• ×
  • تسجيل

السبت 10 ديسمبر 2016 اخر تحديث : اليوم

أهالي حلب يتوقعون الموت بأي لحظة

أهالي حلب يستيقظون صباح كل يوم على أنباء المباني التي دمرت وعدد الذين قتلوا تحت ركامها

بواسطة : admin
 0  0  418
 أهالي حلب يتوقعون الموت بأي لحظة
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 لطائرات المقاتلة تجوب الأجواء طوال النهار، والمروحيات تحلق على ارتفاع منخفض قادمة من مطار حلب العسكري. ومع غروب الشمس، يحين موعد هطول القذائف من مدرسة المدفعية في شمال المدينة، أما أعمدة الدخان الأسود فهو أمر متوقع رؤيته في أي لحظة.

هذا هو حال مدينة حلب، ثاني المدن السورية أهمية، والتي يؤكد الجيش الحر أنه سيطر على 70% من أراضيها، حيث يصر النظام على قصف جميع الأحياء التي خرجت عن سيطرته، ليستيقظ الأهالي صباح كل يوم على أنباء المباني التي دمرت وعدد الذين قتلوا تحت ركامها.


مباني حي طريق الباب في حلب شهدت
دمارا كبيرا (الجزيرة)
قصف عشوائي
توجهنا صباح الخميس إلى حي طريق الباب الذي ينتشر فيه عناصر الجيش الحر، حيث سقطت قذيفة قبل يوم على مبنى سكني لتدمر طابقيه العُلويين، بينما لا يزال السكان يسعون لالتقاط أي مؤشر على الحياة من تحت الأنقاض.

طالبنا البعض بالتوجه إلى زقاق مجاور لتوثيق مأساة أخرى، فنجد أنفسنا أمام مبنى تمت تسويته بالأرض، وما إن يرى السكان كاميرا الصحافة حتى ينفجروا غضبا.

يحاول أحدهم تمزيق ثيابه من الغضب، ويصرخ آخر ليحمّل العالم كله مسؤولية مقتل الأطفال والنساء تحت أنقاض منازلهم، ويتساءل شيخ مسن "أليس هذا ما تريده أميركا وإسرائيل لشعبنا؟".

يحاول بعض الجيران تهدئتهم، ويتشاجر الطرفان في جدال ساخن حول دور الإعلام في نقل ما يحدث، بينما يصر البعض على أن العالم يعرف الحقيقة لكنه لا يكترث.

وتزداد سخونة الأجواء مع ارتفاع دوي الطائرات التي تحلق فوق المكان، ليصرخ بعض الشباب كل حين بضرورة التفرق كي لا يغري تجمعنا قائد الطائرة بإلقاء قنابله وقتل أكبر عدد ممكن من البشر.


الأهالي يبحثون عن أحياء تحت الأنقاض
بلا جدوى (الجزيرة)
تحت الأنقاض
نتوجه إلى حي الصاخور لاستطلاع موقع تم قصفه قبل أربعة أيام، ويكشف لنا أحد الأهالي عن جثة رجل ما زال عالقا تحت الأنقاض، ليتصادف وجودنا مع قدوم فريق من الجيش الحر لانتشاله.

ويحدثنا أبو محمد عن سقوط صاروخ على الدور الأرضي من المبنى الفخم، حيث انفجر الدور كله وانهارت أرضيته على القبو، بينما لا يزال المبنى قائما.

ويضيف في حديثه للجزيرة نت أن الصاروخ استهدف الموقع حيث كان يقيم فيه عناصر من الجيش الحر، ويقول "لقد انتشلنا أربعين جثة في اليوم الأول، وما زال هناك أربعة على الأقل مفقودين".

ولدى سؤالنا عن تسبب وجود الجيش الحر في المنطقة بمقتل المدنيين، يقول شاب آخر إن قوات النظام لا تستهدف هؤلاء المنشقين فحسب، فالقصف بات عشوائيا في كل الأيام وعلى مدار الساعة.

وقد يؤكد هذا الرأي ما رأيناه في حي مساكن هنانو المجاور، حيث أسقطت قذيفة مبنى كاملا من أربعة طوابق وأحالته إلى ركام.

وبعد خمسة أيام من الحفر بين الحديد وكتل الإسمنت، أوقف السكان عمليات البحث عن أربعة مفقودين نصفهم من الأطفال، لعدم توفر المعدات الكافية

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )