• ×
  • تسجيل

الثلاثاء 23 مايو 2017 اخر تحديث : اليوم

هديل العلي نظرة عامة

بواسطة : admin
 0  0  602
هديل العلي نظرة عامة
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 ما تزال "هديل" تحظى باهتمام خاص بين ثلاثة نساء برزت أسماؤهن في الرسائل البريدية المسربة للرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء الأخرس. الأخريان هما شهرزاد الجعفري ولونا الشبل. هديل العلي لم تكن معروفة في البداية، لكن كثيرين من أصدقائها تعرفوا عليها وبعضهم يحتفظ بصور لها أثناء دراستها الجامعية، وبعضهم يؤكد أنه كان يراسلها على نفس الإيميل الذي كانت ترسل منه رسائلها لبشار الأسد، وأنه اندهش أنها تبرز في "الايميلات المسربة" كناصحة مهمة للرئيس، بل ومستشارة إعلامية، ووسيطة بينه وبين شخصيات هامة قدمت له النصح من خلالها.

الفضول لمعرفة المزيد عن هديل العلي استمر وتصاعد بسبب ما لاحظه الإعلاميون في رسائل الايميل المسربة التي حصلت عليها "العربية" وبثتها عبر "العربية الحدث" وموقع "العربية.نت" من لغة حميمية تخاطب بها بشار الأسد .

تخلت العلي عن أصدقائها الذين اعتبرتهم متعاطفين مع المعارضة. وتظهر رسائلها الموجهة إلى الرئيس، الذي تصفه في احدى التعليقات لها على الفيسبوك بدودي (أي الصديق بالمصطلح الأمريكي العامي)، مدى التزامها السياسي بنهجه وشخصه، وحرصها على استمراره.

في 20 نوفمبر الماضي، أرسلت هديل صورة للرئيس وهو شاب على مقاعد الدراسة، مزيلة اياها بعبارة " ظريف جدا، اشتقت إليك كثيراً".

في الرسائل المسربة يصعد نجم هديل العلي بشكل متسارع في تقديم الدعم والمشورة للأسد ضمن عدد من الفتيات اللاتي يعشن في الغرب.

"ذكية وناعمة".. العنوان الأبرز الذي استخلصه المحللون لهديل التي ساعدت الأسد بتقديم النصائح حول الإعلام"، وهي التي يصفها أصدقاؤها بأنها ذكية ولطيفة وجذابة، كانت تسمي رئيسها الأسد في تعليقاتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "دودي" "dude"وهو ما يكشف التزامها الشخصي والسياسي القوي تجاهه والحرص على بقائه.

بدأ نشاط هديل العلي- التي تلقت تعليمها بشعبة العلوم السياسية بأمريكا- منذ اندلاع الاحتجاجات بسوريا، بكتابة مقالات شديدة اللهجة مؤيدة للأسد، وتسهيل مقابلات وسائل الإعلام الغربية مع الرئيس، فضلا عن تقديم النصائح له في خطاباته وإفادته بمواقف الآخرين. ومع تدهور الأوضاع في سوريا، تخلت العلي عن التحاقها بجامعة وارسو في أيلول/سبتمبر للبقاء إلى جانب الأسد.

في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، بعثت هديل التي ترعرعت في مدينة "قرداحة" الساحلية برسالة إلى البريد الخاص بالأسد تتضمن رابطا لمقال أعدَّه مراسل "بي بي سي" بول وود، عن الأوضاع في مدينة حمص التي كان قد دخلها بشكل غير قانوني ورصد أنشطة المعارضة فيها. فجاءت هجمات الجيش النظامي بعدها بشهرين. وكانت هذه الرسالة بالتحديد تهدف إلى إبلاغ الأسد شخصيا بتوجه صحفيين غربيين إلى حمص عبر لبنان، فكانت النتيجة مقتل الصحفية ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي أوشليك في شباط/فبراير.
متابعة هديل لصفحات الناشطين على فيسبوك

بشار الأسد
وبعدها بخمسة أيام نقلت له نسخة عن صفحة فيسبوك تابعة لناشطين بالمعارضة تتضمن انتقادات حادة للأسد، معلقة على ذلك: أعتذر بأن بعضهم كان وقحا، ولكن أعتقد أننا قد نجد أسماء رغم أنها قد تكون مزورة.

كما أرسلت للأسد طلبات من صحفيين مؤيدين للنظام ولروايته بأن المقاتلين هم إرهابيون وإسلاميون متطرفون، لمقابلة الأسد.

وفي 26 تشرين الثاني/ نوفمبر أرسلت رسالة تتعلق باقتراح أسماء لتعيينهم في مناصب مختلفة بمحافظة اللاذقية بعد أن طلب منها الرئيس الأسد ذلك كما تذكر في رسالتها. وفي أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي، أسدت له نصيحة "استراتيجية" بشأن خطابه، وحثته على القول بأن "العداء لإسرائيل" يجب أن يكون الفكرة الأساسية لدى الشعب السوري، وطلبت منه أن يبدو "متوازنا وعقلانيا" عند الحديث عن الإصلاح.

وبعد خطاب الأسد في كانون الثاني/يناير، بعثت هديل العلي له رسالة تبدو أكثر حميمية، تثني فيها على مظهره العام، وأبدت فخرها "بحكمته وجاذبيته". كما أن هديل- وهي من الطائفة العلوية- كانت وسيطا لتمرير النصائح الإيرانية للأسد، حيث نقلت رسالة من مدير قناة العالم الإيرانية حسين مرتضى يقول فيها إنه ليس من مصلحة النظام السوري اتهام القاعدة بسلسلة التفجيرات.

وفي إحدى الرسائل تقول هديل إنها تحدثت مع شخص اسمه الدكتور عمار، تبين لاحقا أنه عمار ساعاتي رئيس اتحاد طلبة جامعات سوريا، أبدى استياءه من طريقة معالجة بعض الأحداث داخل الجامعة من قبل من أطلقت عليه اسم "خالد"، وهي تقصد على ما يبدو "خالد الأحمد" الذي يوافي الرئيس الأسد بمجريات الحالة الأمنية في البلاد.

فيما يخص الشؤون الحزبية فإن الرئيس على ما يبدو أوكل لهديل مهمة تقديم تصور حول تعديلات في إدارة بعض المحافظات السورية، فهي في أكثر من رسالة ترسل أسماءً بعينها تقول إنه يجب إزاحتها وإحلال أسماء معينة أخرى مكانها، كما هو واضح في رسالة وصلتها من شخص اسمه "حسام" وتتعلق بضرورة استبدال المحامي العام السابق في طرطوس بآخر، وتقترح المحامي كمال جينات بدلا منه، لتقوم هي بإرسالها إلى الرئيس الأسد.

وفي رسالة أخرى تنقل هديل رسالة من الاستخبارات الإيرانية إلى الرئيس، فالمستشار الإعلامي والسياسي للسفير الإيراني في دمشق، اجتمع مع شخص اسمه حسام، مكلف على ما يبدو من هديل بوضع اقتراحات لخطاب الرئيس المقبل، المقترحات التي وضعها المستشار الإعلامي والسياسي للسفير الإيراني في دمشق، إضافة لبعض الناس تتحدث عن ضرورة خطف الرئيس راية الإسلام من المعارضة، والتركيز على قضية فلسطين ومقدساتها الإسلامية، والتأكيد على أن الدولة انشغلت بمواجهة المؤامرة، ما أدى إلى التقصير في تلبية حاجات المواطنين السوريين

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )