• ×
  • تسجيل

السبت 3 ديسمبر 2016 اخر تحديث : اليوم

تشكيل حكومة أردنية جديدة

حكومة برلمانية أردنية دون نواب

بواسطة : admin
 0  0  286
تشكيل حكومة أردنية جديدة
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 أعلن رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور اليوم السبت عن تشكيلة حكومته الثانية خلال ستة أشهر تقريبا، والأولى في ظل البرلمان السابع عشر الذي انتخب قبل شهرين، وقد أدت الحكومة اليمين الدستورية أمام الملك عبد الله الثاني وتتكون من 18 وزيرا، وهو أقل عدد لوزراء في حكومة أردنية منذ عام 1967.

وكان لافتا أن الحكومة التي دعا الملك الأردني لتشكيلها كحكومة برلمانية خلت من أعضاء مجلس النواب، وحتى من مرشحي الكتل البرلمانية، الأمر الذي فسره مراقبون بأنه "إعلان فشل للمسار السياسي وعودة لنقطة الصفر".

وفيما تحدث النسور في خطاب رفعه للملك اليوم بأن تؤسس حكومته لـ"نهج الحكومات البرلمانية"، اعتبر سياسيون ومراقبون أن تشكيلة حكومته جاءت مخالفة لذلك ولما ردده الملك مرارا عن "عهد جديد من الحكومات البرلمانية".


الحكومة الجديدة خلت من نواب البرلمان (الجزيرة)
توقعات
وكان الملك قد طلب من النسور عند تكليفه مطلع الشهر الجاري إعداد برنامج عمل لأربع سنوات مقبلة هي عمر البرلمان، لكن نوابا وسياسيين بدؤوا يشككون بأن الحكومة لن تصمد أكثر من أشهر قليلة.

وتعتبر الحكومة الجديدة هي الـ14 في عهد الملك عبد الله الثاني الذي تولى مقاليد الحكم عام 1999، والـ99 في عمر الدولة الأردنية الذي بلغ 92 عاما، بمعدل يبلغ أقل من سنة للحكومة الواحدة.

وعاد لحكومة النسور أربعة وزراء فقط من حكومته السابقة، هم وزراء الخارجية ناصر جودة، إضافة إلى وزراء العمل وتطوير القطاع العام والصناعة والتجارة، فيما دخل الحكومة 14 وزيرا جديدا، منهم خمسة كانوا وزراء في حكومات سابقة.

وباستثناء الخارجية، فقد شهدت الحقائب الرئيسة في الحكومة تغييرا، حيث اختار النسور حسين المجالي وزيرا للداخلية وهو المدير الحالي لجهاز الأمن العام، كما دخلها أمية طوقان وزيرا للمالية، وجرى تعيين إبراهيم سيف وزيرا للتخطيط، وخلت الحكومة من نائب لرئيس الوزراء.

ولفت أنظار المراقبين أن النسور قفز على ترشيحات الكتل البرلمانية لتعيين وزراء في حكومته، بعد أن أحصى مراقبون نحو 150 ترشيحا من النواب لمناصب وزارية أو في وظائف عليا.

وحاول النسور قبل أيام استباق غضب النواب بعد أن أمضى ثلاثة أسابيع من المشاورات معهم، فأكد أنه سيختار حكومة قليلة العدد على أن يتم إدخال النواب لها في مرحلة لاحقة.

أما المعارضة الإسلامية التي قاطعت الانتخابات البرلمانية وراهنت على فشل مسار الإصلاح السياسي فاعتبرت أن الحكومة الجديدة تؤكد على انعدام جدية النظام السياسي للإصلاح، حيث قال عضو المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الإسلامي -المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين- عبد الله فرج الله إن "الحكومة لم تخرج عن النهج المتبع في تشكيل الحكومات ولا جديد في المشهد البائس الذي يقوده النظام".

وأضاف للجزيرة نت أن الحكومة هي إعادة إنتاج للمشهد السياسي الذي "يؤكد كل يوم أن النظام غير معني بأي إصلاح جدي".

وتطالب قوى معارضة -وخاصة الحركة الإسلامية- بإصلاحات دستورية تسحب من الملك صلاحيات تشكيل الحكومات وحل البرلمان كشرط للقبول بمسار الإصلاح، وهو الأمر الذي ترفضه مؤسسة الحكم بشدة.


الخيطان: الحكومة الجديدة تقليدية وليست برلمانية (الجزيرة)
انتقادات
ومن جهته، اعتبر المحلل السياسي فهد الخيطان أن الحكومة التي أعلنها النسور اليوم "ما هي إلا تتويج لفشل مسار عملية المشاورات البرلمانية"، وأضاف للجزيرة نت أن الحكومة خلت من النواب ومن ترشيحات الكتل البرلمانية، مما يعني استحالة وصفها بأنها حكومة برلمانية، بل هي "حكومة تقليدية".

وتابع القول "بعد شهرين من التبشير بمرحلة جديدة ها نحن نعود لنقطة الصفر قبل الانتخابات وكأن شيئا لم يتغير".

وتوقع الخيطان -بناء على معطيات من صناع القرار بحسب قوله- ألا تبقى هذه الحكومة أكثر من أربعة شهور أو حتى نهاية الدورة البرلمانية الحالية، لافتا إلى توقعات بتشكيل حكومة جديدة لا يُعرف إن كان النسور سيكون على رأسها أم لا.

ورأى أن كثرة الحديث عن مرحلة جديدة للحكومات ثبت أنه للاستهلاك الخارجي فقط ولشراء الوقت بأقل التكاليف في ظل قرارات اقتصادية صعبة، بحسب قوله.

وكان النسور واجه في حكومته الأولى حركة احتجاج غير مسبوقة في الشارع، بعد أن رفعت حكومته في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أسعار المشتقات النفطية، حيث هتف المتظاهرون بـ"إسقاط النظام"، وقُتل شرطيان ومواطن وجرح المئات، كما اعتُقل نحو مائتا ناشط.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )