• ×
  • تسجيل

الثلاثاء 6 ديسمبر 2016 اخر تحديث : اليوم

خادم البابا وصراع السلطة بالفاتيكان

غابرييلي خادم البابا اتهم بالسطو الخطير على وثائق سرية من مكتب بنديكت السادس عشر

بواسطة : admin
 0  0  323
خادم البابا وصراع السلطة بالفاتيكان
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 من المقرر أن تبت محكمة الفاتيكان ظهر اليوم السبت بالحكم النهائي على باولو غابرييلي -كبير الخدم السابق للبابا بنديكت السادس عشر- المتهم "بالسطو الخطير" على وثائق سرية من مكتب بابا الفاتيكان وتسريبها للصحافة.

وكانت المحكمة قد بدأت في 29 سبتمبر/أيلول الماضي بسماع أقوال المتهم الذي يواجه عقوبة قد تصل بسجنه لمدة ست سنوات غير أن الكثيرين يتوقعون إعفاء البابا بنديكت السادس عشر عنه كأمر متعارف عليه من قبل البابوات مثلما فعل سلفه البابا يوحنا بولص الثاني وأعفى عن علي آغا الشخص الذي أطلق عليه النار عام 1981.

وكانت الوثائق السرية التي سرقها كبير الخدم وانتهت في كتاب بعنوان "قداسته" للصحفي جان لويجي نوتسي قد أثارت جدلاً كبيراً بشأن الهدف من سرقة هذه الوثائق ومن هو المدبر الحقيقي لهذه الفضيحة.

ويدّعي كبير الخدم بأنه قام بسرقة الوثائق بمفرده دون شركاء لقناعته بأنه يساعد البابا لفهم ما يدور حوله من فساد "عندما كنا نجلس على المائدة لتناول وجبة الغذاء في شقته كان قداسته يسأل أسئلة عن أمور من المفترض أنه يعلم بها".

إذاً هل تنتهي قضية فاتيليكس -وهو الاسم الذي أُطلق على فضيحة سرقة الوثائق من الفاتيكان وتسريبها إلى الصحافة- بشخص باولو غابريييلي وبمحاكمته؟


محاكمة خادم البابا يرى فيها محللون أنها تعبر عن صراع أجنحة داخل الفاتيكان
(الأوروبية)
غموض وكبش
يقول الصحفي والخبير بشؤون الفاتيكان جاكومو غالياتسي "إن فضيحة فاتيليكس لا تنتهي بتورط، باولو غابرييلي، لأن القضية مليئة بالغموض وعلى ما يبدو أن محكمة الفاتيكان لم ترد توسيع التحقيقات والتعمق في البحث عن المتورطين الحقيقيين ومن تلاعبوا بـ باولو غابرييلي".

ويضيف الصحفي الإيطالي في حديث للجزيرة نت إن غابرييلي "ليس كبش الفداء بل هو مسؤول عن فعلته وخطير، ولا ننسى الوثائق السرية التي وجدت في بيته خلال عمليات التفتيش. وثائق خاصة بحركة الماسونية، وبالمافيا، والمخابرات، وسند بمبلغ مائة ألف يورو. كما أن الكثير من الوثائق مكتوبة باللغة الألمانية وهذا يدفع للاعتقاد بأن هناك غرفة عمليات خارجية كانت تحرك غابرييلي في الداخل".

وفي سؤال عن سبب أرق الفاتيكان من هذه الوثائق وما تحويه، أشار الخبير الفاتيكاني إلى أن الوثائق لم تأت بالجديد ومعظمها كانت مكشوفة، لكن التعمق في التحقيقات عن من وراء غابرييلي هو الاعتراف من قبل الفاتيكان بأن هناك صراعا مُدمرا على السلطة بين كرادلة ذوي ثقل كبير في الفاتيكان، وأن القضية أكبر بكثير من مجرد سرقة وثائق.

وأعرب غالياتسي عن خيبته من موقف الكرسي الرسولي "الخطير" لأنه يريد تحجيم فضيحة فاتيليكس بشخص كبير خدم البابا وأن ينهي القضية به.

طموح السيطرة
وأشار غالياتسي إلى حركات اللوبي الكبيرة داخل الفاتيكان التي تريد عرقلة عمل البابا بإجراء تعديلات في الكنيسة وتنقيتها من الفساد المالي والشذوذ الجنسي. وهي مجموعات تطمح للسيطرة على المواقع الهامة في الفاتيكان مثل السلك الدبلوماسي والمالية وما إلى ذلك، على حد قوله.


الصحفي غالياتسي توقع أن يعفو البابا عن كبير خدمه (الجزيرة نت)
ومثال على ذلك -حسب غالياتسي- المجموعات التي استغلت سرقة الوثائق للحصول على مراكز هامة في الفاتيكان مثل حركة "أوبوس داي" التي التجأ لها الفاتيكان في أزمة فاتيليكس بعدما كانت العادة اللجوء إلى الرهبانية اليسوعية. ثم جاء تعيين الصحفي الأميركي السابق في "فوكس نيوز" في المكتب الإعلامي للفاتيكان إلى جانب المسؤول الإعلامي فيديريكو لومباردي.

وحسب غالياتسي، فإن هذه الدائرة الصلبة التي تشكلت حول البابا سوف تؤثر على طبيعة العمل البابوي مستقبلاً وستكون الدائرة التي ستشكل المجمع المقبل الذي سيخرج منه البابا القادم وبالتالي هي المجموعة التي ستقرر مستقبل الكنيسة ما بعد جوزيف راتسنغر (الاسم الأصلي للبابا).

وأعلم غالياتسي الجزيرة نت بأن معلومات وصلته تقول إن البابا سيعفي عن كبير خدم راتسنغر، وإن مذكرة العفو ستصدر بعد حكم المحكمة الفاتيكانية بشرط ألا ينشر غابرييلي أي مذكرات أو وثائق أو كتب له عن هذه الأحداث.

وأعرب جاكومو غالياتسي عن خيبة أمله بإنهاء القضية بهذا الشكل دون التعمق والبحث عن الفاعل الحقيقي لفضيحة فاتيليكس. وقال "هذا يعني أن العدالة لم تكتمل. نعم، كبير خدم البابا مذنب ومسؤول لكن ينقص معرفة من هو مدبر العملية بأكملها؟".

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )