• ×
  • تسجيل

السبت 10 ديسمبر 2016 اخر تحديث : اليوم

رياض حجاب: الاسد يشتري الوقت والوضع في سوريا بات في أسوأ حالاته

حجاب: الرئيس الأسد رفض طرحا من القيادة القطرية للحوار مع المعارضة لأنها برأيه مشتتة وغير وطنية

بواسطة : admin
 0  0  377
رياض حجاب: الاسد يشتري الوقت والوضع في سوريا بات في أسوأ حالاته
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 "الأسد يشتري الوقت، وقد سمعت منه ذلك بأذني، والنظام في سوريا بات في أسوأ حالاته وكذلك الوضع الاقتصادي..والجيش تصدّع أيضاً".

قال رئيس الوزراء السوري المنشق، رياض حجاب، إن الأزمة في سورية لن تنتهي إلا بسقوط النظام السوري، مشيرا إلى أنه حاول عبثا إقناع الرئيس بشار الأسد "بالرجوع عن قراره بخوض المعركة ضد الشعب السوري، وبضرورة مخاطبته للسوريين بشكل مباشر"، وأوضح أن الرئيس الأسد "رفض طرحا للحوار مع المعارضة لأنها برأيه مشتتة وغير وطنية وتحمل أجندات أجنبية".



وأشار حجاب في مقابلة تلفزيونية الخميس، إلى أنه "ما من شعب عبر التاريخ تعرض لما يتعرض له الشعب السوري الآن"، كاشفا بان اجتماعا جرى بعد تفجير خلية الأزمة بحضور فاروق الشرع وسعيد بخيتان واعضاء القيادة القطرية تم الاتفاق فيه بان الحل الامني غير منطقي وموضوعي ولن يجلب الا الدمار الا ان الرئيس بشار الاسد "قابل هذا الرأي برفض قاطع .. ورفض اي نوع من انواع المعارضة في الداخل والخارج .."

وأضاف حجاب "حاولت أن أُثني الرئيس الأسد عن قراره بخوض المعركة للوصول إلى الحسم، كما نصحته طويلا بضرورة مخاطبة المواطنين السوري بشكل مباشر، ولكن دون جدوى"، موضحا "شرحت للرئيس الأسد مطولا بأنه من غير الممكن أن ينتصر رئيس على شعبه".

وأردف حجاب "قابلت الرئيس الأسد بعد، التفجير الذي استهدف خلية الأزمة، وكان برفقتي نائب الرئيس فاروق الشرع، والأمين المساعد للقيادة القطرية محمد بخيتان، ورئيس مجلس الشعب محمد اللحام، وطرحنا علية العدول عن الحل الأمني الأمني للازمة السورية الذي لن يجلب لسوريا إلاّ مزيدا من القتل والدمار، والتوجه للحوار لحل الأزمة"، لافتا إلى أن "الرئيس الأسد لم يقبل بهذا الطرح بالرفض القاطع معلنا رفضه القاطع لأي شكل من أشكال الحوار مع المعارضة التي وصفها بالمشتته وغير الوطنية وبأنها تحمل أجندات أجنبية"، أكمل حجاب "عندها فقدت الامل نهائياً، واتخذت قراري وغادرت سوريا"..

وكان متحدث باسم حجاب أعلن في السادس من الشهر الماضي انشقاقه عن النظام السوري, ليكون بذلك اعلى مسؤول سوري يعلن انشقاقه منذ بدء الاحداث في سورية منذ نحو 19 شهرا.

واستهدف تفجير مبنى الأمن القومي بدمشق في وقت سابق من تموز الماضي، أثناء اجتماع وزراء وعدد من قادة الأجهزة المختصة، فيما يسمى مجموعة إدارة الأزمة، قضى فيه وزير الدفاع داوود عبدالله راجحة و نائبه أصف شوكت ورئيس خلية الأزمة العماد حسن تركماني واللواء هشام اختيار رئيس الأمن القومي، إضافة إلى وقوع إصابات بعضها خطيرة في صفوف المجتمعين، بحسب مصادر رسمية.

وأشار رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب إلى أن "هناك تواصلا مع جميع أطياف المعارضة السياسية وكذلك القوى الثورية في الداخل السوري للوصول إلى توحيدها"، موضحا "قمت بجولات إلى عدد من الدول العربية والغربية ووجدت تجاوبا ودعما من هذه الدول للثورة السورية".

وعن الحكومة الانتقالية، قال حجاب إن "تشكيل حكومة سورية في المنفى الآن غير مجدٍ"، موضحا "نحن نسعى إلى توحيد المعارضة لتشكيل كيان يتولى العمل السياسي، ويقود الشعب السوري، ويأخذ مكان النظام في كل المحافل الإقليمية والدولية، بعدما فقد هذا النظام شرعيته"، معرباً عن الأمل في أن "يطوّر المجلس الوطني السوري نفسه، كي يمثل كل الشعب السوري".

وكان ناطق باسم حجاب محمد عطري اعلن مؤخرا أن رئيس الوزراء الاسبق رياض حجاب قد يكون رئيسا لحكومة منفى أو حكومة انتقالية بحال موافقة "الثوار بالداخل"، قبل أن يخرج حجاب ويعلن أنه "جندي في الثورة، ويعمل جاهدا لتوحيد صفوف المعارضة".

وترفض أطياف من المعارضة السورية إجراء حوار مع الحكومة السورية، في ظل تواصل أعمال العنف في البلاد, مشترطة تنحي الرئيس الأسد كشرط أساسي لبدء الحوار، في حين تدعو الحكومة للحوار مع المعارضة التي ليس لها ارتباطات مع الخارج دون شروط وعلى أساس الإصلاح.

وعن طرح أمير قطر حمد بن خليفة بتدخل عسكري عربي في سوريا؛ قال حجاب "أوافق على أي طرح بإمكانه أن ينهي مأساة الشعب السوري"، مطالبا بـ "تسليح الجيش السوري الحر بأسلحة نوعية تمكنه من إكمال مهمته بإسقاط النظام القائم، وتقديم كافة أشكال الدعم للثورة السورية"، مضيفا "لن تنتهي هذه الأزمة في سوريا إلا بسقوط النظام الحالي".

وكان رئيس وزراء قطر طرح مؤخرا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة طالب بتدخل عسكري عربي لحل الأزمة في سوريا على غرار تدخل قوات الردع العربية في الحرب الأهلية اللبنانية في سبعينيات القرن الماضي.

ولفت حجاب إلى أن "كتائب الجيش الحر تسيطر الآن على أكثر من 70% من الأراضي السورية"، مشيرا إلى أن "النظام السوري يسيطر فقط من الجو عبر سلاح الطيران الذي يرمي براميل من المتفجرات ليحرق الشعب السوري"، على حد تعبيره.

وكانت عدة دول عربية دعت مؤخرا إلى ضرورة تسليح المعارضة السورية، وعلى رأسها قطر والسعودية، فيما اعتبرت الحكومة السورية أن دعوات تسليح المعارضة أمر "عدائي"، وحملت من يطلقها مسؤولية "سفك دماء السوريين"، فيما شددت الحكومة الأردنية مرارا على ضرورة حل الأزمة السورية سياسيا, بعيدا عن أي تدخل خارجي, معربة عن قلقها من انعكاس الأوضاع في سورية على امن واستقرار المنطقة, كما حذرت من نشوب حرب أهلية في البلاد.

وحول مهمة المبعوث الدولي لسوريا الأخضر الإبراهيمي؛ قال حجاب "أتوقع الفشل لمهمة الإبراهيمي لأن الرئيس الأسد يشتري الوقت، وقد سمعت منه ذلك بأذني"، لافتا إلى أن "النظام في سوريا بات في أسوأ حالاته وكذلك الوضع الاقتصادي، والجيش تصدّع أيضاً".

وأعلن الإبراهيمي مرارا أن الأزمة في سورية خطيرة ومتفاقمة, معتبرا أن مهمته في حل الأزمة السورية صعبة، وهي تقريبا مستحيلة, كما انه لا يستطيع تنفيذ مهمته في سورية بدون دعم وإجماع من مجلس الأمن الدولي, في حين أعلنت الحكومة السورية أنها ستقدم له كل ما يلزم لإنجاح مهمته من أجل مصلحة البلاد.

وتأثر الاقتصاد السوري في الآونة الأخيرة بالأحداث التي تتعرض لها سورية إضافة إلى جملة من العقوبات الاقتصادية غربية وعربية طالت عدد من الشخصيات الاقتصادية والسياسية والكيانات الاقتصادية، في حين أشار وزير التجارة الداخلية قدري جميل مؤخرا إلى أنه إذا استمرت الأزمة في سوريا إلى ثلاثة أشهر أخرى فإن الاقتصاد السوري سيصاب بسكتة قلبية.

وتصاعدت في الأشهر الأخيرة شدة المواجهات والاشتباكات بين الجيش السوري وقوات المعارضة في العديد من المحافظات السورية لاسيما في دمشق والرقة وحلب، في حين تتزايد أعداد الضحايا لتتجاوز الآلاف، كما وصلت أعداد النازحين خارج البلاد إلى أكثر من 250 ألفا، بينما يقدر عدد المشردين داخل سوريا بما يقارب المليون.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )