• ×
  • تسجيل

الخميس 8 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

الفساد الأكاديمي في برنامج ماجستير دراسات اسلامية في الجامعة الاردنية

بواسطة : admin
 0  0  218
  الفساد الأكاديمي في برنامج ماجستير دراسات اسلامية في الجامعة الاردنية
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 انّ خطر الفساد الاكاديمي الذي يداهم مؤسساتنا الاكاديمية وعلى رأسها الجامعات أصبح موضوعا هاما' يستحق الوقوف عنده لانّ المجتمع يرتكز على التعليم في غرس القيم الاخلاقية لانتاج العلوم والمعرفة الجيدة واذا لم تجد الجامعات من يكبح جماح الفساد الاكاديمي فيها الذي طمّ وعمّ وسحب معه زوارق النجاة فهذا يعني انّ على جامعاتنا السلام .

والمؤسف أن يتهم من يتصدّى لهذا الفساد الاكاديمي ويضع حجر عثرة أمامه بالمؤذي و̓يرمى بالصفات القدحية عدا عن النيّل منه عن طريق علاماته الدراسية بحيث لا ᾿يميّز الغثّ من السّمين لكي تبقى أباطرة الفساد الاكاديمي تعزف على وتر التخلف العلمي وتعمد الى وأد العلوم واشاعة البلبلة الفكرية ويبقى الهبوط والانحدار التعليمي قائمين الى يوم الدين.

أسوق هذه المقدمة قبل أن نقرأ في القريب العاجل الفاتحة على روح التعليم العالي . لقد أصبح ضروريا أن تتضافر الجهود وتشترك الثلّة المعنيّة باصلاح منظومة التعليم علّنا نوقف المزيد من التفريخ في الرسائل الهزيلة خصوصا وأنا أطرح قضية هامة لتصل الى مسامع وزير التعليم العالي حول برنامج ماجستير دراسات اسلامية في الجامعة الاردنية علّه يحذو حذو وزير التربية والتعليم الذي أعاد هيبة التوجيهي وترك بصمة لن تنسى في اصلاح العملية التربوية التي كشفت عن أعدادا هائلة من الاميّين على مقاعد الدراسة .

طرح القسم عدد من المناهج والمباحث للامتحان الشامل لطلبة ماجستير دراسات اسلامية باللغة الانجليزية وقد احتوت الكتب والمناهج المطروحة على أخطاء فظيعة وتم اعلام القسم بذلك قبل الامتحان بفترة كافية لتصويبها وعلى اثر ذلك استشاط القسم غضبا وبدلا من أن تقوم رئاسة القسم السابقة والحالية على تصويب الاخطاء مارست سياسة الاستبداد ولجم الافواه بالاقفال وحاولت بائسة الى كبح االطلبة النجباء .

لقد حاولت عمادة الدراسات العليا مرارا من استجواب القسم المعني عن واضع هذه االكتب والمناهج ومن هو الذي وضع أسئلة الامتحان الشامل لطلبة الماجستير الاّ أنّ القسم كان يردّ في كل مرة باجوبة ملتوية لئلا يقع في فخّاخ الضعف الاكاديمي والاداري ، كيف لا ورئيسة القسم السابقة غير كفء بالانجليزي وتحمل تخصصا يختلف عن تخصص الدراسات الاسلامية ليتسنّى لها مقارنة المناهج الصحيحة من غيرها.

لقد احتوت المناهج والكتب على أخطاء بدءا' من اسم المؤلف وعنوان الكتاب ومحتوياته وأرقام صفحات الكتب ناهيك عن تحديد دراسة عشوائية ليس لها مقدمة والتي تتطلّب دراسة الكثير من الصفحات السابقة ليربط الطالب بين العنوان والصفحات المطلوبة . وبالرغم من تقديم الادلة والبراهين والمناهج الصحيحة الاّ انّ حفظ ماء وجه الاستاذ كان في الصدارة .

أصبح هذا القسم يتخبّط باحضار اساتذة من قسم الاجتماع على مدى فصول عديدة ليس لهم علاقة بالتخصص واساتذة اخرين من جامعات اخرى تقوم على تحديد وريقات لا تتجاوز 20 ورقة باللغة العربية بحاجة للترجمة الى الانجليزية مع العلم أنّ القسم يضم عددا من الطلبة الاجانب الغير ناطقين باللغة العربية وقد ضجّ هؤلاء الطلبة اكثر من مرة من جرّاء الصعوبة التي يواجهونها من الترجمة للعربية ومن شرح الاستاذ الذي يمكث معظم المحاضرة يتكلم باللغة العربية اضافة الى اعتمادهم على نمط التلقين الذي لا يصلح للابتدائي . الامرّ من ذلك في هذا القسم هو تعيين أساتذة من كلية الشريعة 'وهناك فرق شاسع بين تخصص الشريعة والدراسات الاسلامية' للاشراف على رسائل ماجستير باللغة الانجليزية مع أنّ القوانين والانظمة المرعيّة لا تسمح لهم حتى بالتدريس في هذا القسم لعدم التمكن بالتدريس باللغة الانجليزية واختلاف التخصص وبهذا مخالفة واضحة لمنظومة التدريس في القسم فكيف بالاشراف على رسائل ماجستير وأكاد أجزم أنّ رفوف التخلف العلمي سيكون من نصيب هذه الرسائل .

اذا جيّرت القوانين لمصلحة عدد من الاساتذة لاشراكهم في هذا القسم ، أليس من الاجدر أيضا أن يتم تطبيق هذه القوانين في استرجاع من قام القسم باقصائهم كالدكتور امجد قورشة والدكتور محمد الريان واللذان شهدا لهما الطلبة السابقين بكفاءتهم التدريسية .

أرجو من وزير التعليم العالي أن يضع حدّا لهذه المهازل العلمية في تعيين مثلا أستاذ تاريخ ليشرف على رسائل تخصص رياضيات .... الخ ومن المفروض ان توجد رقابة على التجاوزات الاكاديمية من قبل الوزارة بتشكيل لجان مؤهلة بحيث لا يتم تعيين مشرف على رسالة ماجستير الاّ اذا كان أهلا' لها بعيدا عن التحيّز والمصالح الشخصية وذلك لضبط أسس جودة العملية الاكاديمية والارتقاء بمستوى التعليم العالي حتى لا يساء الى سمعة التعليم العالي في الاردن . ووالله أخشى أن يقال انّ جامعاتنا أصبحت مرتع خصب تنعق فيها البوم والغربان .

لقد أصبح الان واجبا مستحقا أن أضع هيئة مكافحة الفساد بهذا الموضوع لاتخاذ اجراءاتها ضد هذا الفساد الاكاديمي الذي هو كاف للانحدار العلمي في جامعاتنا ليصل الى أدنى مستوى والذي آل الى تشويه صورة التعليم في الاردن حيث أنّ القسم يضم عددا من الطلبة الوافدبن .

أذا رغب وزير التعليم العالي سارسل له بقائمة المناهج والكتب الدراسية التي تعيينها للامتحان وتفنيدها بالكتب الصحيحة

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )