• ×
  • تسجيل

الجمعة 9 ديسمبر 2016 اخر تحديث : اليوم

المصريون يختارون رئيسهم

كواليس اليوم الأول لانتخابات مصر

بواسطة : admin
 0  0  393
المصريون يختارون رئيسهم
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 ما بين القنوت في المساجد، وإحياء عناصر الحزب الوطني المنحل نشاطها في الأحياء الشعبية لصالح أحد المرشحين، وإصرار نسبة لا يُستهان بها من المصريين على عدم المشاركة في الانتخابات. جاءت بعض معالم اليوم الأول للانتخابات الرئاسية التي انطوت على كثير من الخفايا.

تبدو شوارع القاهرة وأسواقها الخميس، وهو اليوم الثاني من الاقتراع، مثل الأمس، هادئة على غير العادة، نظرا لانشغال ملايين المصريين بالتوجه إلى لجان الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الرئيس الخامس لجمهوريتهم.

إقبال متباين
في بعض اللجان كانت دهشة القضاة أمس كبيرة من عدم تحقق الإقبال المتوقع على الانتخابات، إذ تباين الإقبال على الانتخابات بين لجنة وأخرى.

وقال قاضي اللجنة الفرعية في مدرسة أسماء الثانوية على كورنيش النيل بالقاهرة للجزيرة نت، وقد آثر عدم التصريح باسمه "تركنا نظر قضايا المصريين من أجل القيام بهذه المهمة، لكن الإقبال جاء أقل من التوقعات".

وأضاف أن القضاة لن يناموا الخميس، وسيكملون فرز الأصوات بعد انتهاء الاقتراع في الثامنة مساء، متوقعا زحاما شديدا في الفترة المسائية، نتيجة احتفاظ كثير من المترددين بأصواتهم حتى اللحظات الأخيرة.

وقد حدث ارتباك بسيط في بعض اللجان، وتأخر فتحها أمام المصوتين أمس، نتيجة حداثة عهد بعض القضاة بالتجربة والدفع بقضاة جدد وحتى قاضيات، كرؤساء لجان لأول مرة.

وكانت أكبر مشكلة واجهت الناخبين باليوم الأول عدم توزيع الكثافة التصويتية بشكل متوازن على اللجان المختلفة مما جعل لجانا تعاني من الزحام الشديد، وأخرى هادئة تماما.


صناديق الاقتراع كانت شفافة وكبيرة هذه السنة (الفرنسية)
داخل اللجان
وكان هناك حرص بالغ من القضاة على أن يغمس كل من اقترع إصبع السبابة في الحبر الفوسفوري، والمستورد هذه المرة من الدانمارك، ولا يزول بسهولة قبل مرور 48 ساعة.

كما تمت الاستعانة في اللجان بصناديق اقتراع بلاستيكية كبيرة وشفافة بدل تلك الخشبية العتيقة، مما قضى على مشكلة امتلاء الصناديق دون وجود المزيد منها.

ولوحظ أمام اللجان أنه تم تلقين بعض كبار السن رموز مرشحين معينين من أجل التأشير أمامها في أوراق الاقتراع، دون أن يعرفوا هذا الرمز يتبع لمن (السلم-أحمد شفيق، والشمس-عمرو موسى، والحصان-أبو الفتوح، والميزان-محمد مرسي، والنسر-حمدين صباحي).

كما لوحظ عدم وجود مندوبين لغير المرشحين الخمسة السابقين، كما تراجع وجود مندوبين للمرشحين ممن يحملون أجهزة حاسوب خارج اللجان لإرشاد الناخبين إلى لجانهم، خوفا من اتهامهم بخرق الصمت الانتخابي، لا سيما مع تشديد العقوبات على المخالفين، وتوسيع رقعة الحرم الانتخابي إلى نحو 250 مترا خارج كل لجنة.

عودة الحزب الوطني
ومن جهتهم، نشط أتباع الحزب الوطني المنحل في تعبئة عناصرهم وحشد مؤيديهم بالمناطق الشعبية لصالح انتخاب أحد المرشحين، وجمعوا هوياتهم، وتردد أنهم وزعوا أموالا بمناطق أخرى عليهم، لانتخاب مرشحهم.

وفسر سعيد أحمد (عضو سابق بالحزب) ذلك للجزيرة نت بأن نسبة الفقر عالية بالمناطق الشعبية، والولاء فيها أكبر للحزب الوطني، مؤكدا أن أعضاء الحزب يمارسون دعايتهم صباح مساء بين هؤلاء، كي يدعموا المرشح المشار إليه باعتباره "رجل دولة" وأنه فاهم".

في المقابل، لجأ بعض شباب القوى الثورية إلى طبع دعاية ساخرة ضد هذا المرشح. وقد وُضع عليها صورة جمال مبارك، وعبارة تقول "من أجلك أنت.. جمال مبارك 2012 رئيسا لمصر"، وفي ظهرها صورتان لمرشحين محسوبين على النظام السابق.


عيسى عبود: لا أرى أن أحدا يصلح حكم مصر، فلم أر واحدا منهم مهتما بالباعة الجائلين (الجزيرة)
قنوت.. وغياب
وفي مقابل هؤلاء، لجأ كثير من أئمة المساجد إلى التضرع والقنوت في المساجد، داعين الله أن يرزق مصر الحاكم الصالح، وأن يدبر للمصريين، "فإنهم لا يحسنون التدبير". وانتشرت على ألسنة المصريين عبارة "ربنا يولي من يصلح"، واعتبرها البعض المرشح الرئاسي رقم 14.

وبرغم ذلك، توقع خبراء ألا يتجاوز التصويت النسبة التي بلغتها الانتخابات البرلمانية، وهي 60%، بحكم أن الكتلة الصامتة من الناخبين لم تتحرك بقوة، لأنها ما زالت متحيرة، وتخشى ألا تذهب أصواتها للمرشح المناسب.

البائع المتجول عيسى عبود محمد من هؤلاء. وقال للجزيرة نت "لا أرى أن أحد المرشحين يصلح لحكم مصر، فلم أر واحدا منهم مهتما بالباعة الجائلين مع أنهم معدومون، ويأتي رزقهم يوما بيوم".

كما قال سعيد عباس السيد (موظف على المعاش) "إحنا محتارين، وأخشى أن أعطي صوتي لأحد المرشحين، ثم تثبت الأيام أنه لم يكن يستحقه.. فالصوت مسؤولية".

وقال إسلام (سائق سيارة أجرة) "الناس متلخبطة، وما حدش فاهم حاجة، والشائعات حول المرشحين كثيرة، ومش ناوي أنتخب، فلا أحد يستحق صوتي، ومعظم أصحابي لن يرشحوا أحدا".

وقال أبو وائل (مهندس على المعاش) "لا أنتمي لأي تيار، ويهمني الأمن رقم واحد، ونصرة الناس الفقراء.. وكان المفروض على المرشحين ألا يبحثوا عن المقعد، وأن يتفقوا على مرشح واحد، لجمع شمل الوطن".

حسرة.. وتأمين
وفي المقابل، كانت حسرة قطاع من المصريين كبيرة، وهم أولئك الذين يعيشون بالقاهرة لكن عناوين إقامتهم تتبع محافظات بعيدة. وتساءل عيسى عبود لماذا لم يتم تشكيل لجنة خاصة للوافدين للإدلاء بأصواتهم بدلا من إضاعة الفرصة عليهم؟

ومن جهتهم، اكتفى رجال الشرطة والأمن السري التابعون لوزارة الداخلية بالحضور خارج معظم اللجان منعا لاحتكاك أي منهم بالجمهور، في حين يحضر رجال الجيش خارج اللجان لتنظيم الدخول وفض أي احتكاك بين أنصار المرشحين لكنهم كانوا حريصين للغاية على عدم التدخل بأعمال القضاة.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )