• ×
  • تسجيل

الإثنين 5 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

سميح البطيخي بريء

مدير المخابرات الاردنية الاسبق سميح البطيخي بريء من قضية التسهيلات البنكية ... التفاصيل الكاملة

بواسطة : admin
 0  0  842
 سميح البطيخي بريء
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 فجر موقع اخبار بلدنا الاردني قنبلة من العيار الثقيل بكشفه عن معلومات تنشر لاول مرة تثبت براءة مدير المخابرات الاردني الاسبق من تهمة قضية التسهيلات البنكية عام 2003 و ذكر الموقع الاردني المعروف عربيا ان الباشا البطيخي بريء و قد تعرض لمؤمراة داخلية و تصفية حسابات شخصية و جاء في الخبر المنشور على صفحات موقع اخبار بلدنا الاردني ما يلي :-
رفض المدير السابق للمخابرات العامة الجنرال سميح البطيخي أن يأتي الى مقر الدائرة للقاء خلفه الجنرال سعد خير طوعا كما طلب منه، بل طلب أن ترسل إليه سيارات لإقتياده مخفورا، وحين أرسلت إليه السيارات فوجئ بعض العناصر بأن البطيخي يحمل شنطة أمتعة شخصية، وحين سئل لدى لقائه خير عن هذه الشنطة، فقد أكد أنه يتعرض لمؤامرة قوية، وأنه يتوقع توقيفه في أي لحظة، فقرر أن يوفر عناء الإحراج في وجه قرار من هذا النوع، فقد تحول الهدوء بينه وبين سعد خير في اللقاء داخل مكتب الأخير في لحظات الى حوار عاصف حال سئل البطيخي من قبل خير عن المؤامرة التي يتحدث عنها، فقال البطيخي لخير: كنت أتمنى أن يكون ذكاءك في حبك القصص عن فسادي وخيانتي أكثر إقناعا، لا أن تأتوا بشخص (صايع) و (نصاب محترف) لتنسجوا حولي وحوله القصص.. أنا يا أبو بشير كان عندي قوة آتي برئيس وزراء وأجلسه أمامي كي يوقع على أي قرار أو مصلحه لي، ولو كنت أريد مليارات لحصلت عليها من هنا وهناك.

سأله خير عن مجد الشمايلة تحديدا فقال البطيخي: إذا كان الشمايلة فعلا نصاب، وأنا أشكك بهذه المعلومة، فأنا أؤيد أن أشتكيه كوني أحد ضحاياه، وأنتم تعلمون الآن كدائرة مخابرات أن من بين ضحاياه أيضا زوجة الرئيس ياسر عرفات، وأبناء القيادي محمود عباس، وشقيقه وأبناء شقيقه، إضافة الى قيادات أمنية وإستخبارية في السلطة الفلسطينية ودول عربية أخرى.. فهل رتبت له جميع هذه العمليات الإحتيالية؟! ثم تساءل البطيخي: شو ذنب سميح البطيخي إذا كان في ملاك ومدراء بنوك أغبياء وبمجرد أن يأتيهم شخص يظهر لهم عقد إستثماري مع سميح البطيخي، فيقومون بفتح خزائن البنوك له لينهل منها ما شاء من القروض، بدون أي تدقيق، وبدون أي إتصال واحد بي، أو بأحد المساعدين وأنت منهم يا أبو بشير هل اتصل بك مسؤول واحد في بنك ليسألك عن الشمايله أو تورطي بأمر ما؟!.

حاول خير عبثا تهدئة البطيخي، إلا أن البطيخي قال له لقد عملت مع مرجعيات مهمة جدا جدا يتحفظ موقع أخبار بلدنا الاردني على ذكر الأسماء التي ذكرها الإخطبوط صراحة- وتاجرت معهم، بل وسهلنا لأجهزة إستخبارات عربية ودولية، وحكومات عربية ودولية صفقات تجارية بالمليارات في أماكن عديدة حول العالم، وكنا نأخذ العمولة، فهل بعد هذا المستوى أفكر بلعب على مستوى شاب (صايع) ومدراء وملاك بنوك أغبياء، أطالب بمحاكمتهم، بتهمة تبديد أموال المودعين، والتسبب بفضيحة بنكية للأردن.

سعد خير وجد نفسه فجأة أمام متهم صلب وعنيد، وأنه فعلا أبعد ما يكون من التورط بهكذا قضايا، خصوصا وأن خير نفسه كان برتبة عالية جدا، ونائبا للبطيخي، وأدار الجهاز مرارا في غياب ومهمات الأخير خارجيا، ولم يلحظ من بين الملفات التي عاينها أي صلة محتملة للبطيخي بهذه القضية، غير إسهامه بمبلغ صغير كنوع من المجاملة، إذ لم تثبت أي إستثمارات أكبر للبطيخي، فقد اتضح أيضا أن البطيخي يملك مبالغ ضخمة في حساباته، لكن تتبع مصدرها أظهر أنها جاءت من مصادر عديدة، ليس من بينها أي تعامل مالي بينه وبين الشمايلة، الذي كان في هذه الأثناء قد هرب الى أستراليا، فيما كان خير يكلف فريقا إحترافيا من الدائرة لتعقبه، والسعي لإعادته لمحاكمته، ورد الأموال التي اقترضها من البنوك الأردنية.

في هذا الوقت كان الفريق السياسي والإعلامي لرئيس الحكومة يسرب الى الرأي العام وبعض الصحف الأسبوعية أن البطيخي قد تورط في قضية التسهيلات، وأنه سيجري توقيفه في سجن المخابرات تمهيدا لمحاكمته، فيما كان فريق علي أبوالراغب يبالغ في الحديث عن أزمة البنوك والمبالغ المسروقة التي وصلت بفعل التسريبات الحكومية الى مليار دولار أميركي، وهو يعني إستحالة أي سعي لاحق لتبرئة البطيخي أو إخراجه من هذه القضية، وإلا فإن سمعة القيادة السياسية ستكون على المحك، وإزاء هذا الوضع، وإخفاق سعد خير في تليين مواقف البطيخي، فما كان منه إلا الإجتماع مع مدير الشؤون القانونية في المخابرات سميح عصفورة، وطلب رأيه القانوني مشفوعا بتقدير الموقف، وحال الرأي العام الذي لا يمكن أن يقبل بأي متهم آخر، غير سميح البطيخي، إذ كانت رؤية عصفورة أن البطيخي أصبح هنا في الدائرة، وأن إخراجه يعني أنه لا يزال صاحب نفوذ، وأن المدير بعده لم يجرؤ على توقيفه، وقد تتعرض مرجعيات أردنية للطخ في هذا الإطار، وهنا اقترح عصفورة أن يتم توقيف البطيخي لمدة أسبوع في الدائرة، يفهم منها الرأي العام قوة الدائرة، وأنه البطيخي خلف القضبان الآن، في حين أن البطيخي سيجلس في أحد الأجنحة معززا مكرما.

مال سعد خير الى اقتراح عصفورة الذي كان يحلم به ويتخيله، وأصدر أمرا بتوقيف البطيخي في سجن المخابرات، وطلب تعميم أمره الى وسائل الإعلام عبر مصدر حكومي، على أن ينشر الأمر في وكالة الأنباء الأردنية بترا، إلا أن البطيخي حال إبلاغه بالأمر طلب مقابلة سعد خير الذي لم يعد الى مكتبه بعد أن غادره لأخذ رأي عصفورة، إذ بقي البطيخي مصرا على رأيه بأن يعود خير للإلتقاء به، أو أنه سيعتبره كأنه غير موجود، وسيطلب لقاء الملك لإبلاغه أنه ضحية مؤامرة يقودها خير نفسه لتصفية حسابات قديمة، وأنه يتواطأ مع رئيس الحكومة علي أبوالراغب، وأن توقيفه في مقر الدائرة رغم استعداده لهذا التوقيف، قد يخلق متاعب سياسية وإعلامية للأردن، وأن تدخلات دولية ستنشأ لأن البطيخي يهم دول كثيرة.

أصر سعد خير على موقفه الرافض للقاء البطيخي ثانية، وطلب نقله الى جناح بعيد عن مكتبه، وأنه سيتوجه للقاء الملك لإطلاعه على المستجدات، إذ فاجأ خير الملك بأن البطيخي خلال التحقيق معه، رفض التعاون والكشف عن صلته بمجد الشمايلة، وأنه يعرف مكان الأخير بكل دقة لكنه لا يريد أن يتعاون في هذا الإطار، وبالغ خير في إعترافات البطيخي، فأكد للملك أن البطيخي يهدد بكشف معلومات وتقارير عن علاقته بشخصيات من العائلة الحاكمة، كما أنه يقول أن مارس التجارة والبزنس للملك الراحل الحسين، ولحسابكم أيضا، وأنه لا يزال يملك من النفوذ لأن يفعل أي أمر يستسيغه وأنه لا يخاف أحدا في الأردن، ومستعد لدفع أي ثمن، كي تنفتح في وجه الأردن عش الدبابير، وهو الأمر الذي استشاط معه الملك غضبا، مؤكدا لخير أنه لم يكن مرتاحا بأي شكل من الأشكال لسميح البطيخي، وأنه لم يطلب منه أي شيء، كما أن البطيخي لم يكن يعجبه إصراري الدائم على تحجيم نفوذه وتدخلاته في الحكومة، لذلك أقلته.

طبعا الملك كان يعلق على كلام نسبه خير للبطيخي، علما أن الأخير لم يقله، ولم يقل بعضه الآخر بالإيحاء الذي نقله سعد خير، فقد كان الأخير يريد أن يكون قرار إتهام خير ومحاكمته قرارا مرجعيا لا يحمل تبعته لاحقا، وأن يسرب للرأي العام عبر الحليف أبوالراغب أن البطيخي متورط تماما، وأنه لم يجد ما يدافع به عن نفسه، إذ عمل الثنائي خير- أبوالراغب على الإنتقام بقوة من البطيخي، عبر رفع الفيتو الإعلامي عن نهش البطيخي، والتذكير بتجاوزاته الأمنية والسياسية، وفتح المجال واسعا لضحاياه أمنيا وسياسيا وإعلاميا لفتح خزائن ذكرياتهم، فيما طلب خير من الصحافي أحمد سلامة أن يخصص مطبوعته (الهلال) لإيذاء البطيخي ورئيس الوزراء الأسبق عبدالكريم الكباريتي الذي رفض الإنقلاب على البطيخي، ورفض الإساءة للرجل بكل قوة، بل وفتح مكتبه في البنك الأردني الكويتي لتمويل حملة إعلامية مضادة للدفاع عن البطيخي، إذ كان الكباريتي على قناعة بأن البطيخي إن أراد اللعب على الحبال والنصب والإحتيال لأمكنه تجميع مليارات وليس بضعة ملايين.

بعد محاكمة البطيخي، وإتهامه، وإدانته، أراد خير تثبيت الحكم القاسي الذي صدر بالسجن، إلا أن الملك تدخل وقام بتخفيض الحكم الى أربع سنوات سجن، وإلزامه بدفع 17 مليون دينار، كما رفض الملك أيضا إرسال البطيخي للسجن في سجن عادي، بل أمر وفقا للقانون بأن يسجن البطيخي سنوات حكمه في سجن خاص كان عبارة عن فيلا فاخرة في مدينة العقبة الساحلية.

لكن إثر لقاء بين الملك والبطيخي بعد أشهر من خروجه من السجن، وحال تسلم الملك لتقرير إستخباري عن رفض البطيخي لعروض إعلامية وإستخبارية في الظهور للتحرش السياسي والإعلامي بالأردن، وإيذاء إقتصاده، فقد طلب الملك إستدعاء الرجل للإجتماع به، إذ فاجأ البطيخي نفسه الملك بأن دولة خليجية تملك فضائية إخبارية مؤثرة جدا قد عرضت عليها عبر مدير مكتبها بعمان شيكا بقيمة خمسة ملايين دولار للظهور في برنامج وثائقي يقدم خلاله شهادته على العصر الذي حكم إبانه بكل قوة ونفوذ، إلا أن الرجل قد أبلغ مدير مكتب الفضائية الخليجية أن سميح البطيخي رجل عسكري خدم بلده بكل تفان وإخلاص، وأنه لا يعرف معنى الخيانة ولا بيع الأوطان، وأنه إزاء تكرار أي محاولة فإنه سيبلغ الأجهزة الأمنية.

سمع الملك من البطيخي مطولا عن الظلم الذي تعرض له، وقد اعترف الملك خلال اللقاء بأنه لم يشرف كما ينبغي على محاكمته، وأن من تولوا المنصب بعد سعد خير لم يعترفوا بأي تجاوزات في التحقيقات أو محاكمة سميح البطيخي، إذ طلب الملك من مسؤولين في ديوانه أن تسهل جميع أعمال البطيخي في الدولة، خصوصا وأن البطخي ابلغ الملك أنه يريد أن يمارس الأعمال والتجارة عبر مؤسسة أمنية تستطيع توفير حلول أمنية على نطاق دولي للمؤسسات والشركات والبنوك والأفراد حول العالم.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )