• ×
  • تسجيل

الخميس 8 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

بوادر الحل للازمة السورية

كاتب سوري:إما التوصل إلى تسوية على صعيد المنطقة وإما حرب إقليمية طاحنة وسورية مستعدة لمواجهة كل الخيارات

بواسطة : admin
 0  0  411
بوادر الحل للازمة السورية
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 يرى مصدر دبلوماسي عربي أن الصراع على صعيد المنطقة سيطول، وأن نتائجه تتحدد في خيارين لا ثالث لهما، إما أن تذهب المنطقة إلى حرب إقليمية شرسة، وإما التوصل إلى تسوية ما خصوصاً مع سورية، حيث أظهرت التطورات فيها منذ حوالى سبعة أشهر أن المرحلة الأخطر قد تجاوزتها بعدما نجحت القيادة في سورية في إفشال المخطط التخريبي الذي تقوده الولايات المتحدة مع أوروبا وبعض الدول العربية والإقليمية، والذي كان يهدف في الأساس إلى إيصال سورية إلى وضع شبيه بما حصل في ليبيا من زاوية تحقيق موطئ قدم للجماعات الإرهابية في الأطراف السورية المحاذية لكل من لبنان والأردن والعراق وتركيا باعتبارها مناطق تواصل مع هذه الدول.
ويعتبر المصدر الدبلوماسي العربي أنه بعدما أفشلت القيادة السورية هذا المخطط من خلال الجيش العربي السوري وتماسكه ووعي الشعب السوري لحقيقة ما ترمي إليه الدول المشاركة والمعنية بتدمير الدولة السورية وإسقاط هيكليتها، لجأت المجموعات الإرهابية إلى أسلوب الاغتيالات من لعسكريين ومدنيين ورجال علم ودين، تواكبها حملات إعلامية وسياسية مأجورة بهدف استمرار التخريب وإشغال سورية في الملف الأمني وإحداث فتنة داخلية، بدليل أنه كلما أخفقت هذه الدول في مشاريعها الهدامة والتخريبية يرفع الأميركيون والأوروبيون سقف العقوبات الاقتصادية والضغوطات، بالإضافة إلى العمل على تخريب الحوار الذي تحاول روسيا جاهدة أن ترعاه بالتنسيق مع القيادة السورية وزيارة الوفد السوري المعارض وطنياً إلى روسيا، تأتي في هذا السياق حرصاً من القيادة الروسية على أن يكون الحوار هو المدخل الحقيقي لتحقيق الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ومكافحة الفساد بكل أشكاله.
وكشف المصدر الدبلوماسي العربي أن الإدارة الأميركية ومعها حلفاؤها وبعض العرب وتركيا بعدما لمسوا قوة النظام في سورية، يحاولون في هذه المرحلة إعطاء دور لما يسمى المجلس الانتقالي الوطني الذي ولد على أيدي الأتراك والأميركيين، وهو في واقع الحال لا يمثل أي قاعدة شعبية في سورية، بدليل ما كشف عن تمويل أميركي للشخصيات التي يتألف منها المجلس المزعوم تراوح ما بين عشرين إلى خمسين ألف دولار سنوياً لكل شخص، وهذا يكفي للقول، بأن هذا المفبرك أميركياً وتركياً وعربياً هو صنيعة هذه الدول ويأتمر بأوامرها، ولذلك فإن القيادة السورية ليست في وارد الحوار مع هذا المجلس، مع الإشارة هنا إلى أن مسؤولاً عربياً طرح فكرة أن تجري القيادة السورية حواراً معه، إلا أن موقفاً حاسماً من الرئيس بشار الأسد جاء برفض هذا الاقتراح، مع التأكيد على أن الحوار بين الدولة السورية والمعارضة الوطنية الحقيقية التي ترفض جميع أنواع التدخل الخارجي هو المرحب به وليس الحوار مع معارضة مشبوهة ومتآمرة ومرتبطة بأجندة خارجية.
ويشير المصدر الدبلوماسي إلى أن معركة الإدارة الأميركية و"إسرائيل" ودول أخرى، تتركز على خلق وضع جديد في المنطقة وإيجاد نظام سوري غير متمسك بالمقاومة وبالعلاقة الاستراتيجية مع الجمهورية الإسلامية في إيران، كما أن المعركة التي يخوضها الأميركي و"الإسرائيلي" هي حول الهوية القومية واستبدالها بهويات دينية تستطيع من خلالها "إسرائيل" وأميركا أن تسرح وتمرح في المنطقة على هواها.
ويقول المصدر الدبلوماسي إن معركة الضغوط على سورية مستمرة وبأساليب مختلفة إعلامياً وسياسياً، وفي المقابل لدى سورية قرار واضح ونهائي وهو السير بالإصلاحات، وأن خيارها هو سياسي وليس أمنياً، ولكنها في الوقت نفسه ستواجه العمليات الإرهابية بكل قوة، ولذلك فإن الخيارات المتاحة أمام المتآمرين على سورية، هي إما التوصل إلى تسوية على صعيد المنطقة تكون سورية محورها الاساسي، وإما حرب إقليمية طاحنة وسورية مستعدة لمواجهة كل الخيارات والاحتمالات.


التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )