• ×
  • تسجيل

السبت 10 ديسمبر 2016 اخر تحديث : اليوم

كاميرون: الوضع في سوريا وصل لطريق مسدود

الصورة الحالية في سوريا كئيبة وتسير في الاتجاه الخاطئ، وهناك مقدار كبير من التطرف بين أوساط بعض المتمردين"

بواسطة : admin
 0  0  237
كاميرون: الوضع في سوريا وصل لطريق مسدود
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
  قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، يوم الأحد، إن "الوضع في سوريا وصل إلى طريق مسدود وفي مأزق حاليا"، معتبرا أن "النظام السوري قد يبدو الآن أقوى مما كان عليه قبل أشهر".

وأوضح كاميرون في حديث للقناة التلفزيونية الأولى بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ، إن "هذا الوضع لا يبرّر رفع الجسر المتحرك ووضع رؤوسنا في الرمال وعدم اتخاذ أي شيء، وما يتوجب علينا القيام به هو العمل مع شركائنا الدوليين لمساعدة ملايين السوريين الراغبين باقامة دولة ديمقراطية حرة في بلادهم".

كما اتهم رئيس الوزراء البريطاني "النظام السوري بإثارة المتطرفين لكي يُظهر للعالم بأن التطرف المروّع هو البديل"، مشيراً إلى أن "النظام لا يريدنا أن نرى أن ملايين الناس في وسط سوريا يريدون فرصة الديمقراطية والازدهار والنجاح".

وكانت العديد من الدول أعربت عن قلقها من وجود "عناصر متطرفة" في صفوف المعارضة السورية، كما تحدثت تقارير عن صعود قوى متشددة على ساحة الصراع السورية، وتصدرها المجموعات المسلحة المعارضة، في وقت حذرت دول من اختطاف المجموعات المتشددة "الثورة السورية" على حد تعبيرها.

وجدد كاميرون التأكيد على أن حكومته "لا تتدخل في سوريا من خلال تزويد المعارضة بالأسلحة"، مضيفاً "ما يمكننا القيام به هو العمل مع شركائنا الدوليين لتقوية فصائل المعارضة التي تمثل فعلاً الشعب السوري".

ورأى كاميرون أن "الصورة الحالية في سوريا كئيبة وتسير في الاتجاه الخاطئ، وهناك مقدار كبير من التطرف بين أوساط بعض المتمردين، وسلوك مرعب من قبل النظام باستخدام الأسلحة الكيميائية ونقل المشاكل إلى دول الجوار، وملايين اللاجئين".

وكان رئيس أركان الجيش السوري الحر، اللواء سليم ادريس، اتهم رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، بـ"خيانة المعارضة السورية بعد تخليه عن خطط تسليحها".

وفي ذات السياق، أكد رئيس الوزراء البريطاني دعم بلاده لـ"مؤتمر السلام حول سوريا والعمل بجد لعقده"، داعياً "للقيام بالمزيد للمساعدة في دعم أطراف المعارضة الداعية إلى اقامة سوريا حرة ديمقراطية تعددية، ولهذا السبب نزودها بمعدات غير عسكرية وبالمساعدة التقنية والتدريب، ونعمل مع دول أخرى، بما فيها بلدان من المنطقة، لمساعدة الأطراف في المعارضة السورية الراغبة في اقامة سوريا ديمقراطية".

ودعت كل من موسكو وواشنطن في أيار الماضي، لعقد مؤتمر دولي حول سوريا للبناء على مقررات مؤتمر جنيف الأول والذي دعا لايقاف العنف والعمل على مرحلة انتقالية تجمع طرفي النزاع، حيث كان من المزمع أن يعقد خلال الشهر نفسه، إلا أنه استمر بتأجيله بسبب نقاط خلافية حول بعض نقاط التفاوض، وتحديد المشاركين فيه.

وأضاف كاميرون أن "النظام السوري قد يبدو الآن أقوى مما كان عليه قبل أشهر"، واصفاً الوضع أنه "مازال في مأزق".

وتطالب أطياف معارضة بتسليح تشكيلات مسلحة معارضة بأسلحة نوعية لتستطيع التصدي لعمليات القوات النظامية العسكرية، في حين تعتبر الحكومة السورية أن توريد السلاح لـ "المجموعات الإرهابية المسلحة"، يعرقل التسوية السياسية للازمة, محملة الدول المصدرة للسلاح للمعارضة "مسؤولية سفك دماء السوريين".

وأقرَّ مجلس العموم (البرلمان) البريطاني الأسبوع الماضي اقتراحاً برلمانياً يدعو الحكومة للحصول على موافقته قبل اتخاذ أي قرار بتسليح المعارضة السورية، وصوّت لصالحه 114 نائباً في حين عارضه نائب واحد.

ويشير مسؤولون غربيون مؤخرا أنهم بصدد زيادة المساعدات للمعارضة المسلحة "المعتدلة" لتحقيق توازن بين طرفي النزاع والدفع بهم إلى الطريق السياسي والمفاوضات، وخصوصا بعدما استطاع الجيش النظامي دخول القصير بريف حمص بمساعدة عناصر من "حزب الله"، بعد أن خضعت لسيطرة مسلحي المعارضة لمدة عام تقريبا، حيث تشير تقارير إلى أهمية هذه المنطقة استراتيجيا.

وفشلت كل محاولات إيقاف إطلاق النار في البلاد، في حين تشتد حدة المعارك في مناطق مختلفة في سوريا، فيما ما يزال المجتمع الدولي يشهد خلاف حو معالجة الأزمة.


التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )