• ×
  • تسجيل

الثلاثاء 25 أبريل 2017 اخر تحديث : أمس

عمليات خطف في سوريا

بواسطة : admin
 0  0  390
عمليات خطف في سوريا
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 بدأت عمليات الخطف تأخذ منحى جديداً في سوريا، حيث تبدأ بالاختفاء المفاجئ، ثم إثارة الإشاعات حول مصير المخطوف وطرق تعذيبه، وأخيراً طلب فدية لإطلاق سراحه، وغالباً ما تصل هذه الفدية إلى مبالغ خيالية من الصعب تأمينها.

لا توجد جهة تعترف بوجود المخطوف لديها، وغالباً ما يتحمل الشبيحة مسؤولية تلك العملية، خصوصاً أن النظام بات عاجزاً عن دفع رواتب الشبيحة، فأطلق يدهم للخطف وطلب الفدية وسرقة البيوت وبيع محتوياتها.




وتدعي الجهة الخاطفة أحياناً أنها من الجيش الحر لتشويه سمعته، وتغض قوات الأمن الطرف عن تلك الجهة الخاطفة، فيما بدأت تتشكل جماعات من أصحاب السوابق يقومون بعمليات السرقة والخطف تحت مسمى الجيش الحر، وفي الوقت عينه تتعامل مع النظام بشكل مباشر.

وتتكرر منذ عدة أشهر حوادث الخطف في حمص، واللاذقية، وإدلب ومعظم المناطق الثائرة، فيتم خطف الناشطين أو أبناء الأغنياء، ومعظم المخطوفين من الفتيات، حيث يؤخذن إلى جهة مجهولة وتبدأ الاتصالات بالأهل والمساومات للحصول على الفدية.

في 27 اغسطس/آب الماضي خطفت الفتاة راما العسس من منزلها في دمشق من خلال كمين مدبر، وراما من أوائل المشاركات في الحراك السلمي في سوريا، ومن الناشطين الفاعلين في المجال الإغاثي والإنساني.

دخل المنزل أربعة أشخاص، ثلاثة منهم باللباس العسكري والرابع بلباس مدني، نهبوا المنزل وهددوا أهله ثم رحلوا بها وأودعوها في صندوق السيارة، ليتصلوا لاحقا بأسرتها طالبين فدية، دفعها أهل راما أملاً بعودتها سالمة إلا أن راما لم يطلق سراحها إلى الآن ولم ترد أي أخبار عنها، وسط تخوف شديد على حياتها.

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتعرض لها حياة راما للخطر، إذ إنه تم اعتقالها سابقاً من قبل الأمن الجنائي وصدرت بحقها مذكرة توقيف اضطرت على إثرها إلى مغادرة منزلها لتعود إليه لاحقاً وتخطف في صباح ذلك اليوم.

كتبت الصفحة الرسمية المطالبة بعودة الفتاة المخطوفة راما العسس برسالة موجهة إلى راما نفسها "إن كان الله قد أكرمك بالشهادة فتقبلك الله من الشهداء، وإن كان قد امتحنك بالأسر فعجل الله بفك أسرك وفرجك".

جثث هامدة

يزداد قلق الناشطين من هذه الحالات، خاصة أن بعض المخطوفين عادوا جثة هامدة، كما حدث في الرمل الجنوبي باللاذقية إذ أعيدت إحدى المخطوفات مقتولة بعد 72 ساعة.

وفي العاصمة دمشق ورغم أنه لا يمكن التحقق من عدد الحالات، إذا إنها غالباً ما تحاط بالتكتم ولا يمكن المعرفة بها إلا في حال موت المخطوف، كما حدث منذ أقل من شهر مع علي مطر، من سكان حي برزة الدمشقي، إذ تم خطفه على يد حاجز للجان الشعبية من سكان عش الورور "المنطقة المحاذية لبرزة والموالية للنظام السوري".

أما معظم حالات الخطف في حمص فقد تمت من قبل أفراد ينتمون إلى النظام سواء من الأمن أو الجيش أو اللجان الشعبية، وفي حالات أخرى بتسهيل ودعم منه، إذ يغض الطرف عن هذه الحالات ولا يلاحق مرتكبها.

ومؤخراً ازداد الخوف والرعب من عملية الخطف تلك، لأنها تتم من بعض الأشخاص الذين يتصلون بأهل المخطوف، مدعين أنهم من الجيش الحر، طالبين فدية كبيرة، ليكتشف أهل المخطوف بعد حين أن ما دفعوه "للجيش الحر" إنما قاموا بدفعه للشبيحة.

وفي واحدة من حالات الخطف الأخيرة في اللاذقية، قامت عائلة المخطوف، بجمع مبلغ مليون ليرة سورية، كفدية لابنهم الشاب الصغير، وحسب جهة الاتصال التي فاوضتهم، قالت لهم إن إحدى كتائب الجيش الحر هي من قامت بالخطف، كان ذلك منذ شهر، وبعد دفع المبلغ، اتضح أن أحد الشبيحة هو من قام بهذه العملية ليحصل على المليون ليرة، رغم أنه جار العائلة ومن نفس الطائفة، وصمتت العائلة من الخوف. ثم هجروا الحي، وذلك حسبما كتبت الناشطة والكاتبة السورية المعارضة سمر يزبك على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )