الداء البطني: مرض يصيب الجهاز الهضمي ولا علاج له غير الابتعاد عن « الغلوتين»

الداء البطني: مرض يصيب الجهاز الهضمي ولا علاج له غير الابتعاد عن « الغلوتين» 269071.jpg
الداء البطني هو مرض يصيب الجهاز الهضمي، حيث يؤدي تناول الغلوتين إلى إلحاق الضرر بالأمعاء الدقيقة، والغلوتين هو بروتين موجود في القمح والشعير وفي أطعمة كثيرة.
ويمكن أن نجده أيضا في منتجات أخرى، مثل: الأدوية والفيتامينات، وحتى في صمغ الطوابع والمغلفات، ويمكن أن يكون الداء البطني خطيرا جدا، وأن يسبب مشاكل طويلة الأمد في الجهاز الهضمي، والعلاج الوحيد لهذا الداء هو اعتماد نظام غذائي خالٍ من الغلوتين.

الجهاز الهضمي

يتألف الجهاز الهضمي من الأعضاء التي تمر فيها المواد الغذائية والسوائل وتشكل الأمعاء الدقيقة جزءا من الجهاز الهضمي. وتتألف من ثلاثة أجزاء:
-الاثنا عشري
-الصائم
– اللفائفي

وتصل الألياف والطعام المهضوم إلى القولون، أو الأمعاء الغليظة حيث يجري امتصاص باقي المواد الغذائية، ويتشكل البراز، هذا الأخير الذي يخزن في القسم الأخير من القولون قبل تفريغه من الجسم.

الأعراض


تختلف أعراض الداء البطني من شخص لآخر، وقد تؤثر في الجهاز الهضمي أو في أجزاء أخرى من الجسم، وتشمل:
-الإسهال المزمن
-الإمساك
– البراز باهت اللون، كريه الرائحة، أو الدهني
-الانتفاخ والألم في المعدة
-القيء
-نقص في الوزن
وتصيب هذه الأعراض الرضع والأطفال الصغار عادة،


و يمكن أن يمنع الداء البطني أيضا الجسم من امتصاص المواد المغذية، مما يسبب مشاكل في النمو والتطور مثل:
– تأخر سن البلوغ
– قصر القامة
– النمو البطيء
– ضعف الأسنان الدائمة
أما البالغون المصابون بالداء البطني فهم أقل احتمالا للإصابة بأعراض في الجهاز الهضمي، وبدلا من ذلك، فقد يعانون من:
– التهاب المفاصل
– هشاشة أو ضعف العظام
– الم في العظام أو المفاصل
– الاكتئاب أو القلق
– التعب الشديد
– نوبات صرعية
– تقرحات فموية
– خدر ووخز في اليدين والقدمين
– فقر دم ناجم عن نقص الحديد غير معروف السبب.
وقد يصاب البالغون الذين يعانون من الداء البطني أيضا بطفح جلدي يسمى التهاب الجلد الهربسي الشكل، وقد تتعرض المرأة المصابة بالداء البطني لتأخر فترات الطمث أو مشاكل العقم أو الإجهاض المتكرر.



الأسباب

الداء البطني هو مرض يصيب جهاز المناعة الذي يدافع عن الجسم، وعند الإصابة به، يحدِث جهاز المناعة في الجسم رد فعل ضد الغلوتين، ويهاجم بطانة الأمعاء الدقيقة، فتتعرض الزغابات المعوية للضرر، ولا يستطيع الجسم الحصول على المواد الغذائية التي يحتاج إليها.
والداء البطني، مرض وراثي ينتقل في الأسرة، ويظهر في بعض الأحيان للمرة الأولى بعد:
– الولادة
– الحمل
– الضغط النفسي الشديد
– الجراحة
– العدوى الفيروسية

التشخيص

من الصعب أحيانا تشخيص الداء البطني، إذ إن بعض أعراضه تشبه أعراض أمراض أخرى، وقد لا يعرف مرضى الداء البطني أنهم مصابون به لسنوات عديدة، ويقوم الطبيب بالتشخيص بناء على العلامات المرضية التي تظهر على المريض أو الفحص السريري وكذا التاريخ الطبي للمريض.

العلاج

العلاج الوحيد للداء البطني هو التزام المريض بنظام غذائي خال من الغلوتين؛ حيث يساعد الأمر على شفاء الأمعاء الدقيقة، ولذلك ينبغي على المصاب بالداء البطني عدم تناول معظم أنواع الحبوب والمعجنات ومختلف الأغذية المصنعة.
ويجب على المصابين بالداء البطني اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على مجموعة من الأطعمة من قبيل:
– البطاطس
-الفاصوليا
– الأرز
– فول الصويا
كما يمكن تناول اللحوم والأسماك والفواكه والخضروات، لأنها لا تحتوي على الغلوتين.

نصيحة
يجب على المريض التأكد من الطبيب أو الصيدلاني إذا كانت الفيتامينات أو الأدوية التي يتناولها تحتوي على الغلوتين، حيث إنه يمكن أن يكون الغلوتين مستخدما في منتجات أخرى