• ×
  • تسجيل

الأحد 11 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

نسبة كبيرة من طلبة التعليم العام في الكويت يلجأون الى الدروس الخصوصية

"76 في المئة" من طلبة المراحل الثانوية والمتوسطة والابتدائية في التعليم العام الحكومي والخاص يلجأون الى الدروس الخصوصية

بواسطة : admin
 1  0  517
نسبة كبيرة من طلبة التعليم العام في الكويت يلجأون  الى الدروس الخصوصية
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
  كشفت مصادر تربوية أن "76 في المئة" من طلبة المراحل الثانوية والمتوسطة والابتدائية في التعليم العام الحكومي والخاص يلجأون الى الدروس الخصوصية بما يقارب نحو 300 الف طالب وطالبة يصرفون على المادة الواحدة في الساعة ما بين 7 الى 20 دينارا حسب اهمية كل مادة دراسية ليصل معدل الانفاق خلال الساعة الواحدة الى 3 ملايين دينار تقريبا, لاسيما خلال فترتي الاختبارات الثانية والرابعة, واكدت المصادر ان بعض الاسر ترصد للطلبة الفائقين مبلغ 6 الاف دينار خلال العام الدراسي للسنة النهائية في اطار حرص بعض الاسر على تحقيق ابنائهم نسبا تؤهلهم لدخول تخصصات جامعية معينة موضحة ان ظاهرة الدروس الخصوصية باتت عاملا اقتصاديا مرهقا لميزانية الأسرة التي لديها عدة أبناء في مختلف المراحل حيث تستنزف في المتوسط ما بين ربع الى نصف الراتب على الدروس الخصوصية, واضافت يزداد المبلغ في اوقات الاختبارات خصوصا في المواد العلمية والتأسيسية اذ يصل سعر مادة الفيزياء الى 20 دينارا للساعة فيما يظل متوسط باقي المواد الدراسية الاخرى ما بين 7 الى 15 دينارا, لافتة الى ان هذا الامر يذكرنا بفترة الاضاحي حيث نجد الجميع يتسلح بالسكاكين ويصبح جزارا طمعا في المردود المادي وهو الوضع ذاته خلال فترة الاختبارات الكل امسى معلما خصوصيا حتى النجارون تجد منهم المعلمين ان جاز ان نطلق عليهم هذا اللقب ينتشرون في المقاهي بانتظار الزبائن وباتوا يستخدمون المكتبات العامة لتقديم خدماتهم لراغبي التعليم بعيدا عن المؤسسات التعليمية الرسمية. واشارت المصادر الى ان مافيا منظمة باتت تنخر في جسد العملية التعليمية في الكويت من خلال تبنيها الدروس الخصوصية, ومجموعات التقوية التي تضم عشرات الطلبة في المجموعة الواحدة وباتت منتشرة في المناطق السكنية عبر تاجير منزل لهذا الغرض يواصل عمله في العطل من الساعة الثامنة صباحا حتى الثانية عشرة ليلا وفي ايام الدوام من الساعة الثانية ظهرا حتى منتصف الليل لتحصيل اكبر قدر ممكن من اموال الاسر والطلبة, الى جانب الملخصات التي تباع في المكتبات ومحلات التصوير, والطامة الكبرى ان المدارس الحكومية هي من تعد هذه الملخصات والمذكرات وتكتب اسم المدرسة عليها وتلزم الطلبة بشرائها من مراكز التصوير في الجمعيات التعاونية بعد الاتفاق معها على نسبة الربح, ناهيك عن قيام بعض محلات التصوير بعمل براشيم جاهزة للطلبة في مختلف المواد الدراسية وتباع للطلبة بسعر يتراوح بين نصف دينار ودينار . مراكز التقوية وحذرت المصادر من تضعضع وتخلخل العملية التعلمية والتربوية في الكويت بسبب توجه الموارد المالية للاسرة الى مصادر باتت تتحكم في التعليم وتنتشر في شتى مناطق الكويت تحت مسمى مراكز تقوية وتعليم وتاسيس حتى وصل الحال الى الاعلان عن حل واجبات لطلبة الابتدائي بمعنى معروف تحت شعار "مراكز بتاع كله" من دون ان يعرف ماهيتها وتخصص القائمين عليها ودون معرفة الرسوم التي تتقاضاها يوميا وشهريا وسنويا بسبب تدخلها في العملية التعليمة واغفال الكوادر التي تعمل لديها من المعلمين لاسيما وان معظمهم يعمل في وزارة التربية. وكشفت ان الدروس الخصوصية لم تقف عن المراحل التعليمية الثلاث بل تجاوزتها الى طلبة الجامعة والتطبيقي وكأنها عملية منظمة لخلخلة قواعد ومؤسسات التعليم وتهميشها وتوجيه الدارسين نحو مراكز غير متخصصة في المجال التعليمي . وبينت المصادر ان الدروس الخصوصية تسهم بصورة مباشرة في استنزاف الموارد المالية المخصصة للتعليم التي تفوق 2 مليار دينار سنويا تدفعها الدولة للعملية التعليمية ويقابلها استنزاف اخر من جيوب الاسر يصل لملايين الدنانير سنويا . وذكرت المصادر ان العجب العجاب في بعض قياديي وزارة التربية الذين يجتمعون ويضعون القوانين واللوائح للحد من هذه الظاهرة التي دخلت كل بيت في الكويت وكأنها فتنة ولج الى لجتها القاصي والداني هم ذاتهم احد ضحايا هذه الفتنة التعليمية وينضوي ابناؤهم تحت رايتها ويوصلونهم بانفسهم الى مراكز التقوية والبعض منهم يخجل من نفسه ويطلب معلما خصوصيا لكل مادة في منزله هربا من الحرج . وتساءلت المصادر حول جدوى انتظام الطلبة صباح كل يوم في مدارس التعليم الحكومي والخاص على مدار العام الدراسي طالما ان الدراسة الحقيقة وفق ما تراه الاسرة واولياء امور الطلبة تكمن في مراكز التقوية والدروس الخصوصية. دور التربية واوضحت المصادر ان دور وزارة التربية في الحد من هذه الظاهرة المجتمعية الخطيرة التي تفشت في كل بيت لا تتجاوز تصريحا هنا وتهديدا هناك ولجنة ومؤتمر وندوة ثم ما تلبث ان تخبو نارها وتستعر بشدة مافيا الدروس الخصوصية رغم محاولات الوزارة توجيه الطالب وولي الامر نحو القناة الفضائية التعليمية التي تقدم دروس يقدمها نخبة من المعلمين الذين تختارهم الوزارة بعناية لتقديم دروسا مجانية لطلبة المرحلة الثانوية الا انها لا تلقى اقبالا رغم انها توفر الجهد والمال على الطلبة ومازالت غائبة عن المجتمع ولا تلقى رواجا بينهم, واوضحوا ان الوزارة اعادت مراكز التقوية في المدارس التي يدرس فيها الطلبة وفتحها امامهم خلال الفترة المسائية بعد فشل مراكز رعاية المتعلمين التي وفرتها الوزارة في 92 مركزا بمختلف المناطق التعليمية ورغم ذلك تحتاج الوزارة الى جهود اكبر لاعادة الثقة في مدارسها ومعلميها التي افتقدها الطلبة واولياء امورهم وقصدوا مراكز جباية المال الخصوصية لتعليم ابنائهم وفق المثل الشهير "مكره اخاك لابطل". ظاهرة مجتمعية من جانبه قال الوكيل المساعد للبحوث التربوية والمناهج الدكتور سعود الحربي ان ظاهرة الدروس الخصوصية تعتبر مجتمعية اكثر منها تربوية تتطلب ان تكون لدى المجتمع ثقة وحرص على النظام التعليمي, لافتا الى ان تدشين القناة الفضائية التربوية هو احد هذه الجهود التي تبذلها الوزارة للحد من هذه الظاهرة وهناك متابعة جيدة مع انطلاق الفضائية التربوية . وأضاف الحربي ان الدروس الخصوصية باتت ملجا للطلبة الفائقين الذين يسعون لرفع نسبتهم الدراسية واكمال جزئيات تعليمية يحتاجون فيها لجرعات في بعض المواد الا ان العملية الان باتت اتكالية بشكل كامل على الدروس الخصوصية من الابتدائي حتى الثانوي وبالطبع ذلك لن يحقق نتائج جيدة للطلبة انما مجرد استنزاف لموارهم المالية طالما ان ولي الامر لايحرص على متابعة مستمرة لابنه داخل المدرسة وفي البيت ويكتفي بنقله صباحا الى المدرسة ومساء الى مراكز التقوية.

التعليقات

التعليقات ( 1 )

  • #1
    بواسطة : soki22
    01-20-2014 07:20 مساءً
    نااااااااااااااااااااااااايس
التعليقات ( 1 )

  • #1
    بواسطة : soki22
    01-20-2014 07:20 مساءً
    نااااااااااااااااااااااااايس