• ×
  • تسجيل

الثلاثاء 6 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

الجامعة العربية تدعو مجلس الامن لحل عاجل في سوريا

الجامعة العربية تدعو مجلس الأمن لإصدار قرار بوقف إطلاق النار في سوريا "تحت البند السابع"

بواسطة : admin
 0  0  370
الجامعة العربية تدعو مجلس الامن لحل عاجل في سوريا
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 العربي: لا يوجد حل في العالم عسكري، وأي حل بهذا الشأن سيكون سياسيًا، ولكن لا أعلم متى سيحدث ذلك

دعا مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، يوم الأربعاء، الى العمل على ضرورة ايجاد توافق في مجلس الامن الدولي لاصدار قرار بالوقف الفوري لاطلاق النار في سوريا بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة "حتى يكون ملزما لجميع الاطراف السورية"، مطالبا "الحكومة السورية بالوقف الفوري والشامل لكل أشكال القتل والعنف ضد الشعب السوري".



وجاءت دعوة المجلس عبر قرار للمجلس الوزاري في ختام أعمال الدورة العادية 138 حول تطورات الوضع في سوريا.

كما دان القرار "استمرار العنف والقتل والجرائم البشعة التي ترتكبها السلطات السورية والميليشيات المسلحة التابعة لها، ضد المدنيين السوريين واستخدامها الاسلحة الثقيلة في قصف المناطق الآهلة بالسكان وما تقوم به من عمليات اعدام تعسفي واختفاء قسري".

وطالب القرار "الحكومة السورية بالوقف الفوري والشامل لكل اشكال القتل والعنف ضد الشعب السوري"، معتبرا "الجرائم والمذابح المرتكبة جرائم ضد الانسانية ومطالبا مجلس الامن باتخاذ الاجراءات الكفيلة لتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم الى العدالة الدولية".

وكانت منظمات دولية تحدثت عن ارتكاب الجيش "جرائم ضد الإنسانية"، في حين أفاد ناشطون معارضون عن وقوع "إعدامات ميدانية"، هذا بالتزامن مع قصف مناطق سكنية، في وقت تتحدث السلطات عن "تطهير البلاد من الإرهابيين".

كما دان قرار المجلس "اعمال العنف والقتل ضد المدنيين من أي جهة كانت"، معبرا عن "قلقه البالغ ازاء تردي الاوضاع الانسانية في سوريا والذي ادى الى نزوح ما يقرب من مليونين ونصف المليون من السكان وهجرة مئات الآلاف منهم الى الدول المجاورة".

وتحدثت منظمات عن ارتكاب عناصر من المعارضة المسلحة انتهاكات لحقوق الإنسان، وخرق للقانون الدولي، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية خلال الأسابيع الماضية، وإرتفاع أعداد النازحين داخل وخارج البلاد.

واكد القرار على "ضرورة تقديم كل اشكال الدعم للشعب السوري للدفاع عن نفسه وتقديم كافة اشكال المساعدة للمتضررين السوريين".

وطالب القرار مجلس ادارة "عرب سات" و"نايل سات" باتخاذ ما يلزم لوقف بث القنوات الفضائية السورية الرسمية وغير الرسمية تنفيذا لقراره السابق في الثاني من خزيران الماضي.

وكانت الجامعة العربية طالبت مجلس ادارة "عرب سات" و"نايل سات" وقف بث القنوات السورية الموالية للسلطات في حزيران الماضي، إلى أن أوقف بث القنوات السورية في وقت سابق من اليوم.

وعبر القرار عن "بالغ الاستياء لما تضمنته رسالة مندوب سوريا في الامم المتحدة من مغالطات وافتراءات ضد السعودية وقطر بشأن قرار مجلس الجامعة العربية المتعلق بوقف بث القنوات الفضائية السورية".

ورحب في الوقت ذاته "بتعيين الاخضر الابراهيمي ممثلا خاصا مشتركا للامين العام للأمم المتحدة والجامعة العربية وبتجديد تعيين ناصر القدوة نائبا له وتقديم الشكر لكوفي عنان وفريقه ورئيس وأعضاء فريق المراقبين الدوليين على جهودهم في سوريا".

وطالب القرار "الامين العام للجامعة العربية بمتابعة الاتصالات مع السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون لبلورة تصور جديد لمهمة الابراهيمي تتضمن تحقيق الانتقال السلمي للسلطة وذلك من خلال الاسراع في تشكيل حكومة سورية انتقالية تتمتع بكافة الصلاحيات".

وكانت دول عدة ومجموعة "العمل الدولي الخاصة بسوريا" في جنيف دعت إلى تشكيل حكومة انتقالية تضم أعضاء من المعارضة والحكومة الحالية متوافق عليهم.

وأكد القرار ايضا "وجوب ان تظل المهام المتعلقة بمعالجة الوضع الانساني وضمان وقف اعمال العنف والقتل جزءا اساسيا من مهمة الابراهيمي"، داعيا "مختلف اطراف المعارضة السورية الى التجاوب مع مساعي الامين العام للجامعة للبناء على ما تحقق من توافق على وثيقتي العهد الوطني وملامح المرحلة الانتقالية في مؤتمر المعارضة السورية".

وانعقد مؤتمر للمعارضة السورية في القاهرة في تموز الماضي، حيث أصدر في ختام أعماله وثيقة عهد وطني تضع الأسس الدستورية لسوريا المستقبل وهي العدالة والديمقراطية والتعددية" دعت إلى إسقاط النظام ومحاسبة المتورطين في قتل الشعب السوري، والى دعم "الجيش الحر", فيما تجاهلت المعارضة اجتماع مجموعة العمل حول سوريا في جنيف.

وشدد القرار على "أهمية تعميق الاتفاق بين مختلف هذه الاطراف على الرؤية السياسية المشتركة للمرحلة الانتقالية وتبني آليات عمل فعالة للتنسيق والمتابعة والعمل المشترك".

ووجه المجلس "الشكر الى الدول الاعضاء التي بادرت الى تقديم مساعدات الاغاثة الى الشعب السوري وحث بقية الدول على الوفاء بالتزاماتها المالية في الصندوق الخاص بالإغاثة الانسانية التابع للجامعة والمخصص للسكان السوريين المتضررين داخل سوريا وفي دول الجوار".

إلى ذلك، استبعد أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي في مؤتمر صحفي باشتراك وزير الخارجية اللبناني، عدنان منصور، رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة، تلا اختتام أعمال المجلس الجامعة الوزاري حسم القضية السورية عسكريًا، مؤكدًا على ضرورة اتباع المسار السياسي.

وقال العربي في رده على سؤال حول احتمالات التدخل العسكري في سوريا "لا يوجد حل في العالم عسكري، وأي حل بهذا الشأن سيكون سياسيًا، ولكن لا أعلم متى سيحدث ذلك".

وحول المبادرة التي طرحها الرئيس المصري محمد مرسى لحل الأزمة السورية، أوضح العربي أن "الرئيس مرسى ذكر في كلمته أن لجنة المبادرة ستُعقد قريبًا لكنني لا أعرف تفاصيل عن ذلك"، مبينا أن "الجامعة العربية ترحب بكل مبادرة تؤدى إلى وقف الدم والحل الذي يؤدى لتحقيق التطلعات المطلوبة للشعب السوري ولابد من الوصول لحل يقبله الشعب السوري".

من جهته، شدد وزير خارجية لبنان على تأييد موقف الأمين العام للجامعة العربية في ضرورة تنحية الحل العسكري، وقال إن المبعوث الأممي والعربي لسوريا الأخضر الإبراهيمي "يجب أن تتوفر له النوايا الحسنة للحل السلمى، ولا نحمله كل شيء في سوريا"، مبينا أنه "لن يكون هناك إلا الحل السياسي، وأن القرارات التي اتخذت من قبل وزراء الخارجية العرب في الماضي لم تنجح في وقف إراقة الدماء".

وأضاف "نحن سنعمل على وقف إراقة الدماء وجميع القرارات العربية لم تؤد إلى النتائج المطلوبة حتى الآن، ولدينا فرصة كبيرة في مهمة الإبراهيمي، وعلينا أن نوفر له كل الإمكانيات لنجاح المهمة"، لافتا إلى أن "الحل في سوريا يجب أن يأتي عبر الحوار السياسي وكلما بعدنا عن الحل العسكري بعدنا عن إراقة الدماء".

ويشهد المجتمع الدولي خلافات شديدة في كيفية التعامل مع الأزمة السورية, حيث تطالب دول عربية وغربية بالإضافة إلى "المجلس الوطني السوري" المعارض بتشديد العقوبات على سورية, فضلا عن أهمية اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع قرار جديد تحت البند السابع ضد سورية يسمح باللجوء إلى "القوة العسكرية القسرية", فيما تعارض كل من روسيا والصين صدور أي قرار في مجلس الأمن يقضي بالتدخل العسكري في سورية, لافتين إلى أن ما يحدث في سورية شأن داخلي يجب حله عبر حوار وطني.

وشهدت الاشهر الاخيرة تصاعدا للعمليات العسكرية والاشتباكات بين الجيش وعناصر "الجيش الحر" في عدة محافظات سورية, وخاصة دمشق وحلب، حيث اسفرت تلك المواجهات عن سقوط الاف الضحايا, ونزوح عشرات الالاف الى الدول المجاورة, في وقت تشهد عدة مناطق ظروف انسانية سيئة.

وتتهم السلطات السورية جماعات مسلحة وممولة من الخارج بتنفيذ اعتداءات بحق المواطنين, فضلا عن عمليات تخريبية, هدفها زعزعة امن واستقرار الوطن, في حين تتهم المعارضة السورية ومنظمات حقوقية السلطات بارتكاب عمليات "القمع والعنف" بحق المدنيين في البلاد.

سيريانيوز


التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )