• ×
  • تسجيل

الخميس 8 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

تهويد النقب وطرد اهله

إسرائيل تكثف هجمتها على النقب لطرد أهلها وتهويدها

بواسطة : admin
 0  0  434
تهويد النقب وطرد اهله
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 قال الأستاذ صبَّاح ثابت رئيس مجلس إدارة جمعية رابطة أبناء قبائل بئر السبع ورئيس هيئة النقب للبحوث والتنمية والتوثيق إن مدينة النقب الواقعة جنوب فلسطين تتعرض بشكل مستمر ومبرمج إلى تغيرات جغرافية وديمغرافية وسلب وتهويد للأـراضي العربية الفلسطينية بغية تهويدها بصورة لا تقل عن عما يجري من استيلاء وتغيير للحضارة العربية والإسلامية في مدينة القدس الشريف.

وذكر ثابت أن محاولات الاستيلاء المستمرة على النقب أوسع منطقة من أرض فلسطين التاريخية التي تبلغ ما يقارب 13 مليون دونم، بسبب موقعها الجغرافي الهام للفلسطينيين والشرق الاوسط كونها تربط بين قاراتي آسيا وأفريقيا، ولها منافذ كثيرة مع البلدان التي تحدها، إلى جانب أهميتها التاريخية حيث اختلط بترابها دماء آلاف الشهداء من القادة والجنود، وكذلك بعدها الاقتصادي
الهام

وأشار ثابت في لقاء خاص مع صحيفة "المشرق نيوز" في مقر الهيئة بمدينة غزة إلى أن القوات الإسرائيلية لم تكتف بطرد 88 من عشائر النقب منذ احتلالها، ولا زالت ترغم أهلها الأصليين على تركها عبر التضييق عليهم في الحياة المعيشية وتصادر أراضيهم وتهدم منازلهم، وتمنعهم من البناء والاستقرار وتفرض عليهم القوانين المجحفة لطردهم عنها مستذكراً مقولة دافيد بن غوروين أحد مؤسسي دولة الاحتلال والذي طلب أن يدفن فيها: لا معنى لإسرائيل بدون النقب.

وأوضح صباح أن "إسرائيل" تسيطر اليوم على الغالبية العظمى من النقب بعد أن كان يقطنها حوالي 110 ألف نسمة، حيث هجر 90% منهم منذ عام 1948، وتم تجميع كل من بقي بمنطقة محصورة وهي المثلث الواقع بين بئر السبع، ديمونا وعراد في مطلع الخمسينات، بحيث فرض عليهم الحكم العسكري إلى أواخر الستينات.

وذكر أن "إسرائيل" لا تعترف بحق فلسطيني النقب في ملكية أرضهم مدعية زورا بأنها تستند في ذلك لقوانين كانت سارية
من قبل في عهد الإمبراطورية العثمانية وعهد الاستعمار البريطاني.

وذكر أن إسرائيلي بدأت منذ السبعينات بالتخطيط لتوطين البدو قسريا وحددت لهذا الغرض سبع نقاط وقامت بحملة دعائية وتسويق سياسي يظهر التوطين القسري كعمل 'تطويري'وتحضير لحياة البدو , بينما في الحقيقة إن المؤسسة الإسرائيلية أرادت الاستيلاء على ارض كل من دخل إلى مشاريع التوطين وهذا
ما حدث في حقبة السبعينات والثمانينات.

وقد اعتمدت أسلوب الترهيب والترغيب والخداع والتهجير، ومن أساليب التوطين ألقسري وسلب الأرض، ما قام به شارون ( وزير
الزراعة آنذاك) في عام 1976 بتأسيس ما يسمى 'بالدوريات
الخضراء ' الشبه عسكرية وقد أسندت لهذه الدوريات مهمة ملاحقة البدو وإرهابهم وطردهم من أراضيهم من جهة والاستيلاء على المواشي ومصادرتها بحجة الرعي في ' أراضي
الدولة' أو دخولها المحميات الطبيعية من جهة ثانية وبالتالي كان الهدف من مصادرة الأرض والمواشي ضرب وتدمير مقومات الاقتصاد البدوي التقليدي وتضييق الخناق على البدو حتى يرحلوا إلى مشاريع التوطين الإسرائيلية, وبهذا الأسلوب فرضت المؤسسة
الإسرائيلية قسريا النواة البشرية لمشروع التوطين.

وما بين عام 1979-1980 قامت المؤسسة الإسرائيلية باستغلال معاهدة كامب ديفد ونقلت المعسكرات والمستوطنات الإسرائيلية من سيناء إلى النقب كما قامت أيضا بسن قوانين جائرة لمصادرة أراضي عرب النقب وقد أطلقت العنان 'للدوريات الخضراء' لملاحقة وإرهاب البدو وطردهم من الأرض حيث أعلنت
الدوريات الخضراء مناطق شاسعة من أراضي النقب كمناطق عسكرية مغلقة مما أدى إلى طرد عشرة ألاف نسمة من بدو النقب من أرضهم إلى داخل نقاط التوطين القسري التي حددتها المؤسسة الإسرائيلية.

وفي هذه الحقبة قامت المؤسسة الإسرائيلية أيضا بمصادرة 80,000 دونم من أراضي البدو ومنعتهم من الدخول إليها أو زراعتها, مع العلم أن البدو حاولوا التشبث بملكيتهم على 2 مليون دونم من حقهم الأصلي وهو 13 مليون دونم وهي مساحة النقب ككل ولكن بسبب استمرار المصادرة والترحيل القسري لم يتبق مع
عرب النقب سوى 230,000 دونم تعتبرها المؤسسة الإسرائيلية أراضي دولة متنازع عليها وتحاول مصادرتها واقتلاع 45 قرية
بدوية لا تعترف بوجودها رغم أن هذه القرى والمضارب قائمة قبل مئات السنين.

ودعا صباح إلى تحرك فلسطيني وعربي وإسلامي للحفاظ على واجهة النقب كأحد أهم مراكز ومدن فلسطين ووقف محاولات "إسرائيل" المتصاعدة لتغيير معالمها وطرد أهلها وتهويد أرضها كموقع استراتيجي لا يقل مكانة عن أي مكان أخر في فلسطين.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )