أكاد أختنق تحت ثقله وهو يجثم على صدري فخوراً بقوته، يسراه المطاطيّة تعصرُ عنقي فأتسوّل أنفاسي، وأنامل يمناه مدببة الأظافر تتسلى بتجريح شغاف القلب المحزون وتمزيق غشاء العيون.
يقوم عني ِبدلال متمهلاً منتشياً بانتصاره، تاركاً إياي متوشّحا بالسواد مسربلا بالمرارة، لا دماء تنزف، ولا دموع تسيل. لا يغادر إلا ليعود وأتمتم عجزاً، ألماً : اللهمّ خلصنا من القهر.