• ×
  • تسجيل

الأحد 11 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

المعارضة اللبنانية تهاجم الحكومة

نواب المعارضة اللبنانية يطالبون الحكومة بتوضيحات عن تورط السفارة السورية بخطف معارضين سوريين

بواسطة : admin
 0  0  442
المعارضة اللبنانية تهاجم الحكومة
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 تحولت الجلسة النيابية في لبنان، المخصصة لانتخاب هيئة مكتب لمجلس النواب وأعضاء اللجان النيابية، إلى مناسبة لقوى المعارضة لفتح ملف «اختطاف عدد من المعارضين السوريين وما تم تسريبه من معلومات أمنية عن تدخل السفارة السورية في الموضوع». وتقدمت كتلة «القوات اللبنانية» النيابية بسؤال إلى الحكومة عبر رئاسة مجلس النواب في شأن «خطف واحتجاز مواطنين سوريين على الأراضي اللبنانية (4 أشخاص من آل جاسم ونائب الرئيس السوري الأسبق شبلي العيسمي)، خلافا للمبادئ القانونية والإنسانية، وتسليمهم إلى السلطات السورية في ظل غض نظر تام للحكومة اللبنانية وشبهة حول دور للسفارة السورية لدى لبنان، وتقصير فاضح للأجهزة القضائية والأمنية اللبنانية في هذا الشأن». وأمهلت «الكتلة» في «إجراء المقتضى القانوني لكي تعمد الحكومة إلى الإجابة عن سؤالها في المدة الزمنية المحددة في المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب»، وأضافت: «وإلا اضطررنا إلى تحويل سؤالنا استجوابا». وفي اتصال مع «الشرق الأوسط»، كشف مدير مكتب منظمة «هيومان رايتس ووتش» في بيروت، نديم حوري، عن أن المنظمة «وثقت مؤخرا عددا من الحالات لنشطاء سوريين لا يشعرون بأمان في لبنان وآخرين تعرضوا لعدد من المضايقات»، وقال: «وثقنا عدم جدية بالتحقيقات القضائية في هذا الإطار انطلاقا من قضية المعارض السوري نوار عبود الذي اختطف في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2009 وصولا لملف الإخوة من آل جاسم».

وأوضح حوري أن «الدولة اللبنانية ككل تتحمل مسؤولية هذه التجاوزات وليس الحكومة فقط»، متحدثا عن «مشكلة مؤسساتية في هذا السياق». وأضاف: «نحن نتخوف من المنحى الذي تتخذه الأمور كوننا شاهدين على تاريخ طويل من الاختفاء القسري وعدم حماية الأشخاص في لبنان وسوقهم إلى سوريا»، مطالبا «بتحقيق قضائي جدي ومستقل يخرج الملف من (زواريب) السياسة اللبنانية ويدفع الدولة لحماية كل الموجودين على أراضيها أيا ما كانت جنسياتهم أو آراؤهم السياسية».

وعما يحكى عن إمكانية أن تعمد لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لإرسال بعثة تتطلع على ملف الانتهاكات التي يتعرض لها المعارضون السوريون في لبنان، قال حوري: «لا علم لنا بمسعى من هذا النوع، وأعتقد أن أبعد ما قد يذهبون إليه التوجه بسؤال عن الموضوع»، داعيا «لتحويل المعركة من معركة إعلامية إلى معركة قضائية».

كان النائب مروان حمادة قد كشف عن «حملة كبرى ستقوم بها قوى المعارضة في كل المحافل محليا وعربيا ودوليا، في المجلس النيابي وفي الإعلام، بعد كل ما تم تسريبه عن فضائح تطال الحكومة ووزارات الداخلية والعدلية والدفاع وغيرها في تقصيرهم في حماية حقوق الإنسان في لبنان»، معتبرا أن «هذا البلد تنتفي أسباب وجوده عندما يسلم أناس من أجهزته الأمنية لاجئين إليه لكي يقضى عليهم على الحدود أو داخل السجون السورية».

ورأى حمادة أن «الشعب السوري المناضل الذي يستمر في صبره وفي قتاله ضد النظام الغاشم سيجد في الغالبية الكبرى من الشعب اللبناني الدعم المستمر». وأضاف: «ليس موقف لبنان في جامعة الدول العربية إلا وصمة عار إضافية على دبلوماسيتنا الحالية حيال الربيع العربي، من هنا من مجلس النواب نقول لكل فرد في سوريا وكل فرد في فلسطين إنه من مفارقات الزمن أن يتلازم النضال ضد العدو الغاصب المحتل مع نضال الشعب العربي ضد الديكتاتوريات التي تاجرت بفلسطين لتقمع شعوبها».

بدوره، أعرب عضو كتلة «المستقبل»، النائب أحمد فتفت، عن «مرارة كبيرة حيال موقف الحكومة اللبنانية المهين في أمور عدة، أولها: التعامل مع اللاجئين السوريين؛ حيث هناك تقصير كبير وفاضح في تلبية الحاجات الإنسانية والصحية لجميع هؤلاء اللاجئين، وتحديدا في منطقتي الشمال والبقاع، وثانيها: في موضوع انتهاك حدودنا البرية في الشمال». وقال: «نحن نؤكد دائما وأبدا أن العدو الإسرائيلي هو العدو الأساسي، وندين الاعتداءات الإسرائيلية، لكن هذا لا يبرر السكوت عن انتهاك حدودنا البرية»، مضيفا: «في وقت كنا نعتقد أن على الحكومة اللبنانية أن تستدعي السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي إلى وزارة الخارجية لتبلغه إدانة لبنان هذه التعديات، فوجئنا بالسفير السوري يدين بعض أفراد المؤسسات العسكرية اللبنانية الذين قاموا بواجبهم وفضحوا تجاوزات السفارة السورية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، وانتهاكاتها الأمنية التي تجلت مؤخرا في الاعتداء من مسلحين قبالة السفارة السورية لدى لبنان على متظاهرين من الأكراد السوريين في بلد يعتقد أن الحرية والديمقراطية هما الأساس في وجودهم». ورد عضو كتلة «التنمية والتحرير»، النائب علي بزي، على النائبين مروان حمادة وأحمد فتفت، فقال: «آخر من له الحق في التكلم بالتبعية والاستتباع هو من اشتهر وذاع صيته في هذه الميادين، فهم يعتبرون أن اللهث خلف وحول مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، جيفري فيلتمان، شرف وكبرياء وتمدن وتحديث وديمقراطية، بينما السعي لعمل عربي موحد متضامن ضد الهجمة المخطط لها من أسيادهم باتجاه (سايكس بيكو) جديد ولو تحت عنوان الديمقراطية عار». وأضاف: «الحقيقة أنهم خافوا على عارهم أن يمحى فكان لهم في أكثر من بلد مؤتمر - مؤامرة».

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )