• ×
  • تسجيل

السبت 3 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

الفن والسياسة في مصر تاريخ قديم جديد

بواسطة : admin
 0  0  414
الفن والسياسة في مصر تاريخ قديم جديد
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 لقاء الرئيس مرسى بنجوم مصر الخميس الماضى فتح ملف علاقة أهل الفن بالسياسة التى اتسمت بمسارين الأول بالاستغلال والثانى بالتباهى، لكن يبقى المتشابه فى نوعى العلاقة هو محاولة إرضاء الفنانين للساسة بكل الطرق، حتى إن تحولت مواقف أهل الفن من السياسيين، فأهل الفن مثلهم مثل البعض من طوائف الشعب يتخذون نفس الشعار: «مات الملك.. عاش الملك»!

هنا نتذكر علاقة الرئيسين الراحلين جمال عبدالناصر والسادات بالفنانين، ففى حين قام الأول باستغلال الفنانين لتدعيمه، خاصة أنه قائد ثورة وليدة وقتها - ثورة 1952 - فعلاقة عبدالحليم حافظ وصلاح جاهين بعبدالناصر كانت من أبرز الأمثلة فى هذا الإطار، حين قام حليم وجاهين بمدح الثورة والثوار والوقوف بجانب ناصر بأغانيهما.

أما السادات فقد كان مغرما بالفنون ويظهر متباهيا بالفنانين، فهو أول من أقام عيدا للفن، وقام بمنح الفنانين الرتب والألقاب، مثل منحه لموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب رتبة اللواء!

أما الرئيس المخلوع فقد اتخذ الطريقتين معا، طريقة الاستغلال وطريقة التباهى، فى تعامله مع الفنانين، فهو الذى يحرص دائما على الاطمئنان على الفنانين وأمورهم مثلما أمر بسفر طلعت زكريا للعلاج على نفقة الدولة وقت مرضه، وهو الذى أيضا كان يحشد الفنانين فى أعياد أكتوبر لتمجيده، بل استخدم شعبية الفنانين فى لقائه الأخير قبل ثورة 25 يناير لحشد التأييد الشعبى له ولخليفته جمال مبارك من بعده!

أما الرئيس «د. محمد مرسى» فقد اتخذ طريقا آخر فى تعامله مع الفنانين، فهو تجاهلهم فى البداية، فقد ذكر سائقى «التوك توك» ونسى الفنانين! فى الوقت الذى هوجم فيه عادل إمام ومن بعده إلهام شاهين ولبلبة لم يحرك مرسى ساكنا إلا منذ يومين فقط! ربما لأنه لاحظ تحول المجتمع غير المطمئن لحالة مغايرة لما هو عليه، على اعتبار أنه «رئيس لكل المصريين» على حد قوله، أو ربما لأنه رأى أن طريقة الرؤساء السابقة فى استغلال هؤلاء الفنانين ضمانة له بشكل من الأشكال لاستمراره وجماعته فى حكم البلاد.

أيا كان.. تبقى صورة اللقاءين الأخيرين.. لقاء المخلوع «مبارك» فى فترة توليه الحكم بعدد من الفنانين والمثقفين قبل قيام ثورة 25 يناير بعدة أشهر.. ولقاء الرئيس «مرسى» بوفد أيضا من الفنانين والمثقفين.. يحمل كلا المشهدين العديد من الملاحظات والفروق وأيضا الآمال والتخوفات.. حاولنا رصدها - فى كلا الجانبين - ربما تفتح أمامنا إجابات لأسئلة غامضة، أو تفتح أمامنا المزيد من الأسئلة.. لكنها تبقى وثيقة للتاريخ ستبقى رغم مرور الزمن.. ويبقى السؤال: هل اختلف المشهدان؟

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )