ألا يا نفس ويحك حدِّثيني




حديثاً صادقاً لا تكذبيني

أليس الموت محتوم عليك
ولو عمَّرتِ ألفاً من سنين

ولو عمرت ويحك عمر نوح
لكان الموت قطعاً للأنين

ملوكاً كانت الدنيا لديهم
من أقصى المدائن والحصون

وبعد الموت قد صاروا رفاةً
فلا يُدرىٰ العزيز من المَهونِ

فيا أسفى على نفسي إذا مت
بكى أهلي علي وغمّضوني

وحملوني على نعش وساروا
جميع الخلق جاءوا يحملوني

على أعناقهم ولهم ضجيج
وهم في سيرهم يستعجلوني

وما إن وصلت إلى المصلى
تساوَوْا في الصّفوف وقدّموني

وشرعوا في الصلاة عليَّ صلّوا
وكم من مشفق بكى شجون

وقد حان القضاء فلا رجوع
وولّوا مسرعين وخلّفوني

وعادت روحي إلى جسمي بحقٍّ
سمعت كلامهم ولا يسمعوني

وقد جاءت إليَّ رُسُل ربِّي
نكيرٌ ومنكرٌ قد يسألوني

فقالوا مَنْ إلٰهك يا فلانٌ
ودين حياتك مِن أيِّ دين

فقلت لهم إله العرش ربِّي
وربُّ العالمين فصدقوني

وديني دين أحمد خير دينٍ
وأختم بالصّلاة على الأمين

سلام الله يا أهلي عليكم
وإن طال الزمان ستلحقوني