• ×
  • تسجيل

السبت 10 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

كنز من المعلومات داخل سرداب خاص بولد الطايع في القصر الرئاسي الموريتاني

بواسطة : admin
 0  0  770
كنز من المعلومات داخل سرداب خاص بولد الطايع في القصر الرئاسي الموريتاني
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
  كشفت بعض المصادر الخاصة لـ"لحقائق" الإخبارية الموريتانية أن الجيش الموريتاني عثر الأسابيع الماضية على كنز ثمين من الوثائق والأرشيفات المهمة مخبأة في مستودع خاص في القصر الرئاسي تحمل الكثير من تاريخ البلد منذ حقبة الاستعمار والى حد الآن.
وذكرت المصادر أن هذه الوثائق التي تم الكشف عنها كانت مخبأة في سرداب داخل القصر الرئاسي لمستودع خاص بالرئيس الموريتاني السابق معاوية ولد سيد احمد الطايع.
وتسلمت قيادة الجيش "المكتب الثالث" هذه الوثائق باعتبارها كنزا مهما من المعلومات الأساسية في تاريخ البلد والتعرف على الكثير من الملفات التي ظلت مفقودة في تاريخ موريتانيا الماضي والحاضر.
وتأتي أهمية هذه الوثائق في فك شفرة الغموض التي كانت تحوم كحلقة مفرقة من تاريخ البلد والتي يلف حولها الكثير من الغموض، كما أنها أيضا ساهمت في معرفة الكثير من حيثيات مهمة كانت السلطات عاجزة عن تقديم حلول لها، وكذلك الاضطلاع على مجرياتها من خلال هذه الوثائق التي تعتبر كنزا مهما في تداول قضايا باتت تأرق السلطات العليا للبلد.
ويرتبط برنامج كشف القبور وتحديد مدافنها من خلال مستودع هذه الوثائق والكنز الثمين الذي عثر عليه في سرداب مخبئ في القصر الرئاسي في نواكشوط.، وفي هذا الإطار تم الكشف مؤخرا عن مكان قبور جماعية تم تحديدها من خلال مساعدة بعض هذه الوثائق وهم كل من العقيد محمد ولد أباه ولد عبد القادر والمقدم احمد سالم ولد سيدي والملازمين محمد دودو سك وانياغ مصطفى في ثكنة أجريده العسكرية، وذلك بعد فشلهم في المحاولة الانقلابية الذين اعدموا بعدها منذ 30عاما، ودفنوا في أماكن ظلت مجهولة بعد محاكمتهم في ثكنة أجريده العسكرية التي تبعد أكثر من 30 كلم غرب العاصمة نواكشوط.
ويأتي تحديد مكان قبور قادة محاولة 16 مارس في إطار قرار اتخذته الحكومة الموريتانية خلال الأسابيع الماضية بالكشف عن قبور عشرات العسكريين الموريتانيين الذين ماتوا او اعدموا في ظروف غامضة ودفنوا في أماكن مجهولة بالنسبة لأسرهم التي ظلت تطالب بالكشف عن مكان قبورهم ومن بينهم عشرات العسكريين الزنوج الذين اعدموا في ظروف مشابهة ودفن بعضهم في أماكن مجهولة حسب أسرهم و المنظمات الحقوقية المتابعة لقضيتهم. وكان نظام الرئيس ولد هيدالة أعدم قادة المحاولة المذكورة بعد تقديمهم لمحكمة عسكرية أعدت على عجل وترأسها المرحوم ولد بيده قبل أن يتم تنفيذ الحكم بسرعة قياسية وفي ظروف اكتنفها الغموض الشديد و وسط تكتم على مكان دفنهم منذ تاريخ الإعدام في يوم 26 مارس 1981 اي بعد عشرة أيام فقط من فشل المحاولة.
ويأتي سيناريو نبش القبور الذي أعلنت عنه الدولة مؤخرا وراء العثور على هذه الكنز المفترض والحصول على معلومات مهمة ظل يلف حولها الغموض بشأن الأحداث العسكرية والمدنية على حد السواء، لكن بعض المراقبين السياسيين يرى ان إثارة هذه الوثائق أو الكنز قد يكشف بعض الخرائط المهمة والمتعلقة بتلك الاحداث التي ظلت وراء طريق مسدود من العتمة التي تحيط بأسوار القصر الرمادي في نواكشوط.
إلا أن البعض الأخر يرى في تستر ولد الطايع على هكذا معلومات - إن تأكدت وإخفائها وراء أكمته بالاحتفاظ بها لنفسه أنها ربما تشفع لبعض من شيعة الرجل وتحفظ له بعض ماء وجهه خلف وطنيته وعمق تفكيره جراء القضايا التي ظل يخفيها عن عهدة المحاكم القضائية بعيدا أعين سفهاء الأمس الذين يستصرخون أمام المحاكم لإدانته آو إدخال البلد في دوامة عنف كانت في عنى عنه، خوفا من ان تسبب له الحرج او توقع بآلاف الأشخاص في صراع مستمر مع السلطة بسبب عقدة هذه الملفات الحساسة وغموضها أحيانا أخرى.
و يرى بعض المحللين أن الوقت الأنسب لإثارة كل هذه الوثائق لم يحن بعد لإثارتها ونبش ماضيها، مما قد يوقع سلطات الأمن الحالية في الحرج بسبب نفض الغبارعن بعض الملفات أو نبشها التي يمثل البحث في أنقاضها نهشا للحوم مكروهة، وخصوصا اذا كانت لحوم حي وليس ميت.
الشيء الذي قد يدين بعض حلفاء عزيز أو يصيبهم بالتذمر، وخاصة بعد إقدام الدولة على سيناريو نبش القبور وتحديد خرائط بعض المدافن الجماعية الذين قضوا بعد الانقلاب الفاشل في سنة1981 وفشلهم بعد محاولتهم قلب نظام الرئيس الموريتاني الأسبق المقدم محمد خون ولد هيداله.
وتأتي أهمية العثور على هذه الوثائق عند البعض في الوقت الذي يدور فيه الحديث عن تحديد معالم القبور المدنية او العسكرية بدء بمرحلة الاستقلال والى غاية الآن الذين ظلت أجداثهم مجهولة المعالم عن ذويهم سواء من الزنوج الذين قضوا في أحداث 89 أو غيرهم، حول الظروف والملابسات التي اكتنفت تلك الاغتيالات وحتى الطريقة التي تمت بها.
ولاشك ان الزنوج ليسوا وحدهم من مات في ظروف غامضة من أبناء البلد منذ إعلان الدولة حتى اليوم حيث سجلت عدة حالات غاية في الغموض بدءا من حادثة اغتيال "ولد عبيد" التي ما تزال حتى الآن تشكل لغزا محيرا لم تستطع عاديات الزمن فك طلاسمه وإظهار حقيقته، مرورا باختفاء طائرة رئيس الوزراء "أحمد ولد بوسيف" في عرض المحيط الاطلسي قبالة السواحل السنغالية، وأماكن دفن قادة محاولة 16 مارس الانقلابية، -الذين حددوا أخيرا- وانتهاء باختفاء والي نواذيبو ورفاقه في رحلة من نواذيبو إلي ازويرات التي حول لها بعد رفضه تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية سنة 1992.
خارج ذلك يبقى الملف الشائك في الصدارة الذي يمثل اللغز المحير أو السؤال الصعب الجواب عليه في ظل الأزمات القائمة أو القادمة هو أن البعض يلوح هذه الأيام بفتح ملف تحقيق شامل لكل من وقعت علامة استفهام حول وفاته، ويعتقد ذوو الضحايا أن معرفة ظروف اغتيالهم، وتحديد المسؤولين عنه تبقى أهم من نبش قبورهم، وإعداد خريطة توبوغرافية بها، خصوصا الملفات التي عقبت سلطات الرئيس السابق معاوية ولد سيد احمد الطايع.
الشيء الذي استغربه البعض على النظام هو كونه يسعى إلي ترسيم أماكن دفن الأموات يرفض اطلاع مواطنين على وضعية ذويهم الأحياء وتحديد أمكان سجنهم كما هو الحال مع 13 سجينا سلفيا تم نقلهم قبل أيام من السجن المركزي الي وجهة مجهولة، كما يتجاهل الدعوات المتكررة لأسرة رجل الأعمال الموريتاني ومرشح الرئاسيات "رشيد مصطفى" بمساعدتها في كشف مصيره مما يوحي بتميز وبعدم جدية في الموضوع .
وفي سياق البحث عن أجوبة شافية حول عمليات تغييب بعض الرموز أو اغتيالهم، فقد سبق ان طالب بشير ولد انجيان نجل العقيد محمد الأمين ولد انجيان بفتح تحقيق في ملابسات مقتل والده الذي توفي أثناء أحداث 08-09 يونيو 2003.، ويشكك ولد انجيان الابن في الرواية التي نسجت حول وفاة والده والتي تقول بأن الانقلابيين هم الذين قتلوه بدليل أن ذلك لا يتواءم والتوقيت الذي حدده الطبيب الشرعي لوفاة والده وفق تعبيره.، ولا تزال تطرح ملابسات وفاة ولد أنجيان العديد من الأسئلة، فكيف لا يقتل من الضباط في قيادة الأركان غيره؟ وأين كان المكلفون بحمايته وقت وفاته ؟ وما الذي جعله يمكث في مكتبه حتى يقتل فيه؟ وأي الطرفين قتله ..أسئلة كلها تحتاج إلى من يزيل عنها اللبس والغموض وهو ما طالب به البشير في لقاء أجرته مع صحيفة" لفي أبدو" الناطقة بالفرنسية عقب وفاة والده.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )