• ×
  • تسجيل

السبت 3 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

ساركوزي من الإليزيه إلى السينما

بواسطة : admin
 1  0  634
ساركوزي من الإليزيه إلى السينما
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 
يعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ظاهرة غير عادية بالنسبة لكل القادة الذين حكموا قصر الإليزيه، فهو لم يفز بالانتخابات الرئاسية التي أوصلته للحكم إلا بنسبة ضئيلة لم تتجاوز الـ54%، وهو من أوائل القادة من المنحدرين من أصول مهاجرة فهو يهودي مجري.

كما أن ساركوزي أول رئيس يطلق زوجته أم أبنائه، ليتزوج وهو بالسلطة من امرأة أخرى من أصول إيطالية وهي النجمة وعارضة الأزياء كارلا بروني، ولكن بالإضافة إلى كل طموحاته السياسية وغزواته على الصعيد الدولي يعتبر ظهوره في فيلم سينمائي سيطرح على شاشات السينما في مايو/ أيار المقبل أمرا استثنائيا تماما بالنسبة للجمهورية الفرنسية.

ويتناول الفيلم المقرر أن يحمل عنوانا يكشف عن توجه حربي هو "الغزوة" للمخرج خافيير دورينجر، قصة صعود السياسي الطموح زعيم حزب "اتحاد من أجل حركة شعبية" اليميني منذ عام 2002 وتوليه حقيبة الداخلية، وقمعه لمظاهرات المهاجرين بضواحي باريس، حتى فوزه بانتخابات الرئاسة عام 2007، ليتولى سدة الحكم خلفا لجاك شيراك.

ولكن الأمر الذي لا يزال غير معروف حتى الآن، هو هل سينجح الفيلم المرتقب، في الإسهام في رفع شعبية الرئيس المتهاوية بعد تراجع أسهمه بصورة كبيرة وفقا لآخر استطلاعات الرأي أم لا.
معرفة بالصدفة
حتى الآن لم ير أحد بعد محصلة ثمانية أسابيع من التصوير، حيث بدأ العمل في مشروع الفيلم بنهاية الصيف الماضي، بما في ذلك نجوم العمل أنفسهم، ولكن المؤكد أن شركة الإنتاج بذلت قصارى جهدها حتى يخرج العمل على الوجه الأكمل، حتى أنهم أقاموا موقع تصوير يمثل محاكاة كاملة للمؤتمر العام للحزب اليميني الحاكم.

وبالنظر إلى عدم إمكانية التصوير داخل قصر الإليزيه، فقد حرص المخرج ومهندس الديكور على أن تأتي المناظر الخارجية مشابهة تماما للقصر الرئاسي، وأن تكون المشاهد الداخلية بنفس الفخامة والأبهة التي تتميز بها القلعة الباريسية.

الطريف في الأمر أن إدارة الرئيس علمت بأمر المشروع السينمائي بالصدفة، حيث قام أحد النواب البلديين بتحذير فرانك لوفرييه المتحدث باسم الرئيس حينما تقدمت الشركة المنتجة بطلبها لمكتبه للحصول على تصريح بالتصوير.

ومن هنا بدأ مساعدو ساركوزي محاولات حثيثة للتعرف وبدقة على مضمون الفيلم، وبالطبع هوية النجم السينمائي الذي سيجسد شخصية الرئيس على الشاشة، وأعربوا عن استعدادهم للإشراف على كتابة السيناريو وعملية الإخراج إلا أن المخرج والشركة المنتجة رفضا العرض تماما.

غزوة ساركوزي
أما عن الرئيس نفسه، سيد الإليزيه الذي يدور موضوع الفيلم عنه، فقد رأى في المشروع السينمائي فكرة طريفة، خاصة وأن الفيلم سوف يتناول جوانب من مشواره السياسي وهو على قيد الحياة، وأثار فضوله أكثر بعد أن عرف أن النجم الذي سيجسد شخصيته على الشاشة سيكون دنيس بودلايد، فعلق قائلا بمرح "ولكنه أصلع !!". أما الشركة المنتجة فقد أكدت أن بودلايد سوف يرتدي شعرا مستعارا أثناء التصوير، وأن اختياره لأداء الدور جاء مثاليا.

"
ساركوزي رأى في المشروع السينمائي فكرة طريفة، وأثار فضوله أكثر بعد أن عرف أن النجم الذي سيجسد شخصيته على الشاشة سيكون دنيس بودلايد، فعلق قائلا بمرح "ولكنه أصلع !!"
"
وأشاد مسؤول اختيار النجوم بالفيلم إيريك التامير بالممثل وقال "لقد كان اختيارا موفقا تماما للدور، فقد استوعب الشخصية تماما وأمسك بمفاتيحها وألم بجوانبها بصورة رائعة". وأضاف "لقد ظل بودلايد لساعات يشاهد شرائط مصورة ومقاطع فيديو، ليدرس أسلوب ساركوزي في السير والحركة والكلام والإيماءات واللفتات، كي يتمكن من تجسيد الشخصية على الوجه الأمثل".

وبدوره يعرب بودلايد نفسه عن أمله في أن ينجح في تجسيد شخصية ساركوزي بالصورة اللائقة، مؤكدا أن شخصية الرئيس لا تخلو من جوانب طريفة ومسلية.

على الصعيد العالمي، فإن "غزوة" ساركوزي يبدو قد استوحى نموذج السيرة، الذي بني عليه سيناريو فيلم "الملكة" عن حياة صاحبة التاج البريطاني الملكة إليزابيث الثانية والذي حصلت عنه النجمة البريطانية هيلين ميرين، على جائزة الأوسكار عام 2006، فضلا عن عدد من الجوائز العالمية، وهو من إخراج البريطاني ستيفن فيرز.

كما يأتي فيلم ساركوزي أيضا على غرار البرازيلي "لولا.. ابن البرازيل" الذي يتناول حياة الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا، منذ مولده، مرورا بتجربة البؤس والمعاناة التي عانى منها في طفولته، ثم كفاحه النقابي العمالي، وحتى وصوله للسلطة، دون إغفال تجاربه العاطفية الناجحة والفاشلة منها، وقد رشح الفيلم لتمثيل البلد اللاتيني في جوائز الأوسكار كأفضل فيلم أجنبي العام الماضي.

حدث وتمويل
وبالرغم من أن رئيس الوزراء الروسي القوي فلاديمير بوتين لديه أيضا فيلم سينمائي عن حياته فإنه أنجز عقب خروجه من السلطة، وهو من نوعية الأفلام السطحية ولا يتوافق عمليا مع الملامح الرسمية الفعلية لشخصية "قيصر"روسيا الجديد، وقد أنتح الفيلم عام 2008 ولاقى نجاحا محدودا.

ولكن فيلما عن رئيس فرنسي لا يزال بالسلطة، يعد بالفعل حدثا مدويا، وفريدا من نوعه. ولعل هذا كان أحد أسباب صعوبة التمويل، حيث يوضح المتحدث باسم جهة الإنتاج التامير "توجهنا للتلفزيون الفرنسي (France Television) فوجدنا أنفسنا نتعامل مع هيئة حكومية محافظة، ووجدوا الموضوع لا يناسبهم في النهاية". ويتابع "أخيرا حصلنا على تمويل من شبكة جومون (Gaumont) وقنال بلوس (Canal +) وهي ليست من المحطات التلفزيونية التي تروق الرئيس ساركوزي كثيرا".

لا يتوقع أن يكشف الفيلم الكثير من خفايا كواليس المطبخ السياسي لإدارة ساركوزي في الإليزيه، ولن يكون في الوقت نفسه محاكاة ساخرة عن رئيس في كرسي السلطة، وإن كان من المنتظر أن يلاقي قبولا لدى جمهور مهتم بمعرفة تفاصيل الحياة الخاصة للرئيس، وخاصة فيما يتعلق بانفصاله عن زوجته الأولى سيسيليا أم أبنائه الثلاثة.

في الوقت نفسه يؤكد التامير أن الفيلم لا يركز بصفة خاصة على ساركوزي كشخص، بل يسلط الأضواء على الأوساط والأجواء السياسية التي يدير من خلالها الأمور، حيث تسيطر النزاعات الحزبية على الرؤى الأيديولوجية.

التعليقات

التعليقات ( 1 )

  • #1
    بواسطة : بحر الشوق
    05-03-2011 10:15 صباحًا
    مشكوره على النقل
التعليقات ( 1 )

  • #1
    بواسطة : بحر الشوق
    05-03-2011 10:15 صباحًا
    مشكوره على النقل