• ×
  • تسجيل

السبت 3 ديسمبر 2016 اخر تحديث : اليوم

مجلس الأمن يبحث الملف السوري

مجلس الأمن يبحث الملف السوري.. وخلاف واضح في مواقف وزراء خارجية أعضائه

بواسطة : admin
 0  0  387
مجلس الأمن يبحث الملف السوري
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
سيريا نيوز  لافروف يحذر من "التلاعب" بقرارات مجلس الأمن.. وكلينتون ترفض المساواة بين السلطات و"دفاع المدنيين عن انفسهم"
عقد مجلس الأمن الدولي على المستوى الوزاري اليوم الاثنين جلسة لبحث عدد من القضايا منها الملف السوري، حيث ظهر الخلاف واضحا بين أعضائه متمثلا بروسيا والصين من جهة، والدول الأوروبية وأميركا من الجهة الأخرى، حيث أبدت روسيا استعداها لقرار توافقي، محذرة من "التلاعب" فيه، في حين اتفقت المجموعة الأخرى على ضرورة اتخاذ مجلس الأمن قرار حيال ذلك، رافضين المساواة بين "عنف السلطة وعنف المعارضة".وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في كلمته خلال الجلسة ان "روسيا على استعداد للعمل على وضع قرار توافقي حول سورية في مجلس الامن".

شدد لافروف على ضرورة الاخذ بعين الاعتبار المبادئ الخمسة المتفق عليها مع الجامعة العربية، وهي وقف العنف من قبل جميع الاطراف، ووضع آلية للمراقبة بشكل حيادي، واستبعاد التدخل الخارجي، وتوفير المساعدات الانسانية لجميع السوريين ومن دون اية عوائق، ودعم جهود بعثة كوفي عنان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية والتي ترمي الى بدء الحوار السياسي في سورية.

وكانت روسيا والجامعة العربية اتفقتا خلال لقاء عقد في القاهرة يوم السبت، على موقف موحد من 5 نقاط حول الأوضاع السورية، يتضمن وقف أعمال العنف من أي طرف كان، وتشكيل آلية مستقلة للمراقبة، ومنع أي تدخل خارجي، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى كافة السوريين، ودعم مهمة المبعوث الأممي العربي كوفي عنان الرامية إلى بدء الحوار بين الحكومة وكافة أطراف المعارضة.

وحذر وزير الخارجية الروسي من مغبة "التلاعب" بقرارات مجلس الامن, قائلا "مهما كانت الاهداف المرجوة في هذه الحالة او تلك، لا يجوز تحقيقها من خلال خلط الاوراق والتلاعب بقرارات مجلس الامن الدولي"، مضيفا ان ذلك "يسيء الى سمعة المجلس ويقوض الثقة المتبادلة بين اعضائه، وبالتالي قدرته على اتخاذ قرارات في المستقبل".

واستخدمت الصين مع روسيا مؤخرا حق النقض "الفيتو" مرتين ضد قرارين بشان سورية في مجلس الأمن الدولي الأول يدين "العنف" في البلاد والثاني يدعم ويؤيد المبادرة العربية الجديدة.

واستطرد لافروف ان "تلك الدول والمنظمات التي تأخذ على عاتقها تنفيذ تفويض مجلس الامن الدولي يجب ان تقدم كافة المعلومات عن عملها الى مجلس الامن. وينسحب هذا الامر بما في ذلك على حلف الناتو الذي تولى ضمان نظام حظر الطيران فوق ليبيا، ولكن بدأ في الحقيقة بعمليات قصف واسعة النطاق".

وتابع الوزير الروسي "يثير الحزن ان التحقيق في وقوع الضحايا من بين المدنيين بسبب القصف لم يتم حتى الآن". ودعا الوزير الامين العام للامم المتحدة الى "توضيح هذه القضية بالاعتماد على الاعلان حول التعاون بين سكرتاريات الامم المتحدة والناتو الموقع في عام 2008".

وشدد لافروف على ان "التدخل الخارجي باستخدام القوة العسكرية الفظة يزيد من خطر انتشار السلاح بصورة غير شرعية، وبالتالي يؤدي الى ظهور خطر زعزعة الاستقرار في المنطقة".

وتعتبر روسيا من أكثر الدول المؤيدة والداعمة لسورية والرافضة اتخاذ أي قرار دولي يفتح الباب أمام إجراءات أممية ضدها, مشددة مرارا على أهمية إجراء حوار وطني والذي من شأنه حل الأزمة السورية.

دوره, حث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الرئيس بشار الأسد على الإلتزام بمقترحات كوفي أنان "خلال أيام", مناشدا مجلس الأمن أن يتوحد "من أجل إنهاء العنف في سورية".

وكان عنان وصل إلى سوريا السبت والتقى الرئيس بشار الأسد، كما اجتمع بعدد من ممثلي المعارضة السورية وبعض شخصيات من المجتمع المدني، قي زيارة تهدف إلى إيجاد حل سلمي يؤمن الاستقرار في سوريا.

وتابع بان كي مون "نقدر مبادرات الاتحاد الروسي والصين ومشاركتهما الجامعة العربية في الشأن السوري".

ولفت بان الى ان "الحكومة السورية إرتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان تصل الى مستوى الجرائم ضد الإنسانية".



من جهتها, قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان "مجلس الأمن يقف صامتا فيما الحكومة السورية تقوم بمجازر ضد الشعب"، معلنة "رفض المساواة بين القتل الذي تقوم به الآلة الحكومية ودفاع المدنيين عن انفسهم".

ولفتت الى انه "قبل خمس اسابيع لم يتمكن مجلس الأمن من التوحد ضد الحملة البشعة من العنف في سوريا ولم نتمكن من ان نشجب العنف".

وتتهم السلطات السورية "جماعات مسلحة" ممولة ومدعومة من الخارج، بالوقوف وراء أعمال عنف أودت بحياة مدنيين ورجال أمن وعسكريين، فيما يقول ناشطون ومنظمات حقوقية إن السلطات تستخدم "العنف لإسكات صوت الاحتجاجات".



من جانبه, قال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه انه "على مجلس الامن التدخل فورا في سوريا والتصرف لوقف قتل المدنيين الذين يواجهون بشجاعة القمع والعنف رغم كل الجرائم التي ترتكب".

واضاف " من المؤكد ان الانظمة التي تقمع الشعوب لن تدوم طويلا وما يجري في سوريا لم يعد مقبولا وعلى الجميع الطلب من النظام السوري ان يوقف اعمال العنف"، وتابع " لا يمكن ان نبقي النظام السوري دون عقاب ويخطىء من يظن ان المجتمع الدولي لن يوقف هذا العنف"، كاشفا عن "وجود لوائح اتهام ضد عدد من المسؤولين السوريين لارتكابهم جرائم حرب".

ودعا جوبيه " روسيا والصين الى تحمل مسؤولياتهم ايضا بالنسبة للوضع السوري".



في السياق ذاته، قال وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، في كلمته خلال الجلسة "إننا نقوم بتسجيل وتوثيق جرائم الجيش السوري"، مطالبا مجلس الأمن بتبني "قرار يدعو لوقف العنف في سوريا وإطلاق سراح السجناء ودعم عمليات الوساطة للامم المتحدة والجامعة العربية".

واعتبر هيغ أن "الربيع العربي له تأثيرات كبيرة على الامن والسلام الدوليين"، مضيفا "إننا نظرنا إلى هذا الربيع بشيء من الرضا والارتياح، إذ نرى أن هناك توسعا بالحريات ويمكن ان تؤدي الى مجتمعات مفتوحة وقد يشمل هذا السيناريو تحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين ".

ولفت إلى أنه إذا "سمحنا لسوريا بالاستمرار بالقتل فان مستقبل المنطقة سيكون مشوبا بالخوف"، لافتا الى "اننا نشاهد تطورات رائعة كما هو الحال في تونس، وليبيا وصلت الى حريتها وفي المغرب دستور جديد وانتخابات جديدة".

ويشهد المجتمع الدولي خلافات شديدة في كيفية التعامل الدولي مع الأزمة السورية حيث تطالب مجموعة من المنظمات والدول على رأسها الجامعة العربية والإتحاد الأوروبي إضافة إلى أميركا بتشديد العقوبات على السلطات السورية لوقف العنف، في حين ترى مجموعة أخرى على رأسها الصين وروسيا أن ما يحدث في سورية شأن داخلي يجب حله عبر حوار وطني، رافضة أي تدخل خارجي بالشأن الداخلي السوري.



فيما أشار وزير الخارجية الالماني غويدو فسترفيلله في الجلسة إلى "مرور سنة على المظاهرات السورية وكان هناك الكثير من النقاش حول الموضوع والمجلس اخفق من تحمل مسؤوليته ونحو اكثر من 8 الاف قتيل والعنف يجب ان يتوقف الان وشاهدنا السوريين الذين يضحون بارواحهم من اجل مستقبل افضل".

ورأى فسترفيلله أننا "اهدرنا وقتا كثيرا وأمامنا نهاية العنف وامكانية ادخال المساعدات الانسانية بشكل مباشر وفوري وعملية حوار بقيادة سورية وتحت اشراف الجامعة العربية"، مشددا على انه "في سوريا الجديدة يجب ان يكون كل السوريين ممثلون".

وطالب باتخاذ "اتخاذ اجراءات من اجل الشعب السوري فنحن ندين للشعوب ونحن مسؤولون امامهم لمصداقية هذا المجلس وهو السبيل الوحيد لان يكون المجلس على قدر ميثاقه".



في حين بيّن وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي في الجلسة أن "الصين ضد اي محاولة للتدخل العسكري"، معتبرا ان التهديد باستخدام العقوبات ليس عملية بناءة لحل ازمة الشرق الاوسط، مشيرا الى ان الصين ضد اي تدخل بشؤون الدول باسم الانسانية.

وأوضح اننا "نعول على دور اكبر لمبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية المشترك الى سوريا كوفي انان لاحلال السلام في الشرق الاوسط وحل الازمة السورية"، مضيفا أن "الصين قدمت مقترحا بست نقاط لحل الازمة السورية بوقف العنف وبدء مفاوضات شاملة تنفذ باسرع ما يمكن".

وعرض موفد صيني قبل أيام في دمشق خطة من ست نقاط تنص أساسا على وقف إطلاق النار وبدء حوار بين السلطة والمعارضة.

وتدعو الخطة الصينية إلى وجوب التزام أعضاء مجلس الأمن بأهداف ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه والقواعد الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية، وتدعو الحكومة السورية والأطراف المعنية إلى وقف فوري وشامل وغير مشروط لكافة أعمال العنف، كما تطالبها بالتعبير عن مطالبها السياسية بطرق سلمية, كما تدعو إلى البدء فورا بحوار سياسي شامل من دون شروط.

ولفت جيه تشي إلى وجوب احترام سيادة واستقلال ووحدة الاراضي السورية، موضحا ان "الازمة السورية معقدة وندعم جهود الدول العربية لانهاء الصراع"، مطالبا بقرار يحترم وحدة وسيادة سوريا.

وتعد الصين من الدول المؤيدة والداعمة لسورية والرافضة اتخاذ أي قرار دولي يهدف إلى فرض إجراءات أممية ضدها، مشددة في أكثر من مناسبة على أهمية التوصل لحوار وطني شامل والذي من شانه حل الأزمة السورية.

وأردف الوزير الصيني أنه "في اطار دورنا في تنسيق المساعدات الاسانية لتحسين الوضع الانساني في سوريا، ستقدم الصين 2 مليون دولار كمساعدات اغاثة للشعب السوري عبر الصليب الاحمر الدولي ونحن مستعدون في الدخول في مشاروات للدفع الى حل سياسي".



وتتحدث تقارير عن وضع إنساني صعب في عدة مدن سورية، مع حدوث أعمال عنف وعمليات عسكرية، تسببت في نقص بالمواد الأساسية والطبية، إضافة إلى انقطاع الكهرباء والماء ومواد التدفئة، مع الإشارة إلى وجود عدد كبير من الجرحى الذين لا تؤمن لهم الرعاية المناسبة.

وتشهد عدة مدن سورية منذ 12 شهرا تظاهرات، مناهضة للسلطات، ترافقت بسقوط شهداء من المدنيين والجيش وقوى الأمن، حيث تقدر الأمم المتحدة عدد الضحايا بأنه تجاوز الـ 7500 شخصا، فيما قالت مصادر رسمية سورية أن عدد ضحايا الجيش والأمن تجاوز 2000 شخص مع نهاية كانون الأول الماضي، وتحمل "جماعات مسلحة" مسؤولية ذلك.

سيريانيوز

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )