• ×
  • تسجيل

الأحد 4 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

فوق السقف

مسلسل سوري ضاقت به الرقابة

بواسطة : admin
 0  0  348
فوق السقف
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 تحملت شاشة الفضائية السورية بشق الأنفس عرض خمس عشرة حلقة من مسلسل "فوق السقف" الذي أرادته في البداية فوق الرقابة، إلا أن المؤسسة الإعلامية الرسمية ضاقت ذرعا في النهاية بجرعة الجرأة الزائدة فيه ليتوقف بعدها المسلسل ويختفي في خزائن المؤسسة وأدراجها.

ويتطرق المسلسل لأول مرة بشكل اجتماعي وإنساني للمظاهرات في سوريا والجدل الدائر حولها، وكذلك لموضوع منح الجنسية للأكراد. ومن بين الموضوعات البارزة تلك الحلقة التي تحدثت عن "بيان الخبز" في إشارة إلى ما سمي "بيان الحليب" والذي وقعته مجموعة من الفنانين والمثقفين ودعا إلى إيصال المؤن والحليب إلى مدينة درعا. وقد أثار البيان حينها جدلا وصل حد تخوين الفنانين الموقعين.

وكان العمل -الذي أنتجه المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي- تعرض لمشاكل رقابية عديدة، بدءا من تغيير اسمه من "الشعب يريد" إلى "فوق السقف" ثم شطب مشاهد من حلقات عدة، بالإضافة إلى منع حلقات برمتها من العرض والاكتفاء بتصوير ستة وعشرين حلقة منه، وصولا إلى تغييبه عن الشاشة.

ولفت مخرج العمل سامر برقاوي إلى أن "العمل هدف إلى التطرق لتداعيات الأزمة التي لم يتم تناولها في مختلف الأعمال الدرامية التلفزيونية التي أنتجت قبيل الأزمة".

وأضاف "من جهة أخرى كانت هناك مبادرة لسبر المساحة الجديدة من الحرية، وبالفعل كل الأفكار التي قدمت نالت أصداء إيجابية".

منابر وأفكار
"
هذه مساحة غير مسبوقة، كأن ترى التظاهرات في عمل تلفزيوني مثلا، حتى أنني لم أصدق نفسي وأنا أصور ذلك
"
سامر برقاوي

وإذا كان العمل التلفزيوني غالبا ما يحمل وجهة نظر مؤلفه ومخرجه فإن برقاوي يؤكد أن المسلسل الذي كتبه مجموعة من المؤلفين هم كوليت بهنا وبسام جنيد ومازن طه وعدنان زراعي وطلال ديركي "هو مجموعة منابر وأفكار قد تكون متباينة من حيث تناولها للأزمة، ولكنها تجتمع تحت سقف غاية نبيلة، هي دعوة الجميع إلى مشاهدة المسلسل على اختلاف أطيافهم، الأمر الذي يمكن أن تراهن عليه بعمل درامي، ولا تستطيع أن تراهن عليه في ندوة أو محاضرة".

وردا على سؤال حول ما إذا كان كلامه الأخير تبريرا لتقديم رؤى متضاربة في العمل تنحاز مرة للمتظاهرين ومرة للرواية الرسمية، قال برقاوي "هذا ليس تبريرا، نحن نقدم حاضنة حضارية لشكل من أشكال الحوار. ليس المطلوب أن أقدم عملا يرضي طرفا دون الآخر، ولا أن أقدم عملا للتسلية. هدفي دعوة المتفرج مهما كان توجهه السياسي أن يرى نفسه والآخر في مسلسل".

وحول ما إذا كان مسلسل "فوق السقف" هو بالفعل أجرأ مما سبقه بالدراما السورية، قال برقاوي "طبعا، هذه مساحة غير مسبوقة، كأن ترى التظاهرات في عمل تلفزيوني مثلا، حتى أنني لم أصدق نفسي وأنا أصور ذلك". كذلك أشار المخرج إلى تصوير "حالات التخوين والتجاذبات" التي ظهرت حتى على مستوى العائلة الواحدة

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )