• ×
  • تسجيل

الأحد 4 ديسمبر 2016 اخر تحديث : اليوم

مورينيو الذي يعرف من أين تؤكل الكتف .. والآتي أكثر إثارة

بواسطة : admin
 0  0  463
مورينيو الذي يعرف من أين تؤكل الكتف .. والآتي أكثر إثارة
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 لم يمض وقت طويل حتى أثبت المدرب جوزيه مورينيو علو كعب أفكاره الكروية التي تقود الأندية التي أشرف عليها إلى منصة التتويج بأقل الخسائر وبالتأكيد أقل الفوارق وإن كان بحفنة قليلة من المتعة، فبعد أقل من أربعة أيام من التعادل أمام برشلونة بفعل ضربتي جزاء في إياب كلاسيكو الليغا حقق مورينيو أولى خبطاته الكبرى في زعيم الكرة الإسبانية بتتويجه بطلاً لكأس الملك على حساب البلوغرانا وأعاد الميرنغي إلى اللقب عقب غياب 17 عاماً كاملة ولم يكن تفوق مورينيو على غوارديولا سوى بداية لما ينتظره عشاق المدريدي فالقادم القريب أهم وأكبر في ذاكرتهم ولاسيما أن مواجهتين بدوري الأبطال على بعد ساعات فقط.«بيغ سترايك بوس»
نأسف للتعبير الأجنبي في العنوان لكنه الأمثل لحالة المدرب البرتغالي الملقب «بيغ وان» فبعدما فقد كل الآمال على لقب الدوري وخاصة أنه تلقى هزيمة من البطل السابق والحالي وضعت أسهمه في الأرض اشتغل مورينيو الذكي على ما تبقى أمامه من بطولات ولاسيما بعد خسارته أمام خيخون التي أوقفت سجلاً خيالياً لجوزيه بـ150 مباراة دون خسارة في ملعبه مع أربعة أندية وربما في أربعة دوريات كبرى، وكان امتحانه الأكبر الذي فرضته الظروف هو مواجهته لدريم تيم 2 الكاتالوني على خط أحلام البلانكو المتمثلة بكأس الملك والشامبيونزليغ.
وإذا كان الفريقان لم يطرأ عليهما تغيير كبير على صعيد الصفوف بقدوم أفيلاي إلى صفوف البرشا وأديبايور إلى قلعة الريال فإن العمل الأكبر توجب على المدربين وإذا كان غوارديولا قدم مع الكاتالوني أداءً متوازناً طوال العامين الأخيرين وتأكد فيما مضى من هذا الموسم بعد التناغم الكبير بين القادمين ولاعبي النادي والصاعدين من أكاديمية «لاماسيا»، فإن مورينيو الذي تلقى صفعة خماسية في ذهاب الكلاسيكو تحتم عليه تغيير الموازين 180 درجة.

الغاية تبرر الوسيلة
ولأن الداهية البرتغالي سبق له أن أوقف البرشا غير مرة مع تشلسي وإنتر ميلانو فإن الرهان وضعه المدريديون على أفكاره الجهنمية وبالفعل بدأ جوزيه خطته في رحلته الباسكية بمواجهة اتلتيك بلباو فلعب بثلاثة لاعبين ارتكاز أمام المدافعين ونجح بالفوز في سان ماميس بخطته الجديدة، ولأن لقاء الدوري أمام الكاتالوني لم تكن تعني نتيجتها الكثير مع استحالة الفوز باللقب فقد كان بروفة حقيقية لمواجهة الكأس الأهم للفريقين ونجح مورينيو بنصف ما سعى إليه من خلال إيقاف هجومات ميسي ورفاقه وكاد يخطف الفوز بالطريقة التي اتبعها ورغم سيل الانتقادات التي انهالت من كل حدب وصوب، من الأعداء والمحبين والحياديين إلا أن البرتغالي أصر على طريقته التي انتهجها لأنه وجدها الحل الأنجع لمجاراة حيازة لاعبي غوارديولا الرهيبة على الكرة واتباع طريقة تضييق المساحات أمام اكزافي وانييستا وميسي حيث مكمن الخطورة ثم الرد بطريقة الهجوم المباغت.

لا حياة مع اليأس
شيء آخر من المباغتة اتبعه مورينيو مع انطلاق النهائي في الميستايا وهو محاولة إعطاء الانطباع بأنه لن يدافع فبدأ مهاجماً محاولاً الوصول إلى التقدم بالنتيجة على غير ما انتظر الكاتالونيون لكنه لم ينجح مع أن لاعبيه كانوا البادئين بالتهديد عبر رونالدو وسيرجيو راموس ومن ثم بيبي ودي ماريا واستوعب رفاق بويول الغائب الصدمة وعادوا إلى المباراة شيئاً فشيئاً واستعادوا زمام الأمور وخاصة في الشوط الثاني عندما بسطوا أجنحتهم فوق البساط الأخضر وسنحت لهم فرصة إنهاء اللعبة أكثر من مرة لكن تألق كاسياس حال دون ذلك لتمضي الدقائق التسعون دون أهداف للمرة الأولى بالنسبة «للبرشاويين» منذ خسارتهم مطلع الدوري أمام هيركوليس.
في الأشواط الإضافية استعاد المدريديون المبادرة على الرغم من بقاء الكرة تحت أقدام لاعبي البلوغرانا أكثر وقت ممكن ومع الدقيقة 112 كان الأبيض يتقدم بهدف من هجمة مثالية نادرة بكرة مرفوعة قابلها الطوربيد البرتغالي برأسية سكنت شباك بنتو معلنة التقدم للملكي، ومع ارتفاع معنويات مورينيو ولاعبيه أصيب لاعبو الخصم بالسكتة فطاشت كراتهم أمام منطقة الجزاء وفشل ميسي ورفاقه حتى بتهديد مرمى القديس ليستمر التفوق الريالي حتى النهاية.

اللقب الأول
لقد أعلن مورينيو نهاية الخوف المدريدي من البعبع الكاتالوني على مدار اللقاءات الخمسة في المواسم الثلاثة الأخيرة وأثبت بما لا يدع للشك أنه مدرب كبير يعرف ما يريده وكيف يصل لهدفه فقد سجل بتتويجه بأول لقب في بلاد الثيران اسمه بحروف من ذهب بين مدربي الكرة العالمية بعد نجاحه بالفوز بألقاب في أربع دول مختلفة، ليضاف لقب بطل كأس إسبانيا إلى ألقابه الممتدة من بطولة الدوري والكأس مع بورتو في البرتغال ثم بطولة البريميرليغ وكأس المحترفين في انكلترا مع تشلسي والإنجاز الأهم بالثلاثية التاريخية مع إنتر ميلانو (دوري وكأس إيطاليا) وكأس أبطال أوروبا ولا ننسى بطولتي الشامبيونزليغ وكأس الاتحاد الأوروبي مع بورتو وكل هذه الإنجازات في وقت لم يتجاوز السنوات العشر.

التحدي الأكبر
18 لقباً حققها جوزيه مورينيو في رحلته التدريبية التي تبلغ عامها الحادي عشر هذا الموسم وهو الذي بدأ مترجماً للمدرب الإنكليزي الشهير بوبي روبسون ويقف على أبواب مجد جديد إذا نجح في التتويج بدوري الأبطال ولن تكون مهمته سهلة عندما يقابل برشلونة في نصف النهائي ومع صعوبة التكهن بنتيجة المباراتين، وإذا كان الرضا ناله مورينيو ولاعبوه بعد التتويج بكأس الملك بعدها وجدوا الحل الناجع للفوز على الفريق المرعب فإنه سيكون في قمة المجد في حال أعاد الفريق المدريدي إلى اللقب الأثير أوروبياً عند مناصري البلانكو.
وعليه فالمطلوب الآن إنهاء مباراة الذهاب في برنابيه بالفوز أو أقله التعادل السلبي حتى يذهب إلى برشلونة أكثر راحة وإن كان الفوز حتى بفارق هدفين لن يكون كافياً بوجود فريق متعطش للرد سريعاً على خسارته اللقب الأول ما حرمه من حلم إعادة بطولات 2009.
معنويات المدريديين ارتفعت بالتأكيد بل إنها أصبحت أحسن حالاً من نظرائهم لكن ذلك لا يعني أن الأمر انتهى فالحكم مازال يخضع إلى 180 دقيقة قادمة، فهل يثبت الداهية مورينيو أنه وجد الحل النهائي لتفوق البرشا، أم إن غوارديولا ولاعبيه سيردون بالمثل؟... هذا ما سنتابعه يومي الأربعاء القادم والثلاثاء الذي يليه.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )