• ×
  • تسجيل

الإثنين 5 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

حي البستان بالقدس مهدد بالهدم

حي البستان الذي يضم 88 منزلا يقطنه 1500 نسمه يواجه قرارا بالهدم

بواسطة : admin
 0  0  321
 حي البستان بالقدس مهدد بالهدم
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
  يتواصل مشهد الهدم والتشريد والتطهير العرقي للفلسطينيين بالقدس المحتلة في العديد من المواقع والأحياء السكنية، ويخوض سكان حي البستان جنوب المسجد الأقصى هذه الأيام معركة مفصلية في حرب "الصمود والبقاء" التي تدور رحاها منذ عام 1995 قبالة آليات الهدم والتهويد ومشاريع الاستيطان الإسرائيلي.

ويرقب الأهالي بت محكمة الاحتلال بغضون الأسبوع القادم في الاستئناف الذي تقدمت به لجنة الدفاع عن "حي البستان" و"مؤسسة القدس للتنمية" لإبطال قرار بلدية الاحتلال بهدم الحي المؤلف من 88 منزلا وتشريد سكانه البالغ تعدادهم 1500 نسمة لإقامة "حديقة توراتية وطنية".

وكثفت الفعاليات المقدسية من نضالها وخطواتها التصعيدية بإعادة تفعيل نشاطات خيمة الاعتصام بالحي التي أضحت رمزا للصمود والمقاومة، وذلك مع تصاعد وتيرة تهديدات بلدية الاحتلال التي رفضت التداول بالمخطط الهيكلي البديل الذي أعدته لجنة الدفاع عن الحي، مطالبة المحكمة بإلغاء تجميد أوامر هدم منازل الحي وتنفيذها على الفور.

فتيل انتفاضة
يقول الحاج زياد زيداني إن بلدية الاحتلال تشن حربا شرسة على جميع الأحياء السكنية في بلدة سلوان الملاصقة للأقصى، حيث يسكن البلدة نحو ستين ألف نسمة يتهددهم التشريد والهدم لمنازلهم الممتدة على مساحة لا تتعدى 600 دونم فقط، وبهذه المرحلة يتم استهداف حي البستان لهدم مبانيه الممتدة على مساحة 45 دونما بموجب أوامر هدم فورية لإقامة "حديقة توراتية" أطلق عليها اسم "حديقة الملك" التي تعتبر امتدادا لمدينة "داوود" التهويدية ومقدمة لبناء مخطط الهيكل المزعوم.


الحاج زياد زيداني يطل على منازل الحي المهددة بالهدم (الجزيرة نت)
وسرد الحاج زيداني الذي يقطن مع زوجته وأولاده السبعة بمنزل لا تتعدى مساحته 75 مترا للجزيرة نت معاناته المتواصلة منذ عقد ونيف مع بلدية الاحتلال كباقي سكان الحي، حيث ترفض لجان التنظيم والبناء الإسرائيلية منحهم تراخيص البناء وتواجههم بالاعتقال والتضييق وفرض الغرامات المالية التي قدرت بعشرات آلاف الدولارات للعائلة الواحدة، في مقابل تشجيع مشاريع الاستيطان لليهود وزرع البؤر الاستيطانية والعسكرية بسلوان مما ينذر بإشعال فتيل انتفاضة ثالثة بالقدس قد تمتد لجميع المناطق الفلسطينية المحتلة.

من جانبه قال عضو اللجنة الشعبية للدفاع عن سلوان وحي البستان مراد أبو شافع إن "التصدي للهدم شيء مفروغ منه فلم يبقى لنا أي شيء نخسره، ونحن بسلوان ندافع عن القدس والأقصى مسرى رسول الله. والقضية ليست مجرد هدم منزل، فنحن نتحدث عن صراع إرادات ومعركة وجود مع هذا المحتل الغاشم الذي طال أمده وتمادى باستهداف البشر والحجر بالمدينة المحتلة".

وردا على سؤال للجزيرة نت حول توقعات سكان الحي بخصوص قرار المحكمة الإسرائيلية المرتقب لحسم أوامر الهدم، أجاب أبو شافع "لا نعول بتاتا على القضاء الإسرائيلي الذي ما هو إلا ختم مطاطي لمختلف أذرع الاحتلال، وتوجهنا للمحاكم لاستنفاد كافة السبل بغية كسب الوقت لعل وعسى يأتي ظرف ويتغير الحال".

وطالب المجتمع الدولي أن يلجم إسرائيل وينصر السكان بوجه المحتل الذي لا بد من محاكمته دوليا على جرائمه، واعتبر أن الأطفال تحولوا لرهائن لسياسات القمع والاعتقال لمجرد تصديهم بالحجارة لجرافات الهدم ومقاومتهم لقوات الأمن الإسرائيلية التي تنتهك حرمة المنازل.


الطفل مسلم عودة اعتقل خلال ثلاثة الأعوام الماضية 14 مرة (الجزيرة نت)
جيش الأطفال
ويصر الأهالي على المقاومة والثبات والتجذر بالأرض والمقدسات، ونقل معركة الصمود وقيم الثبات والانتماء لجيل المستقبل والأطفال الذين تخشاهم إسرائيل وتتعامل معهم على أنهم أكبر جيش يهدد مستقبلها وأمنها.

فقد سلب الاحتلال الفتى مسلم عودة البالغ من العمر 13 عاما طفولته، حين تخطى حاجز الصمت وانضم للدفاع عن حي البستان ومنزله المهدد بالهدم الذي يقطنه مع والديه وأخوته الخمسة، واعتقل خلال ثلاثة الأعوام الماضية 14 مرة بذريعة رشق قوات الاحتلال بالحجارة، طفولته قضاها في غياهب السجون والتنكيل والتعذيب بغرف التحقيقات وما زال حتى الآن رهن الإقامة الجبرية والحبس المنزلي ويمنع حتى من الذهاب للمدرسة.

ويخشى مسلم كغيره من الأطفال من شبح التشريد الذي يطارده وخطر الهدم الذي يتهدد الحي ومنزل عائلته، لكنه رغم ذلك أكد للجزيرة نت أنه يصر على الصمود بمنزله وبالحي، ويفضل أن يدفن بتراب بلدته بكرامة على العيش بذل، داعيا الأمتين العربية والإسلامية إلى إغاثة القدس وتحرير الأقصى لتخليص الأطفال من بطش الاحتلال.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )