• ×
  • تسجيل

الخميس 8 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

هالة سرحان.. وفساتين سوزان مبارك!

بواسطة : admin
 0  0  731
هالة سرحان.. وفساتين سوزان مبارك!
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 
"انتوا جيتوا علشان تصقفوا في الحلقة، لكن أنا واقعة فى ورطة، ومطلوب منى عمل حلقة عن فتيات الليل، أرجوكم ساعدونى عايزاكم تنقذونى وتمثلوا إنكم بنات ليل، وما تخافوش أوعدكم وحياة ابنى الوحيد محمد محدش حيعرف شخصيتكم، أنا حاعرض صوركم مشوشة وحاغير صوتكم".

هكذا قالت الفيتات مؤكدات أنهن تعرضن للخديعة من هالة سرحان !، وهكذا اشتعلت مصر عام 2007 ،وانشغل الناس بالقضية التى اعتبروها إهانة مباشرة للكرامة المصرية وتشويها متعمداً للأخلاق المصرية ، واهتزت الأرض تحت قدمى السيدة المثيرة للجدل والتى تصنع دوما حالة صخب حول برامجها الأكثر جرأة .

فالمذيعة الأشهر فى العالم العربى "هالة سرحان " قامت بتأجير فتيات لأداء أدوار بنات ساقطات فى سلسلة حلقات كانت تقدمها عن فتيات الليل ضمن برنامجها "هالة شو " ، ودخلت بقدميها جحيم "الفبركة والخداع والتضليل " الذى يحرق الإعلامى مهما كانت شهرته، فما بالك والفبركة هذه المرة فى قضية أخلاقية وليست سياسية !

المؤيدون لهالة سرحان وجدوا انفسهم بلا أى خطوط للدفاع ،فهم فى الموقف الأسوأ ، والفتيات اعترفن لمعتز الدمرداش ومى الشربينى فى برنامج (90 دقيقة ) بأنهن كن ضمن جمهور الفتيات في برنامج "هالة شو" وعرض عليهن فريق الإعداد أن يظهرن كفتيات ليل تحت أسماء مستعارة على أن يتم إخفاء ملامحهن تماما ، لكن الفريق لم يلتزم بتلك النقطة مما سبب حرجا للفتيات ،وقالت أمانى ( إحدى الضحايا ) : "بمجرد موافقتنا أخذنا "رضا وسكرتارية هالة" وقاموا بتحفيظنا أدوارنا، وكان دورى الذي تم تلقينى إياه هو أننى أعيش مع زوج والدتى الذى يعاملنى بطريقة سيئة، فاضطررت إلى نزول الشارع واحترفت بيع جسدى" .

وقالت مروة التى ظهرت فى دور "منة" إن زوجها ينوى تطليقها ،وقال لها: انتى فضحتينى وبدل ما أقتلك حابعدك عن طريقى، وقالت مروة: دورى كما حفظوه لى أننى مطلقة أصطاد الزبون وأجعله لعبة فى يدى، لدرجة أننى أضربه"!!.

وجاءت والدة إحداهن لتؤكد أن بيت ابنتها اتخرب، وهناك فتاة يطاردها أهلها الصعايدة بعد أن مرمغت رؤؤسهم فى وحل الرذيلة !.

اشتعلت معركة "الأخلاق " وارتفعت الأصوات وتداخلت ، والخلاف الجوهرى هو الفرق بين ممارسة الدعارة فى شوارع الليل مقابل المال وتمثيلها أمام الكاميرات مقابل المال أيضاً !.

المناخ كان مهيأً تماما لذبح هالة سرحان التى وضعت فى يد خصومها ـ وما أكثرهم ـ سكينا حاداً كان البعض يحتاجها ليقطع لسان تلك المذيعة المنحلة التى اعتادت دخول المناطق المحظورة وسبق لها أن وضعت رجال الدين فى مأزق "رضاعة الكبير " ، وخلف هؤلاء عشرات من رجال ونساء وإعلاميات متكاسلات وبليدات ، وسيدات بيوت يحتجن وسيلة تريحهن من "هالة سرحان" التى تطاردهن بصوتها وضحكاتها وجرأتها وحضورها الطاغى ،ولا يحتملن ـ فى الوقت نفسه ـ تفويت حلقة من برنامجها المثير !!.

كاد الامر أن يمر بهزيمة ساحقة ماحقة لهالة ومؤيديها ، إلا أن تصعيدا مفاجئا وكبيراً قد دخل على القضية بعد أن قرر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، فتح تحقيق قضائى مع هالة سرحان،مع إعلان منع إذاعة بقية الحلقات وأكدت صحيفة "الأهرام" أن النيابة قد أمرت بضبط وإحضار شرائط الحلقات الأربع التى تمت إذاعتها!

البعض اعتبر هذا التصعيد تحريضا من وزارة الداخلية المصرية بعد أن جاء فى اعترافات فتيات الليل لهالة سرحان أن ضباط شرطة كانوا يشرفون على عمليات "الدعارة " ويقفون وراء الشبكات السرية لعالم الليل ويتقاسمون "المعلوم والمجهول "مع فتيات الحب واللوعة !!، وقيل أن التصعيد والتحريض وفتح الجبهات على هالة سرحان لم يأت دفاعاً عن مصر وسمعتها بل كان دفاعاً وتحصيناً للشرطة وقطع أى لسان يتناول سيرة رجالها من بعيد أو قريب أو من وراء شبكة !

هالة سرحان نطقت بعد صمت طويل وقالت من دبى إنها لن ترد على هؤلاء الفتيات ولن تقف فى مواجهة برنامج لمحطة أخرى منافسة، تسعى إلى الانتشار على حساب تاريخها المهني ومشوارها الاعلامى الطويل. وأكدت أنها لم تكن بحاجة إلى فبركة هذا الموضوع الشائك، الذى اعتبرت أن هدفها من طرحه توعية المجتمع المصرى بظاهرة الدعارة الخطيرة والمسكوت عليها اجتماعيا وثقافيا.

تقريبا .. انتهت القصة عند هذا الحد وظلت هالة سرحان فى دبى ،ومع مرور الأيام وتوالى الأزمات والقضايا تم نسيان هالة شو وفتيات الليل ولم يفكر أحد :هل انفصلت "منة" عن زوجها ؟ وهل قُتلت فتاة الصعيد ؟!
الواقعة رغم سوداويتها إلا أنها كتبت شهادة ميلاد لبرنامج 90 دقيقة ولمعتز الشاذلى ولمى الشربينى وقناة المحور ، كما كتبت صفحة جديدة فى حياة المشرف الإعداد صديقنا وزميلنا الصحفى "بشير حسن "، وغاب نجم "هالة سرحان " لتظهر قافلة من النجوم كان من بينها " سيد على " الذى (كان ضيفاً ولم يكن قد بدأ مشواره كمذيع على نفس القناة ) وحمل " سيد على "القضية على كتفيه وملأ الدنيا دفاعاً عن الثوابت الأخلاقية والمهنية ، ولم يكتف بمقال فى الأهرام تحت عنوان " نساء أوبرا ونسوان هالة " قارن فيه آداء المذيعة الأشهر فى العالم "أوبرا وينفرى" وبين ما فعلت هالة شو ، وتجول بين الفضائيات والمواقع الإليكترونية ليكشف تفاصيل مؤامرة تستهدف مقصودة ومتعمدة لتشويه سمعة مصر !

وتزامن مع قضية "هالة " نشاط الداخلية المصرية فى الدفاع عن سمعتها وسمعة رجالها ، وتم فتح قضية "هويدا طه " التى كانت تُحاكم بتهمة حيازة صور وفيديوهات "مفبركة " تستهدف سمعة الشرطة المصرية وتنقل "أكاذيب" عن التعذيب فى السجون وأقسام الشرطة لقناة الجزيرة !

وبما إن "هالة سرحان " قد عادت ، وعادت معها ذكريات ما قبل الثورة ، وبما إن العصر تغير بين يوم وليلة ،وأضيفت رتوش جديدة إلى شخصيات الحدث أو الواقعة ، فلابد وأن نتحلى ببعض ـ وليس كل ـ الشفافية ، وأن نفتح حواراً هادئاً حول ملابسات القضية ، ومازال الشهود من كل الأطراف يتمتعون بالصحة والعافية والحضور ، فالحلقات التى أثارت الجدل على قناة روتانا مثلاً استضافت فيها هالة سرحان شخصيات لها وزنها وحضورها المخرج الكبير "مجدى أحمد على " والكاتبة الصحفية بالأهرام " مشيرة موسى " والمحامى الأشهر "عاصم قنديل " ، ومازال الزميل بشير حسن موجودا ، كما عاد الأستاذ "سيد على" لقناة المحور رغم ملاحقات شباب الثورة لبرنامج 48 ساعة واتهامه بالفبركة فى حلقة تدريب الفتيات المصريات بالخارج لقلب نظام مبارك ، ورغم ما فعله فيه الفنان "أحمد عيد " الذى أهانه على الهواء مع زميلته هناء السمرى .

الجمهور المصرى لن يغفر لهالة سرحان ولن يقبل بها إلا بعد توضيح لما جرى خلف الكواليس ، ولم يعد هناك خطوط حمراء لمناقشة كل ما جرى سواء كان واقعياً أو خياليا مثلما سمعنا ، فقد اشيع أن سيدة مصر الأولى ـ سابقاًـ سوزان مبارك كان لها دور خفى حيث كانت تغار من فساتين وشياكة هالة سرحان وعجلت برحيلها من مصر !!.

وعلى المذيعة الكبيرة أن تعتبر تلك هى قضيتها ( كشف الكواليس ) قبل أن تفكر فى برامجها أو عقودها الجديدة ، فلن يقبلها أحد وقد تعمدت يوماً ـ وفق أخر مشهد فى القضية ـ تشويه صورة مصر وبناتها ، وهناك عشرات الأسئلة التى تحتاج إلى إجابات واضحة وقاطعة ،وبعدها سيحدد الجمهور هل سيحمل مذيعته الجريئة فوق الأكتاف ويهتف باسمها لأنها تعرضت لمؤامرة تحريضية من الشرطة وزوجة الرئيس المخلوع ، أم سيخسف بها سابع أرض باعتبارها إمرأة تسعى للشهرة على حساب سمعة مصر وبنات مصر .

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )