وجوب محبة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكثر من الأَهل والولد والوالد والناس أجمعين
عن أَنَس قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): ( "لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ والِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعينَ". ) ★★
التعريف بالراوي:
أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري النجاري، أبو حمزة المدني، وأمه: أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام، خادم النبي (صلى الله عليه وسلم)، حيث إنه خدم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عشر سنين مدة مقامه بالمدينة، ودعا له النبي (صلى الله عليه وسلم) بالبركة في المال والولد والعمر. وتُوفِي في عام اثنتين وتسعين هجرية.
معاني المفردات
قوله: (لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ ) الإيمان التام.
المعنى الإجمالي: ♡
إن حب الشيء يدعو إلى حب الموصل إليه، وإن حب الإيمان وبغض الكفر يستلزم حب المتسبب فيه والداعي إليه، فحب الرسول صلى الله عليه وسلم دليل على حب الله، وبقدر ارتفاع درجة هذا الحب أو نقصها، يزيد الإيمان أو بنقص، فإذا وصل المؤمن إلى أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليه من أمه وأبيه، وصاحبته وبنيه، ومن المال والأهل والأقارب والناس أجمعين، كان كامل الإيمان، وأكمل منه أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليه من نفسه التي بين جنبيه.
وإذا كنا في هذه العصور لا نملك الدفاع عن ذات الرسول صلى الله عليه وسلم برهانًا منا على كمال حبه، فإننا نملك الذب عن سنته، وحماية دينه، والعمل وفق طريقته والتمسك بسنته وشرعته، وبهذا نبرهن على محبته، وإلا كنا مدعين بألسنتنا أمرًا لم تواطئه قلوبنا، وهذا هو الميزان الحقيقي للحب والمقياس المنضبط للإيمان.
ما يؤخذ من الحديث: ★★
1- محبة النبي (صلى الله عليه وسلم) من أصل الإيمان، ومقدمة على حب كل شيء حتى النفس.
2- نصرة النبي (صلى الله عليه وسلم) بنصرة سنته وبذل الغالي والثمين في سبيلها.☆☆☆