• ×
  • تسجيل

الأحد 11 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

مصير الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة

مع أن واشنطن هددت باستخدام حق النقض (الفيتو) البوسنة والغابون ونيجيريا ستقرر مصير الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة

بواسطة : admin
 0  0  361
مصير الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 أصبحت البوسنة والغابون ونيجيريا صاحبات القرار في معركة الفلسطينيين في مجلس الأمن الدولي للحصول على أصوات لدعم طلبهم منح العضوية الكاملة لدولة لهم في المنظمة الدولية.

وتواجه الدول الثلاث ضغوطاً دبلوماسية مكثفة من القيادة الفلسطينية من جهة، ومن الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تعارضان دولة فلسطينية في الأمم المتحدة من جهة أخرى.

ومع أن واشنطن هددت باستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، يسعى الفلسطينيون للحصول على أصوات غالبية الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن لتحقيق انتصار معنوي للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ان الفلسطينيين تمكنوا من الحصول على تأييد ثمانية أعضاء في المجلس، بينما يفترض ان يحصل المشروع على تسعة أصوات لتمريره، مما سيجبر الولايات المتحدة بعدها على اللجوء إلى الفيتو.

وحساب الأصوات معقد مع الفلسطينيين الذين حصلوا على تأييد علني من ست دول أعضاء في المجلس هي البرازيل والصين والهند ولبنان وروسيا وجنوب افريقيا.

واكدت الدول الاوروبية أنها لم تقرر بعد موقفها، لكن دبلوماسيين ذكروا أن بريطانيا وكولومبيا وفرنسا والمانيا والبرتغال والولايات المتحدة ستمتنع عن التصويت او ستصوت ضد القرار.

وهذا يجعل البوسنة والغابون ونيجيريا في الخط الأمامي.

وسيزور المالكي البوسنة التي تشهد رئاستها الثلاثية (من الصرب والكروات والمسلمين) انقساما بشأن دعم الفلسطينيين.

وسيتوجه وفد آخر عالي المستوى الى الغابون ونيجيريا، كما ذكر مسؤولون فلسطينيون، مع ان المالكي اكد انه تلقى تأكيدات من ان الدولتين ستدعمان الطلب الفلسطيني.

واعترفت هذه الدول الثلاث بالدولة الفلسطينية بشكل فردي من قبل، لكنها تدرك ايضا ثقل وزن الدبلوماسية الاميركية. وقال دبلوماسي في مجلس الامن ان "الولايات المتحدة تملك وسائل سياسية واقتصادية".

فعضوا المجلس الرئاسي البوسني المسلم والكرواتي بكر عزت بيغوفيتش وزيليكو كومسيتش يدعمان الطلب الفلسطيني الذي يعارضه العضو الثالث الصربي نيبويسا رادمانوفيتش.

وتصوت البوسنة على قرارات الامم المتحدة عادة بالانحياز للإجماع المتوافر. لذلك قال دبلوماسيون ان هذا الانقسام والعلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة يمكن ان يجبرا البوسنة على الامتناع عن التصويت.

وقال كومسيتش لصحيفة دنيفي افاز الجمعة "اتعاطف مع الفلسطينيين وفلسطين كدولة. لكن السياسة ليست تعاطفا ومواقف شخصية فقط".

وفي الغابون قال مصدر في الرئاسة لوكالة فرانس برس ان بعثة فلسطينية تتواجد في الغابون منذ سنوات، لكن الغابون قد تمتنع عن التصويت. واضاف ان الغابون إما ستؤيد الفلسطينيين او تمتنع عن التصويت.

واكد وزير الخارجية النيجيري اولوغبينغا اشيرو من جهته دعما للطلب الفلسطيني، لكنه لم يوضح كيف سيصوت اكبر بلد إفريقي في عدد السكان في مجلس الامن.

ونصف سكان نيجيريا البالغ عددهم 150 مليون نسمة مسلمون، وهي بلد واجهت الولايات المتحدة صعوبات في الماضي في التأثير عليه.

لكن نيجيريا ستكون في وضع حساس، اذ انها ستتولى رئاسة مجلس الامن في تشرين الاول/اكتوبر بما في ذلك لجنة العضوية والاجتماعات الكاملة اذا كان سيجرى تصويت.

وسيزور الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنفسه البرتغال هذا الاسبوع قبل ان يتوجه الى كولومبيا للضغط على حكومتي البلدين من اجل دعم مطلب الفلسطينيين، مع انه يعرف ان هذا النجاح لن يؤدي سوى الى دفع واشنطن الى استخدام الفيتو.

وتعارض الولايات المتحدة واسرائيل منح دولة فلسطينية عضوية كاملة في الامم المتحدة، وتؤكدان ان اقامة الدولة يجب ان يتم عبر مفاوضات مباشرة بين الدولة العبرية والفلسطينيين.

وقال ديفيد ماكوفسكي مدير مشروع عملية السلام في الشرق الاوسط في معهد سياسة الشرق الادنى في واشنطن ان عباس "اخطأ في حسابه" الدول الاعضاء في المجلس.

واضاف ان "مراهنته على الحصول على موافقة مجلس الامن الدولي تفقد زخمها" على الرغم من التصفيق الحار لخطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 ايلول/سبتمبر.

وسيدفع الإخفاق في الحصول على تصويت في مجلس الأمن الدولي او فيتو اميركي الرئيس الفلسطيني الى خطة بديلة تقضي بضمان منح فلسطين صفة دولة مراقب عبر تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضوا، ويمكنه الحصول على اغلبية بسهولة ولا فيتو فيها.

وقال عباس لصحيفة كريستيان ساينس مونيتر هذا الاسبوع "درسنا هذه المسألة، وناقشنا ادق تفاصيلها لأكثر من سنة".

واضاف ان "الولايات المتحدة معقل الديموقراطية سترتكب خطأ بحق الشعب الفلسطيني اذا انكرت حقهم في الحرية وفي تقرير المصير وسيكون عليها تحمل مسؤولية افعالها".

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )