• ×
  • تسجيل

الأحد 11 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

سحل وتعرية فتاة مجلس الوزراء يثير جدل في مصر

بواسطة : admin
 0  0  637
سحل وتعرية فتاة مجلس الوزراء يثير جدل في مصر
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 مازالت قصة الفتاة التي سحلها جنود بعد تعريتها من الجزء العلوي من ملابسها في شارع مجلس الشعب في معارك مجلس الوزراء تشغل الرأي العام المصري والعالمي.

وبينما تحدث اللواء عادل عمارة في المؤتمر الصحافي للمجلس الأعلى للقوات المسلحة عن أن الفيديو يخضع للتحقيق لكشف ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه، بدأت موجة الجدل حول صحة الواقعة، لاسيما أن الفتاة لم تظهر بعد ومازالت مجهولة.

وتطرقت بعض البرامج في القنوات الفضائية الخاصة إلى هذا الجدل، إلا أن الصحافي أيمن الصياد رئيس تحرير مجلة "وجهات نظر" رد على ذلك أمس الثلاثاء في برنامج "العاشرة مساء" الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي بأن الفيديو لم يُلتقط بكاميرا تليفون محمول وإنما بواسطة وكالة "رويترز"، وبذلك لا يمكن التشكيك في مصداقيتها خصوصاً أن مصور الوكالة الذي التقطها موجود ومعروف.

وأثار المشهد ردود فعل غاضبة محلياً ودولياً، وتبلغ مدته بضع ثوانٍ لجنود يسحبون فتاة أثناء معارك مجلس الوزراء يوم الجمعة الماضي ويسحلونها بعد تعرية الجزء العلوي من ملابسها ثم قيام أحد الجنود بضربها بحذائه على صدرها.

ونشرت "نيويورك تايمز" صورة الفتاة على صدر صفحتها الأولى، ووصفتها بعض الصحف الغربية بأنها أشجع امرأة في الشرق الأوسط، وانتقدته بشدة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كيلنتون ووصفته بالعار.

وخرجت مظاهرات نسائية أمس في ميدان التحرير احتجاجاً على الحادث ورفعت شعارات منها "نساء مصر خط أحمر"، وأصدر المجلس العسكري بياناً على صفحته بـ"فيسبوك" حمل رقم "91" يعرب عن أسفه لسيدات مصر اللاتي وصفهن بالعظيمات لوقوع بعض التجاوزات، مؤكداً حقهن في التظاهر.

ولقي 13 شخصاً مصرعهم في معارك مجلس الوزراء واحترق المجمع العلمي الذي يضم تراث مصر وخرائطها الحدودية منذ عام 1800 بالإضافة إلى مبانٍ أخرى حيوية.

وقامت صحيفة مصرية مستقلة صدرت بعد الثورة بنشر صورة الفتاة مرتين في صدر صفحتها الأولى على مدار يومين متتاليين.

في البداية تحدث طارق الخولي المتحدث الإعلامي لحركة 6 أبريل "الجبهة الديمقراطية مؤكدا لـ"العربية.نت" أنه يعرف الفتاة معرفة شخصية وهي ترفض الكشف عن وجهها لوسائل الاعلام "لأن الموقف الذي وضعت فيه موقف لا تحسد عليه، وهي ترى أن هذا المشهد الذي وقعت فيه سيكون رمزا للثورة المصرية ولما يحدث من المجلس العسكري تجاه الثوار ".

ويعلق على الجدل المثار حول حقيقة فتاة التحرير بقوله" هذا ما اعتدناه في الفترة الأخيرة من المجلس العسكري.. قلب للحقائق، وتشكيك في الثوار وشباب التحرير، وإحداث انقسامات بين جماهير الشعب المصري لكي يبقى هو المسيطر على مقاليد الأمور".

ويعترف طارق الخولي بأن هناك بالفعل صورة لجنود مغاربة تم نسبها للأحداث المصرية، لكنها صورة نشرت بطريق الخطأ وهي الصورة الوحيدة وغير مشهورة، أما واقعة الفتاة فهي حقيقية ويكفينا اعتراف المجلس العسكري بها، واعتذاره عنها فهذا اقرار بالواقعة ".

ويضيف الخولي قائلا "أما اذا استدرك اللواء عادل عمارة عند سؤاله عن تفاصيل هذه الواقعة بأنها قيد التحقيق فهذا مسلك اعتدنا عليه من المجلس العسكري، فهو عندما يتم ادانته في أي موقف يقول أنه قيد التحقيق ".
أيمن الصياد: ثلاث نقاط تؤكد صحة الفيديو

أما الكاتب أيمن الصياد رئيس تحرير "وجهات نظر" فيرد على هذا الجدل قائلا لـ"العربية.نت" إن 3 نقاط تؤكد صحة الفيديو، أولها أن اللواء عادل عمارة قال في مؤتمر صحفي عالمي نصا "أن الواقعة صحيحة" اذاً فلا ينبغي أن نكون ملكيين أكثر من الملك ولا ينبغي التشكيك في الواقعة اذا كان صاحب الأمر المعني اعترف بها وقال إنها صحيحة،

ثانيا "أن الصورة التقطت بواسطة وكالة أنباء عالمية ولم يلتقطها ناشط بكاميرا تليفون محمول، ونحن نعرف أن الوكالات العالمية لا تتدخل في صورها بأي شكل.

والنقطة الثالثة تتعلق بالناحية الفنية فلا يمكن على الإطلاق عمل مثل هذا المقطع من الفيديو إلا بإمكانيات تشبه الإمكانيات التي توافرت في فيلم "آفاتار" الشهير ذي الأبعاد الثلاثية.
خبير: التلاعب وارد في فيديو الفتاة
وفي المقابل رصدت "العربية.نت" آراء شعبية متباينة حول الصورة، ما بين مستنكر لقيام الجيش بذلك ومطالب بمحاسبة المسؤولين عن سحل الفتاة أمام القضاء العادي وليس العسكري، فيما لم يتعاطف معها آخرون مستنكرين نزولها إلى ميدان التحرير والاشتباك مع الجنود في ظروف الحرائق التي اشتعلت.

ويقول عادل عبدالصادق، الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية مدير المركز العربي لدراسات أبحاث الفضاء الإلكتروني، لـ"العربية.نت" إن "هناك كثيراً من الفيديوهات والصور التي تبث على مواقع الإنترنت يتم التلاعب فيها بتقنيات حديثة لخدمة أهداف ناشر هذه الفيديوهات وتحقيق أغراضه في التحريض على شيء معين".

ويضرب عبدالصادق مثلاً بفيديو الفتاة قائلاً: مع التسليم بصحة هذا الفيديو فإن هناك عدة ملاحظات عليه: أولها أنه تم التركيز على مشهد تعرية الفتاة فقط ولم يركز على قيام الجندي المصري بتغطيتها، وهذا يعكس تحيزاً واضحاً لمن نقل الحدث كنوع من استغلال الميديا الحديثة في الحرب ضد الخصم لتحقيق غرض معين لناقل الحدث، وذلك يعكس وجهة نظر من يقوم بالتصوير وهي التحريض على المؤسسة العسكرية".

ويؤكد أن "صناع مثل هذه الفيديوهات يتلاعبون في زمن الفيديو وطبيعة الرسالة المتلقاة من الفيديو".

ويلمح عادل عبدالصادق إلى "إمكانية أن تكون مثل هذه الفيديوهات تم تمثيلها، فارتداء الفتاة لعباءة دون ارتدائها لسترة داخلية تحت العباءة يشير إلى ذلك، بحيث إذا ما تم الصدام معها يسهل جداً قطع العباءة، خاصة إذا كانت هذه العباءة مصنعة بطريقة الأزرار وليست مخيطة خياطة كاملة".

ويضيف: "لعل ما يثير الشبهات أكثر في حادثة الفتاة أن الفيديو المصور لها يظهر فيه جندي يضربها على صدرها بقدميه وهو يرتدي "الكوتش" في حين أن جندي الجيش يرتدي بيادة، وقد ظهر باقي زملائه في الفيديو يرتدون البيادات وزياً زيتي اللون في حين أن الجندي الذي يضربها يرتدي زياً عسكرياً مختلف اللون".

ويستدرك الخبير في عالم الفضاء الإلكتروني في تحليله لهذا المشهد بتقنياته وتعقيداته قائلاً: "لكن ونحن أمام اعتراف رسمي من المؤسسة العسكرية بأن هذا المشهد حدث لكنه قيد التحقيق، يجب أن نؤكد أن هناك سوء نية في بثه بهذه الطريقة وعدم نقله بحيادية مهنية وتحيز لهدف أعمق، وهو سيطرة الصورة على الحدث في المجتمع المصري واستخدامها في حشد الجماهير وتعبئة الرأي العام خلف قضية لا تحظى بقبول واسع لدى الرأي العام، ويتم تضخيمها لتبدو كما لو كانت تشكل قضية رأي عام، بمعنى التحول من الاحتجاج الشخصي حول حدث ما أو واقعة ما، لتحويلها وتحويرها واتخاذ جانب أحادي منها بغض النظر عن مدى قبول الشعب لهذا الطرح لخدمة هدف صاحب الصورة أو الفيديو.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )