• ×
  • تسجيل

الجمعة 9 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

مناهج الاونروا الجديدة " المثيرة الجدل"

بواسطة : admin
 0  0  199
مناهج الاونروا الجديدة
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 اعلام الوزارة يفتح ملف مناهج الاونروا الجديدة " المثيرة الجدل" من خلال لقاءات مع الطلبة وجميع الاطراف.


التعليم : المناهج الجديدة للاونروا سابقة خطيرة وتشمل معارف مشوهه لا نقبلها
الطلبة: محتوى المناهج بعيد عن واقعنا وبه أسماء تواريخ ومفاهيم معقدة صعبة الفهم
الاونروا: المناهج الجديدة في سياق المناهج الاثرائية , وسنعقد لقاءات لتوضيح الموقف


فجأة, قامت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بطباعة كتب تحت عنوان" حقوق الإنسان " للصف السابع والثامن والتاسع ووزعتها على طلبتها, وعلى الفور استنكرت وزارة التربية والتعليم العالي هذا الإجراء بشدة وطالبت الوكالة بسحب هذه الكتب من المدارس ومنع تدريسها, تُرى ما هذه المناهج ومحتوياتها؟ ولماذا رفضتها الوزارة؟ وما رأي الطلبة والميدان بها؟ وما رأي وكالة الغوث المزيد حول الموضوع في سياق التقرير التالي..

د. زياد ثابت وكيل وزارة التربية والتعليم العالي المساعد للشؤون التعليمية قال: في العام2012 عرضت وكالة الغوث على وزارة التعليم رغبتها بتدريس مناهج عن حقوق الإنسان للصفوف(7-8-9) , ووفقاً للتعاون المشترك تم عقد لجان مشتركة لدراسة هذه الكتب, واعترضت الوزارة على محتويات هذه الكتب , وتم إرسال الاعتراضات بشكل خطي للوكالة , فقامت الوكالة بتعديل 30-40% فقط بينما بقي من60-70% دون تعديل، أي أنهم رفضوا التعديل.

وأشار د. ثابت إلى أن وزارة التعليم وضعت مناهج جديدة في حقوق الإنسان ومهارات الحياة في العام2013 وطلبت من الوكالة أن تدرسها بدلاً من الكتب المشوهة إلا إن الوكالة رفضت ولم تستجب , وبعد الرفض تم التواصل مع الوكالة مجددا لكي يتم البحث في مسألة التعديلات على منهاج الوكالة المقترح والتوافق , لكن فوجيء الجميع بأن الوكالة قامت بطباعة وتوزيع الكتب المشوهة على مدارسها دون ترخيص ودون استكمال التعديلات التي طلبتها الوزارة .

وبين د. ثابت أن الوزارة أرسلت رسالة إلى مدير عمليات الوكالة ترفض هذا التصرف وتطالب بسحب الكتب ووقف تدريسها.

محتوى مناهج الاونروا

عند تقليبنا لصفحات كتاب حقوق الإنسان ( الفصل الثاني) للصف الثامن والمتواجد بين يدي طلبة وكالة الغوث الآن نجده يتكون من 63 صفحة ويشتمل على 13 درس, وفي مجمل هذه الدروس تركيز على تنمية معارف الطلبة بحقوق الإنسان والاستناد للإعلان العالمي لحقوق الإنسان, لكن الكتاب يضرب أمثلة بعيدة كل البعد عن واقع الطالب الفلسطيني والعربي والإسلامي , فهو يتطرق لمهاتما غاندي ودوره في المقاومة السلمية في الهند , كما يتطرق لحرب البوير ونظام الابارتايد العنصري,وانتفاضة سويتو ضد الفصل العنصري في جنوب إفريقيا كما يتطرق لشخصيات دافعت عن حقوق الإنسان مثل ريتشارد غولدستون وسوزمان والايرلندية بيتي ويليامز وميريد كوريغان والحقوقية ريجوبيرتا مينشوتوم من جواتيمالا في أمريكا اللاتينية كما يتطرق الكتاب إلى التفرقة العنصرية في الولايات المتحدة وفوز بارك اوبواما بالرئاسة, ويفرد الكتاب لأسماء وصور شخصيات وأحداث غريبة بقصد التوعية بحقوق الإنسان, لكنه لا يذكر أي مثال عربي أو فلسطين وإسلامي في رعاية حقوق الإنسان, و لايذكر من قريب أو من بعيد دور الاحتلال الصهيوني في انتهاك حقوق الإنسان.

سابقة خطيرة

ويعود د. ثابت ليؤكد أن هذه سابقة خطيرة أن تقوم الوكالة بطباعة وتوزيع كتب ومناهج دون علم وموافقة الوزارة ,مشيراً إلى أننا نسمح بإثراء الكتب من خلال التدريبات والأسئلة , لكن لا نسمح بإعداد مناهج, معربا عن أمله بان تتراجع الوكالة عن ذلك.

وأشار ثابت إلى أن الوزارة مع حقوق الإنسان والمناهج التي تعزز حقوق الإنسان , لكن ليس بالشكل والصورة التي تطرحها مناهج الوكالة .
وأردف ثابت : كتب الوكالة تمس بشكل خطير بعقول الطلبة حيث من المتوقع أن يدرسها ربع مليون طالب فهي تتحدث عن النكبة بشكل سطحي ولا تتعرض لانتهاك الاحتلال بحق شعبنا كما أنها لا تشير إلى الإسلام الذي يعتبر الأساس لحقوق الإنسان, كما أنها تركز على المقاومة السلمية وثقافة الخنوع وإهمال المقاومة الشعبية والمسلحة مع أنها موجودة في المواثيق والأعراف الدولية.

من جهته بين عماد الحديدي مدير عام العلاقات العامة بالوزارة والمشرف التربوي السابق أن المناهج الجديدة للوكالة تأتي في إطار التغريب التربوي والثقافي والسياسي لأجيال الطلبة, فكلها أحداث عالمية وحقائق لا تمت إلينا بصلة مما يؤدي لتشويه في عقلية الطالب الفلسطيني .

وبين الحديدي أن المناهج تتشوه اللاجئين الفلسطينيين وتعتبرهم أنهم " فروا من ديارهم" ولم تذكر أنهم هجروا قسرا بسبب المذابح والمجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني مثل دير ياسين وكفر قاسم, كما أن المناهج تورد معلومات مغلوطة تاريخيا عن النكبة.

ولفت الحديدي إلى بُعد المناهج عن ديننا الإسلامي وتركيزها على مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي يشوب بعض مواده العديد من التحفظات مثل المادة 14 "لكل فرد الحق أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد"

وهذه دعوة صريحة لزرع فكرة الهجرة الطوعية وترك الوطن لدى أبناء شعبنا وبل لهدف أكبر من ذلك الدعوة لتوطين اللاجئين في بلاد المهجر وهذا ضربة لأحد الثوابت الفلسطينية الأصيلة المتمثلة في حق العودة.

وهناك مادة 16 وتشير إلى أن "للرجل وللمرأة متى بلغ سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس والدين" وهذه دعوة صريحة لخروج الشباب عن تعاليم الإسلام الأخلاق الحميدة, وكذلك مادة 18 لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته وعقيدته, وهذا يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي ودعوة إلى الارتداد عن الديانة الإسلامية .

صعبة الفهم

الطالبة (منى) الصف الثامن قالت: تم توزيع الكتب علينا بعد عدة أيام من بداية الفصل الدراسي الثاني, ومن خلال تصفحي للكتاب وجدت أنه يتحدث عن حقوق الإنسان لكن بشكل بعيد جدا عن ثقافتنا وعن فلسطين , والأصعب من ذلك أنه يحتوي على أسماء وأحداث أجنبية معقدة صعبة الفهم ولا علاقة لنا بها فهناك حرب البوير ونظام الفصل العنصري وانتفاضة سويتو في جنوب إفريقيا.
وتبين الطالبة منى أنهم يتحدثون عن نزاعات بعيدة عن واقعنا ولا يتحدثون عن إسرائيل التي تنتهك حقوقنا وتسلب أرضنا وتحاصرنا.

زميلتها الطالبة آلاء أوضحت أنه لفت نظرها وهي تتصفح الكتاب أن هناك درس يتحدث عن انتفاضة سويتو في جنوب إفريقيا ضد الفصل العنصري وهناك حديث عن مظاهرات سلمية ضد الفصل العنصري, كما أن هناك حديث عن مقتل أحد الطلبة المحتجين وهو هيكتور بيترسون 13 عاما وتتساءل الطالبة ألاء لماذا لم ندرس انتفاضة فلسطين؟ لماذا لم نجد في الكتاب حديث عن الشهيد محمد الدرة ومئات الأطفال الذين قتلوا بنيران الاحتلال وتعرضوا لانتهاك حقوق الانسان.

وائل عبدالله مدرس مواد اجتماعية قال : لفت نظري في الكتب الجديدة أن هناك حديث عن نشطاء وزعماء تحررين في العالم مثل غاندي ومانديلا, لكن لايوجد أي إشارة لأي قيادي فلسطيني أو عربي أو إسلامي تحرري , مبيناً أنه عندما نجد في الكنب الجديدة حديث مطول عن نظام الفصل العنصري فإننا أيضا لانجد أي حديث عن ما تمارسه إسرائيل بحق شعبنا من قتل وتشريد وفصل عنصري من خلال الجدار العازل والمستوطنات.

وأشار المدرس عبد الله أن هناك شيء لافت أيضا فنرى أن كتاب الثامن الدرس السادس يتطرق لحياة القاضي ريتشارد غولدستون ودورة في الدفاع عن حقوق الإنسان , لكن لم يتم الإشارة عن دور غولدستون في توثيق جرائم الاحتلال في حرب عامي 2008-2009 على قطاع غزة وهذا يدل على أن من وضع الكتاب لايريد تذكير الطلبة بما تعرضوا له من جرائم بشعة من العدو الصهيوني.

وبين عبد الله أن الحديث عن نزاعات البيض والسود في جنوب إفريقيا أمر يبعد الطالب في عالم آخر من واقعه, أيضا يمكن أن يكون ذلك له أثر تربوي غير سوي على نفسية الطلبة بين بعضهم البعض ويوجد حساسية بينهم على صعيد اللون, مشيراً إلى أن افتقاد الكتاب للنهج الإسلامي والشواهد الإسلامية المحببة للطلبة يجعل الكتاب جافاً غير مقبول.

تجارب الشعوب الأخرى

أ.عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي لوكالة الغوث قال أن "الأونروا تلتزم بمناهج الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، ولا توجد مناهج تعليمية خاصة بها"، بينما "تم وضع منهج حقوق الإنسان في سياق المواد الإثرائية والإضافية المتعلقة بمفاهيم حقوق الإنسان".
وأكد أن "المفاهيم التي يتم تدريسها في هذا السياق تركز على الفلسطينيين ومعاناتهم وحقوقهم في الحرية والتعبير والتنقل والعيش الكريم والمسكن، وغيرها من الحقوق المستقاة أساساً من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

وأوضح أن "التركيز ينصب أيضاً نحو دراسة تجارب الشعوب الأخرى للاستفادة من معانيها وما ترمز إليه".
وقال إن "المنهاج الذي تخصص له حصة مدرسية أسبوعياً، مبينا أن الوكالة لا تسعى لطمس الحقوق أو التجاوز عن قيم وتقاليد المجتمع الفلسطيني.
وأوضح أبو حسنة أن الوكالة ستعقد لقاء خلال أيام مع كافة الأطراف المعنية لبيان موقفها موقف الواضح بهذا الخصوص.

وهكذا فان وزارة التعليم تقف امام مسؤولياتها الوطنية والاجتماعية والتربوية في رفض أي مناهج ومفاهيم تشوه عقول طلبتنا وحرصت على مخاطبة الاونروا بضرورة وقف هذه المناهج وسحبها من المدارس.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )