• ×
  • تسجيل

السبت 3 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

الهليل: الشركات التقنية الحكومية تهدد الشركات التقنية الخاصة

بواسطة : حذيفة
 0  0  59
الهليل: الشركات التقنية الحكومية تهدد الشركات التقنية الخاصة
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
العربية العامة م. عبدالعزيز الهليل، الخبير الاستثماري في السوق التقني وعضو لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات بغرفة الرياض


يدور حالياً تساؤلات كثيرة لدى المستثمرين في سوق تقنية المعلومات والاتصالات، حول واقع السوق ومستقبل الشركات فيه مع ما يرد من معلومات حول إنشاء المزيد من الشركات الحكومية، حيث حالياً يوجد ثلاث شركات حكومية تقنية ويتوقع أن تزداد مستقبلاً إلى خمس شركات.

ويؤكد المستثمرون في السوق، أن الشركات الحكومية الحالية تقدم خدماتها لوزاراتها، بمعنى أن أغلب أو كل المشروعات التقنية للوزارة تقدم عن طريق هذه الشركات الحكومية التقنية، كما أن بعض تلك الشركات تقدم خدماتها لوزارات أخرى.

وأوضح م. عبدالعزيز الهليل، الخبير الاستثماري في السوق التقني وعضو لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات بغرفة الرياض، أن الأسباب التي يراها المستثمرون في القطاع لإنشاء الشركات الحكومية هو إيجاد طريقة أسرع لترسية وإدارة المشروعات التقنية، حيث أن النظام الحكومي أثبت عدم مواكبته للسرعة والجودة المطلوبة في تنفيذ تلك النوعية المشاريع، إلى جانب إيجاد واستقطاب الكوادر المؤهلة بسبب سلم الرواتب الحكومي والذي من الصعب استقطاب تلك الكوادر السعودية المؤهلة والذين يحتاجون رواتب عالية (أعلى من السلم الحكومي) وتدريب مستمر على أعلى المستويات.

وأضاف الهليل: “من الأسباب أيضاً هو أن بعض المشروعات تحتاج إلى عمل أكثر من مجرد تنفيذ مشروع تقني إذ أن بعضها يحتاج مثلا إلى استشارات وخاصة في الإجراءات والتي قد يكون القطاع الخاص لم يثبت كفاءته فيها، إلى جانب التركيز الكبير على الجودة، حيث أن الاستثمار سيكون كبيرا في بناء منصة تقنية فالحكومة ستدفع لشركات حكومية”، مشيرا إلى أن دور الشركات الحكومية التقنية هو في توظيف الكوادر وإدارة المشاريع والاستشارات، ولكن هذه الشركات أصبحت تنفذ هي بنفسها تلك المشاريع ساحبة البساط من تحت الشركات السعودية التقنية الخاصة، كما أن هناك وزارتين تفكر جديا في إنشاء شركات حكومية لتقوم بنفس الدور، أي أنه سيكون هناك خمسة شركات عملاقة حكومية تتمحور حولها تقريبا ميزانيات تقنية المعلومات في المملكة.

وأكد عضو لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات بغرفة الرياض أن الشركات الحكومية التقنية كان لها بعض الإيجابيات في السوق من أبرزها التسريع الواضح بإطلاق وزارات حكومية لخدماتها الإلكترونية بشكل ممتاز تصل إلى مستوى توقعات المواطن والمقيم بل تتجاوزها، وأصبحت السعودية مثلا يحتذا به في الوطن العربي في مجال الخدمات الإلكترونية الحكومية، واستقطاب العديد من الشباب السعودي المؤهل والذي تم تطويره بشكل كبير، حيث أن نسبة السعودة في تلك الشركات يتجاوز بشكل كبير القطاع الخاص، كما أن أغلب المناصب العليا في تلك الشركات يديرها سعوديون، إلى جانب زيادة مستوى جودة تنفيذ المشاريع في السوق حيث أن الوضع المالي ليس أولوية.

ونوه الهليل بأن من أبرز سلبيات الشركات الحكومية أولاً رواتب الشركات العالية فقد زاد متوسط الرواتب للسعوديين المؤهلين في السوق والذي جعل تلك الكوادر تهتم بتلك الشركات الحكومية بسبب الراتب والأمان الوظيفي جاعلة القطاع الخاص يعيش مع نفسه بهذا التحدي، وبالتالي تحد أكبر للسوق في سعودة السوق إذ أن الوظائف في القطاع الخاص أكثر، ومع زيادة المنافسة في القطاع الخاص حيث أصبحت حصة أكبر 20 شركة تقنية خاصة في سوق تقديم خدمات تقنية المعلومات تقل سنويا إلا أن وجود خمسة شركات حكومية ستزيد بشكل كبير تلك المنافسة بل إن القطاع الخاص يشعر بها حاليا من الثلاث شركات الموجودة، كما أن الإنفاق الحكومي هو المحرك الرئيسي لتطوير هذا القطاع، لذلك سيكون من الخطر على القطاع الخاص توجه غالبية المشاريع الكبيرة إلى تلك الشركات الحكومية فقط مما تتميز بها من مرونة عالية في التعميد وتغيير نمط العمل والدفع، وأضاف بأن وجود خمس شركات سيقلل الضغط على إصلاح العوائق التي تحول القطاع الخاص من النمو والسعودة وتطوير الجودة المتأملة منه، ومن السلبيات أيضاً أنها قتل الابتكار والذي من المفترض أن يقوم به القطاع الخاص وذلك بسبب أن بعض الأفكار التي يأتي بها القطاع الخاص بمناقشة مع تلك الجهات الحكومية تنفذ من هذه الجهات الحكومية من غير الرجوع إلى تلك الشركات الخاصة صاحبة الفكرة.

وفيما يخص الحلول أوضح الهليل أنها تحتاج إلى دراسة مستفيضة، ولكن وبشكل مبدئي قدم عدد من الحلول والإفكار منها إصلاح نظام المشتريات الحكومي للمشاريع التقنية ليتواكب مع المرونة المطلوبة والدفع بالوقت المحدد، كما قد يكون تحويل بعض الشركات التقنية الحكومية إلى شركات مساهمة سيطور من القطاع التقني بشكل عام، ويحل مشكلة المنافسة والخطورة الوجودية لتلك الشركات الحكومية في المستقبل، إلى جانب تحديد مهام تلك الشركات إلى الشراء من شركات سعودية وليس من المورد العالمي مباشرة بالإضافة إلى الإشراف على المشاريع، وتحديد نسبة معينة يتم التعاقد معها مع القطاع الخاص مباشرة وخاصة الشركات المتوسطة والصغيرة، ومساعدة الشركات المتوسطة والصغيرة للإندماج ليتمكنوا من المنافسة، وإيجاد برنامج يركز على تطوير القطاع الخاص وخاصة الجودة في تنفيذ المشاريع، بالإضافة إلى تنوير القطاع الخاص وخاصة الرؤساء التنفيذيين فيه من برامج صندوق الموارد البشرية وإيجاد برنامج خاص بهم لو على الأقل مرحلي.

نقلا عن جريدة الرياض السعودية

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )