• ×
  • تسجيل

السبت 10 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

60 ألف شخص قتلوا في سوريا منذ بداية الازمة

الأمم المتحدة: أكثر من 60 ألف شخص قتلوا في سوريا منذ بداية النزاع

بواسطة : admin
 0  0  278
60 ألف شخص قتلوا في سوريا منذ بداية الازمة
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، يوم الأربعاء، إن أكثر من 60 ألف شخص قتلوا منذ بداية النزاع السوري، مشيرة إلى أنه "كان من الممكن تفادي هذه الخسائر الجسيمة في الأرواح لو كانت الحكومة السورية قد اختارت أن تسلك سبيلاً مختلفاً عن القمع الغاشم للاحتجاجات، التي قام بها مدنيون غير مسلحين وكانت في بدايتها سلمية ومشروعة".


وأوضحت بيلاي، في بيان أصدرته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بحسب وكالة "يونايتد برس انترناشونال" للأنباء، أن تحليلاً شاملاً أجراه أخصائيو بيانات، نيابة عن المفوضية، أفضى إلى تجميع قائمة تتضمن 59648 شخصاً أوردت التقارير أنهم قتلوا بين 15 آذار 2011 و30 تشرين الثاني 2012 في سوريا".
وتابعت بيلاي انه "بالنظر إلى أنه لم يحدث أي انخفاض في حدة النزاع منذ نهاية تشرين الثاني، يمكننا افتراض أن أكثر من 60 ألف شخص قتلوا حتى بداية عام 2013"، مشيرة إلى أن "عدد الضحايا أكبر بكثير مما توقعنا، ويبعث حقاً على الشعور بالصدمة".
وبينت بيلاي أن "الأخصائيين جمعوا بيانات من سبعة مصادر مختلفة بما فيها الحكومة السورية وأن التحليل الأولي الذي استغرق إنجازه خمسة أشهر، بدأ بقائمة مشتركة تضمنت 147349 قبل أن يتم استبعاد أي حالة لم يذكر فيها اسم الضحية واسم عائلته وكذلك تاريخ الوفاة والموقع الذي حدثت فيه".
وأضافت المسؤولة الأممية أن "التحليل ذهب بعد ذلك إلى إلغاء الحالات المتكررة في المصادر السبعة ما أدى إلى تخفيض مجموعة البيانات المشتركة إلى 59648 حالة غير مكررة للوفيات المتعلقة بالنزاع حتى 30 تشرين الثاني 2012".
وأشار المحللون، بحسب البيان، إلى أن "60 ألف ضحية يشكّل، على الأرجح، تقديراً أقل لعدد الوفيات من عددها الفعلي، بالنظر إلى أن التقارير المحتوية على معلومات غير كافية استُبعدت من القائمة، وأن عدداً كبيراً من حالات القتل ربما لا يكون أي من المصادر السبعة قد وثقه على الإطلاق، وأن تسجيل وجمع البيانات الدقيقة والموثوق بها أصبحا يشكلان تحدياً متزايداً بسبب احتدام النزاع في أجزاء كثيرة من البلاد".
وتنشر جهات معارضة يوميا أسماء عشرات القتلى، تقول إنهم قضوا جراء العمليات العسكرية، التي يتخللها القصف الجوي والصاروخي، في وقت تنشر وسائل الإعلام الرسمية أسماء عسكريين ومدنيين فقدوا حياتهم على يد ما تسميهم العصابات الإرهابية، إضافة إلى أسماء أشخاص، تصفهم بالإرهابيين، تم قتلهم على يد القوات النظامية خلال عملياتها العسكرية.
وأشارت بيلاي، من جهتها، إلى أنه "رغم أن هذا هو التحليل هو الأكثر تفصيلاً والأوسع نطاقاً لأرقام الضحايا حتى الآن، إلاّ أن الرقم الذي يورده ليس رقماً نهائياً على الإطلاق، إذ لم نتمكن من التحقق من ظروف كل حالة وفاة لسببين أحدهما هو طبيعة النزاع والآخر هو أنه لم يُسمح لنا بدخول سوريا منذ بدأت الاضطرابات في آذار 2011".
وقالت المفوضة لحقوق الإنسان "عندما يحل السلام في سوريا، سيلزم إجراء مزيد من التحقيقات للكشف بدقة عن عدد الأشخاص الذين ماتوا، والظروف التي ماتوا فيها، والمسؤولين عن كل الجرائم التي ارتُكبت، ويوفر هذا التحليل أساساً مفيداً جداً يمكن أن تُبنى عليه التحقيقات المستقبلية من أجل تعزيز المساءلة وتوفير العدالة والتعويضات لأسر الضحايا".
وأشارت بيلاي إلى أنه "كان من الممكن تفادي هذه الخسائر الجسيمة في الأرواح لو كانت الحكومة السورية قد اختارت أن تسلك سبيلاً مختلفاً عن القمع الغاشم للاحتجاجات التي قام بها مدنيون غير مسلحين وكانت في بدايتها سلمية ومشروعة".
وكانت السلطات السورية أعلنت مرارا، أنها تلاحق عصابات إرهابية مدعومة من الخارج، تعمل على زعزعت استقرار البلاد وإضعاف مواقفها الممانعة، في حين تقول المعارضة أن السلطة تستخدم العنف المفرط في قمع المطالبين بالحرية والديمقراطية، إضافة إلى نقل السلطة بشكل سلمي.
وأضافت بيلاي أنه "مع استمرار تدهور الوضع، قُتل عدد متزايد من السوريين أيضاً على أيدي الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة، وحدث انتشار للجرائم الخطيرة، بما فيها جرائم الحرب وكذلك على الأرجح، الجرائم ضد الإنسانية، المرتكبة من الجانبين على السواء".
وأفادت عدة تقارير أن انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الدولي تقع في سوريا على يد القوات النظامية ومسلحين معارضين قد ترتقي إلى جرائم ضد الإنسانية.
وحذرت بيلاي من أن "الطابع الطائفي المتفاقم للنزاع، الذي سُلط عليه الضوء في المعلومات المحدَثة التي قدمتها مؤخراً لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، يعني أن تحقيق نهاية سريعة للنزاع سيكون أصعب كثيراً".
وأضافت "ما لم توجد تسوية سريعة للنزاع، فإنني أخشى أن يموت آلاف آخرون أو يصابون بجروح خطيرة بسبب ذوي الاعتقاد الراسخ بأنه يمكن تحقيق شيء بزيادة سفك الدماء وزيادة التعذيب وزيادة التدمير الطائش، وينبغي أن يفهم هؤلاء الأشخاص الذين يرتكبون هذه الجرائم الخطيرة أنهم سيقدَمون إلى العدالة يوماً ما".
وشددت بيلاي على أن "إخفاق المجتمع الدولي، وبصفة خاصة مجلس الأمن، في اتخاذ إجراءات ملموسة لوقف إراقة الدماء عار علينا جميعاً"، مضيفة "نحن، على نحو جماعي، أخذنا نلهو على الهامش بينما سوريا تحترق".
وفشل مجلس الأمن، منذ بدء الأزمة السورية في إصدار إي قرار ينهي الصراع الدائر فيها ويوقف سفك الدم، وسط خلاف دولي حول كيفية التعاطي مع الملف السوري.
وختمت بيلاي، بيانها بأنه من الضروري أن "يبدأ التخطيط الجاد فوراً، لا من أجل تقديم المعونة الإنسانية إلى جميع من يحتاجون إليها فحسب، ولكن أيضاً من أجل حماية جميع المواطنين السوريين من الأعمال الانتقامية وأعمال الثأر والتمييز خارج نطاق القضاء".
ويعاني السوريين في عدة مناطق من البلاد ظروفا إنسانية صعبة، في ظل تواصل الأعمال العسكرية، ونقص حاد في المواد الغذائية والطبية.
وأوضحت المفوضية في البيان أن "المصادر السبعة للبيانات هي مركز توثيق الانتهاكات والشبكة السورية لحقوق الإنسان، والمجلس العام للثورة السورية، وموقع شهداء سوريا الإلكتروني، وجماعة 15 آذار، والمرصد السوري لحقوق الإنسان، والحكومة السورية".
وأجرت التحليل، نيابة عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان، مؤسسة بينيتيك (Benetech)، وهي مؤسسة تكنولوجيا غير ربحية ذات خبرة واسعة النطاق في التحليل الإحصائي للبيانات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.
ودخلت الأزمة السورية شهرها الـ 22، وسط تصاعد وتيرة الاشتباكات بين الجيش ومسلحين معارضين في عدد من المحافظات السورية، لاسيما في دمشق وريفها وحلب والمنطقة الشمالية الشرقية، ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا وتهجير مئات الآلاف خارج البلاد.
سيريانيوز

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )