• ×
  • تسجيل

الثلاثاء 6 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

دمشق تدعو المعارضة لحوار دون شروط

حيدر: الحكومة السورية لا تفرض أي فيتو على أحد للمشاركة في الحوار

بواسطة : admin
 0  0  332
دمشق تدعو المعارضة لحوار دون شروط
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 دعت الحكومة السورية الثلاثاء إلى حوار شامل ومفتوح مع المعارضة لكن دون شروط مسبقة. في حين أعلن رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا أن العمل يجري بسرعة لتشكيل حكومة انتقالية للمعارضة. وفي السياق ذاته اعتبرت دمشق -فيما بدا ردا على الرئيس الأميركي باراك أوباما- أن التدخل العسكري الخارجي قد يؤدي لمواجهة تتجاوز حدود البلاد.

ودعا قدري جميل نائب رئيس الوزراء السوري في مؤتمر صحفي بموسكو المعارضة السورية إلى حوار شامل ومفتوح من دون شروط مسبقة، أما وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر -الذي قال إنه بحث جهود المصالحة الوطنية مع المسؤولين الروس- فاشترط أولا وقف العنف لإيجاد آلية لتسليم السلاح وانخراط حاملي السلاح في العملية السياسية.

وأضاف علي حيدر أنه "لا إقصاء لأحد عن طاولة الحوار، ولا ملفات ممنوعاً طرحُها على تلك الطاولة".

وردا على سؤال عن إمكانية استقالة الأسد، قال نائب رئيس الحكومة السورية "على طاولة الحوار لا شيء يمنع أن تبحث أي قضية يمكن أن يفكر أو يطلب بحثها أحد المتحاورين، حتى هذا الموضوع يمكن بحثه". لكنه تدارك الأمر وقال إن "وضع التنحي كشرط قبل بدء الحوار يعني ضمنا إقفال طاولة الحوار قبل بدئها".
قدري جميل دعا المعارضة لحوار شامل ومفتوح (الفرنسية)

وقالت مصادر سياسية في دمشق إن قدري جميل زار موسكو لمناقشة مشروع ستقدمه روسيا بموافقة سوريا يقضي بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بإشراف دولي يشارك فيها من يرغب من المرشحين بمن فيهم بشار الأسد.

حكومة انتقالية
أما المعارضة السورية فلم تكترث لدعوة نظام الأسد للحوار، حيث أعلن رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا الثلاثاء أن هناك "عملا جديا للإعلان سريعا" عن حكومة انتقالية في سوريا، مشيرا في ختام لقاء لوفد من المجلس مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في قصر الإليزيه "نجري مشاورات معمقة مع مختلف المكونات السورية بشأن تشكيل حكومة انتقالية".

واعتبر سيدا أن أي تسرع في الإعلان عن هذه الحكومة لن يحل المشكلة، وأعرب عن أمله في أن تنتقل هذه الحكومة سريعا إلى الداخل الوطني لكي تقوم بأداء واجباتها من هناك.

ومن جهته استبعد الرئيس السابق للمجلس الوطني برهان غليون أي تفاوض حول تنحي بشار الأسد، مضيفا "ما عليه سوى التنحي". وأضاف "نريد أن تغادر هذه العصابة التي تحكم سوريا اليوم السلطة"، إلا أنه أوضح قائلا "نحن مستعدون للتفاوض حول خروج هؤلاء ولكننا لسنا مستعدين لتسويات".

وكان فرانسوا هولاند استقبل يوم الاثنين الوسيط الدولي الجديد الأخضر الإبراهيمي ، وكرر بعد اللقاء معه أن "لا حل سياسيا في سوريا من دون رحيل بشار الأسد" عن السلطة.

وبشأن تهديد الرئيس الأميركي الذي قال إن القوات الأميركية قد تتحرك إذا استخدمت سوريا أسلحة كيماوية ضد قوات المعارضة، ردت الحكومة السورية على لسان قدري جميل بأن التدخل العسكري الخارجي "مستحيل" لأنه سيؤدي إلى مواجهة تتجاوز حدود البلاد.
وأضاف المسؤول السوري أن الغرب يبحث عن ذريعة للتدخل العسكري، وشبه التركيز على الأسلحة الكيماوية السورية بالسياسة التي انتهجها الغرب تجاه العراق الذي غزته قوات تقودها الولايات المتحدة بحجة أنه يخفي أسلحة دمار شامل.

ومن جهته، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الغرب من اتخاذ إجراء منفرد بشأن سوريا، وقال إن مجلس الأمن الدولي وحده الذي يحق له التفويض باستخدام قوات أجنبية في هذا البلد، محذرا من فرض "الديمقراطية بالقنابل".

ونقلت وكالة أنترفاكس الروسية عن لافروف قوله إن التعاون الدبلوماسي الروسي والصيني يستند إلى "الحاجة إلى الالتزام بصرامة بمعايير القانون الدولي والمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وعدم السماح بانتهاكها".
سيرغي لافروف حذر الغرب من التدخل في سوريا (الجزيرة)

وعارضت روسيا والصين أي تدخل عسكري في سوريا طوال 17 شهرا من إراقة الدماء، واستخدمتا حق النقض (الفيتو) ضد ثلاثة قرارات لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أيدتها دول غربية وعربية لزيادة الضغط على دمشق لوقف أعمال العنف.

وأدلى لافروف بهذه التصريحات خلال اجتماعه مع داي بينغ قو مستشار الدولة الصيني ووفد حكومي سوري بعد أن هدد أوباما أمس الاثنين بعمل عسكري إذا نقلت سوريا أسلحتها الكيماوية إلى جهة أخرى في المنطقة. وجاء تهديد أوباما الذي تزامن مع دعوة فرنسية جديدة إلى رحيل الرئيس السوري في وقت تحيط فيه الشكوك بمهمة الوسيط الدولي الجديد.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي بواشنطن أمس الاثنين إن نقل أو استخدام الترسانة الكيماوية السورية خط أحمر لا يجوز تخطيه.

وعبرت روسيا بدورها عن قلقها بشأن الأسلحة الكيماوية السورية، وقالت إنها أبلغت دمشق أن مجرد التهديد باستخدامها أمر غير مقبول.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )