• ×
  • تسجيل

السبت 3 ديسمبر 2016 اخر تحديث : اليوم

الإجرام باسم الشرف

بواسطة : admin
 0  0  418
الإجرام باسم الشرف
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 كانت هذه الفتاة تجأر إلى الله بأعلى صوتها وتصيح ويسمعها الجيران وهي تلفظ روحها الطاهرة " والله يارب إني بريئة ".. بعد أن بادرتها طلقة أولى ، بواسطة سلاح " خرطوش " تلقتها من الخلف فنثرت بطنها وهي حامل ، أطلقها شقيقها المتخلف الجاهل ، فتقطع جانب بطنها الأيسر ، غدرها وهي مدبرة ، بعد أن تلقى الأوامر من ولي الأمر ، لم تلق بنفسها بعد الطلقة الأولى على وجهها على الأرض ، استراحت على جانبها الأيمن وكانت تجأر ببراءتها وتشكو إلى الله الظلم ، أردفها الطلقة الثانية في رأسها فتناثرت محتويات الرأس والدماء حول المكان ، ألقيت تحت زيتونة مغطاة بحرام خفيف لساعات إلى أن انتهت الأجهزة من جمع الأدلة ، أثبتت الأدلة الطبية براءتها بعد أن أغرقها الموت الزؤام ، أقسمت نسوة رأينها في كفنها بأنها كانت شهيدة بريئة يتلألأ وجهها وتشع براءتها كطفلة تلبس إكليل زهور وغار الشهداء ...؟!

هذه قصة لشهيدة بريئة قتلها مجرم قبل أيام ، وقد كان الجميع يتناقلون قصة ظلم وقع عليها ، يقطع المطر ورحمة السماء على الأرض ،ومدعاة لغضب الجبار القهار ، وهي قصة إجرام تتكرر كل يوم ، يسارع فيه مختل موبوء مجرم إلى هذا النوع من القتل باسم الشرف !
والواقع أن التحريض المكرس المتعمد الذي مارسه " علماء " الدين في المساجد ويستمرون في ممارسته ، بان المرأة مصدر الفتنة ، ومسبب الرذيلة ، والشيطان ، ولا يوجد شيطان غيرها ، بل اشد مكرا من الشيطان ، هو تحريض وتبديل لدين الله ، وتقليد لسنة فعلها احدهم وهو يدفن ابنته حية في الإسلام ، بدليل أن الله سيسأله " واذا الموءودة سئلت ... " ، فلو كانت قبل الإسلام لما سئلت ، لان الإسلام يجب ما قبله !

وأما في الإسلام الحقيقي فلا جريمة زنا ، لان إثبات الواقعة يستحيل ، لان الشهادة تتطلب أربعة من " الثقات " "العدول " ، يرون " في آن معا " ، "يرون مرودا في مكحلة " وهو أمر إن لم يتعذر يستحيل ! لان اغلب الناس لا تقبل شهادتهم لان حاسر الرأس لا تقبل شهادته في المحاكم عند الشافعية لان ذلك من فوادح المروءة ! كما أن رؤية المرود تتعذر لا ن البطن يلتصق في البطن ! ومن أين لهؤلاء المجرمين أن يدلوا بهذه الشهادة يوم القيامة لأنهم سيطرحون في النار إلى أن يثبتوها بالكيفية التي حددها الله وأنى لهم ذلك ؟
إن الإجرام والقتل باسم الشرف تحتاج إلى مراجعة كل موروثنا البائد وتفسيراتنا التي تحرض على اغتيال المرأة وقتلها حيث تعتبرها الشيطان والفتنة والخطيئة وتعتبر أن شرفها مخدوش مكسور في كل الظروف بينما الرجل مصون عفيف طاهر من كل التبعات ولو ارتكب كل الموبقات ، معادلة مختلة تنادي إلى المراجعة لوقف جريمة الإبادة ضد المرأة حتى لا تنحبس عنا الرحمة والقطر من السماء !

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )