• ×
  • تسجيل

السبت 10 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

حافظ الاسد و انور السادات وزكريات اكتوبر

الرسائل السرية بين "السادات" و"الأسد" في أكتوبر .. شاهد الوثائق

بواسطة : admin
 0  0  508
حافظ الاسد و انور السادات وزكريات اكتوبر
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 بعد 48 ساعة من المعركة الرئيس المصري يعاتب الرئيس السوري بسبب طلبه من موسكو التدخل لوقف إطلاق النار!


< و«الأسد» غضب من «السادات» بسبب خطابه في مجلس الشعب يوم 6 أكتوبر وقال «لا أريد أن أكون مثل القذافي»!
< رسائل السادات بلا مقدمات.. والأسد يبدأ رسائله بكلمة «تحياتي» ويختتمها بعبارة أخوكم حافظ 38 عاما مرت علي معركة أكتوبر.. ورغم هذه السنوات فمازال الغموض والسرية تحيط بجوانب عديدة من تلك الحرب، وعلي رأس أسرار نصر أكتوبر تأتي الرسائل المتبادلة بين الرئيس السادات والرئيس السوري حافظ الأسد خلال أيام الحرب..
حصلنا علي 8 رسائل متبادلة بين الرئيسين المصري والسوري «4» رسائل منها ارسلها «السادات» إلي «الأسد»، والأربعة الأخري أرسلها «الأسد» إلي السادات وجميعها تحمل شعار «سري للغاية».
الرسالة الأولي بعث بها الرئيس السادات إلي الرئيس حافظ الأسد يوم 8 أكتوبر أي بعد 48 ساعة فقط من بدء المعركة ويقول نصها: من الرئيس أنور السادات إلي الرئيس حافظ الأسد..
تحياتي..
أبلغني السفير السوفيتي اليوم بأنكم طلبتم من السوفيت التدخل لوقف إطلاق النار في اجتماع مجلس الأمناء لأسباب تتعلق بسير المعركة في سوريا.. وأريد أن أضع أمامك في هذه اللحظات المصيرية عدة اعتبارات:
1- ان وقف اطلاق النار مع احتفاظنا بمواقعنا الآن سيعيدنا إلي وضع أسوأ مما كان فيه وستزداد شراسة اسرائيل واستعداداتها وثقلها بأكثر مما كانت ولن تحل القضية إلا بشروطها وفي الوقت الذي تراه.
2- لقد أكد لي السفير السوفيتي أن الاتحاد السوفيتي قرر تعويضكم بالكامل من كل ما فقد فورا من العراق.
3- ان وقف اطلاق النار سيحرمنا من استنزاف العدو وهو الهدف الأساسي الذي يجب أن نحرص عليه، وهو ما لا تحتمله اسرائيل مما لابد وأن يثير من الوقت فقط مطلوب منا الصمود.
4- أرجو ألا يكون الهدف في هذه المرحلة هو الأرض.. والهدف هو كسر وقف اطلاق النار واستنزاف العدو وعلينا أن نحمل الخسائر الخارجية علي ذلك.
5- لهذه الاعتبارات مجتمعة فإنني كما عودتك أقول لك إنني لا أصدق معك في الرأي علي وقف اطلاق النار في المرحلة الحالية، وبعد مراجعة القائد العام الذي أفاد أن الضباط والجنود السوريين علي درجة عالية من الكفاءة والروح العالية..
وعلي الفور رد «حافظ الأسد» علي رسالة «السادات» برسالة وقعها الأسد بتاريخ 8 أكتوبر 1973 ولكنها ارسلت من دمشق إلي القاهرة يوم 9 أكتوبر مما يوحي بأن «الأسد» كتبها في ساعة متأخرة من ليل 8 أكتوبر .
وتقول نص الرسالة:
من الرئيس حافظ الأسد إلي السيد الرئيس السادات..
تحياتي
1- لم أطلب من السوفيت التدخل لوقف اطلاق النار وغريب أن يتحدث السفير بهذا الشكل وقد كان «الذي قلته لهم»: إن وقف اطلاق النار مرتبط بتحرير الأرض.
2- ليست هناك أي أسباب في المعركة تدعو لوقف اطلاق النار، فالمعركة تسير بشكل جيد، ونلحق بالقوات الإسرائيلية أكبر الخسائر بالرجال والعتاد وقد تم حتي الآن تحرير أكثر من نصف مرتفعات الجولان.
3- خسائرنا في الحدود الطبيعية ويجري بشكل منتظم استعواض خسائرنا.
4- ليس للعراق علاقة باستعراض خسائرنا فليس في العراق فائض مما نحتاج إليه.
5- موضوع كموضوع وقف اطلاق النار لأيام إلا بالاتفاق بيننا ولا أعتقد أن هناك حالة الآن لنبحث هذا الموضوع.
وختاماً أتمني لكم النصر المبين.
أخوكم حافظ الأسد


وفي 19 أكتوبر بعث الرئيس حافظ الأسد برسالة إلي الرئيس السادات يعاتبه فيها علي إعلانه في مجلس الشعب عن استعداده لقبول وقف إطلاق النار إذا انسحبت اسرائيل لحدود 5 يونيو 1967 وقبوله أيضا حضور مؤتمر سلام دولي في الأمم المتحدة متعهدا بأن يبذل جهده لإقناع القادة العرب المشاركين في إدارة الصراع مع إسرائيل «يقصد حافظ الأسد في الأساس» بحضور المؤتمر.
وكان «السادات» قد قال ذلك خلال خطابه في افتتاح الدورة البرلمانية لمجلس الأمة- آنذاك« يوم 6 أكتوبر فارسل إليه «الأسد» خطابا يعاتبه فيه وقال الأسد في خطابه:
كنت أتمني ونحن في خضم المعركة أن أطلع علي المشروع الوارد في خطابكم الأخير أمام مجلس الشعب قبل إعلانه علي الناس، لا لأنني أرغب أن أكون العقيد القذافي مع المشروع أو ضده ولكن لأن من حق كل منا أن يطلع الآخر علي آرائه وتصوراته قبل أن يسمعها من الإذاعة، ولم أكن أود أن أكتب هذه الكلمات ولكن فضلت وبعد مضي يومين علي الخطاب ألا أخفي عنك رأيي ومشاعري لا سيما ونحن نخوض معركة «الحياة والموت».
ولأن كلام «الأسد» كان لا يحتمل التأجيل سارع «السادات» بالرد علي برقية الأسد بكتابة الرد بخط يده علي ذات الورقة التي تحمل برقية الرئيس السوري.. وقال: الأخ الرئيس حافظ
«المشروع قائم علي الأساس والذي ليس فيه جديد يدعو لنا التشاور عليه وهو الانسحاب وحقوق الشعب وما دعاني إلي المبادرة به هو ضرورة أن ندفع بالمعركة السياسية مع المعركة العسكرية وداخل المبادئ الأساسية التي بدأنا عليها معركتنا، اعتقد اننا نستطيع أن نتحرك وان نناور أما إذا كان هناك تغيير فربما يتحتم التشاور قبل عمل أي شئ، وأشكرك لأنك لم تخف هذا الموضوع حتي لا يحدث بيننا في المستقبل أي سوء فهم مع أطيب تمنياتي.


وفي 20 أكتوبر ارسل الرئيس السادات برقية تحمل رقم 20.. ويقول نصها:
السيد الرئيس حافظ الأسد
لقد حاربنا إسرائيل إلي اليوم الخامس عشر. وفي الأربعة أيام الأولي كانت إسرائيل وحدها فكشفنا موقعها في الجبهة المصرية والسورية وسقط لهم باعترافهم 800 دبابة علي الجبهتين وأكثر من مئتي طائرة.
أما في العشرة أيام الأخيرة فإنني علي الجبهة المصرية أحارب أمريكا بأحدث ما لديها من أسلحة. إنني ببساطة لا أستطيع أن أحارب أمريكا أو أن أتحمل المسئولية التاريخية لتدمير قواتنا المسلحة مرة أخري.
لذلك فإنني أخطرت الاتحاد السوفيتي بأنني أقبل وقف إطلاق النار علي الخطوط الحالية بالشروط التالية:
1- ضمان الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة لانسحاب إسرائيل كما عرض الاتحاد السوفيتي.
2- بدء مؤتمر سلام في الأمم المتحدة للاتفاق علي تسوية شاملة كما عرض الاتحاد السوفيتي.
ان قلبي ليفطر دما وانا أخطرك بهذا ولكنني أحس أن مسئوليتي تحتم علي اتخاذ هذا القرار. ولسوف أواجه شعبنا وأمتنا في الوقت المناسب لكي يحاسبني الشعب.
مع أطيب تمنياتي


ورد الأسد ببرقية تحمل رقم 21 بتاريخ 21/10/1973
ويقول نصها:
من الرئيس حافظ الأسد
إلي الرئيس السادات
تلقيت رسالتكم أمس ببالغ التأثر.. أخي بعد وصول البرقية «أود» أن أعيد النظر مرة أخري في الموقف العسكري علي الجبهة الشمالية وعلي ضفتي القناة وخرجت باستنتاج وهو أن الوضع لا يدعو إلي التشاؤم وانه بالإمكان أن يستمر الصراع مع القوات المعادية سواء منها تلك التي اجتازت القناة إلي الضفة الغربية. أما تلك الموجودة أمام قواتنا في الضفة الشرقية. يمكن أن يؤدي استمرار القتال وتطويره إلي تدمير القوات المعادية التي عبرت القنال.
أخي السادات
قد يكون من الضروري رفع معنويات اخواننا العسكريين فبمجرد خرق العدو للجبهة لا يعني أن النصر أصبح في جانبه. فقد خسرت الجبهة الشمالية منذ أيام ولكن الصمود المستمر والقتال العنيف في الخطوط والمواقع المختلفة يدفعنا إلي المزيد من التفاؤل يوماً بعد يوم. فقد أوقفنا الخرق عند مواقع معينة وأنني واثق اننا سنستعيد منطقة الخرق في الأيام القليلة المقبلة. في تقديري ان المهم بالنسبة إلينا جميعا ان تصمد جيوشنا بمعنويات عالية.


وفي 28 أكتوبر بعث السادات ببرقية جديدة إلي الأسد قال فيها:
أخي الرئيس حافظ الأسد.. تحياتي
اتفقت أمريكا معنا علي زيارة يقوم بها كيسنجر لمصر يوم 6 نوفمبر وسيعلن يوم 31 أكتوبر في البلدين بيان بهذا الشأن.
أريدك أن تعرف أنني سأستمع وأن أية مباحثات سأتناولها لن تكون للجبهة المصرية فقط وإنما لجبهتنا السورية المصرية تحت المبدأين اللذين بدأنا عليهما معركتنا وهما: لا تفريط في شبر من الأرض ولا مساومة علي حقوق شعب فلسطين.
وكما اتفقنا دائما فان أي شئ يخص سوريا سيكون مرجعه لكم وسأعلن كيسنجر بذلك.
وأرجو ألا يذاع عن هذه الزيارة شئ قبل صدور البيانات الرسمية.


ورد الرئيس الأسد ببرقية قال فيها:
من.. السيد الرئيس حافظ الأسد
إلي السيد الرئيس السادات
الأخ السيد الرئيس السادات إنني لا أري في الأمر ما يبعث علي التفاؤل في ذهابنا إلي مؤتمر السلام من حيث انه سيحقق تطلعاتنا العادلة ويبدو لي من خلال موقف بعض الدول الكبري ومن خلال تصرفات وتصريحات المسئولين في إسرائيل والتي مازال طابعها الصلف والتكبر الفارغين ليس من حقنا أن نخلق آمالاً كبيرة علي هذا المؤتمر وقد يكون علينا أن نحدد النظرة لموقفنا منه ولا أعني أن نرفض المؤتمر مباشرة طالما أننا قبلنا بالقرار رقم 338 بل نتمسك بتنفيذ القرار ككل، فالقرار نص في مادته الثانية علي التنفيذ الفوري للقرار رقم 242 القاضي بالانسحاب ونص أيضا في مادته الثالثة علي البدء فورا باتصال لتعاجل عقد مؤتمر السلام.
فلماذا نعمل من أجل المادة الثالثة ونتجاوز المادة الثانية فأري ألا نذهب إلي مؤتمر السلام قبل البدء في تنفيذ الانسحاب طبقا للمادة الثانية وهذا الموقف لن يكون «مرفوضا» من قبل العالم. انه عادل ومتطابق مع قرارات الأمم المتحدة ومع القرار رقم 338 بالذات.
وتقبلوا فائق تحياتي
السيد الرئيس حافظ الأسد

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )