• ×
  • تسجيل

السبت 10 ديسمبر 2016 اخر تحديث : اليوم

قانون جديد للتضييق على القدس

هم يبكى وهم يضحك : قانون حب جديد يمنع المقدسي من الإرتباط بأى شخص لا يحمل الهوية الزرقاء!!

بواسطة : admin
 0  0  280
 قانون جديد للتضييق على القدس
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 
وبعد أن وضعتنا المتخصصة بشؤون القدس والمحاضرة في جامعة القدس عبير زياد فى صورة ظلم الاحتلال الذي قطع أوصال الوطن وأصبحنا غزة وقدس وضفة وداخل وأصبح وطننا شبه وطن وأصبح سكان القدس الأصليين غرباء فى مدينتهم مجهولى الهوية والمصير مكثت عددا من الأيام لا بأس بها لم ترشف صفحات من زاد قلمها الذي ينقش حروف من حوايا ذاكرتها الشاهدة على ظلم وإرهاب العدو الاسرائيلى لكنها عادت لتشاركنا بكلماتها فى قضية مقدسية ملحة تنتظر حكم الإعفاء عنها من ظلم المحتل الاسرائيلى .

فتقول زياد: مر وقت قبل ان أعود لكتابة يوميات القدس وذلك لكثرة هموم المدينة فلا تعرف من أين تبدأ و عن ماذا تكتب لكن من بين القصص العديدة جدا والتي تحمل فصول عدة من المأساه التي نعيشها في مدينتنا توقفت عند امرأة جميلة يمسح وجها لمسة حزن مكتسية بسواد الحداد الذي لا ادري لماذا لم تخلعه هي .

وتضيف المتخصصة بشؤون القدس :أصبحت تساؤلاتي تزداد أهو الخوف من ألسنة مجتمع لا يرحم أم حزن على حبيب رحل وتركها أرملة؟؟؟

وتسترسل زياد فى حديثها وتقول:هي ليست ككل الأرامل فقصتها مختلفة هي إمراة أحبت وتزوجت من تحب لكن من أحبت كان من القدس وهي من الضفة وكما هو العادة تأتي الزوجة لتسكن مع زوجها ففعلت ذلك وأتت وتقدمت من زوجها بأوراق لم الشمل وخلال فترة حياة زوجها أنجبت ثلاث أطفال حملوا أرقام و هويات الإقامة المؤقتة في مدينة القدس ( الهوية الزرقاء ) وحرمت نتيجة الجدار والقوانين الصهيونية الجائرة رؤية أهلها لكنها كانت تحيا حياة كريمة مع زوج كريم عوضها غطرسة المحتل الاسرائيلى.

ولكن للقدر وقفاته فتقف زياد عند وقفة من وقفات القدر وبحزن بالغ تقول: ما لبث زوجها ان أصابه السرطان ومات ليتركها وحيدة في مدينة ليس لها بها أحد سجينة الجدار فإذا خرجت لتكون مع أهلها تفقد أطفالها أو على الأقل تقضي عليهم لأن هوياتهم سوف تسحب منهم ولا يمنحون الهوية الزرقاء بل يعلقون بين السماء والطارق واذا بقيت في القدس فإنها لا تملك ما تطعمهم فهي موجودة بخلاف القانون فوجودها مخالفة وتسجن إذا أمسكها جيش الاحتلال ولا تستطيع ان تعمل و تحصل على أي مستحقات .

وبكلمات يعتصرها الأسى تصف المحاضرة في جامعة القدس حال هذه الأرملة وتقول: تبيت هي وأولادها أيام كثيرة جياع لأن القليل من يعرفون بحالتها ولا يوجد بجوارها أخ أو أب أو أخت لمساندتها و تحاول ان تنظف هذا البيت أو ذاك علها توفر قوت يوم أطفالها .

وبدموع وحشرجات نفس حزينة تقول المتخصصة فى شؤون القدس عبير زياد :كانت تصف لي حالتها وأنا اراقبها كالعاجز الذي لا يقوى على الحراك وكنت أسمعها وأفكر بعدد لا حصر له من النساء والرجال وفى وضعهم السائد فى مدينة القدس .

وتابعت زياد: حالتها جعلت ذكرى أخرى تعصف أمامى وتفرض نفسها لأكتب عنها وهى قصة جارتي الأخرى التي تزوجت في القدس ولأن هويتها (ضفة) لا تستطيع رؤية أهلها وعندما اصابها المرض لم يستطع زوجها تحمل نفقات مرضها رغم انه يدفع شهريا الرسوم المفروضة عليه للتأمين الصحي عنه وعن عائلته لكنه لا يشمل زوجته لأنها من الضفة المحتلة مما أدى إلى فقدانها القدرة على الإنجاب بسبب انفجار المبيض عندها .

وتتجاوز الباحثة والمتخصصة فى شؤون القدس دمعاتها التى سقطت على حال جارتها التى حرمها الاحتلال بغطرسته غريزة الأمومة وتنتقل إلى جارها الذي يجلس على كرسيه أمام باب منزله والذي لم يتجاوز الثلاثين من عمره لكنه لا يتمكن من مغادرة الحي لأن هويته الشخصية تحت اسم (ضفة).

وبتنهيدة سرت بعروقها تقول زياد:حاله لم يختلف عن حال جارتي السابقة فمنزله يفتقر الى الأثاث حيث ينام أطفاله على فرشات قديمة جمعها من مكب النفايات وبيته لا يلاءم ان يعيش به حيوان يذكر لكنه يتعالى على نفسه هو وأطفاله ويمكثون به والسبب أنهم يفضلون ان يناموا بزواياه البالية على ان يناموا فى الطرقات لبطش المستوطنين.

وتصمت زياد عن الحديث فجأة وتسرح بذاكرتها وكأنها تطرح مزيد من الأسئلة بينها وبين نفسها ثم تعاود حديثها وتقول: فى القدس ما يقارب 20 ألف شخص يعيشون بدون هوية الإقامة المؤقتة هؤلاء هم مساجين داخل منازلهم لا يعلم عنهم احد جميعهم يواجهون مشاكل قانونية مع الاحتلال وأطفالهم يعانون لأن إجراءات الاحتلال ومنذ سنوات تمنع لم شمل المقدسين لأزواجهم خاصة إذا كانوا متزوجين من احد من الضفة المحتلة واذا سكن احدهم مع زوجته أو زوجه في الضفة المحتلة اصبح سجين هناك وفقد هويته ولن يكون معه حتى هوية الضفة المحتلة .

وبحدة بالغة تستنكر زياد وتقول: اسرائيل تفرض علينا في القدس ان لا نتزوج إلا من القدس فقط .ومن بين قسمات الحزن التى ارتسمت على محيا زياد كان للطرفة نصيب كما اعتاد المثل ان يقول هم يبكى وهم يضحك فتقول: ما يثير ضحكي ان صديقتي إيمان من مركز المرأة قالت لي: اسرائيل فرضت علينا قانون حب جديد يمنع على المقدسي ان يحب شخصا قبل ان يتأكد من انه يحمل الهوية الزرقاء فالحب في القدس اصبح له ضوابط حيث يمنع ان تحب من الضفة الغربية أو أي مكان في الدنيا وعليك ان تختار ان تتزوج من القدس سواء أحببت أم لم تحب ليس لك خيار .

وتختم المتخصصة بشؤون القدس والمحاضرة في جامعة القدس عبير زياد إطلالتها وتقول: ذنبنا الذي نحاسب عليه من قبل الاحتلال الاسرائيلى أننا مقدسيين وللقدس ننتمى فكلماتنا محدودة ومشاعرنا أصبحت أيضا تحت تحكمهم فهل هذه الحقوق الإنسانية التى ينادى بها المجتمع الدولي وكافة الأعراف والقوانين؟؟

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )