• ×
  • تسجيل

الأحد 11 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

إسرائيل تسعى لفرض تدريس سير قيادات صهيونية على فلسطينيي 48

بواسطة : admin
 0  0  367
إسرائيل تسعى لفرض تدريس سير قيادات صهيونية على فلسطينيي 48
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 محمد محسن وتد-أم الفحم

أجمعت الفعاليات السياسية والثقافية والتربوية بالداخل الفلسطيني على رفض قرار وزير التعليم الإسرائيلي جدعون ساعر بإدراج سير قيادات صهاينة ضمن منهج التعليم، وذلك بعد إلزام وزارته جميع المدارس بما في ذلك العربية منها بالاحتفاء بذكرى رئيسي الحكومة الإسرائيليين "مناحيم بيغن" و"ديفد بن غوريون".

ورأت هذه الفعاليات في القرار تشويها للحقائق والتاريخ، وفرضا مجددا للرواية الصهيونية على طلاب الداخل الفلسطيني، وتغييبا للتاريخ العربي والفلسطيني عن مناهج التعليم، وطمسا للخصوصية الوطنية والثقافية والقومية للطالب الفلسطيني، من خلال الإصرار على تشويه الهوية وفرض المضامين اليهودية والصهيونية على مناهج التعليم الخاصة بفلسطينيي 48.
وبحسب مشروع الوزارة فإن العام الدراسي المقبل 2012/2013 سيركز على تعليم الطلاب "الموروث التاريخي والحضاري لتراث بن غوريون وبيغن".

ويشمل المشروع زيارات يقوم بها الطلاب لـ"متحف تنظيم الأتسل" الذي يوثق تاريخ الحركة الصهيونية ويخلد المجازر التي ارتكبها التنظيم في حق الشعب الفلسطيني إبان النكبة، وكذلك زيارة منزل "بن غوريون" مؤسس المشاريع الاستيطانية بفلسطين وعصابات "الهاغاناة" التي كانت نواة جيش الدفاع الإسرائيلي.

تضليل وتزييف
وطالب النواب العرب بالكنيست والاتحاد القطري للجان أولياء أمور الطلاب العرب وجمعية الثقافة العربية ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي بعدم شمل الطلاب من فلسطينيي 48 بالمشروع والعدول عن فرض تراث بن غوريون وبيغن على المدارس العربية.


جمال زحالقة طالب بإشراك الجمعيات العربية في تحديد المناهج
واعتبر النائب بالكنيست جمال زحالقة المشروع "محاولة لصهينة التعليم العربي وتشويه شخصية الطالب، مطالبا بإيجاد بدائل تتلاءم والهوية الثقافية والوطنية والقومية من خلال إشراك المؤسسات والجمعيات والأحزاب العربية باختيار وتحديد المضامين".

وقال زحالقة للجزيرة نت إن المشروع "استمرارية للسياسات الإسرائيلية بطمس التاريخ وتزييف الحقائق لتشويه شخصية الأجيال الناشئة وشطب الذاكرة الجماعية لفلسطينيي 48"، وأكد أن ما يسمى "موروث قيادات الحركة الصهيونية" يصطدم بالتاريخ الوطني للشعب الفلسطيني، كما يستفز ويمس مشاعر الطلاب العرب وهويتهم القومية.

ولفت إلى أن تصوير بن غوريون وبيغن كنموذج لقيادات يحتذى بها ما هو إلا تضليل وتزييف للحقائق وتناقض مع رواية الشعب الفلسطيني، فكلاهما متورط بارتكاب مجازر وأحداث النكبة التي أفرزت مأساة الشعب الفلسطيني.

الخصوصية الفلسطينية
وطالب النائب بالكنيست مسعود غنايم -الذي عمل مدرسا سنوات طويلة بسلك التربية والتعليم بالمدارس العربية- وزارة المعارف الإسرائيلية بتعليم تراث شخصيات عربية وفلسطينية تتلاءم والخصوصية القومية والثقافية لفلسطينيي 48، وأكد ضرورة إلغاء البرنامج واستثناء المدارس العربية منه، إذ إن الحديث يدور عن مشروع سياسي لفرض القيم الصهيونية على الطلاب العرب.

وردا على سؤال للجزيرة نت عن عواقب تعلم ودراسة الطلاب لتاريخ اليهود والحركة الصهيونية أجاب "لا ضير أن يتعلم الطالب الفلسطيني تاريخ الشعوب الأخرى، لكن يجب أن يدرس حقائق ووقائع تاريخية حقيقية وليست مزيفة وفقا لوجهة نظر الحركة الصهيونية، وقبل ذلك ينبغي تدريس هذا الطالب تاريخ وحضارة شعبه وأمته، وفي هذا المجال لا توجد مساواة بتاتا، فالحضارة العربية والتاريخ الفلسطيني مغيب تماما عن منهاج التعليم".


إسرائيل تسعى لفرض تدريس سير قيادات صهيونية على فلسطينيي 48
ويرى مدير معهد المسار للأبحاث الاجتماعية والتعليمية خالد أبو عصبة أن إسرائيل عبر مختلف وزاراتها ومؤسساتها سعت لطمس البعد التاريخي الثوري والمقاوم وحجبه عن الطالب الفلسطيني، وهي تسعى بدلا من ذلك لتدريسه نماذج من قيادات الحركة الصهيونية.

وشدد في حديثه للجزيرة نت على أن الطالب الفلسطيني ينظر إلى الموضوع وسيدرسه كسياق ومفهوم تاريخي ليس إلا، ولن يتعامل معه كمفهوم قيمي وموروث حضاري لليهود، إلا أنه حرصا على بناء شخصية هذا الطالب يجب أولا أن يدرس تاريخ وحضارة شعبه ليتعزز عنده الانتماء لأمته ووطنه.

وخلص إلى القول إن "إسرائيل تتجاهل وتستثني من منهاج التعليم الخاص بالعرب الجانب القومي والديني والتاريخي لفلسطينيي 48، وتسعى لفرض حالة من البتر التاريخي لهويتهم وانتمائهم".

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )