• ×
  • تسجيل

السبت 3 ديسمبر 2016 اخر تحديث : اليوم

لقاح أمريكي واعد لتحويل الأورام السرطانية من مميتة إلى مستعصية

يحث الجهاز المناعي على التعامل مع أورام المخ

بواسطة : admin
 0  0  473
لقاح أمريكي واعد لتحويل الأورام السرطانية من مميتة إلى مستعصية
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 أظهر لقاح لحث الجهاز المناعي نتائج واعدة في التعامل مع نوع قاتل من أورام المخ السرطانية بتقليل فرص نموها وتوحشها.

وأكد د. إسحاق يانج جراح الأعصاب بجامعة كاليفورنيا وكاتب الدراسة إن الورم الدبقي (الأسفنجي) الخبيث هو أكثر أنواع الأورام السرطانية شيوعاً. وهو ورم مميت، فمعظم المرضي يموتون في خلال 12 إلى 14 شهراً من تشخيصه، كما يقول، وقد توفي سيناتور تيد كينيدي بهذا الورم عام 2009.

وفي التجربة الإكلينيكية تمكن الباحثون من تخليق لقاحات فردية لـ43 مريض باستخدام أنسجة ورم المخ والخلايا المتشجرة لكل مريض والتي تشكل جزءاً من الجهاز المناعي.

وعند جمعهما معاً في لقاح, يتم تقديم الخلايا السرطانية للخلايا المتشجرة وتدريب الجهاز المناعي على التعرف علي الخلايا السرطانية لتشكل هجوماً عليها.

حوالي 91% من المرضي الذين تلقوا اللقاح تمكنوا من العيش لأكثر من عام و55% ظلوا على قيد الحياة لأكثر من عامين، بينما تمكن 44% منهم من العيش لأكثر من ثلاثة سنوات. بل ظل ثلاثة مرضى على قيد الحياة لأكثر من خمسة أعوام.

"ما نحاول فعله هو تدريب الجهاز المناعي كما نفعل مع كلاب الصيد. وكما نقدم لكلب الصيد شيء ليشمه كي يطارده, هذا اللقاح يعطي الجهاز المناعي الرائحة الصحيحة كي يتمكن من التعرف على سرطان المخ ويذهب إليه ويقتله"، قال يانج الذي انتهي من المرحلة الأولي من التجربة ويعمل علي إنهاء المرحلة الثانية.

هناك اهتمام متزايد للاستعانة باللقاحات الفردية لمعالجة أنواع من الأورام السرطانية كما يقول وليام شامبرز مدير بحوث السرطان والمناعة بجمعية السرطان الأمريكية. في العام الماضي وافقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية على لقاح يعالج سرطان البروستاتا بنفس طريقة حث جهاز المناعة ضد المرض.

وقد وصف شامبرز نتائج تجارب أورام المخ بأنها واعدة, "فأي زيادة في عمر المريض ولو لبضعة أشهر تعد نجاحاً".

إلا أن هذا لا يعني أن أي مريض بالأورام الإسفنجية بالمخ يمكن أن ينجح معه هذا اللقاح، فهناك مرضى يكون الورم متوغل بعمق في المخ أو يكون متقدم جداً، بحيث أصبح مستعصي على الجراحة وهو الأمر الذي قد يغطي ما يقرب من نصف المرضى.

كما أن عدم إمكانية التدخل الجراحي لإزالة الورم الظاهر ليست التحدي الوحيد في معالجة مثل هذا النوع من الأورام السرطانية، بل إن هذه الأورام الإسفنجية Glioblastoma tumors ترسل مجسات تتخلل المناطق المحيطة بالمخ كما يقول شامبرز.

ويستخدم جراح الأعصاب الميكروسكوب لإرشادهم أثناء الجراحة كما يقول يانج. حتى مع إزالة كل الورم الظاهر يمكن يعود للتكون مرة أخري. وما يفعله اللقاح هو مساعدة الجهاز المناعي علي محاربة الخلايا الإسفنجية المنتشرة بعد إزالة الورم الظاهر.

في هذه التجارب قام يانج وفريق البحث باختبار لقاحين. الأول يسمي ناتج ذوبان الخلايا المتشجرة والذي يتكون باستخدام نسيج من الورم الكلي لإعداد هجوم واسع لجهاز المناعة على الورم. أما اللقاح الثاني فقد صمم خصيصاً للتعامل ومهاجمة بيتيدات وعلامات بعينها بخلايا الأورام.

وقد أثبت اللقاح الأول نجاح أكبر عن اللقاح الثاني الذي ظهر في زيادة العمر الافتراضي للمرضي لثلاثة سنوات بدلاً من 18 شهراً مع اللقاح الثاني.

ومن مقاييس النجاح الأخرى لعلاج السرطان هو الوقت الذي يستغرقه الورم ليتطور أو الفترة التي يستغرقها الورم ليعود للظهور. وفي كلا المجموعتين التي جربت اللقاحين كان هناك تنوع كبير بين بضعة أشهر وعدة سنوات.

ويرى يانج أنه حتى عندما يعود الورم للظهور بشكل أسرع يظل للقاح تأثير في تحجيم وإبطاء نمو الورم بتقوية الجهاز المناعي مما يطيل من عمر المريض.

وبالرغم من النتائج الواعدة للتجربة، إلا أن يانج يؤكد أن أي لقاح لن يعالج أورام المخ تماماً وذلك لأن الأورام تتغير بشكل دائم وبمرور الوقت تنتج جزيئات تغلق أو تتدخل في استجابات المناعة.

مع ذلك يأمل الباحثون أن تتمكن لقاحات السرطان من تحييد الأورام لسنوات وتحول ورم المخ الأسفنجي من مرض مميت إلى مرض مستعصي.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )