• ×
  • تسجيل

الأحد 11 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

احتجاجات في المغرب بسبب الركوع للملك

تفريق محتجين على الركوع لملك المغرب

بواسطة : admin
 0  0  351
احتجاجات في المغرب بسبب الركوع للملك
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 فرقت قوات الأمن المغربية بالقوة عشرات المحتجين كانوا يستعدون لإقامة حفل رمزي مساء أمس الأربعاء أمام البرلمان المغربي بالعاصمة الرباط احتجاجا على طقوس "حفل الولاء والبيعة" التي يؤديها المسؤولون عادة أمام الملك كل سنة بمناسبة "عيد العرش".

فقد استعملت قوات الأمن الهري لمنع تجمع نشطاء مغاربة أغلبهم ينتمون لـ حركة عشرين فبراير بعد أن دعوا عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لما أسموه بـ"حفل الولاء للحرية والكرامة"، احتجاجا على حركة الركوع، وهي إحدى طقوس حفل الولاء للملك الذي ينظم كل سنة.

وأصيب بعض الناشطين والناشطات بكدمات في مناطق متفرقة من أجسامهم جراء التدخل العنيف، وبينما نجح نشطاء في الإفلات من قوات الأمن، احتمى آخرون بين مرتادي المقهى المقابل للبرلمان.

وحاول النشطاء تغيير مكان "الحفل الرمزي" في اتجاه إحدى الساحات القريبة من مركز المدينة لكن الشرطة لاحقتهم وحاصرتهم ومنعتهم من التجمهر، مما اضطرهم للتفرق داخل المقاهي الموجودة في الساحة.

وقال الناشط حمزة محفوظ -وهو أحد الداعين لهذا الاحتجاج- إنه كان جالسا في مقهى مجاور ويحمل لافتة مع عدد آخر من رفاقه عندما "هاجمتنا قوات الأمن وأهانتنا داخل المقهى وأشبعتنا شتما وسبا" مضيفا "هددوني بالانتقام والملاحقة حتى المنزل وبأنني لن أفلت من العقاب".
الصحفي عمر بروكسي تعرض للضرب من قوات الأمن (الفرنسية)

استهداف الصحفيين
وخلال تغطية هذا الحدث، تعرض الصحفي بوكالة الأنباء الفرنسية عمر بروكسي للضرب من قبل قوات الأمن، ونزف فمه دما، رغم تقديمه البطاقة المهنية التي تثبت أنه صحفي.

كما تعرض للسب والشتم زملاء له أمام البرلمان حين حاولوا التدخل لتوضيح أنهم يؤدون عملهم كصحفيين لا أكثر.

ولقيت هذه الممارسة انتقادا من طرف هيئات صحفية أبرزها منظمة مراسلون بلا حدود التي أدانت الاعتداء على بروكسي، وطالبت السلطات المغرب بـ"فتح تحقيق في الحادث ومعاقبة مرتكبيه".

كما انتشرت في صفحات فيسبوك صور عدة لهذا التدخل الأمني في حق النشطاء والصحفيين، وأثارت الكثير من التعاليق المنتقدة لمثل هذه الممارسات.

في الجهة المقابلة، عبر وزير الاتصال المغربي مصطفى الخلفي في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية عن أسفه للحادث، فيما قال وزير الداخلية محند العنصر إنه سيتم فتح تحقيق لـ"تحديد المسؤوليات وتوضيح الملابسات".

وضمن سياق الربيع العربي، أثار حفل الولاء لهذه السنة الكثير من ردود الفعل الساخنة بين المؤيدين للحفل الذين يرونه تقليدا عريقا يرتبط بممارسة الحكم في المغرب، وآخرين يصنفون طقوسه ضمن ممارسات القرون الوسطى التي تحط من "الكرامة الإنسانية" منتقدين بالأساس "الركوع للملك".
الملك يمتطي صهوة جواده خلال مراسيم البيعة (الفرنسية)

الركوع للملك
وفي خضم هذا الجدل الذي حظي بمتابعة كبيرة في المنتديات والمواقع الإلكترونية، دعت مجموعة من الشباب على فيسبوك تضم حوالي 1500 ناشط، إلى تنظيم حفل رمزي أمام البرلمان المغربي احتجاجا على حفل الولاء والبيعة للملك محمد السادس.

وعن أسباب هذا التجمع، قال منتصر -ناشط من 20 فبراير- "نحن ندعو إلى وقف حفل الولاء لأنه يقوض كرامة وحرية المغاربة" مضيفا "حتى الموالون للنظام يعترفون أن هذه الطريقة في التعبير عن الولاء هي في الحقيقة نوع من العبودية".

وجرت العادة كل سنة مع حلول ذكرى عيد العرش في 30 يوليو/تموز أن يتجمع مئات النواب والمسؤولين وكبار الموظفين والأعيان قرب القصر الملكي، مرتدين الجلابيب المغربية البيض والطرابيش الحمر في انتظار خروج الملك ممتطيا صهوة جواد. لكن تزامنه مع شهر رمضان كان أحد أسباب تأجيله لموعد آخر.

ويشرع الحضور بعد انتظامهم في صفوف طويلة قبالة الملك، بالتناوب في الركوع له مرددين عبارة "اللهم بارك في عمر سيدي".

وخلافا لما جرت عليه العادة، ألقى الملك محمد السادس خطاب العرش دون أن تكون هناك أية مراسم أو إشارة إلى إقامة حفل الولاء للملك، ما اعتبرته الصحافة المغربية وبعض الحقوقيين إلغاء لهذا الطقس وانسجاما مع روح الدستور الجديد، لكن الحفل نظم عشية الثلاثاء الماضي حيث تم الاحتفاظ بكامل تفاصيله.

وبعد تبني المغاربة الدستور الجديد، يعد حفل هذه السنة أول حفل يشارك فيه أعضاء الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الإسلامية حيث لم يكن أعضاء الحكومة مضطرين للقيام بحركة الركوع.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )