عندما أراد الصينيون القدامى أن يعيشوا في أمان؛
بنوا سور الصين العظيم ..
واعتقدوا بأنه لايوجد من يستطيع تسلقه لشدة علوه، ولكن ..!
خلال المئة سنة الأولى
بعد بناء السور
تعرضت الصين للغزو ثلاث مرات !
وفى كل مرة لم تكن جحافل العدو البرية فى حاجة إلى اختراق السور أو تسلقه ..!
بل كانوا في كل مرة يدفعون للحارس الرشوة ..
ثم يدخلون عبر الباب.
لقد انشغل الصينيون ببناء السور ونسوا بناء الحارس .. !
فبناء الإنسان ..
يأتي قبل بناء أى شيء وهذا ما يحتاجه أبناؤنا اليوم ..
يقول أحد المستشرقين:
إذا أردت أن تهدم حضارة أمه
فهناك وسائل ثلاث هي:
1- اهدم الأسرة
2- اهدم التعليم.
3- اسقط القدوات والمرجعيات.
لكي تهدم اﻷسرة:عليك بتغييب دور [ اﻷم ] اجْعلها تخجل من وصْفها بــ"رَبَّة بيت"
ولكي تهدم التعليم: عليك بــ [ المُعلم ] لا تجعل له أهمية في المجتمع وقلل من مكانته حتى يحتقره طلابه.
ولكي تسقط القدوات: عليك بــ [ العُلماء ] اطْعن فيهم قلل من شأنهم ، شكك فيهم حتى لايسمع لهم ولا يقتدي بهم أحد.
فإذا اختفت [ اﻷم الواعية ]
واختفى [ المعلم المخلص ]
وسقطت [ القدوة والمرجعية ]
فمن يربي النشء على القيم ؟؟؟!!!
حين يكون المرء صاحب رسالة تملأ عقله ووقته ، فإنه لن يتفاعل مع مدح المادحين و لا مع قدح القادحين ،كما أنه لا يكترث بالشماتة بالأعداء و لا يهتم بالنعم التي حصل عليها الأصدقاء .. انه إنسان من نوع آخر يعيش على الأرض و لكنه ليس من أهلها.