التقمص له تعريفه هو انتقال الروح من جسد إلى أخر . قد تبدو الفكرة ساذجة للقارئ ، لكن بعض العلماء المعاصرين يؤمنون بصحتها معتقدين أن التقدم الطبي والجيني وعلوم تكنولوجيا الاتصالات وتطور نقل الصوت والصورة في الهواء داخل الكرة الأرضية وبين الأجرام السماوية ومركبات الفضاء وعلوم الفلسفة والمنطق قادرة علي أثبات صحتها.
مهلا ... التقمص ليس فقط نظرية علمية بل هو معتقد ديني و فكري وجد لدى عدة حضارات .
البوذيين يعتقدون بالتقمص ، فالحياة في اعتقادهم عذاب ومعاناة ، وهي دورة مستمرة ، تموت الأرواح لتولد من جديد في أجساد أخرى ، والبشر الأشرار ، أي الأرواح الشريرة ، قد تموت لتعود إلى الحياة في هيئة حيوان أو كائنات تعيسة .
رمز التقمص لدى البوذيين ..
هذه الدورة ، أي التقمص ، تستمر حتى يسمو الإنسان بروحه فيتغلب على مطامعه ورغباته ، فالرغبة بحسب بوذا هي سبب كل معاناة ، الرغبة بالمال والجاه والشهرة والجنس الخ .. وهذا نرى الكهنة البوذيين والهندوس – وغيرهم من أصحاب الديانات الشرقية – يعتكفون ويتأملون ويزهدون بالحياة .. كل ذلك من اجل أن يسمون بأرواحهم فيتخلصوا من دورة العذاب – التقمص – ويصلوا إلى الـ نيرفانا ، أي السلام الروحي التام والخلو من المعاناة .
التقمص في الدرزية يختلف قليلا ، فهو حكر على الإنسان دون الحيوان و النبات ، فحين يموت القميص الجسدي للإنسان تاركا الروح ، عندها تنتقل الروح في سرعة لا يتخيلها العقل لجسد آخر و ربما إلى زمان مختلف.
للتقمص دلالات ، فقد تمكن بعض ممن ادعوا التقمص ، أي أنهم عاشوا حياة سابقة ثم ولدوا بجسد جديد ، تمكنوا من الإدلاء بمعلومات عن أقاربهم ومنازلهم وبيئتهم في الحياة السابقة وغير ذلك من الأشياء التي تؤكد الظاهرة.
فكرة التقمص ، أو كما عرفت في الكتابات العربية القديمة بأسم التناسخ – تناسخ الأرواح - ، كان لها مؤمنون في الحضارات القديمة، فالفلسفات اليونانية اعتبرت أرسطو أول من افنى حبره ليكتب عن التناسخ ومنهم من اختلف فارجع الفضل إلى افلوطين المصري في اكتشاف تلك الظاهرة.
قصص عن التقمص
كريس فيسنز .. يزعم بأنه كان مارلين مونرو في حياة سابقة ! ..
من منا لا يعرف النجمة الشقراء مارلين مونرو بقوامها الممشوق و ضحكتها البريئة و وجهها الملائكي ، أضحت مارلين مونرو حلم الرجال حيث تجسد الجمال في صورتها وطلتها في ذهن الرجل الغربي ... الكثيرات حاولن تقمص مارلين ، فأصبح من البديهي أن تقوم كل فتاة حالمة بالشهرة و الأضواء بالتنازل عن لون شعرها لتحصل على الأشقر البلاتيني الخاص بمارلين . تخيل معي عزيزي القارئ فيما لو تقمصت روح مارلين جسدا اليوم ... بالطبع ستكون فاتنة القرن و جميلة الجميلات ... كم من رجل هنا يتمني أن تمر مارلين بظاهرة التقمص ؟ .. لا عليك عزيزي القارئ فمارلين أمس أضحت كريس اليوم ..
كريس فيسنز شاب في أواخر العشرينات من عمره يدعي أن عاش من قبل كمارلين مونرو ! .. فيبدأ سرد تفاصيل عن حياتها الشخصية و المهنية ... يقول كريس انه بالبداية ظن انه شخص غير عاقل يتوهم ، لكنه استطاع التعرف على تفاصيل دقيقة عن حياة النجمة التي ولدت باسم نورما جين لتصبح مارلين مونرو ثم كريس فينيس ... إنها صدمة بكل المقاييس لكل الرجال أن صدقت مزاعمه ! .
الكثير منا سيقول أنها نجمة معروفة و النجومية تمزق كل ستار يحجب الحياة الشخصية ، فمن البديهي أن يعرف كريس تفاصيل دقيقة عن حياة نجمة حصرت في قارورة زجاجية تبيح للناظر تأملها ... لكن ماذا عن هؤلاء الذين عرفوا تفاصيل لشخصيات أكثر تحفظا ولم تطرح أسرارها للجماهير.... هل هم كاذبون أم متقمصون ؟ .
---------------------------------------------------