• ×
  • تسجيل

الأحد 4 ديسمبر 2016 اخر تحديث : اليوم

تفاهمات سرية بين الرئيس عباس ونتنياهو وكيري هي كلمة السر

بواسطة : admin
 0  0  180
تفاهمات سرية بين الرئيس عباس ونتنياهو وكيري هي كلمة السر
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 نشرت صحيفة "يديعوت احرنوت" تقريرا مفصلا عن جولات المحادثات التي توصل اليها الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني طوال الفترة الماضية واوضحت الصحيفة في تقريرها الى ان هناك فجوات عميقة كما وصفتها تعذر الوصول الى اتفاق دائم وشامل بين الطرفين.

الحدود

اوضحت الصحيفة الا مسألة الحدود ستكون الاكثر تعقيدا خلال المفاوضات وسيتطلب تنازلات "مؤلمة" لكلى الطرفين في مسعى للوصول الى حل بخصوص هذه القضية، واشارت الصحيفة الا ان مسألة الحدود كانت عليها مشاكل خلال السنوات الماضية واثرت على الزعماء السياسيين، بالنسبة لاسرائيل..منذ انتخاب "نتنياهو" رئيسا للوزراء قال انه مستعد للتنازل عن مناطق واسعة في الضفة الغربية واخلاء بعض المستوطنات في المقابل اوضح منذ بداية مسيرته السياسية كرئيس للوزراء انه لن يتخلى عن تجمعات المستوطنات الكبرى بالضفة وهي "اريئيل، غوش عتصيون، معالي ادوميم" والتي قال ان تلك المستوطنات ستبقى جزءا من اسرائيل.

وعلى الرغم بان "نتنياهو" قرر البناء في منطقة "E1" الواقعة بين مستوطنة "معاليه ادوميم والقدس" حيث اعتبره الفلسطينيون خط احمر وهددوا بالتوجه الى الامم المتحد لشجب واستنكار البناء الاستيطاني بتلك المنطقة، لكن بحسب التقرير التي نشرته "يديعوت" فان تلك القضية لن تكون شوكة في حلق المفاوضات ويمكن تجنبها.

واشارت الصحيفة في تقريرها الا ان الفلسطينيون سيناقشون خيارات رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق "ايهود اولمرت" حيث وعد بنقل جميع اراضي الضفة لصالح الفلسطينيين بالاضافة الى اراضي قرب قطاع غزة وذلك كتعويض عن بناء الكتل الاستيطانية الكبرى ، واوضحت الصحيفة الا ان هذه القضية تم النقاش عليها بين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وايهود باراك بحسب "يديعوت".

ولكن في هذا الوقت يقول نتنياهو ان اسرائيل لن تساوم على هذه القضية واصر الا ان قضية المستوطنات ستكون تحت السيادة الاسرائيلية ولا يمكن التنازل عنها، بعكس قرارات اولمرت تريد ان توضح الصحيفة.

وبالنسبة لقضية مدينة القدس فقد اوضحت الصحيفة الا ان في عهد الرئيس عباس واولمرت تم الحديث الى ان تبقى المدينة تحت اشراف دولي، لكن طلب وقتها الرئيس عباس ان تكون عاصمة لفلسطين، ورد اولمرت بالقول ان القدس لن تكون تحت سيادة اي من الطرفين.

الامن

قضية الامن تعتبر قضية ايضا عالقة، ومن مطالب نتنياهو ان تنشأ دولة فلسطينية منزوعة السلاح " القصد هنا ان تكون دولة من غير جيش نظامي، ولا دبابات، ولا اسلحة ثقيلة مثل الصواريخ" ومطالب نتنياهو ان تقوم دولة فلسطينية تحت اشراف دولي.

من جهتهم اعرب الفلسطينيون عن معارضتهم ان تنشأ دولة منزوعة السلاح وتمت المعارضة ايضا الا ان اسرائيل ليس من شأنها ان تسيطر على المجال الجوي، ورفض الفلسطينيون ايضا وجود عسكري على اراضيها.

اللاجئين

اعتبرت صحيفة "يديعوت احرنوت" قضية اللاجئين ايضا من الامور التي لا يمكن ان يتم التوصل الى اتفاق حتى لو استمرت المفاوضات لمئات السنين، فقد كان موقف الحكومة الاسرائيلية بانها لن تسمح بعودة الاف اللاجئين الى ديارهم حيث طرح نتنياهو هذه القضية على الراي العام الاسرائيلي وكانت النتيجة الرفض القاطع، واعتبر بعض السياسيين في اسرائيل الا ان قضية اللاجئين من الامور التي لن تساوم عليها اسرائيل وستبقى عالقة.

وفي نهاية التقرير اردفت الصحيفة الا ان اسرائيل تطالب الجانب الفلسطيني بالاعتراف بيهودية الدولة وهذا أمر وضعه نتنياهو لاستكمال المفاوضات، والجانب الفلسطيني طلب تجميد الاستيطان والاسرى والحدود، كل هذه الشروط تعتبر تعجيزية بالنسبة للطرفين، واشارت الصحيفة الا ان هناك غموض وراء تجديد المفاوضات حيث الجميع ينتظر بان تثمر جهود كيري والولايات المتحدة وان تؤدي الى نتائج ايجابية، وختمت الصحيفة قولها ان اية مفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين يجب ان تكون هناك تنازلات مؤلمة والا لن تنجح اية منها على مدار السنوات القادمة.

تفاهمات غير معلنة بين أبو مازن ونتنياهو وكيري قد تكون كلمة السر

كشفت مصادر "الشرق الأوسط" السعودية أن "التسوية الأميركية المنتظرة، ترتكز على اتفاقات غير معلنة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية الأميركي جون كيري".

ويبدو أن كيري أعطى وعودا للطرفين من دون موافقتهما، إذ أبلغ الفلسطينيين بإطلاق المفاوضات على أساس حدود 1967 مع إطلاق سراح أسرى وأبلغ الإسرائيليين بأن أي اتفاق سيتضمن الاعتراف بدولة يهودية.

ويواصل كيري الآن اتصالاته مع الطرفين في محاولة للإيفاء بوعوده التي تبدو صعبة المنال.

وقال مصدر فلسطيني مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن «كيري عرض ضمانات أميركية على الرئيس (محمود عباس)، بأن تكون 67 أساس استئناف المفاوضات مع تبادل للأراضي، وتجميد هادئ غير معلن للاستيطان، وإطلاق سراح أسرى، وكانت هذه الضمانات محل نقاش كبير، ورفضتها أغلبية القيادة الفلسطينية».

وأضاف: «لكن تطورات لاحقة خير معها كيري القيادة بين إعلان تقدم أو فشل جهوده نهائيا، مع تقديم أجوبة واضحة خلال أسبوع حول مرجعية المفاوضات ووضع الاستيطان، سمح بإعلانه وجود تقدم».

وتابع: «بالنسبة لنا نريد أجوبة واضحة وتبنيا أميركيا لحدود 67. أي أن يكون ذلك واضحا في صيغة إعلان إطلاق المفاوضات، وبموافقة إسرائيلية». وأردف «قبل ذلك لن يذهب (كبير المفاوضين الفلسطينيين) صائب عريقات للقاء وزير القضاء الإسرائيلية ومسؤولة ملف التفاوض (تسيبي ليفني).

ومن غير الواضح إلى أي حد يمكن أن يستجيب كيري لهذه الطلبات، إذ ترفض الحكومة الإسرائيلية أن تكون حدود 67 بداية انطلاق المفاوضات ولا تتعهد بأي وقف للاستيطان. ويسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أولا أخذ موافقة من وزرائه على تفويضه بالعملية السياسية.

وقال مسؤول إسرائيلي إنه قبل استئناف المفاوضات سيطلب نتنياهو أولا من حكومته «تخويله سلطة استئناف العملية الدبلوماسية مع الفلسطينيين».

وأَضاف المسؤول أن نتنياهو سيسعى أيضا للحصول على إذن من مجلس الوزراء للرد على مطالب الفلسطينيين بالإفراج عن عشرات من الأسرى كلفتة حسن نية مع خطة للإفراج عنهم في عملية من أربع مراحل تستمر أكثر من تسعة أشهر.

وقال المسؤول إن نتنياهو سيسعى للتغلب على اعتراضات الوزراء اليمينيين المتطرفين على الإفراج عن السجناء وإعادة الأراضي التي احتلت عام 1967 للفلسطينيين لإقامة دولة عليها من خلال طرح المحادثات التي اقترحها كيري «بوصفها عملية استراتيجية لتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة».

وأضاف أن نتنياهو يأمل أيضا بإقناع الوزراء بأهمية توطيد العلاقات مع واشنطن لمواجهة التهديدات التي يمثلها تطوير إيران لأسلحة نووية وامتداد الحرب الأهلية في سوريا والاضطرابات في مصر. وتعهد نتنياهو، بالسعي لإجراء استفتاء شعبي على أي اتفاق يتضمن تنازلا عن أراض. وقال المسؤول إن نتنياهو سيسعى لإجازة قانون يفرض إجراء مثل هذا الاستفتاء. وقال وزراء في حكومة نتنياهو بمن فيهم وزير الدفاع موشيه يعلون إنه لا تعهدات أو موافقة إسرائيلية على حدود 67 أو تجميد الاستيطان.

وبدوره أفاد وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتس، : «لست متفائلا». أما وزير النقل إسرائيل كاتس، قال: «القضية واضحة جدا. المفاوضات بدأت من دون شروط مسبقة».

وبرغم كل هذه الشكوك التي تثيرها تصريحات الجانبين، فإن مصادر أخرى كشفت لـ«الشرق الأوسط» أن التسوية الأميركية المنتظرة، تتركز على اتفاقات غير معلنة، إذ تبدأ المفاوضات فعلا بنقاشات حول حدود 1967 من دون أن يضطر نتنياهو لإعلان موافقته على أن هذه الحدود ستكون مرجعية، وبهذا يكون كيري لبى طلبات الفلسطينيين وأعفى نتنياهو من الإحراج.

وأضافت سينطبق ذلك على المستوطنات، إذ يتعهد الأميركيون بتجميدها أو تجميد جزئي فيها من دون أي إعلان ونص واضح وصريح.

وقد يكون ذلك مخرجا مناسبا للطرفين إذ يحصل عباس على طلباته وتبقى حكومة نتنياهو متماسكة في ظل تهديد شركائه بالانسحاب منها في حال بدأ المفاوضات موافقا على طلبات الفلسطينيين.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )