنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَا


    وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَرْبٍ
    تَرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَا


    كَأَنَّا وَالسُّيُوْفُ مُسَلَّلاَتٌ
    وَلَدْنَا النَّاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَا


    يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْدَي
    حَزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِهَا الكُرِيْنَا


    وَقَدْ عَلِمَ القَبَائِلُ مِنْ مَعَدٍّ
    إِذَا قُبَبٌ بِأَبطَحِهَا بُنِيْنَا


    بِأَنَّا المُطْعِمُوْنَ إِذَا قَدَرْنَا
    وَأَنَّا المُهْلِكُوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَا


    وَأَنَّا المَانِعُوْنَ لِمَا أَرَدْنَا
    وَأَنَّا النَّازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَا


    وَأَنَّا التَارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَا
    وَأَنَّا الآخِذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَا


    وَأَنَّا العَاصِمُوْنَ إِذَا أُطِعْنَا
    وَأَنَّا العَازِمُوْنَ إِذَا عُصِيْنَا


    وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْواً
    وَيَشْرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَا


    أَلاَ أَبْلِغْ بَنِي الطَّمَّاحِ عَنَّا
    وَدُعْمِيَّا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَا


    إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفاً
    أَبَيْنَا أَنْ نُقِرَّ الذُّلَّ فِيْنَا


    مَلأْنَا البَرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّا
    وَظَهرَ البَحْرِ نَمْلَؤُهُ سَفِيْنَا


    إِذَا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيٌّ
    تَخِرُّ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِديْنَا


  11. [10]
    ياسر المنياوى
    ياسر المنياوى غير متواجد حالياً
    شخصية هامة Array


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 12,774
    التقييم: 70
    النوع: Black

    افتراضي رد: 10 ذهبيات فى تاريخ الشعر

    معلقة امرؤ القيس



    قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِل
    بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ


    فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُها
    لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ


    تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَا
    وَقِيْعَانِهَا كَأنَّهُ حَبُّ فُلْفُلِ


    كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا
    لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ


    وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُمُ
    يَقُوْلُوْنَ لاَ تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّلِ


    وإِنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ مُهْرَاقَةٌ
    فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ


    كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَا
    وَجَارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَلِ


    إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا
    نَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ


    فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً
    عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي مِحْمَلِي


    ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِحٍ
    وَلاَ سِيَّمَا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُلِ


    ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِي
    فَيَا عَجَباً مِنْ كُوْرِهَا المُتَحَمَّلِ


    فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَا
    وشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّلِ


    ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ
    فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ إنَّكَ مُرْجِلِي


    تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعاً
    عَقَرْتَ بَعِيْرِي يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ


    فَقُلْتُ لَهَا سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَهُ
    ولاَ تُبْعِدِيْنِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّلِ


    فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ
    فَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِ


    إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ
    بِشَقٍّ وتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَوَّلِ


    ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيْبِ تَعَذَّرَتْ
    عَلَيَّ وَآلَتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ


    أفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّلِ
    وإِنْ كُنْتِ قَدْ أزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي


    أغَرَّكِ مِنِّي أنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي
    وأنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَلِ


    وإِنْ تَكُ قَدْ سَاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَةٌ
    فَسُلِّي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُلِ


    وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِي
    بِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ


    وبَيْضَةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَا
    تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَلِ


    تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَراً
    عَلَّي حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّوْنَ مَقْتَلِي


    إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ
    تَعَرُّضَ أَثْنَاءَ الوِشَاحِ المُفَصَّلِ


    فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَا
    لَدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ


    فَقَالَتْ : يَمِيْنَ اللهِ مَا لَكَ حِيْلَةٌ
    وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِي


    خَرَجْتُ بِهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَا
    عَلَى أَثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ


    فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى
    بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ


    هَصَرْتُ بِفَوْدَي رَأْسِهَا فَتَمَايَلَتْ
    عَليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَلِ


    مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ
    تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ


    كَبِكْرِ المُقَانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْرَةٍ
    غَذَاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غَيْرُ المُحَلَّلِ


    تَصُدُّ وتُبْدِي عَنْ أسِيْلٍ وَتَتَّقِي
    بِنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِلِ


    وجِيْدٍ كَجِيْدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِشٍ
    إِذَا هِيَ نَصَّتْهُ وَلاَ بِمُعَطَّلِ


    وفَرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِمٍ
    أثِيْثٍ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِلِ


    غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُلاَ
    تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنَّى وَمُرْسَلِ


    وكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّرٍ
    وسَاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّلِ


    وتُضْحِي فَتِيْتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشِهَا
    نَئُوْمُ الضَّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّلِ


    وتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرَ شَثْنٍ كَأَنَّهُ
    أَسَارِيْعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاويْكُ إِسْحِلِ


    تُضِيءُ الظَّلامَ بِالعِشَاءِ كَأَنَّهَا
    مَنَارَةُ مُمْسَى رَاهِبٍ مُتَبَتِّلِ


    إِلَى مِثْلِهَا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَةً
    إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَلِ


    تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصِّبَا
    ولَيْسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاكِ بِمُنْسَلِ


    ألاَّ رُبَّ خَصْمٍ فِيْكِ أَلْوَى رَدَدْتُهُ
    نَصِيْحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَلِ


    ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُوْلَهُ
    عَلَيَّ بِأَنْوَاعِ الهُمُوْمِ لِيَبْتَلِي


    فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّى بِصُلْبِهِ
    وأَرْدَفَ أَعْجَازاً وَنَاءَ بِكَلْكَلِ


    ألاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيْلُ ألاَ انْجَلِي
    بِصُبْحٍ وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَلِ


    فَيَا لَكَ مَنْ لَيْلٍ كَأنَّ نُجُومَهُ
    بِأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْدَلِ


    وقِرْبَةِ أَقْوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَا
    عَلَى كَاهِلٍ مِنِّي ذَلُوْلٍ مُرَحَّلِ


    وَوَادٍ كَجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُهُ
    بِهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كَالخَلِيْعِ المُعَيَّلِ


    فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا عَوَى : إِنَّ شَأْنَنَا
    قَلِيْلُ الغِنَى إِنْ كُنْتَ لَمَّا تَمَوَّلِ


    كِلاَنَا إِذَا مَا نَالَ شَيْئَاً أَفَاتَهُ
    ومَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثِي وحَرْثَكَ يَهْزَلِ


    وَقَدْ أغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَا
    بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوَابِدِ هَيْكَلِ


    مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً
    كَجُلْمُوْدِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ


    كَمَيْتٍ يَزِلُّ اللَّبْدُ عَنْ حَالِ مَتْنِهِ
    كَمَا زَلَّتِ الصَّفْوَاءُ بِالمُتَنَزَّلِ


    عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كأنَّ اهْتِزَامَهُ
    إِذَا جَاشَ فِيْهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ


    مَسْحٍ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنَى
    أَثَرْنَ الغُبَارَ بِالكَدِيْدِ المُرَكَّلِ


    يُزِلُّ الغُلاَمُ الخِفَّ عَنْ صَهَوَاتِهِ
    وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ العَنِيْفِ المُثَقَّلِ


    دَرِيْرٍ كَخُذْرُوفِ الوَلِيْدِ أمَرَّهُ
    تَتَابُعُ كَفَّيْهِ بِخَيْطٍ مُوَصَّلِ


    لَهُ أيْطَلا ظَبْيٍ وَسَاقَا نَعَامَةٍ
    وإِرْخَاءُ سَرْحَانٍ وَتَقْرِيْبُ تَتْفُلِ


    ضَلِيْعٍ إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَهُ
    بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ


    كَأَنَّ عَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهُ إِذَا انْتَحَى
    مَدَاكَ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةَ حَنْظَلِ


    كَأَنَّ دِمَاءَ الهَادِيَاتِ بِنَحْرِهِ
    عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ


    فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَهُ
    عَذَارَى دَوَارٍ فِي مُلاءٍ مُذَبَّلِ


    فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّلِ بَيْنَهُ
    بِجِيْدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيْرَةِ مُخْوَلِ


    فَأَلْحَقَنَا بِالهَادِيَاتِ ودُوْنَهُ
    جَوَاحِرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّلِ


    فَعَادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ
    دِرَاكاً وَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَلِ


    فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِن بَيْنِ مُنْضِجٍ
    صَفِيفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيْرٍ مُعَجَّلِ


    ورُحْنَا يَكَادُ الطَّرْفُ يَقْصُرُ دُوْنَهُ
    مَتَى تَرَقَّ العَيْنُ فِيْهِ تَسَفَّلِ


    فَبَاتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ ولِجَامُهُ
    وَبَاتَ بِعَيْنِي قَائِماً غَيْرَ مُرْسَلِ


    أصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيْكَ وَمِيْضَهُ
    كَلَمْعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّلِ


    يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِبٍ
    أَمَالَ السَّلِيْطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّلِ


    قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ
    وبَيْنَ العُذَيْبِ بُعْدَمَا مُتَأَمَّلِ


    عَلَى قَطَنٍ بِالشَّيْمِ أَيْمَنُ صَوْبِهِ
    وَأَيْسَرُهُ عَلَى السِّتَارِ فَيَذْبُلِ


    فَأَضْحَى يَسُحُّ المَاءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ
    يَكُبُّ عَلَى الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ


    ومَرَّ عَلَى القَنَانِ مِنْ نَفَيَانِهِ
    فَأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كُلِّ مَنْزِلِ


    وتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَةٍ
    وَلاَ أُطُماً إِلاَّ مَشِيْداً بِجِنْدَلِ


    كَأَنَّ ثَبِيْراً فِي عَرَانِيْنِ وَبْلِهِ
    كَبِيْرُ أُنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ


    كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُدْوَةً
    مِنَ السَّيْلِ وَالأَغثَاءِ فَلْكَةُ مِغْزَلِ


    وأَلْقَى بِصَحْرَاءِ الغَبيْطِ بَعَاعَهُ
    نُزُوْلَ اليَمَانِي ذِي العِيَابِ المُحَمَّلِ


    كَأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَّبَةً
    صُبِحْنَ سُلافاً مِنْ رَحيقٍ مُفَلْفَلِ


    كَأَنَّ السِّبَاعَ فِيْهِ غَرْقَى عَشِيَّةً
    بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أَنَابِيْشُ عُنْصُلِ


+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. أسباب تساقط الشعر و الشعر الخفيف عند الأطفال و حديثي الولادة
    بواسطة لحن الحياة في المنتدى منتدى الاسرة والطفل
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-07-11, 12:34 PM
  2. اليك حواء وصفات لتطويل الشعر تحل مشاكل الشعر
    بواسطة المنسي في المنتدى الاناقة والجمال
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-03-21, 06:22 PM
  3. اسئلة اختبار تاريخ اول ثانوي الفصل الثاني،مراجعة تاريخ اول ثانوي1433
    بواسطة املي بالله في المنتدى مناهج الطلاب و الجامعين العرب
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2012-06-04, 08:20 PM
  4. ذهبيات للشافعى
    بواسطة ياسر المنياوى في المنتدى منتدى الشعر العربي
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 2010-09-18, 07:20 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع تو عرب ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ( و يتحمل كاتبها مسؤولية النشر )