• ×
  • تسجيل

الثلاثاء 6 ديسمبر 2016 اخر تحديث : اليوم

قتال دامٍ بدرعا واشتباكات وقصف بدمشق

انقسام أوروبي حيال تسليح معارضة سوريا

بواسطة : admin
 0  0  289
قتال دامٍ بدرعا واشتباكات وقصف بدمشق
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 سيطر الجيش السوري الحر فجر اليوم السبت على قاعدة للجيش النظامي في محافظة درعا التي تصاعدت فيها وتيرة القتال، بينما وقعت اشتباكات متزامنة في مناطق متفرقة مع استمرار القصف الجوي والبري.

وأكدت شبكة شام ولجان التنسيق المحلية سيطرة مقاتلي الجيش الحر على اللواء 38 دفاع جوي في بلدة صيدا بريف درعا جنوبي البلاد.

وتمكن المقاتلون من السيطرة على مقر اللواء بعد معارك دامية وحصار استمر 26 يوما، واستولوا من داخله على صواريخ حرارية ومعدات عسكرية أخرى.

وقالت لجان التنسيق إن قائد اللواء 38 العميد محمود درويش قتل في عملية الاقتحام التي قتل فيها أيضا ما لا يقل عن خمسة من الجيش الحر، مشيرة في الأثناء إلى تحرير 35 من أهالي درعا كانوا معتقلين هناك.

وبعد سقوط اللواء مباشرة، شن الطيران الحربي السوري غارات استهدفت محيط المقر في صيدا، وكذلك بلدات الغارية الشرقية والغارية الغربية وخربة غزالة واللجاة.

تصعيد ميداني
ويأتي سقوط مقر اللواء 38 في سياق تصعيد ميداني في درعا التي تحتل موقعا إستراتيجيا، ويعني سقوطها تعاظم الخطر على دمشق. وقالت الهيئة العامة للثورة إن 16 من أفراد الجيش الحر قتلوا في الساعات القليلة الماضية بدرعا، خاصة في حي طريق السد بدرعا المدينة.



وتحدثت شبكة شام عن اشتباكات عنيفة في درعا البلد في محيط حاجز مبنى البريد والجامع العمري. وكان مقاتلو الجيش الحر استولوا أيضا قبل أيام على مقر للأمن العسكري في بلدة الشجرة بريف درعا، وعلى قسم من الطريق التي تربط درعا بدمشق.

وفي تطور ميداني متزامن بدرعا، سيطر المقاتلون صباح اليوم على حاجز العلان في بلدة سحم الجولان بحسب شبكة شام. وكانوا سيطروا قبل ذلك بساعات على حاجز مساكن جنين بدرعا، بحسب ناشطين.

وفي دمشق، بث الثوار مساء أمس صور قتلى من الحرس الجمهوري السوري وعناصر مسلحة من جنسيات أخرى بينها إيرانية، بحسب قولهم. وأوضحوا أنهم قتلوا هؤلاء في اشتباكات وقعت في حي جوبر شرقي المدينة على مقربة من ساحة العباسيين.

ووفقا للمصدر نفسه، قصفت القوات النظامية صباح اليوم مجددا حي جوبر وأحياء أخرى جنوبي المدينة، من بينها القابون.

وفي الوقت نفسه، أرسلت القوات النظامية تعزيزات تضم ست دبابات وآليات أخرى إلى داريا بريف دمشق، والتي تتعرض لمحاولات اجتياح منذ ما يزيد على ثلاثة شهور. وتزامن ذلك مع تجدد القصف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على معضمية الشام والزبداني والسبينة وببيلا بريف دمشق أيضا.

وفي حمص، تواصل القتال في محيط حيّي بابا عمرو والخالدية وسط قصف صاروخي ومدفعي متواصل، في حين شهدت بلدة كوكب بريف حماة قصفا واشتباكات، بحسب شبكة شام.

وكانت أحياء صلاح الدين وكرم الجبل والميدان وبستان الباشا شهدت مواجهات بين الجيشين النظامي والحر مساء أمس، فيما قال مركز حلب الإعلامي إن 11 شخصا بينهم خمسة أطفال قتلوا أمس في قصف واشتباكات بالمحافظة.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن القصف الصاروخي والمدفعي أوقع صباح اليوم قتلى في درعا ودمشق وريفها ودير الزور والرقة.



فشلت فرنسا وبريطانيا أمس في إقناع بقية الدول الأوروبية بإرسال أسلحة إلى المعارضة السورية، حيث تعد تلك الدول هذه المبادرة محفوفة بالمخاطر، لكن باريس ولندن ستواصلان محاولاتهما في الأسابيع المقبلة وقبل 31 مايو/أيار المقبل. وقال مصدر قريب من الرئاسة الإيرلندية الحالية للاتحاد الأوروبي إن وزراء خارجية دول الاتحاد الذين اجتمعوا في دبلن أمس الجمعة أجروا "مباحثات مفيدة، لكن الخلافات بشأن هذه النقطة لا تزال عميقة".
واعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن تفاقم النزاع في سوريا يدعو "وبشدة إلى رفع الحظر مع نهاية مايو/أيار أو في الحد الأدنى إجراء تعديلات جدية عليه".

أما نظيره الفرنسي لوران فابيوس فقال إن تزويد المعارضة السورية المسلحة بالسلاح لا يهدف إلى مزيد من عسكرة النزاع بل إلى حلحلة الوضع السياسي ومساعدة المقاومين حتى لا يتلقوا المزيد من القنابل من طيران الرئيس السوري بشار الأسد".

كما أبدى فابيوس قلقه من "احتمال استخدام الأسلحة الكيماوية" من قبل الرئيس السوري "الذي يملك الكثير منها".

في المقابل اعتبر الوزير البلجيكي ديدييه ريندرز أن رفع الحظر "يتطلب ضمانات حول طريقة تتبع السلاح ومخاطر انتشاره. ولم تتوافر لدينا هذه الضمانات حتى الآن".


غيدو فيسترفيله أعرب عن تحفظه الشديد لتسليح المعارضة السورية (الفرنسية)
تحفظ وتهديد
ولأسباب مماثلة، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله إنه ما زال "شديد التحفظ". وأضاف "هي فعلا مسألة من الصعوبة بمكان، لأن من الضروري مساعدة الشعب من جهة والتأكد من جهة أخرى من أن الأسلحة الهجومية لن تقع في الأيدي السيئة".

بدوره أكد نظيره النمساوي مايكل سبيندليغر أن "الاتحاد الأوروبي لم يتأسس لتسليم أسلحة، وليس واردا إدخال تعديلات على هذا المبدأ". وهدد بسحب 400 جندي نمساوي ينتشرون في إطار قوات الأمم المتحدة في هضبة الجولان السورية المحتلة إذا ما رفع الحظر عن السلاح.

أما الوزير الإيرلندي إيمونت غيلمور فحذر من أن "الإمعان في عسكرة الوضع لن يساعد بالتأكيد في البحث عن حل سياسي يسعى إليه الأوروبيون".

وقالت لندن وباريس إنه إذا تعذر التوصل إلى توافق قبل 31 مايو/أيار فإنهما ستتخذان خطوات من جانب واحد. وقال هيغ "هذا خيار للبلدين. لكن أولويتنا، بالتأكيد، هي التوصل إلى اتفاق في إطار الاتحاد الأوروبي.

وفي محاولة للتوصل إلى تسوية مع باقي الدول الأوروبية، تدرس باريس ولندن عددا من الخيارات التقنية والقانونية. بغرض الإبقاء ظاهريا على وحدة أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ27 مع السماح في الوقت نفسه للدول التي ترغب في ذلك بأن تدعم بشكل أكبر المعارضة السورية.

"
معاذ الخطيب:
المعارضة السورية ستترك السلاح إذا استطاعت مواصلة طريقها من دونه
"

حدود التمييز
ويرمي أحد هذه الإجراءات إلى التمييز بين تسليم أسلحة فتاكة هجومية ما زالت محظورة، وتسليم أسلحة دفاعية يتم السماح بها. لكن ما زال من الصعب إجراء هذا التمييز. وتساءل خبير عسكري "هل يعد الصاروخ أرض-جو سلاحا هجوميا أو دفاعيا؟ الأمر رهن باستخدامه وبإطار هذا الاستخدام".

وطرح مثالا الصواريخ من نوع ستينغر الذي سلمته البلدان الغربية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) إلى المجاهدين الأفغان للتصدي للطائرات والمروحيات السوفياتية في ثمانينيات القرن الماضي. وأوضح أن بعضا منها استخدم لاحقا ضد القوات الأميركية التي اجتاحت في 2001 أفغانستان.

على الجانب السوري قال سفير الائتلاف الوطني السوري في قطر نزار الحراكي للجزيرة إن المعارضة تبني أملا كبيرا على موقف بريطانيا وفرنسا، وعزمهما على تسليح الثوار، مشيرا إلى أن الجيش الحر في موقف قوي.

من جهته أعلن رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب أن المعارضة السورية ستترك السلاح إذا استطاعت مواصلة طريقها من دونه، متهما جهات خارجية بتمويل واستخدام جماعات متطرفة داخل سوريا بطريقة لا تخدم مصلحة البلاد.



التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )