{{عن ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) ( أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ وَهُوَ جُنُبٌ"}}♥
التعريف بالراوي: ♥♥♥
عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عبد الرحمن المكي، وهو شقيق حفصة أم المؤمنين، أمهما: زينب بنت مظعون، أخت عثمان بن مظعون، أسلم بمكة وهو صغير وهاجر مع أبيه، ولم يشهد غزوة بدر ولا أحد لصغر سنه، وشارك في الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة.
وهو أحد العبادلة الأربعة مع عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن الزبير، غير أن الجوهري أثبت عبد الله بن مسعود وأخرجه، وهو من المكثرين في الرواية عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، حيث إنه روى (رضي الله عنه) ألف وستمائة وثلاثون حديثًا، اتفق الشيخان منها على مائة وسبعين، وانفرد البخاري بثمانين، ومسلم بإحدى وثلاثين. كان عالمًا زاهدًا عابدًا ورعًا. تُوفي بمكة سنة ثلاث وسبعين عن أربع وثمانين.
مناسبة الحديث للباب:♡♡♡
في الحديث الوضوء للجنب قبل نومه، وهو ما وافق الباب.
معاني المفردات:★★
قوله: "أَيَرْقُدُ؟": الرقد هو النوم.
قوله: "جُنُبٌ": الجنب الذي يجب عليه الغسل بالجماع وخروج المني.
المعنى الإجمالي: 》》》》¤
يظهر هذا الحديث أيضًا هدي النبي (صلى الله عليه وسلم) عند إرادة النوم وهو على جنابة، فقد كان من هديه الوضوء بعد الجماع وقبل النوم، وهذا يدل على الإسلام جاء ليأمر بالطهارة من الخبث والنجس، والحدث الأصغر والأكبر، فدعوة الإسلام للنظافة، وللبقاء على الطهارة، أخذت صورة الحرص والاهتمام إلى حد كبير، حتى تصور الغيورون لزومها في أوقات الحرج والضيق، فهذا عمر بن الخطاب يسأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيقول: يا رسول الله، أيرقد أحدنا وهو جنب، فلا يغتسل، حتى يطلع الفجر؟ فيقول له (صلى الله عليه وسلم): نعم، ليتوضأ، ثم لينم، حتى يصبح فيغتسل. ♥♥♥
وقد استجب الجمهور الوضوء الشرعي للجنب قبل النوم أو الأكل أو الشرب أو معاودة الجماع، وهو أفضل ما ينبغي عمله في هذا المقام، فإن لم يتوضأ، استحب له غسل ذكره قبل معاودة الجماع، ولا سيما إذا أراد الجماع مرة أخرى؛ لأنه أنشط للعود وأبعد عن إدخال النجاسة في الفرج، وأكمل في اللذة.
ما يؤخذ من الأحاديث: ♡♡
1- استحباب وضوء الجنب قبل نومه.
2- حرص الإسلام على النظافة، والبقاء على الطهارة.
3- جواز النوم على جنابة والاغتسال بعد الاستيقاظ.★★★