• ×
  • تسجيل

السبت 3 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

مفاوضات واستقطابات لكسب التأييد بمصر

النخب المصرية فشلت بتجربة الانتخابات

بواسطة : admin
 0  0  374
مفاوضات واستقطابات لكسب التأييد بمصر
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 تسارعت وتيرة الحملات السياسية وتصاعدت حدة التنافس على جذب أصوات الناخبين قبل الجولة الثانية والحاسمة من الانتخابات الرئاسية في مصر, بين مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي, والفريق أحمد شفيق الذي حل ثانيا في الجولة الأولى, وفق النتائج غير الرسمية.

وسعى الجانبان عبر تحالفات سياسية ووعود انتخابية لتوسيع قاعدة تأييدهما عبر الحديث عن التمسك بأهداف ثورة 25 يناير والتحدث باسمها, استعدادا للجولة الثانية من الانتخابات في 16 و17 يونيو/حزيران المقبل.

وفي هذا السياق, سعى شفيق, وهو آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك إلى تصحيح صورته باعتباره من "فلول" النظام السابق, وتعهد في أول مؤتمر صحفي بعد الجولة الأولى ببدء عصر جديد "لا عودة فيه للوراء ولا عودة لإنتاج النظام السابق".

وأشاد شفيق بشباب الثورة وقال "لقد اختطفت منكم الثورة التي فجرتموها وأتعهد بأن أعيد ثمارها إلى أياديكم". كما أطلق شفيق وعودا بتحقيق العدالة ووضع أسس للتأمين الصحي الشامل وتطوير التعليم.
وفي وقت سابق, قال شفيق للتلفزيون المصري إنه لا يجد مشكلة في فكرة أن تكون هناك حكومة يقودها الإخوان المسلمون إذا أصبح رئيسا.

تحالفات الإخوان
في مقابل ذلك, دعا مرسي المرشحين الذين خرجوا من المنافسة في الجولة الأولى إلى الاجتماع مساء السبت للاتفاق على "إنقاذ الثورة" من عودة نظام مبارك.


شفيق وعد باستعادة الثورة (الجزيرة)
وذكر مراسل الجزيرة في القاهرة أن المرشحين الرئاسيين، عبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي اعتذرا عن عدم حضور الاجتماع، ونقل عن مصادر في حملة أبو الفتوح أنه اعتذر لأن نتائج الجولة الأولى لم تعلن بشكل رسمي حتى الآن، واعتراضا على طريقة الدعوة إلى مثل هذه اللقاءات التي يجب أن تكون بعيدة عن الصخب الإعلامي.

وقال أبو الفتوح الذي بدا في وقت سابق أنه يلقي بثقله وراء جماعة الاخوان التي كان ينتمي اليها إنه لم يبدأ أي مساومات مع الجماعة بشأن أي مناصب حكومية. وكتب على حسابه على تويتر "نسعى لبناء توافق يتصدى للفلول ويضمن كذلك تحقيق مطالب الثورة ومشروع وطن يتسع للمصريين جميعا بعدل". وأضاف "بوضوح لن نكون طرفا في صفقة توزيع مناصب".

وبينما لم يذكر أبو الفتوح في بيان له جماعة الإخوان أو مرسي بالاسم، قال "سنسمو على خلافاتنا السياسية والحزبية، وسنعلي فقط المصلحة الوطنية، وسوف نقف صفا واحدا ضد رموز الفساد والظلم"، وأعلن أبو الفتوح أنه بدأ مشاوراته واتصالاته مع القوى الوطنية من أجل ما سماه إنقاذ الثورة المصرية في جولة الإعادة، مؤكدا أنه لا بد للجميع من تناسي خلافاتهم السياسية في هذه اللحظة.

وتعليقا على اجتماع مرسي بممثلي عدد من القوى السياسية, قال عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط، الذي حضره، للجزيرة إن عددا من الشخصيات السياسية لم تحضر الاجتماع مفسرا ذلك بـ"ممارسات جماعة الإخوان المسلمين في الفترة التي أعقبت الثورة".

وأضاف سلطان أن نجاح الجبهة التي تحدث عنها مرسي يتوقف على ما سوف يقدمه الإخوان في الفترة المقبلة، فيما يتعلق بالرئاسة وتشكيل الوزارة والجمعية الوطنية التأسيسية لكتابة الدستور، مشيرا إلى أن الإخوان حتى الآن لم يقدموا عرضا واضحا ومحددا بهذا الشأن، لكنه قال إنهم وعدوا بتقديمه خلال أيام أو ساعات.


أبو الفتوح رفض حضور الاجتماع مع مرسي لعدم إعلان النتائج النهائية للانتخابات (الجزيرة)
وأوضح سلطان أن ملايين المصريين يريدون الحصول على طمأنة من الإخوان بأنه لن يكون هناك احتكار للسلطة، حيث يهيمن حزب الحرية والعدالة إضافة إلى إسلاميين آخرين على مجلسي الشعب والشورى (البرلمان) لذلك فإن خطاب الإخوان ومرشحهم يجب أن يوجه إلى هذه الملايين.

وحول ضمانات وفاء الإخوان بتعهداتهم، قال سلطان إن المطلوب تعهدات واضحة وصريحة، وتطالب بعض الحركات والقوى السياسية بأن تكون مكتوبة وموقعة من الإخوان وبإعلانها أمام الرأي العام حتى تطمئن قلوب الكثير من المصريين الذين لديهم شكوك.

من جهته، أعلن المنسق العام لحركة شباب 6 أبريل أحمد ماهر أن الحركة لن تدعم المرشح أحمد شفيق في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة.

وأضاف ماهر أن الحركة تتفاوض مع جماعة الإخوان المسلمين للاتفاق على موقع الثوار وحقوق الأقباط، في حال نجاح مرشح الجماعة.

وكان ياسر علي المسؤول في حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان, قال إن المحادثات لإقناع المنافسين بالانضمام الى جبهة ضد شفيق ستتطرق الى منصب نائب الرئيس وتشكيل حكومة ائتلافية جديدة.

وهاجم عصام العريان القيادي في الجماعة ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة بشدة أحمد شفيق معتبرا أن انتخابه سيضع "الأمة في خطر". كما قال العريان إن "الثورة في خطر ونحن في حاجة إلى بلد ديمقراطي، وشفيق ضد الديموقراطية". وعن تعيين نائب عسكري لمرسي، قال العريان إن هذه توقعات سابقة لأوانها، مضيفا أن الجيش مؤسسة وطنية ويتمنى أن ينتهي دوره بسلام في تسليم السلطة والعودة لثكناته.

صباحي يعترض
على صعيد آخر, يعتزم المرشح الناصري القومي حمدين صباحي، رفع شكوى إلى اللجنة الانتخابية لحصول تجاوزات يقول إنها أثرت على نتائج الجولة الأولى بالنسبة له. وتحدثت حملة صباحي عن ضياع آلاف الأصوات قالت إنها كانت لمرشحها.

وقال صباحي خلال خطاب ألقاه أمام أنصاره المتجمعين في مقر حملته في القاهرة إن عدد الاصوات التي نالها يؤكد أن "المستقبل مفتوح أمامنا وسنواصل الثورة حتى النصر".

كما قال محامي صباحي إنه سيطلب من اللجنة الانتخابية وقف الانتخابات لحين الانتهاء من التحقيق في مخالفات شابت عملية التصويت وإلى أن تحسم المحكمة الدستورية ما إذا كان يحق لشفيق خوض الانتخابات.

في نفس السياق, أنهت لجنة الانتخابات الرئاسية كافة عمليات تجميع وفحص محاضر اللجان الانتخابية العامة التي تتضمن أصوات الناخبين التي حصل عليها كل مرشح في الجولة الأولى للانتخابات.

وينتظر أن تعقد اللجنة ظهر اليوم الأحد اجتماعا لاستكمال نظر وفحص الطعون الانتخابية التي تقدم بها المرشحون أحمد شفيق وعبد المنعم أبو الفتوح ومحمد مرسي على أعمال الفرز ببعض لجان الاقتراع، وتحديد موعد لإعلان النتيجة النهائية للجولة الأولى.

وأشار مصدر فضائي مسؤول إلى أن لجنة الانتخابات الرئاسية قامت بعملية فحص دقيقة لكافة محاضر اللجان الانتخابية العامة على مستوى الجمهورية وعددها 351 لجنة وتمت مقارنتها بمحاضر فرز لجان الاقتراع الفرعية البالغ عددها 13099 لجنة، وتبينت صحة كافة نتائج عمليات إحصاء وتجميع أصوات الناخبين.

في غضون ذلك, تظاهر العشرات في ميدان التحرير بالقاهرة للتنديد بأحمد شفيق, وحذر متظاهرون من أن "ثورة أخرى ستندلع إذا فاز بالانتخابات، وأن الشعب لن يقبل رئاسته".

وفي السياق، أفاد مدير مكتب الجزيرة في القاهرة بأن عددا من الأحزاب والقوى السياسية شكلت لجنة مبادرة تهدف لمواجهة تحدي جولة الإعادة من أجل "إنقاذ الثورة".

يأتي ذلك بينما يحذر أنصار الحركات والقوى الثورية من احتمال فوز شفيق القائد الأسبق للقوات الجوية، حيث يرونه من "الفلول" ويتوقعون الإجهاز على الثورة نهائيا. وبينما يرى مصريون أن شفيق هو مرشح النظام السابق والجيش الذي يحكم البلاد منذ تنحية مبارك في فبراير/شباط 2011.

كما يرى معارضون ومنتقدون لمرسي أن ولاءه سيكون للجماعة ولمرشدها وليس لمصلحة البلد. ويطالب المعارضون الإخوان بضمانات على هذا الصعيد خلال الفترة المقبلة.
خرجت النخبة السياسية المصرية خالية الوفاض من انتخابات الرئاسة بعدما عجز المرشحون الذين دعمتهم عن الوصول لجولة الاعادة التي سيخوضها -وفقا للنتائج الأولية- كل من محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وأحمد شفيق آخر رئيس للوزراء في نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وقال محللون سياسيون إن السبب في فشل النخبة هو ابتعادها عن الواقع وافتقارها للتواصل مع القاعدة العريضة من الشعب التي اختارت إما على أساس ديني، وإما لمخاوف تتعلق بالأمن أو رهبة التغيير.

وأظهرت نتائج غير رسمية للانتخابات التي جرت الأربعاء والخميس الماضيين حصول مرسي على المركز الأول بحوالي 25% من الأصوات, يليه شفيق قائد القوات الجوية الأسبق وآخر رئيس لحكومات عهد مبارك.

وجاء المرشح اليساري حمدين صباحي ثالثا بفارق ضئيل, يليه المرشح الإسلامي المستقل عبد المنعم أبو الفتوح. وحظي الرجلان بدعم وتأييد قطاع كبير من النخبة المتمثلة في مفكرين وفنانين وسياسيين وأحزاب من الاتجاهين الليبرالي واليساري فضلا عن عدد من حركات شباب الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك مطلع العام الماضي.

ويخوض المرشحان الحاصلان على أعلى نسبة من الأصوات جولة الاعادة التي ستجرى يومي 16 و17 يونيو/حزيران.


مرشح جماعة الأخوان المسلمين محمد مرسي (الجزيرة-أرشيف)
النخبة السياسية
وقال وحيد عبد المجيد من مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية: النخبة السياسية بكل أطيافها أثبتت فشلها وأنها غير قادرة على الحوار والتواصل وبناء أي قدر من التوافق.

وأضاف "الانطباع الذي أخذه الرأي العام عن النخبة السياسية من أحزاب وحركات سياسية وشبابية ومثقفين أنها لا تجيد غير الصراع والانقسام وصناعة الكلام, وكانت النتيجة أننا وصلنا إلى هذا الوضع".

وفي الانتخابات البرلمانية التي أجريت أواخر العام الماضي ومطلع العام الجاري، تعرض مرشحو النخبة لموقف مشابه لتسفر النتيجة عن برلمان يهيمن عليه الإسلاميون, وحقق فيه الليبراليون واليساريون مكاسب ضئيلة لبعدها عن العمل على الأرض.

وقال المحلل السياسي نبيل عبد الفتاح إن النتيجة كانت أمرا متوقعا تماما لأن النخبة لم تقيم أوضاع القوة التصويتية لكل طرف، فقد جرت النخبة وراء مجموعة من الأوهام, وكانت بعيدة عن الجماهير وتصارعت حول من سترشح وكان ظهورها يقتصر على الإعلام وابتعدت عن الحركة على الأرض.

وأضاف: تفتقر النخبة لوجود شبكات تنظيمية على الأرض, في المقابل يعمل المرشحان المتصدران على الأرض من خلال شبكات الحزب الوطني فيما يخص شفيق، ومن خلال شبكات الإخوان على الأرض فيما يخص مرسي.


أحمد شفيق المحسوب على نظام الرئيس السابق حسني مبارك (الجزيرة_أرشيف)
شبكات تنظيمية
وقضت محكمة بحل الحزب الوطني الحاكم سابقا بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك في 11 فبراير/شباط العام الماضي, لكن يرى مراقبون أن الحزب لا يزال يتمتع بوجود شبكات تنظيمية في الشارع من خلال أعضائه المنتشرين في أنحاء البلاد.

وقال عبد الفتاح إن شفيق اعتمد على مخاوف الطبقة الوسطى منذ هيمنة الإخوان على مجلس الشعب والتي تتمثل في احتمالات التضييق على مصر دوليا من قوى دولية وإقليمية, كما حدث مع حماس في غزة وهو ما سيؤثر على الاستقرار والاقتصاد وعلى صعيد وظائفها والخوف من غياب الأمن.

وقال المحلل السياسي عبد المجيد إن المرشحين الأعلى تصويتا أحدهما اعتمد على النظام القديم, والآخر اعتمد على تنظيم قوي، وإن الاثنين لم يكونا بمعزل عن ملايين المصريين.

وأثار الاختيار بين مرسي وشفيق والذي يمثل كل منهما القوى التي تصارعت على مدى الستين عاما الماضية استياء كتلة المصريين الذين صوتوا لمرشحين يمثلون تيار الوسط.

ويخشى هؤلاء أن يؤدي فوز شفيق (70 عاما) إلى القضاء على الآمال في التغيير التي أشعلتها الانتفاضة ضد مبارك, بينما سيدفع التصويت لمرسي رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان مصر نحو تجربة الحكم الاسلامي.

"
قالت لجنة الانتخابات الرئاسية إن نسبة التصويت بلغت حوالي 40% من عدد الناخبين المسجلين الذي يتجاوز خمسين مليون ناخب
"
إخفاق الثورة
وقال الكاتب الصحفي محمد أبو الفضل "النخبة مسؤولة عما آل إليه الوضع أثناء نظام مبارك، وهي مسؤولة الآن عما آلت إليه الثورة من إخفاق يكاد يقضي عليها".

وأضاف "النخبة الآن في مأزق أشد صعوبة عما كانت عليه قبل الانتخابات وفي مأزق تاريخي لأنه أصبح عليها أن تختار بين خيارين كلاهما مر".

ويعتقد أن عددا من النخبويين سيصوتون لشفيق بسبب خلافهم الفكري مع الإخوان, لكنهم يخشون إعلان ذلك حتى لا يتهمون بأنهم انحازوا إلى "الثورة المضادة".

وقال إن النخبة لم تفشل في إقناع الناخبين بمرشحيها فحسب بل فشلت في إقناع أكثر من 25 مليون مصري بالمشاركة في التصويت.




التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )