• ×
  • تسجيل

الإثنين 5 ديسمبر 2016 اخر تحديث : اليوم

مسيحيون في الداخل السوري يكذّبون النظام

بواسطة : admin
 0  0  190
مسيحيون في الداخل السوري يكذّبون النظام
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 في حلب تعيش مجموعة من المسيحيين بحماية الجيش السوري الحر ويرسم أفرادها صورة مغايرة تماما للواقع الذي تنقله وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن فظاعات مرتكبة على أيدي جهاديين بحق الأقلية المسيحية في البلاد.

وينتقد هؤلاء المحاولات التي يقوم بها نظام الأسد وغيره لتصوير كل من يحارب لإسقاط النظام على أنه جهادي يسعى إلى القضاء على كل من ليس مسلما متدينا متشددا.

وكان المسيحيون يشكلون من 20-30% من سكان مدينة حلب، بينما نسبة المسيحيين في كل سوريا 5%. إلا أن الكثيرين منهم فروا من أعمال العنف التي اجتاحت المدينة منذ أكثر من سنة.

وبين المسيحيين الباقين، ستة يعيشون في دار مار الياس للعجزة الذي تأسس العام 1863 في حلب القديمة. وتصل إلى الدار يوميا أصوات المعارك الجارية على بعد مئات الأمتار بين القوات النظامية والجيش الحر.

ويرفض قاطنو المكان التسليم بمنطق العنف، مصرين على الحديث عن ذكريات أيام خلت كان المسيحيون والمسلمون يعيشون خلالها بسلام جنبا إلى جنب.

وتقول جورجيت (71 عاما) "هناك أخبار كثيرة عن كيفية ملاحقة إسلاميين من القاعدة للمسيحيين والعلويين. هذا ليس صحيحا".

وكانت آخر هذه الأخبار التقارير عن اعتداءات على أديرة وكنائس في مدينة معلولا المسيحية في ريف دمشق بعد دخول الثوار إليها ليومين ثم اضطرارهم إلى الانسحاب مجددا بعد هجوم مضاد لجيش النظام.
وأكدت راهبات في دير مار تقلا في معلولا أن المسلحين لم يتعرضوا لهن أو للدير. في حين قال سكان من معلولا إن المسلحين استهدفوا صليبا على أحد الأديرة، وأساؤوا إلى بعض السكان.

وركز الإعلام الرسمي للنظام على مدى أيام طويلة على حوادث معلولا، مقدما الجيش على أنه حامي المسيحيين ومراكز العبادة فيها.

ودار مار الياس في حماية "لواء التوحيد" ومقاتلين آخرين من الجيش السوري الحر.

ويقول مايكل "كل يوم، يأتي رجال أبو عمار (قيادي في لواء التوحيد) ويسلموننا أكياسا من الخبز، وكل أسبوعين، يحضرون لنا الطحين والملح والأرز والمعكرونة".

ويضيف "بفضلهم، يمكننا أن تتحرك بحرية في محيط حلب القديمة من دون خوف من الإسلاميين المتطرفين الذين يتواجدون في هذه المناطق".

وتقول جورجيت "أبو عمار ورجاله يسهرون علينا. إذا كانوا يريدون قتل المسيحيين، لماذا يحموننا؟".

على بعد بضعة أبنية من دار مار الياس، يوجد مركز للواء التوحيد.

ويقول أبو عمار الموجود في المركز "المسيحيون ليسوا أعداءنا. النبي محمد كان يحترم المسيحيين، ونحن كذلك. كنا نحترمهم قبل الحرب، وسنستمر في احترامهم بعدها".

ويروي أن قائد لواء التوحيد الحاج مارع (اللقب الذي يطلق على عبد القادر صالح، قائد أبرز مجموعة مقاتلة في حلب)، أمر رجاله بعد السيطرة على حلب القديمة، بحماية دار مار الياس.

ويقول إن صالح "كان يعيش في هذا الجزء من المدينة، وطلب منا أن نعاملهم وكأنهم أفراد من عائلاتنا".

ويقول الشيخ أبو محمد الذي يرافق المقاتلين إن أي خوف يشعر به المسيحيون سببه النظام الذي "يضخم قصصا عن فظاعات ضدهم ليحظى بدعمهم".

ويضيف "لن نؤذي أي مسيحي بتاتا، نحن كلنا إخوة".

ويقر أبو محمد بأن بعض الجهاديين قتلوا مسيحيين، إلا انه يعبر عن سخطه مما يعتبره سوء فهم غربي لما يجري.

ويقول "يعتقدون، أنه لمجرد أننا نطلق لحانا ونصلي، فنحن متعصبون ومتطرفون. يفترض بهم أن يدركوا أن الإسلام يبشر بالسلام والاحترام".

ورغم أن مسيحيي دار مار الياس مقتنعون بصحة موقفهم، إلا أنهم يبقون حذرين لجهة المستقبل.
وتعرب سارب ماكاريان، زوجة مايكل، عن أملها "بألا تتحول سوريا إلى عراق آخر حيث تصبح الكراهية هي القاعدة"، ما تسبب بمغادرة عدد كبير من المسيحين البلاد "خوفا من الاضطهاد".

إلا أن زوجها يتمسك بالبقاء حيث هو. ويقول "لن أترك منزلي لأي سبب. إذا أتى عناصر القاعدة إلى هنا وهددوا بقتلي، فالأفضل لهم أن ينفذوا تهديدهم، لأنني لن أخرج من هنا إلا جثة هامدة".

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )